٤٦١ -حدثنا أبو العبَّاس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن علي بن عفّان العامري، حدثنا أبو يحيى الحِمّاني، حدثنا النَّضر أبو عمر الخزَّاز، عن عِكرمة، عن ابن عبَّاس قال: كان بين نوح وهلاك قومه ثلاث مئة سنة، وكان فارَ التَّنُّورُ بالهند، وطافت سفينةُ نوح بالكعبة أُسبوعًا.
بحث
التصنيف الموضوعي: كتاب المكاتَب
١٬١٨٣ نتيجة
٤٦٢ -أخبرنا ميمون بن إسحاق الهاشمي، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بُكَير، حدثنا المفضَّل بن صالح، عن أبي إسحاق، عن حَنَش الكِناني قال: سمعت أبا ذرٍّ يقول وهو آخذٌ بباب الكعبة: أيها الناس، من عَرَفني فأنا من عرفتُم، ومن أنكَرَني فأنا أبو ذرٍّ، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "مَثَلُ أهلِ بيتي مثلُ سفينةِ نوحٍ، مَن رَكِبَها نَجَا، ومن تَخلَّف عنها غَرِقَ".
٤٦٣ -أنَّ رسول الله ﷺ أَتى على وادي الأزرق، فقال: "ما هذا؟ " قالوا: وادي الأزرق، فقال: "كأني أنظرُ إلى موسى بن عِمرانَ مُنهبِطًا له جُؤَارٌ إلى الله بالتَّكبير"، ثم أتى على ثَنِيَّةٍ فقال: "ما هذه الثَّنيَّة؟ "، قالوا: ثنيَّةُ كذا وكذا، فقال: "كأني أنظرُ إلى يونُسَ بنِ مَتَّى على ناقةٍ حمراءَ جَعْدَةٍ خِطامُها لِيفٌ وهو يُلبِّي وعليه جُبَّةُ صوفٍ".
٤٦٤ -حدثني أبو عمرو محمد بن جعفر بن محمد بن مَطَر، وأنا سألتُه، قال: حدثني أبو محمد جعفر بن أحمد بن نَصْر الحافظ، حدثنا أبو كُرَيب، حدثنا معاوية بن هشام، عن شَيْبان عن أبي إسحاق، عن عِكْرمة، عن ابن عبَّاس قال: قال أبو بكر الصِّدِّيق: [يا رسولَ الله] أَراكَ قد شِبتَ، قال: شَيَّبَتني هودٌ والواقعةُ وعمَّ يتساءَلون وإذا الشمسُ كُوِّرَت".
٤٦٥ -حدثني أبو الحسن إسماعيل بن محمد بن الفضل بن محمد الشَّعْراني، حدثنا جدِّي، حدثنا أبو ثابت محمد بن عُبيد الله المدني، حدثني إبراهيم بن سعد، عن سفيان الثَّوري، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: "أُلهِمَ إبراهيمُ الخليلُ ﵇ هذا اللسانَ العربيَّ إلهامًا".
٤٦٦ -عن رسول الله ﷺ مرسلًا نحوَه.
٤٦٧ -حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشَّيْباني الحافظ إملاءً، حدثنا حامد بن محمود المقرئ، حدثنا عيسى بن جعفر الرازي، حدثنا سفيان بن سعيد، عن عُمر بن سعيد، عن عطاءٍ في قول الله ﷿: ﴿رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ﴾ [هود: ٧٣]، قال: كنت عند عبد الله بن عبَّاس إذ جاءَه رجل فسَلَّم عليه، فقلت: وعليكم السلامُ ورحمةُ الله وبركاتُه ومغفرتُه، فقال ابن عبَّاس: انتَهِ إلى ما انتَهَت إليه الملائكةُ.
٤٦٨ -أخبرني إبراهيم بن عِصْمة بن إبراهيم العَدْل، حدثنا السَّرِيُّ بن خُزيمة، حدثنا سعيد بن سليمان الواسطي، حدثنا خالد بن عبد الله، عن حُصَين، عن سعيد بن جُبير قال: قال ابن عبَّاس: لما جاءت رسلُ الله لوطًا ظنَّ أنهم ضِيفانٌ لَقُوه، فأدناهم حتى أقعَدَهم قريبًا، وجاء ببناتِه وهنَّ ثلاثٌ فأقعدَهنَّ بين ضِيفانه وبين قومه، فجاء قومُه يُهرَعُونَ إليه، فلما رآهم قال: ﴿هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي﴾ قالوا: ﴿مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾، فالْتفَتَ إليه جبريل ﵇، فقال: ﴿إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ﴾ قال: فطَمَسَ أعينَهم، فرجعوا وراءَهم يرَكَب بعضُهم بعضًا حتى خرجوا إلى الذين بالباب، فقالوا: جئناكم من عند أسحرِ الناس، قد طَمَسَ أبصارَنا، فانطلقوا يَركَبُ بعضُهم بعضًا، حتى دخلوا القريةَ، فرُفِعَت في بعض الليل حتى كانت بين السماءِ والأرض، حتى إنهم لَيَسمعون أصواتَ الطير في جوِّ السماء، ثم قُلِبَت، فخَرَّت الأَفْكةُ عليهم، فمن أدركته الأَفكةُ قتلته، ومن خرج أتبَعَته حيث كان حَجَرًا فقتلته، قال: فارتَحلَ ببناته وهنَّ ثلاث حتى إذا بلغ مكان كذا وكذا من الشام، ماتت ابنتُه الكبرى، فخرجت عندها عَينٌ يقال لها: الورية، ثم انطلق حيث شاء الله أن يَبلُغَ فماتت الصغرى، فخرجت عندها عينٌ يقال لها: الذُّغَريّة، فما بقي منهن إلَّا الوسطى.
٤٦٩ -أخبرنا محمد بن علي بن دُحَيم الشَّيباني بالكوفة، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غَرَزة، حدثنا الفضل بن دُكَين، حدثنا محمد بن مسلم الطائفي، حدثنا عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله قال: رأى ناسٌ نارًا في المقبرة فأتَوْها، فإذا رسول الله ﷺ في القبر، وإذا هو يقول: "ناوِلُوني صاحبَكم"، وإذا هو الرجلُ الأوَّاه الذي يَرفَعُ صوتَه بالذِّكْر.
٤٧٠ -أخبرنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري، حدثنا محمد بن عبد السلام، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحَنظَلي، أخبرنا عمرو بن محمد القُرشي، حدثنا خلَّاد بن مُسلِم الصَّفّار، عن عمرو بن قيس المُلَائي، عن عمرو بن مُرَّة، عن مصعب بن سعد، عن سعد في قول الله ﷿: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ﴾ الآية [يوسف: ٣]، قال: نزل القرآنُ على رسول الله ﷺ فتَلَا عليهم زمانًا، فقالوا: يا رسول الله، لو قَصَصتَ علينا، فأنزل الله ﷿: ﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ﴾ تلا إلى قوله: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ﴾ الآية [يوسف: ١ - ٣]، فتَلَا عليهم زمانًا، فقالوا: يا رسولَ الله، لو حدَّثتَنا، فأنزل الله ﷿: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا﴾ الآيةَ [الزمر: ٢٣]، كل ذلك يُؤمَر بالقرآن.
٤٧١ -حدثني محمد بن صالح بن هانئ حدثنا الحسين بن الفضل، حدثنا زهير بن حَرْب، حدثنا وَكيع، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: أفرَسُ الناسِ ثلاثةٌ: العَزيزُ حين قال لامرأته: ﴿أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا﴾ [يوسف: ٢١]، والتي قالت: ﴿يَاأَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ﴾ [القصص: ٢٦]، وأبو بكرٍ حين تَفرَّسَ في عمر، ﵄.
٤٧٢ -أخبرني عبد الرحمن بن الحسن القاضي، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا شُعبة، عن سليمان قال: سمعت أبا وائل يقول: سمعت عبدَ الله يقرأ: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ [يوسف: ٢٣]، فقيل له، فقال: هكذا عُلِّمْنا.
٤٧٣ -حدثنا أبو العبَّاس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن علي بن عفَّان العامري، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا إسرائيل، عن أبي حَصِين، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عبَّاس في قوله تعالى: ﴿لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ﴾ [يوسف: ٢٤]، قال: مُثِّل له يعقوبُ، فضرب صدرَه فخرجت شهوتُه من أناملِه.
٤٧٤ -أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصَّفّار، حدثنا أحمد بن مِهْران الأصبهاني، حدثنا عُبيد الله بن موسى، حدثنا إسرائيل، عن خُصَيف، عن عِكْرمة، عن ابن عبَّاس قال: عَثَرَ يوسفُ ثلاثَ عَثَراتٍ: حين هَمَّ بها، فسُجِن، وقوله للرجل: اذْكُرْني عند ربك، فلَبِثَ في السجن بِضعَ سنين فأنساه الشيطانُ ذِكرَ ربِّه، وقوله لهم: إنكم لَسارقون.
٤٧٥ -أخبرني الشيخ أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، أخبرنا محمد بن غالب، حدثنا موسى بن مسعود، حدثنا سفيان، عن عُمَارة بن القَعقاع الضَّبِّي، عن إبراهيم، عن الأسوَد، عن عبد الله: ﴿قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ﴾ [يوسف: ٤١]، قال: لمَّا حَكَيا ما رأياه وعَبَرَ يوسفُ ﵇، قال أحدهما: ما رأَيْنا شيئًا، فقال: قُضِيَ الأمرُ الذي فيه تَستَفْتِيان.
٤٧٦ -قال رسول الله ﷺ: "إنَّ الكريمَ ابنَ الكريمِ ابنِ الكريمِ ابن الكريم، يوسفُ بن يعقوبَ ابن إسحاقَ بنِ إبراهيمَ خليلِ الرَّحمن.
٤٧٧ -حدثنا أبو العبَّاس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن سِنَان القزَّاز، حدثنا أبو عامر العَقَدي، حدثنا موسى بن عُليِّ بن رَبَاح، عن أبيه قال: استَأذنَ رجلٌ على عمر فقال: استأذِنوا لابن الأخيار، فقال عمر: ائذَنوا لابن الأخيار، فلما دخل قال له عمر: من أنت؟ قال: أنا فلانُ بنُ فلان بنِ فلان، قال: فجعل يَعُدُّ رجالًا من أشراف الجاهلية، فقال له عمر: أنت يوسفُ بنُ يعقوبَ بن إسحاقَ بنِ إبراهيم؟ قال: لا، قال: ذاك ابنُ الأخيارِ، وأنت ابنُ الأشرار، إنما تعدُّ عليَّ رجالَ أهل النار.
٤٧٨ -قال لي عمر: يا عدوَّ الله وعدوَّ الإسلام، خُنْتَ مالَ الله، قال: قلت: لستُ عدوَّ الله، ولا عدوَّ الإسلام، ولكني عدوُّ من عاداهما، ولم أَخُنْ مالَ الله، ولكنها أثمانُ إبلي وسهامٌ اجتمَعَت، قال: فأعادها عليَّ وأعدتُ عليه هذا الكلام، قال: فغرَّمني اثني عشر ألفًا، قال: فقمتُ في صلاة الغَدَاة فقلت: اللهمَّ اغفِرْ لأمير المؤمنين.
٤٧٩ -قال رسول الله ﷺ: "كان ليعقوبَ النبيِّ ﵇ أخٌ مُؤاخِيًا في الله، فقال ذاتَ يوم: يا يعقوبُ، ما الذي أذهَبَ بصرَك؟ وما الذي قوَّسَ ظَهرَك؟ قال: فقال: أمَّا الذي أذهَبَ بصري فالبكاءُ على يوسف، وأما الذي قوَّسَ ظَهري فالحزنُ على ابني يامين، قال: فأتاه جبريلُ ﵇ فقال: يا يعقوبُ، إِنَّ الله يُقرِئك السلامَ ويقول: أما تستحيي تَشكُوني إلى غيري، قال: فقال يعقوب: ﴿إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ﴾ [يوسف: ٨٦] فقال جبريل: أعلم ما تَشكُو يا يعقوب، قال: ثم قال يعقوب: أيْ ربِّ، أما تَرحمُ الشيخَ الكبير، أذهبتَ بصري وقوَّستَ ظهري، فاردُدْ عليَّ رَيْحانتي أشَمَّه شمًّا قبل الموت، ثم اصنَعْ بي ما أردتَ، قال: فأتاه جبريل فقال: إِنَّ الله يُقرِئُك السلامَ ويقول لك: أبشِرْ وليَفرَحْ قلبُك، فوَعِزَّتي لو كانا ميتين لنَشَرتُهما، فاصنَعْ طعامًا للمساكين، فإنَّ أحبَّ عبادي إليَّ الأنبياءُ والمساكينُ، وتدري لِمَ أذهبتُ بصرَك، وقوَّستُ ظهرَك وصَنَعَ إخوةُ يوسفَ به ما صنعوا؟ إنكم ذبحتُم شاةً فأتاكم مسكينٌ يتيمٌ وهو صائم، فلم تُطعِموه منه شيئًا، قال: فكان يعقوب بعدُ إذا أراد الغَداءَ أَمر مناديًا فنادى: ألَا من أراد الغداءَ من المساكين فليتَغدَّ مع يعقوب، وإذا كان صائمًا أَمر مناديًا فنادى: ألا من كان صائمًا من المساكين فليُفطِرْ مع يعقوب.
٤٨٠ -عن رسول الله ﷺ قال: "كان ليعقوبَ أخٌ مُؤاخِيًا" فذكر الحديث بنحوه.
