٢٦١ -[أخبرنا أبو عبد الله الصَّفّار، حدثنا] أحمد بن مهران، حدثنا عبيد الله ابن موسى، أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق عن ناجيةَ بن كعب، عن عليٍّ قال: خرج عُزيرٌ نبيُّ الله من مدينتِه وهو رجل شابٌّ، فمرَّ على قرية وهي خاويةٌ على عُروشِها، قال: أنَّى يُحْيي هذه اللهُ بعد موتها، فأماته الله مئةَ عام ثم بَعَثَه، فأولُ ما خلق عيناه، فجعل يَنظُر إلى عظامه، يُنظَمُ بعضها إلى بعض، ثم كُسِيَت لحمًا، ونُفِخَ فيه الرُّوحُ، فقيل له: كم لَبِثْتَ؟ قال: يومًا أو بعضَ يوم، قال: بل لبثتَ مئةَ عام، فأتى المدينة وقد تَرَكَ جارًا له إسكافًا شابًا، فجاء وهو شيخٌ كبير.
بحث
التصنيف الموضوعي: كتاب المكاتَب
١٬١٨٣ نتيجة
٢٦٢ -أنَّ رسول الله ﷺ سأَل البراءَ بن عازِبٍ فقال: "يا براءُ، كيف نَفَقتك على أهلِك؟ " -قال: وكان موسِّعًا على أهله- فقال: يا رسول الله، ما أحسُبُها، قال: "فإنَّ نفقتَك على أهلِك وولدِك وخادمِك صدقةٌ، فلا تُتبِعْ ذلك مَنًّا ولا أذًى".
٢٦٣ -حدثنا الحسن بن يعقوب، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا عبد الوهاب ابن عطاء، أخبرنا هارون بن موسى، عن خالد الحذَّاء، عن عبد الله الله بن الحارث، عن عبد الله بن عبَّاس: أنه كان يقرؤها: (برِبْوَةٍ) [البقرة: ٢٦٥] بكسر الراء، قال: والرِّبوة: النَّشْرُ من الأرض.
٢٦٤ -حدثنا أبو العبَّاس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصَّغَاني، حدثنا حجَّاج بن محمد، عن ابن جُرَيج، سمعت ابنَ أبي مُلَيكة يُخبر عن عُبيد بن عُمير أنه سمعه يقول: سأل عمرُ أصحابَ النبي ﷺ فقال: فيمَ ترونَ أُنزلت: ﴿أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ﴾ [البقرة: ٢٦٦]؟ فقالوا: الله أعلمُ، فغَضِبَ فقال: قولوا: نعلمُ أو لا نعلمُ، فقال ابن عبَّاس: في نفسي منها شيءٌ يا أمير المؤمنين، فقال عمر: قل يا ابنَ أخي ولا تَحقِرْ نفسَك، قال ابن عبَّاس: ضُرِبَت مثلًا لعَملٍ، فقال عمر: أيُّ عملٍ؟ فقال: لعملٍ، فقال عمر: رجلٌ غنيٌّ يعمل الحسناتِ، ثم بَعَثَ الله له الشياطين فعَمِلَ بالمعاصي، حتى أَغرَقَ أعمالَه كلَّها.
٢٦٥ -حدثنا بكر بن محمد حَمْدان الصَّيرَفي بمَرْو، حدثنا عبد الصمد بن الفضل البَلْخي، حدثنا قَبِيصة بن عُقْبة، حدثنا سفيان، عن هارون بن عَنتَرة، عن أبيه، عن ابن عبَّاس في قوله ﷿: ﴿إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ﴾ [البقرة: ٢٦٦] قال: ريحٌ فيها سَمُومٌ شديدٌ.
٢٦٦ -أَمر النبيُّ ﷺ بزكاة الفِطْر بصاعٍ من تمر، فجاء رجل بتمرٍ رديءٍ، فقال النبي ﷺ لعبد الله بن رَوَاحة: "لا تَخرُصُ هذا التمر"، فنزل القرآن: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾ [البقرة: ٢٦٧].
٢٦٧ -قال رسول الله ﷺ: "إنَّ أولادَكم هِبةُ الله لكم ﴿يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ﴾ [الشورى: ٤٩]، فهم وأموالُهم لكم إذا احتَجتُم إليها".
٢٦٨ -أمر رسول الله ﷺ، بصدقةٍ، فجاء رجلٌ من هذا السُّحَّل -قال سفيان: يعني الشِّيصَ- فقال رسول الله ﷺ: "مَن جاءَ بهذا؟ " وكان لا يجيءُ أحدٌ بشيء إِلَّا نُسِبَ إلى الذي جاء به، ونَزَلت: ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ﴾ [البقرة: ٢٦٧]، ونهى رسول الله ﷺ عن لونَينِ من التمر أن يُؤخَذا في الصدقة: الجُعْرورِ ولونِ الحُبَيق. قال الزُّهْري: واللَّونانِ من تمر المدينة.
٢٦٩ -حدَّثَناه أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، بن يعقوب الحافظ، حدثنا يحيى بن محمد ابن يحيى الشهيد والسَّرِيّ بن خُزيمة قالا: حدثنا أبو الوليد الطَّيَالسي، حدثنا سليمان ابن كثير، حدثنا الزُّهْري، عن أبي أُمامة بن سهل بن حُنَيف، عن أبيه: أنَّ رسول الله ﷺ نَهَى عن لونَينِ من التمر: الجُعْرورِ ولونِ الحُبَيق، قال: وكان ناس يتيمَّمُون شرَّ ثِمارِهم فيُخرجونها في الصدقة، فنُهُوا عن لونَينِ من التمر، ونزلت: ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾.
٢٧٠ -[حدَّثَنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن عبد الله السَّعْدي ومحمد بن بن أنس القرشي قالا]: حدثنا أبو عاصم النَّبيل، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، حدثني صالح بن أبي عَرِيب، عن كَثير بن مُرَّة، عن عَوْف بن مالك قال: خرج رسول الله ﷺ ومعه عصًا، فإذا أقْناءٌ معلَّقة، قِنوٌ منها حَشَفٌ، فَطَعَنَ في ذلك القِنْو وقال: "ما يَضُرُّ صاحبَ هذه لو تَصدَّق بأطيبَ من هذه؟ إنَّ صاحب هذه لَيَأكلُ الحَشَفَ يومَ القيامة" ثم قال: "واللهِ لَتَدَعُنَّها مُذلَّلةً أربعين عامًا للعَوَافي" ثم قال: "أتدرونَ ما العَوَافِي؟ " قالوا: الله ورسوله أعلمُ، قال: "الطيرُ والسِّباعُ".
٢٧١ -أخبرنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن إسحاق الصَّفّار العَدْل، حدثنا أحمد بن محمد بن نصر، حدثنا عمرو بن طلحة القَنّاد، حدثنا أسباط بن نصر، عن السُّدّي، عن عَدِيّ بن ثابت عن البَرَاء بن عازب في قول الله ﷿: ﴿وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾ قال: نَزَلَت في الأنصار، كانت الأنصارُ تُخرِجُ إذا كان جِدَادُ النخل من حِيطانها أقناءَ البُسْر، فيُعلِّقونه على حدِّ رأس أُسطوانتين في مسجد رسول الله ﷺ، فيأكل منه فقراءُ المهاجرين، فيَعمِدُ أحدُهم فيُدخِلُ قِنوَ الحَشَفِ يُظنُّ أنه جائزٌ في كثرة ما يُوضَعُ من الأقناء، فنَزَل فيمن فعل ذلك: ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾ يقول: لا تَعمِدوا إلى الحَشَف منه تُنفِقون ﴿وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ﴾ يقول: لو أُهدِيَ لكم لم تَقبَلوه إلَّا على استحياءٍ من صاحبه غَيْظًا أنه بعث إليكم بما لم يكن له فيه حاجةٌ، ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ﴾ عن صَدَقاتِكم ﴿حَمِيدٌ﴾.
٢٧٢ -أخبرني أبو بكر الشافعي، حدثنا محمد بن غالب، حدثنا أبو حُذَيفة، حدثنا سفيان، عن جعفر بن إياس، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عبَّاس قال: كانوا يكرهون أن يَرضَخُوا لأنسِبائِهم وهم مشركون، فنزلت: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ حتى بلغ ﴿وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢٧٢]، قال: فرُخِّصَ لهم.
٢٧٣ -..... [عبد الله بن رجاء المكي، عن عبد الله بن عثمان] بن خُثَيم، عن أبي الزُّبير، عن جابر قال: لما نَزَلَت ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾ [البقرة: ٢٧٥] قال رسول الله ﷺ: "مَن لم يَذَرِ المُخابَرَةَ، فليُؤذَنْ بحرب من الله ورسوله".
٢٧٤ -أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالَوَيهِ، حدثنا أبو مسلم، حدثنا إبراهيم بن بشَّار، حدثنا سفيان، عن أيوب، عن قَتَادة، عن أبي حسَّان قال: قال ابن عبَّاس: أشهَدُ أَنَّ السَّلَفَ المضمونَ إلى أجل مُسمًّى قد أحلَّه الله في الكتاب وأَذِنَ فيه، قال الله ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾ الآية [البقرة: ٢٨٢].
٢٧٥ -أخبرني محمد بن علي الصَّنعاني بمكة، حدثنا علي بن المبارك الصَّنعاني، حدثنا زيد بن المبارَك الصنعاني، حدثنا محمد بن ثَوْر، عن ابن جُرَيج، عن عبد الله ابن أبي مُلَيكة قال: أرسلتُ إلى ابن عبَّاس أسألُه عن شهادة الصِّبيان، فقال: قال الله ﷿: ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ [البقرة: ٢٨٢] وليسوا ممّن نَرضَى، قال: فأرسلتُ إلى ابن الزُّبير أسألُه، فقال: بالحَرِيِّ إن سُئِلوا أن يَصدُقوا، قال: فما رأيتُ القضاءَ إلَّا على ما قال ابنُ الزُّبير.
٢٧٦ -أخبرنا أبو زكريا يحيى بن محمد العَنبَري، حدثنا محمد بن عبد السلام، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا وَكيع، حدثنا سفيان، عن آدم بن سليمان قال: سمعت سعيد بن جُبير يحدِّث عن ابن عبَّاس قال: لما نَزَلَت هذه الآية: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾ [البقرة: ٢٨٤] فلما نزلت شَقَّ ذلك عليهم ما لم يَشُقَّ عليهم شيءٌ مثلُ ذلك، فقال لهم رسول الله ﷺ: "قولوا: سَمِعْنا وأَطَعْنا" فألقى الله الإيمانَ في قلوبهم فقالوا: سَمِعْنا وأَطَعْنا، فأنزل الله ﷿: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾ إلى قوله: ﴿أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [البقرة: ٢٨٦] قال: "قد فعلتُ"؛ إلى آخر البقرة
٢٧٧ -حدثنا أحمد بن كامل القاضي ببغداد، حدثنا عبد الله بن رَوْح المدائني، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا سفيان بن حسين، عن الزُّهْري، عن سالم: أنَّ أباه قرأَ ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ﴾، فَدَمَعَت عيناه، فبَلَغَ صنيعُه ابنَ عبَّاس فقال: يرحمُ الله أبا عبد الرحمن، لقد صَنَعَ [كما صَنَعَ] أصحاب رسول الله ﷺ حين نزلت فنَسَختها الآيةُ التي بعدها ﴿لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾.
٢٧٨ -حدثنا أبو النَّضْر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه، حدثنا معاذ بن نَجْدة القرشي، حدثنا خلَّاد بن يحيى، حدثنا أبو عَقِيل، عن يحيى بن أبي كثير، أنس قال: لما نَزَلَت هذه الآيةُ على النبي ﷺ ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ﴾ [البقرة:٢٨٥]، قال النبي ﷺ: "وحُقَّ له أن يُؤْمِنَ".
٢٧٩ -ومن سورة آل عمران]
٢٨٠ -قال رسول الله ﷺ: "اقرؤوا الزَّهراوَينِ: البقرةَ وآل عِمرانَ".
