٣٢١ -أخبرنا أبو عَوْن محمد بن أحمد بن ماهانَ على الصَّفَا، حدثنا أبو عبد الله محمد بن علي بن زيد المكِّي، حدثنا يعقوب بن حُميد، حدثنا سفيان بن عُيَينة، عن عمرو بن دينار، عن سَلَمة بن أبي سَلَمة -رجل من وَلَد أم سلمة- عن أم سَلَمة أنها قالت: يا رسول الله، لا أَسْمَعُ اللهَ ذَكَرَ النساء في الهجرة بشيء! فأنزل الله ﷿: ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ﴾ [آل عمران: ١٩٥].
بحث
التصنيف الموضوعي: كتاب المكاتَب
١٬١٨٣ نتيجة
٣٢٢ -أخبرنا أبو العبَّاس قاسم بن القاسم السَّيَّاري بمَرْو، حدثنا عبد الله بن علي الغَزَّال، حدثنا علي بن الحسن بن شَقِيق، حدثنا عبد الله بن المبارَك، أخبرنا مصعب بن ثابت، عن عامر بن عبد الله بن الزُّبير، عن أبيه قال: نَزَلَ بالنَّجَاشي عدوٌّ من أرضهم، فجاءه المهاجرون فقالوا: إنا نحبُّ أن نخرجَ إليهم حتى نقاتلَ معك وترى جُرْأَتَنا، ونَجزِيَك بما صنعتَ بنا. فقال: لَأدْواءٌ بنُصْرة الله، خيرٌ من دَوَاءٍ بنُصْرة الناس. قال: وفيه نزلت: ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ﴾ [آل عمران: ١٩٩].
٣٢٣ -أخبرنا أبو العبَّاس السَّيّاري، حدثنا عبد الله بن علي، أخبرنا علي بن الحسن، حدثنا عبد الله بن المبارَك، أخبرنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلَمَ، عن أبيه، عن عمر بن الخطَّاب: أنه بَلَغَه أنَّ أبا عُبيدة حُصِرَ بالشام، وقد تألَّبَ عليه القومُ، فكتب إليه عمر: سلامٌ عليك، أما بعدُ، فإنه ما يَنزِلُ بعبد مؤمن من مُنزَلَةِ شدِّةٍ إلَّا يجعل الله له بعدها فَرَجًا، ولن يغلِبَ عُسْرٌ يُسرَينٍ، ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [آل عمران: ٢٠٠]. قال: فكتب إليه أبو عبيدة: سلامٌ عليك، أما بعدُ، فإنَّ الله يقول في كتابه: ﴿اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ﴾ إلى آخرها [الحديد: ٢٠]. قال: فخرج عمرُ بكتابه فقَعَدَ على المنبر فقرأ على أهل المدينة، ثم قال: يا أهلَ المدينة، إنما يُعرِّضُ بكم أبو عُبيدة أنِ ارغَبُوا في الجهاد.
٣٢٤ -حدثنا أبو محمد أحمد بن عبد الله المُزَني، حدثنا أحمد بن نَجْدة القُرشي، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا ابن المبارك، أخبرنا مصعب بن ثابت، حدثني داود ابن صالح قال: قال لي أبو سَلَمة بن عبد الرحمن يا ابنَ أخي، هل تدري في أيِّ شيء نزلت هذه الآية: ﴿اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا﴾ [آل عمران: ٢٠٠]؟ قال: قلت: لا، قال: يا ابنَ أخي، إني سمعت أبا هريرة يقول: لم يكن في زمان النبيِّ ﷺ غزوٌ يُرابَطُ فيه، ولكن انتظارُ الصلاةِ بعدَ الصلاة.
٣٢٥ -حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا السِّرِيّ بن خُزيمة وأحمد بن نصر قالا: حدثنا أبو نعيم، حدثنا ابن عُيَينة، عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن ابن أبي مُلَيكة قال: سمعت ابن عبَّاس يقول: سَلُوني عن سورة النِّساء، فإني قرأتُ القرآنَ وأنا صغير.
٣٢٦ -أخبرني أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الحميد الصَّنعاني بمكة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن عبَّاد، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا مَعمَر، عن عبد الله ابن طاووس، عن أبيه، عن ابن عبَّاس: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ﴾ [النساء: ١] قال: إِنَّ الرَّحِمَ لَتُقْطَعُ، وإنَّ النِّعمة لَتُكفَرُ، وإنَّ الله إذا قارَبَ بين القلوب لم يُزحزِحْها شيءٌ أبدًا، ثم قرأ ﴿لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ﴾ [الأنفال: ٦٣].
٣٢٧ -حدثنا أبو سهل أحمد بن محمد بن زياد النَّحْوي ببغداد، حدثنا يحيى ابن جعفر، حدثنا علي بن عاصم، حدثنا حُميد الطَّويل، عن أنس بن مالك قال: كان بين أبي طلحة وبين أمِّ سُلَيم كلامٌ، فأراد أبو طلحة أن يُطلِّق أمَّ سُليم، فبَلَغَ ذلك النبيَّ ﷺ، فقال: "إِنَّ طلاق أمّ سُلَيم لَحُوبٌ".
٣٢٨ -حدثني علي بن حَمْشاذ العدل، حدثنا أبو المثنَّى معاذ بن المثنى بن معاذ بن معاذ العَنبَري، حدثنا أَبي، حدثنا أَبي، حدثنا شعبة، عن فراس، عن الشَّعْبي، عن أبي بُرْدة، عن أبي موسى، عن النبي ﷺ قال: "ثلاثةٌ يَدعُون الله فلا يُستجابُ لهم: رجلٌ كانت تحته امرأةٌ سيئةُ الخُلُق فلم يُطلِّقها، ورجلٌ كان له على رجل مالٌ فلم يُشهِدْ عليه، ورجلٌ آتى سَفيهًا ماله وقد قال الله ﷿: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ﴾ [النساء: ٥] ".
٣٢٩ -أخبرني أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي ببغداد، حدثنا إسحاق بن الحسن الحَرْبي، حدثنا أبو حُذَيفة، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن الحَكَم، عن مقسَم، عن ابن عبَّاس: ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ﴾ فلا يحتاجُ إلى مالِ اليتيم ﴿وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: ٦] يأكلُ من ماله مثل أن يَقُوتَ حتى لا يحتاجَ إلى مال اليتيم.
٣٣٠ -أخبرني أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، حدثنا حامد بن محمود، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله الدَّشتَكي، حدثنا عمرو بن أبي قيس، عن أبي إسحاق الشَّيباني، عن عِكْرمة عن ابن عبّاس في قوله: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ [النساء: ٨]، قال: يُرضَخُ لهم، فإن كان في المال تقصيرٌ اعتُذِرَ إليهم.
٣٣١ -أخبرنا أبو زكريا العَنبَري، حدثنا محمد بن عبد السلام، حدثنا إسحاق ابن إبراهيم، أخبرنا جَرير، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عبَّاس قال: لما أنزل الله: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [الأنعام: ١٥٢]، و ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ [النساء: ١٠]، قال: انطَلَق من كان عنده يتيمٌ فعَزَلَ طعامَه من طعامه وشرابَه من شرابه، فجعل يَفضُلُ الشيءُ من طعامه وشرابه فيُحبَس حتى يأكلَه أو يَفْسُدَ، فاشتدَّ ذلك عليهم، فذكروا ذلك للنبيِّ ﷺ، فأنزل الله: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ﴾ [البقرة:٢٢٠]، فخَلَطوا طعامَهم بطعامِهم، وشرابَهم بشرابِهم.
٣٣٢ -كان رسول الله ﷺ يَعودُني وأنا مريض في بني سَلِمة، فقلت: يا رسول الله، كيف أَقسِمُ مالي بين ولدي؟ فلم يردَّ عليَّ شيئًا، فنزلت ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ [النساء: ١١].
٣٣٣ -سألتُ رسول الله ﷺ عن ثلاث، أحبُّ إلي من حُمْر النَّعَم: مَن الخليفةُ بعده؟ وعن قومٍ قالوا: نُقِرُّ بالزكاة في أموالنا ولا نؤدِّيها إليك، أيَحِلُّ قتالُهم؟ وعن الكَلَالة.
٣٣٤ -وأخبرنا علي بن محمد بن عُقْبة حدثنا الهيثم بن خالد، حدثنا أبو نُعيم، حدثنا ابن عُيينة قال: سمعت سليمان الأحوَل يُحدِّث عن طاووس قال: سمعتُ ابن عبَّاس قال: كنت آخر الناس عهداً بعمر، فسمعته يقول: القولُ ما قلتُ، قلت: وما قلتَ؟ قال: قلتُ: الكَلَالةُ مَن لا ولدَ له.
٣٣٥ -وأخبرنا علي بن محمد بن عُقْبة، حدثنا الهيثم بن خالد، حدثنا أبو نُعيم، حدثنا سفيان، عن عمرو بن مُرَّة، عن مُرَّة، عن عمر قال: ثلاثٌ لأن يكونَ النبيُّ ﷺ بينَّهم لنا، أحبُّ إليَّ من الدنيا وما فيها: الخِلافةُ، والكَلالةُ، والرِّبا.
٣٣٦ -أخبرنا أبو العبَّاس محمد بن أحمد المحبُوبي بمَرْو، حدثنا أحمد بن سيَّار، حدثنا محمد بن كَثير، حدثنا سفيان عن الأعمش، عن إسماعيل بن رَجَاء، عن عُمَير، عن ابن عبَّاس قال: حَرُمَ من النَّسب سبعٌ ومن الصِّهر سبعٌ، ثم قرأ هذه الآية: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ﴾ هذا من النَّسَب، ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [النساء: ٢٣]، ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء: ٢٢].
٣٣٧ -أخبرنيه أبو الحسن علي بن محمد بن عُقْبة، حدثنا الحسن بن علي بن عفَّان العامري، حدثنا الحسن بن عَطيَّة، حدثنا علي بن صالح، عن سِمَاك، عن عِكْرمة عن ابن عبَّاس قال: حَرُمَ سبعٌ من النَّسب، وسبعٌ من الصِّهْر.
٣٣٨ -قال في هذه الآية ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٢٤]، قال: كلُّ ذاتِ زوج إتيانُها زناً إِلَّا ما سُبِيَت.
٣٣٩ -أخبرنا أبو زكريا العَنبَري، حدثنا محمد بن عبد السلام، حدثنا إسحاق ابن إبراهيم، أخبرنا النَّضْر بن شُميل، أخبرنا شعبة، حدثنا أبو مَسلَمة، قال: سمعت أبا نَضْرة يقول: قرأتُ على ابن عبَّاس ﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ [النساء: ٢٤]، قال ابنُ عبَّاس: (فما استَمتَعْتُم به مِنهُنَّ إلى أَجَلٍ مُسمًّى)، قال أبو نَضْرة: فقلت: ما نقرؤُها كذلك، قال ابن عبَّاس: واللهِ لَأَنزَلَها اللهُ كذلك.
٣٤٠ -أخبرنا أبو العبَّاس محمد بن أحمد المحبُوبي، حدثنا الفضل بن عبد الجبار، حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، حدثنا نافع بن عمر، قال: سمعت، عبد الله ابن أبي مَلَيكة يقول: سُئِلت عائشةُ عن مُتْعة النساء، فقالت: بيني وبينكم كتابُ الله، قال: وقرأَتْ هذه الآية: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ [المؤمنون: ٥ - ٦]، فمَنِ ابْتَغَى وراءَ ما زَوَّجه الله أو مَلَّكَه فقد عَدَا.
