٨٤١ -أخبرنا أبو الحسين أحمد عثمان بن يحيى المقرئ ببغداد، حَدَّثَنَا أبو قلابة الرَّقَاشي، حَدَّثَنَا عبد الصمد بن عبد الوارث، حَدَّثَنَا هشام بن أبي عبد الله، حَدَّثَنَا قَتَادة، وتلا قول الله ﷿: ﴿وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرَّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلَكِن يُنَزَّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ﴾ [الشورى: ٢٧]، فقال: حَدَّثَنَا خُلَيد بن عبد الله العَصَري، عن أبي الدَّرداء، عن النَّبِيّ ﷺ، قال: "ما طَلَعَت شمسٌ قطُّ إِلَّا بُعِثَ بِجَنَبَتيها مَلَكان، إنهما ليُسمِعانِ أهلَ الأرض إلَّا الثَّقَلَين: يا أيها الناسُ، هَلُمُّوا إلى ربِّكم، فإنَّ ما قلَّ وكفى خيرٌ مما كَثُرَ وأَلهى، ولا غَرَبَت شمسٌ قطُّ إِلَّا وبجَنَبَتيها مَلَكانِ يناديان: اللهمَّ عجَّلْ لمُنفِقٍ خَلَفًا، وعَجَّلْ لمُمسِكَ تَلَفًا".
بحث
التصنيف الموضوعي: كتاب المكاتَب
١٬١٨٣ نتيجة
٨٤٢ -حدثني عبد الله بن سعد الحافظ، حَدَّثَنَا إبراهيم بن أبي طالب، حَدَّثَنَا أبو كُرَيب، حَدَّثَنَا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد، عن عبد الله بن سَخْبَرة، عن علي قال: ما أصبحَ بالكوفة أحدٌ إِلَّا ناعمٌ، إنَّ أدناهم منزلةً يشرب من ماء الفُرَات، ويجلس في الظِّل، ويأكل من البُرِّ، وإنما أُنزِلَت هذه الآية في أصحاب الصُّفَّة: ﴿وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرَّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلَكِن يُنَزَّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ﴾، وذلك أنهم قالوا: لو أنَّ لنا؛ فتَمَنَّوُا الدنيا.
٨٤٣ -حدثني أبو بكر إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الفقيه بالرَّيّ، حَدَّثَنَا محمد بن الفَرَج، حَدَّثَنَا حجَّاج بن محمد، حَدَّثَنَا يونس بن أبي إسحاق، حَدَّثَنَا أبو إسحاق، عن أبي جُحَيفة، عن علي قال: قال رسول الله ﷺ: "مَن أصاب ذنبًا، في الدنيا، فعُوقِبَ به، فالله أعدلُ من أن يُثنِّيَ عقوبتَه على عبدِه، ومَن أذنب ذنبًا، فَسَتَرَ اللهُ عليه وعَفَا عنه، فاللهُ أكرمُ من أن يعودَ في شيءٍ عَفَا عنه".
٨٤٤ -أخبرني أحمد بن سهل الفقيه ببُخارَى، حَدَّثَنَا صالح بن محمد بن حَبيب الحافظ، حَدَّثَنَا يعقوب بن إبراهيم وأحمد بن مَنِيع وزياد بن أيوب قالوا: حَدَّثَنَا هُشَيم، أخبرنا منصور بن زاذانَ، عن الحسن، عن عِمران بن حُصَين؛ قال: دَخَلَ عليه بعضُ أصحابه وقد ابتُلِيَ في جسده، فقال له بعضهم: إنا لَنَبْتَئِسُ لك لِما نَرَى فيك، قال: فلا تَبتئِسْ لما تَرى، فإنَّ ما تَرى بذنبٍ، وما يَعفُو اللهُ عنه أكثرُ، قال: ثم تلا عِمرانُ هذه الآية: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ إلى آخر الآية.
٨٤٥ -حَدَّثَنَا أبو زكريا العَنبَري، حَدَّثَنَا محمد بن عبد السلام، حَدَّثَنَا إسحاق، أخبرنا جَرِير، عن الأعمش، عن أبي ظَبْيان قال: كنا نَعْرِضُ المصاحفَ عند عَلْقمة، فقرأ هذه الآية: (إنَّ في ذلك لآياتٍ للمُوقِنينَ) فقال: قال عبد الله: اليقينُ الإيمانُ كلُّه، وقرأ هذه الآية: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾ [الشورى: ٣٣]، قال: فقال عبد الله: الصبرُ نصفُ الإيمان.
٨٤٦ -أخبرنا أبو زكريا العنبري، حَدَّثَنَا محمد بن عبد السلام، حَدَّثَنَا إسحاق ابن إبراهيم، أخبرنا الفضل بن موسى، حَدَّثَنَا عيسى بن عُبيد، عن الرَّبيع بن أنس، عن أبي العاليَةِ، قال: حدثني أُبيُّ بن كعب قال: لما كان يومُ أُحدٍ أُصيبَ من الأنصار أربعةٌ وستون، ومنهم ستةٌ فيهم حمزةُ، فمَثَّلوا بهم، فقالت الأنصار: لئِن أَصَبْنا منهم يومًا مثل هذا لنُربِيَنَّ عليهم، فلما كان يومُ فتح مكةَ أَنزل الله: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ﴾ [النحل: ١٢٦].
٨٤٧ -حَدَّثَنَا أبو العبَّاس محمد بن يعقوب، حَدَّثَنَا الحسن بن علي بن عفَّان العامِري، حَدَّثَنَا يحيى بن فَصِيل، حَدَّثَنَا الحسن بن صالح بن حيٍّ، عن عبد الله بن محمد بن عَقِيل، عن جابر بن عبد الله: ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِى إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ [الشورى: ٥٢]، قال: الصراطُ المستقيم هو الإسلامُ، وهو أوسعُ ما بينَ السماءِ والأرضِ.
٨٤٨ -أخبرنا أبو بكر الشافعي، حَدَّثَنَا إسحاق بن الحسن، حَدَّثَنَا أبو حُذيفة، حَدَّثَنَا سفيان، عن منصور، عن أبي وائل، عن عبد الله في قوله ﷿: ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِى إلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾، قال: كتابُ الله ﷿.
٨٤٩ -ومن تفسير سورة الزخرف]
٨٥٠ -أخبرنا أبو عَوْن محمد بن أحمد الجزّار بمكة، حَدَّثَنَا محمد بن علي بن زيد، حَدَّثَنَا سعيد بن منصور، حَدَّثَنَا أبو عَوَانة، عن أبي بِشْر، عن سعيد بن جُبير قال: قلت لابن عباس: ﴿وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ﴾ [الزخرف: ١٩] أو (عندَ الرَّحمنِ)؟ فقال: عِبادُ الرَّحمن، قلت: هو في مُصحَفي: (عندَ الرَّحمنِ)! قال: فامحُها واكتُبْ: عِبادُ الرَّحمن.
٨٥١ -حَدَّثَنَا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حَدَّثَنَا محمد بن عبد الوهاب، حَدَّثَنَا يعلى بن عُبيد، حَدَّثَنَا ابن إسحاق، عن الصَّبّاح بن محمد، عن مُرَّةَ، عن عبد الله: ﴿أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم﴾ الآية [الزخرف: ٣٢]، فقال عبد الله: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "إنَّ الله قَسَمَ بينكم أخلاقَكم كما قَسَمَ بينكم أرزاقَكم، وإِنَّ الله يُغطي الدنيا مَن أحبَّ ومن لا يُحِبُّ، ولا يُعطي الدِّينَ إِلَّا من يحبُّ، فمن أعطاه الدِّينَ فقد أحبَّه".
٨٥٢ -أخبرنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق، حَدَّثَنَا الحسن بن علي بن زياد، حَدَّثَنَا محمد بن عبيد بن حِسَاب، حَدَّثَنَا محمد بن ثَوْر، عن مَعمَر، عن قَتَادة: أنه تلا هذه الآية: ﴿فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ﴾ [الزخرف: ٤١] فقال: قال أنس: ذَهَبَ رسولُ الله ﷺ وَبِقَيت النِّقمةُ، ولم يُرِ اللهُ نبيَّه ﷺ في أمَّته شيئًا يكرهُه حتَّى مَضَى، ولم يكن نبيٌّ إلَّا قد رأى العقوبةَ في أمَّته إلَّا نبيَّكم ﷺ.
٨٥٣ -قال رسول الله ﷺ: "يُؤْخَذُ بناسٍ من أصحابي ذاتَ الشِّمال فأقول: أصحابي أصحابي! فيقال: إنَّهم لم يزالوا مُرتدِّين على أعقابهم بعدَك، فأقولُ كما قال العبدُ الصالحُ عيسى ابن مريمَ: ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ﴾ [المائدة: ١١٧] ".
٨٥٤ -قال النَّبِيّ ﷺ: "ما ضَلَّ قومٌ بعد هدًى إلَّا أُوتُوا الجَدَل"، ثم قرأَ رسول الله ﷺ: ﴿مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾ [الزخرف: ٥٨].
٨٥٥ -حَدَّثَنَا محمد بن صالح بن هانئ، حَدَّثَنَا الحسين بن الفَضْل، حَدَّثَنَا محمد بن سابق، حَدَّثَنَا إسرائيل، عن سِمَاك بن حَرْب، عن عِكْرمة، عن ابن عبَّاس في قوله ﷿: ﴿وإنَّه لَعَلَمٌ لِلسَّاعةِ﴾ [الزخرف: ٦١]، قال: خروجُ عيسى ابن مريمَ.
٨٥٦ -قال رسول الله ﷺ: ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾، فقال: "النجومُ أمانٌ لأهل السماء، فإذا ذهبتْ أتاها ما يُوعَدون، وأنا أمانٌ لأصحابي ما كنتُ، فإذا ذهبتُ أتاهم ما يُوعَدون، وأهلُ بيتي أمانٌ لأمَّتي، فإذا ذهب أهلُ بيتي أتاهم ما يُوعَدون".
٨٥٧ -أخبرنا أبو الحسين علي بن عبد الرحمن السَّبِيعي، حَدَّثَنَا الحسين بن الحَكَم الحِبَري، حَدَّثَنَا قَبِيصة بن عُقبة، حَدَّثَنَا سفيان، عن عطاء بن السائب، عن عِكْرمة، عن ابن عبَّاس؛ في قوله ﷿: ﴿وَنَادَوْا يَامَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾، قال: مَكَثَ عنهم ألفَ سنة ثم قال: ﴿إِنَّكُم ماكِثُونَ﴾ [الزخرف: ٧٧].
٨٥٨ -ومن تفسير سورة (حم) الدخان]
٨٥٩ -حدثني محمد بن صالح بن هانئ، حَدَّثَنَا الحسين بن محمد بن زياد القبَّاني، حدثني أبو عثمان سعيد بن يحيى بن سعيد الأُمَوي، حدثني أَبي، حَدَّثَنَا عثمان بن حَكيم، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عبَّاس قال: إنك لَتَرى الرجلَ يمشي في الأسواق وقد وقع اسمُه في الموتى؛ ثم قرأَ ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ [الدخان: ٣ - ٤]، يعني ليلةَ القَدْر قال: ففي تلك الليلة يُفرَقُ أمرُ الدنيا إلى مثلِها من قابلٍ.
٨٦٠ -أخبرنا أبو زكريا العَنبَري، حَدَّثَنَا محمد بن عبد السلام، حَدَّثَنَا إسحاق، أخبرنا جَرير، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عبَّاس في قوله ﷿: ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ﴾ [الدخان: ٢٩]، قال: بفَقْدِ المؤمنِ أربعين صباحًا.
