٥٢١ -ومن تفسير سورة بني إسرائيل]
بحث
التصنيف الموضوعي: كتاب المكاتَب
١٬١٨٣ نتيجة
٥٢٢ -أخبرنا جعفر بن محمد بن نُصَير الخوَّاص، حدثنا علي بن عبد العزيز البَغَوي، حدثنا عمرو بن عَوْن، حدثنا أبو بكر بن عيَّاش، عن عاصم بن أبي النَّجُود، عن زِرِّ بن حُبَيش قال: كنت في مَجلس فيه حُذَيفةُ بن اليَمَان، فقلتُ: إنَّ رسول الله ﷺ حيث أُسرِيَ به دَخَلَ المسجدَ الأقصى، قال: فقال حُذَيفة: وكيف عَلِمتَ ذلك يا أَصلَعُ؟ فإني أعرفُ وجهَك ولا أدري ما اسمُك، فما اسمُك؟ فقلت له: أنا زِرُّ بن حُبَيش الأَسَديّ، قال: ثم قال: كيف عَلِمتَ أنه دَخَلَ المسجدَ؟ قال: فقلت: بالقرآن، فقال حذيفةُ: فمَن أَخَذَ بالقرآن فَلَحَ، قال: فقرأتُ: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ﴾ [الإسراء: ١]، فقال حذيفةُ: هل تُرَاه أنه دَخَلَه؟ فقلت: أَجل، فقال: والله ما دَخَلَه، ولو دَخَلَه لكُتِبَ عليكم الصلاةُ فيه، قال: ثم قال: ولا يُفارِقُ ظَهْرَ البُراقِ حتى رأى الجنةَ والنارَ، ووَعْدَ الآخرةِ أَجمَعَ، قال: قلت: يا أبا عبد الله، فما البراقُ؟ قال: دابَّةٌ فوقَ الحمارِ ودونَ البَغْلةِ، خَطْوتُه مدَّ بَصَرِه.
٥٢٣ -قال رسول الله ﷺ: "لمَّا انتَهَينا إلى بيت المَقدِس قال جِبريلُ بإصبَعِهِ فَخَرَقَ بها الحَجَرَ، وشَدَّ به البُراقَ".
٥٢٤ -أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الزاهدُ، حدثنا أحمد بن مِهْرانَ، حدثنا أبو نُعَيم، حدثنا سفيان، عن سليمان التَّيْمي، عن أبي عثمان النَّهْدي، عن سَلْمان قال: كان نوحٌ إذا طَعِمَ طعامًا أو لَبِسَ ثوبًا حَمِدَ اللهَ، فسُمِّيَ عبدًا شَكُورًا.
٥٢٥ -حدثنا أبو العبَّاس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن علي بن عفَّان العامِرِي، حدثنا أبو أُسامة، حدثنا الأعمش، عن عبد الملك بن مَيسَرة، عن طاووس قال: كنتُ عند ابن عبَّاس ومعنا رجلٌ من القَدَريَّة، فقلت: إنَّ أُناسًا يقولون: لا قَدَرَ، قال: أوَفي القوم أحدٌ منهم؟ قال: قلت: لو كان، ما كنتَ تَصنَعُ؟ قال: لو كان فيهم أحدٌ منهم لأخذتُ برأسِه، ثم قرأتُ عليه آيةَ كذا وكذا: ﴿وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا﴾ [الإسراء: ٤].
٥٢٦ -أخبرني أحمد بن بالَوَيه العَفْصي، حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شَيْبة العَبْسي، حدثنا أبي، حدثنا وَكيع، حدثنا الأعمش، عن أبي وائل قال: كان عبد الله كثيرًا ما يتلو هذه الآية: ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الإسراء: ٩] خَفِيف، قال عثمان: وهذه قراءةُ حمزةَ.
٥٢٧ -حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، حدثنا أبو زكريا يحيى بن محمد بن يحيى الشَّهيد، حدثنا أبو الوليد الطَّيَالسي، حدثنا ليث بن سَعْد، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن أنس بن مالك: أنَّ رجلًا قال: يا رسول الله، إني ذو مالٍ كثيرٍ، وذو أهْلٍ ووَلَد، فكيف يَجِبُ لي أن أَصنعَ أو أُنفِقَ؟ قال: "أدِّ الزكاةَ المفروضةَ طُهْرةً تُطَهِّرُك، وآتِ صِلَةَ الرَّحِم واعرِفْ حقَّ السائلِ والجارِ والمسكين"، قال: يا رسولَ الله، أَقلِلْ لي؟ قال: "فآتِ ذَا القُربَى حقَّه والمسكينَ وابنَ السَّبيل ولا تُبذِّرْ تبذيرًا"، قال: يا رسول الله، إذا أدَّيتُ الزكاةَ إلى رسول رسولِ الله، فقد أدَّيتُها إلى الله وإلى رسوله؟ قال: "نعم، إذا أدَّيتَها إلى رسوله، فقد أدَّيتَها ولك أجرُها، وعلى مَن بَدَّلَها إثمُها".
٥٢٨ -أخبرنا أبو زكريا العَنبَري، حدثنا محمد بن عبد السلام، حدثنا إسحاق، أخبرنا جَرِير، عن الأعمش، عن الحَكَم، عن يحيى بن الجزَّار قال: جاء أبو العُبَيدَينِ إلى عبد الله، وكان رجلًا ضريرَ البصر، فكان عبدُ الله يَعرِفُ له، فقال: يا أبا عبد الرحمن، مَن نسألُ إذا لم نَسألْكَ؟ قال: فما حاجتُك؟ قال: ما الأَوَّاهُ؟ قال: الرَّحيم، قال: فما الماعُونُ؟ قال: ما يَتعاوَنُ الناسُ بينهم، قال: فما التبذيرُ؟ قال: إنفاقُ المال في غير حقِّه، قال: فما الأُمَّة؟ قال: الذي يُعلِّم الناسَ الخيرَ.
٥٢٩ -أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أخبرنا بِشْر بن موسى، حدثنا الحُمَيدي، حدثنا سفيان، حدثنا الوليد بن كَثير، عن ابن تَدرُسَ، عن أسماء بنت أبي بكر قالت: لمّا نَزَلَت ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾، أَقبَلَت العَوراءُ أمُّ جَميل بنت حَرْب ولها وَلْوَلةٌ وفي يدها فِهْرٌ، وهي تقول: صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه.
٥٣٠ -أخبرنا الحسن بن يعقوب العَدْل، أخبرنا محمد بن عبد الوهاب، حدثنا يَعلَى بن عُبيد، عن محمد بن إسحاق قال: حدثني عبد الله بن أبي نَجِيح، عن مجاهد، عن ابن عبَّاس؛ قال: سأَلْناه عن قول الله ﷿: ﴿أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ﴾ [الإسراء: ٥١] ما الَّذي أراد به؟ قال: الموتُ.
٥٣١ -أخبرنا محمد بن علي بن دُحَيم الشَّيباني بالكوفة، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غَرَزَة، حدثنا قَبِيصة بن عُقْبة، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن أبي مَعْمَر، عن عبد الله قال: كان نَفَرٌ من الإنس يَعبُدون نفرًا من الجنِّ، فأسلَمَ النفرُ من الجنِّ وتَمسَّك الإنسِيُّون بعبادتِهم، فأَنزل الله ﷿: ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا﴾ [الإسراء: ٥٦، ٥٧] كلاهما بالياءِ.
٥٣٢ -أخبرنا أبو زكريا العَنبَري، حدثنا محمد بن عبد السلام، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جَرِير عن الأعمش، عن جعفر بن إياس، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عبَّاس قال: سَألَ أهل مكة رسولَ الله ﷺ أن يجعلَ لهم الصَّفَا ذهبًا، وأن تُنحَّى عنهم الجبالُ فيَزرَعُوا فيها، فقال الله ﷿: إن شئتَ آتيناهم ما سَأَلوا، فإن كَفَروا أُهلِكوا كما أَهلكتُ مَن قَبلَهم، وإن شئتَ أن أستَأْنيَ بهم لعلَّنا نَستَحْيي منهم، فأنزل الله هذه: ﴿وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً﴾ [الإسراء: ٥٩].
٥٣٣ -أخبرنا محمد بن علي بن عبد الحميد الصَّنعاني بمكة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن عبَّاد، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن عُيَينة، عن عَمْرو بن دِينار، عن عِكْرمة عن ابن عبَّاس في قوله: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾ [الإسراء: ٦٠]، قال: هي رُؤْيا عينٍ رَأى ليلةَ أُسرِيَ به.
٥٣٤ -وأخبرنا محمد بن علي، حدثنا إسحاق، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن عُيَينة، عن عَمرو بن دِينار، عن عِكْرمة، عن ابن عبَّاس: ﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ﴾ [الإسراء: ٦٠]، قال: هي الزَّقُوم.
٥٣٥ -وأخبرنا أبو زكريا العَنبَري، حدثنا محمد بن عبد السلام، حدثنا إسحاق، أخبرنا جَرِير، عن الأعمش، عن إبراهيم وعُمَارة، عن عبد الرحمن بن يزيد قال: كان عبد الله يُصلِّي المغربَ ونحن نُرَى أنَّ الشمسَ طالعةٌ، قال: فنَظَرْنا يومًا إلى ذلك، فقال: ما تَنظُرون؟ قالوا: إلى الشمس، قال عبد الله: هذا والذي لا إلهَ غيرُه مِيقاتُ هذه الصلاة، ثم قال: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ﴾ [الإسراء: ٧٨]، فهذا دُلُوكُ الشمس.
٥٣٦ -أخبرني أحمد بن محمد بن سَلَمة العَنَزي، حدثنا عثمان بن سعيد الدَّارِمي، حدثنا يزيد بن عبد ربِّه الجُرْجُسِي وسليمان بن عبد الرحمن الدمشقي قالا: حدثنا محمد بن حَرْب، عن الزُّبَيدي، عن الزُّهْري، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كَعْب بن مالك، عن كَعْب بن مالك، أنَّ رسول الله ﷺ قال: "يُبعَثُ الناسُ يومَ القيامة، فأكونُ أنا وأُمَّتي على تَلٍّ، ويَكسُوني ربِّي حُلَّةً خضراءَ، ثم يُؤذَنُ لي فأقولُ ما شاءَ اللهُ أن أقول، فذلك المَقامُ المحمودُ".
٥٣٧ -أخبرنا أبو العبَّاس محمد بن أحمد المَحبُوبي، حدثنا سعيد بن مسعود، حدثنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا إسرائيل، حدثنا أبو إسحاق، عن صِلَةَ بن زُفَرَ، عن حُذَيفة بن اليَمَان؛ سمعتُه يقول في قوله ﷿: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩]، قال: يُجمَعُ الناسُ في صعيدٍ واحدٍ، يُسمِعُهم الدَّاعي ويُنفِذُهم البَصرُ، حُفاةً عُرَاةً كما خُلِقوا، سُكوتًا لا تتكلَّمُ نفسٌ إِلَّا بإذنِه، قال: فيُنادَى محمدٌ، فيقول: "لبَّيكَ وسَعدَيك، والخيرُ في يديك، والشرُّ ليس إليك، المَهْدِيُّ مَن هَدَيتَ، وعَبدُك بين يديك، ولك وإليك، لا مَلْجأَ ولا مَنْجى إلَّا إليك، تباركتَ وتعالَيتَ، سبحانَ ربِّ البيت"؛ فذلك المَقامُ المحمودُ الذي قال اللهُ: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩].
٥٣٨ -حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشَّيْباني، حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى، حدثنا عبد الرحمن بن المبارَك العَيْشي، حدثنا الصَّعْق بن حَزْن، عن علي بن الحَكَم، عن عثمان بن عُمَير، عن أبي وائل، عن ابن مسعود قال: جاء ابنا مُلَيكةَ، وهما من الأنصار، فقالا: يا رسول الله، إنَّ أمَّنا تَحفَظُ على البَعْل، وتُكرِم الضيفَ، وقد وَأَدَت في الجاهلية، فأين أمُّنا؟ قال: "أُمُّكما في النّار"، فقاما قد شَقَّ ذلك عليهما، فدَعَاهما رسولُ الله ﷺ، فَرَجَعا، فقال: "إِنَّ أَمِّي مع أمِّكما"، فقال منافقٌ من الناس لي: ما يُغْني هذا عن أمِّه إلا ما يُغْني ابنا مُلَيكة عن أمِّهما ونحن نَطَأُ عَقِبَيه، فقال رجل شابٌّ من الأنصار لم أرَ رجلًا كان أكثرَ سؤالًا لرسول الله ﷺ منه: يا رسول الله، إنَّ أبواكَ في النار؟ قال: فقال رسول الله ﷺ: "ما سألتهما ربِّي فيُطِيعَني فيهما، وإني لقائمٌ يومَئذٍ المَقامَ المحمودَ".
٥٣٩ -أخبرني الحسن بن حَلِيم المروَزي، حدثنا أبو الموجِّه، أخبرنا عَبْدانُ، أخبرنا عبد الله، أخبرنا جعفر بن سليمان [عن الجُرَيري] عن أبي نَضْرة العَبْدي، عن أُسَير بن جابر، قال: قال لي صاحبٌ لي وأنا بالكوفة: هل لك في رجلٍ تَنظُر إليه؟ قلت: نعم، قال: هذه مَدرَجَتُه - وأُريدَ أُوَيسٌ القَرَني - قال: وأظنه سيَمرُّ الآن، قال: فجلسنا له، فمَرَّ، فإذا رجلٌ عليه سَمَلُ قَطِيفةٍ، قال: والناس يَطَؤُونَ عَقِبَه، قال: وهو يُقبِلُ فيُغلِظُ لهم ويكلِّمُهم في ذلك فلا يَنتهُون عنه، قال: فمَضَينا مع الناس حتى دخل مسجدَ الكوفة ودخلنا معه، فتنحَّى إلى سارية فصلَّى ركعتين، ثم أَقبلَ إلينا بوجهه، ثم قال: يا أيُّها الناس، ما لي ولكم تطؤون عَقِبي في كل سِكَّة، وأنا إنسان ضعيف تكون لي الحاجةُ فلا أَقدِرُ عليها معكم، لا تفعلوا رَحِمَكم اللهُ، مَن كانت له إليَّ حاجةٌ فليلْقني ها هنا.
٥٤٠ -حدثنا أبو بكر أحمد بن كامل بن خَلَف بن شَجَرة القاضي إملاءً، حدثنا عبد الله بن رَوْح المَدائني، حدثنا شَبَابةُ بن سَوّار، حدثنا نُعَيم بن حَكيم، حدثنا أبو مريم، عن علي بن أبي طالب قال: انطلَقَ بي رسولُ الله ﷺ حتى أَتى بي الكعبةَ، فقال لي: "اجلسْ" فجلستُ إلى جَنْب الكعبة، فصَعِدَ رسولُ الله ﷺ بمَنكِبيّ، ثم قال لي: "انهَضْ" فنهضتُ، فلمّا رأى ضَعْفي تحتَه قال لي: "اجلِسْ" فنزلتُ وجلستُ، ثم قال لي: "يا عليُّ، اصعَدْ على مَنكِبيَّ"، فصَعِدتُ على مَنكِبَيه، ثم نَهَضَ بي رسولُ الله ﷺ، فلما نَهَضَ بي خُيِّلَ إليَّ لو شئتُ نِلتُ أفُقَ السماء، فصَعِدتُ فوقَ الكعبة، وتنحَّى رسولُ الله ﷺ، فقال لي: "أَلْقِ صنمَهم الأكبرَ، صنمَ قُريش"، وكان من نحاسٍ مُوتَدًا بأوتادٍ من حديد إلى الأرض، فقال لي رسول الله ﷺ: "عالِجْه"، ورسول الله ﷺ يقول لي: "إيهِ إيهِ ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ [الإسراء: ٨١] "، فلم أزَلْ أعالجُه حتى استمكنتُ منه، فقال: "اقذِفْه"، فقَذَفته، فتكسَّر ونَزَوتُ من فوقِ الكعبة، فانطلقتُ أنا والنبيُّ ﷺ نَسعَى، وخَشِينا أن يرانا أحدٌ من قريش أو غيرهم، قال علي: فما صُعِدَ به حتى الساعةِ.
