١٬٠٦١ -أخبرنا مُكرَم بن أحمد القاضي ببغداد، حدثنا عبد الملك بن محمد الرَّقَاشي، حدثنا يحيى بن حمّاد، حدثنا أبو عَوَانة، عن أبي بِشْر، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عبَّاس قال: ما قرأَ رسولُ الله ﷺ على الجنِّ ولا رآهم، ولكنه انطَلَق مع طائفة من أصحابه عامِدِين إلى سوق عُكَاظٍ، وقد حِيلَ بين الشياطينِ وبين خَبَرِ السماء، وأُرسِلَت عليهم الشُّهُب، فرجعوا إلى قومِهم فقالوا: ما هذا إلَّا شيءٌ قد حَدَثَ، فاضرِبوا مشارقَ الأرض ومغاربَها فانظُروا هذا الذي قد حَدَثَ، فانطلَقوا يَضرِبون مشارقَ الأرض ومغاربَها يبتغون ما هذا الذي قد حالَ بينَهم وبينَ خَبَرِ السماء، فهناك حين رَجَعُوا إلى قومِهم فقالوا: ﴿إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا﴾ [الجن: ١ - ٢]، فأنزل الله ﷿: ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ﴾ [الجن: ١]، وإنما أُوحِيَ إليه قولُ الجنِّ.
بحث
التصنيف الموضوعي: كتاب المكاتَب
١٬١٨٣ نتيجة
١٬٠٦٢ -حدَّثَناه أبو الحسين عبيد الله بن محمد البلخي من أصل كتابه، حدثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل السُّلَمي، حدثنا أبو صالح عبد الله بن صالح، حدثني الليث بن سعد، حدثني يونس بن يزيد، عن ابن شِهاب قال: أخبرني أبو عثمان بن سَنَّةَ الخُزاعي - وكان رجلًا من أهل الشام - أنه سمع عبدَ الله بن مسعود يقول: إنَّ رسول الله ﷺ قال لأصحابه وهو بمكَّة: "مَن أحبَّ منكم أن يَحضُرَ الليلةَ أمرَ الجنِّ فليَفعَل" فلم يَحضُرْ منهم أحدٌ غيري، فانطلَقْنا حتى إذا كنَّا بأعلى مكة خَطَّ لي برِجْله خطًّا، ثم أمرني أن أجلسَ فيه، ثم انطلَقَ حتى قام فافتَتَح القرآنَ، فَغَشِيَتْه أسوِدةٌ كثيرة حالت بيني وبينَه حتى ما أسمَعُ صوتَه، ثم انطلقوا وطَفَقُوا يتقطَّعون مثلَ قِطَعِ السَّحاب ذاهبين حتى بَقِيَت منهم رَهْطٌ، وفَرَغَ رسولُ الله ﷺ مع الفجر وانطلق فبَرَّزَ، ثم أتاني فقال: "ما فَعَلَ الرَّهْطُ؟ " فقلت: هم أولئك يا رسول الله، فأخذ عَظْمًا ورَوْثًا، فأعطاهم إياه زادًا، ثم نهى أن يستطيبَ أحدٌ بعَظْم أو برَوْث.
١٬٠٦٣ -حدثني محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا الحسين بن الفضل، حدثنا محمد بن سابق، حدثنا إسرائيل، عن سِمَاك بن حَرْب، عن عِكْرمة، عن ابن عبَّاس: ﴿وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا﴾ [الجن: ١٧]، قال: جَبَلًا في جهنَّم.
١٬٠٦٤ -أخبرني أبو أحمد الحسين بن علي التَّميمي، أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، حدثني جدِّي أحمد بن منيع، حدثنا هُشَيم، أخبرني مُغِيرة، عن أبي مَعشَر، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عبَّاس في قوله: ﴿كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾ [الجن: ١٩]، قال: كانوا يَركَعون بركوعه، ويَسجُدون بسجوده؛ يعني: الجنَّ.
١٬٠٦٥ -ومن تفسير سورة المزَّمِّل
١٬٠٦٦ -حدثنا أبو العبَّاس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصَّغَاني، حدثنا الحسن بن بِشْر الهَمْداني، حدثنا الحَكَم بن عبد الملك القُرشي، حدثنا قَتَادة، عن زُرارة بن أَوفى، عن سعد بن هشام قال: قلتُ لعائشة: أخبريني عن قراءةِ رسول الله ﷺ، قالت: لما نَزَلَت عليه: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا﴾، قاموا سَنَةً حتى وَرِمَت أقدامُهم، فأنزل الله ﷿: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى﴾ [المزمل: ٢٠].
١٬٠٦٧ -حدثنا أبو العبَّاس محمد بن يعقوب، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أخبرنا ابن وهب، أخبرني معاوية بن صالح، عن أبي الزاهريَّة، عن جُبَير بن نُفَير قال: حَجَجْتُ فدخلتُ على عائشةَ، فسألتُها عن قيام رسول الله ﷺ بالليل، فقالت: ألستَ تقرأُ ﴿يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ﴾؟ قلت: بَلَى، قالت: هو قيامُه.
١٬٠٦٨ -حدثنا الحسن بن يعقوب، وإبراهيم بن عِصْمة قالا: حدثنا السَّرِيّ بن خُزَيمة، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا وُهَيب، عن داود بن أبي هند، عن عْكْرمة، عن ابن عبَّاس: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ﴾، قال: زُمَّلت هذا الأمرَ فقُمْ به.
١٬٠٦٩ -أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب، حدثنا عبد الله بن أحمد بن زكريا بمكَّة، حدثنا خلَّاد بن يحيى، حدثنا مِسعَر، عن سِمَاك الحنَفي، عن ابن عبَّاس قال: لما نَزَلَت أول المزَّمِّل كانوا يقومون نحوًا من قيامِهم في شهر رمضان حتى نَزَلَ آخرُها، قال: وكان بين أوَّلِها وآخرِها نحوٌ من سنة.
١٬٠٧٠ -أنَّ النبي ﷺ كان إذا أُوحيَ إليه وهو على ناقتِه، وَضَعَت جِرَانَها، فلم تستطع أن تتحرَّك؛ وتَلَت قول الله ﷿: ﴿إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾ [المزمل: ٥].
١٬٠٧١ -أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشَّيباني، حدثنا حامد بن أبي حامد المقرئ، حدثنا إسحاق بن سليمان الرَّازي، حدثنا أبو سِنان، عن أبي إسحاق، عن عَمرو بن شُرَحبيل، عن عبد الله: ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ [المزمل: ٦] قال: هي بالحبَشيّة قيامُ الليل.
١٬٠٧٢ -أخبرني أبو الحسين محمد بن أحمد الحنظَلي ببغداد، حدثنا أبو قِلابةَ، حدثنا أبو عاصم، عن شَبيب بن شَيْبة، عن عِكْرمة، عن ابن عبَّاس: ﴿وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ﴾ [المزمل: ١٣]، قال: شوكٌ يأخذُ بالحَلْق لا يدخلُ ولا يخرجُ، وفي قوله: ﴿كَثِيبًا مَهِيلًا﴾ [المزمل: ١٤]، قال: المَهِيل الذي إذا أخذتَ منه شيئًا تَبِعَك آخرُه، والكَثِيب من الرَّمْل.
١٬٠٧٣ -حدثنا الحسن بن يعقوب وإبراهيم بن عِصْمةَ قالا: حدثنا السَّرِيُّ بن خُزيمة، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا وُهَيب، عن داود بن أبي هِند، عن عِكْرمة، عن ابن عبَّاس في قوله ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾، قال: دُثِّرتَ هذا الأمرَ فقُمْ به.
١٬٠٧٤ -أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصَّفّار، حدثنا أحمد بن محمد البِرْتيُّ، حدثنا أبو نُعَيم، حدثنا سفيان، عن ابن جُريج، عن عطاء، عن ابن عبَّاس: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ [المدثر: ٤]، قال: من الإثْم..
١٬٠٧٥ -حدثنا أبو العبَّاس محمد بن يعقوب، حدثنا العبَّاس بن محمد الدُّوري، حدثنا يزيد بن هارون والأنصاريُّ، عن سليمان التَّيْمي، عن أسلمَ العِجْلي، عن بِشْر بن شَغَاف، عن عبد الله بن عَمرو بن العاص قال: جاء أعرابيٌّ إلى النبي ﷺ فقال: ما الصُّورُ؟ قال: "قَرْنُ يُنفَخ فيه".
١٬٠٧٦ -أخبرنا أبو عبد الله الصَّفّار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدُّنيا، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا عتّاب بن المثنَّى، حدثني بَهْز بن حَكيم قال: أَمَّنا زُرَارَةُ بن أَوفى في مسجد بني قُشير، فقرأ المدَّثِّر، فلما انتهى إلى هذه الآية: ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ﴾ [المدثر: ٨]، خَرَّ ميّتًا، قال بَهْر: فكنتُ فيمن حَمَله.
١٬٠٧٧ -جاء إلى النبي ﷺ فقرأ عليه القرآن، فكأنه رَقَّ له، فبَلَغَ ذلك أبا جهل، فأتاه فقال: يا عمِّ، إِنَّ قومَك يَرَونَ أَن يَجمَعوا لك مالًا، قال: لِمَ؟ قال: ليُعطوكَه، فإنك أتيتَ محمدًا لتَعرَّضَ لِمَا قِبَلَه، قال: قد عَلِمَت قريشٌ أني من أكثرها مالًا، قال: فقُلْ فيه قولًا يبَلُغ قومَك أنك منكِرٌ له، أو أنك كارهٌ له، قال: وماذا أقول؟ فواللهِ ما فيكم رجلٌ أعلمَ بالأشعار مني، ولا أعلمَ برَجَزِه ولا بقَصيدِه مني، ولا بأشعار الجنِّ، واللهِ ما يُشبِهُ الذي يقول شيئًا من هذا، ووالله إنَّ لقولِه الذي يقول حلاوةً، وإنَّ عليه لطَلاوةً، وإنه لمثمِرٌ أعلاه، مُغدِقٌ أسفلُه، وإنه لَيَعلُو وما يُعلَى، وإنه ليَحطِمُ ما تحتَه، قال: لا يرضى عنك قومُك حتى تقولَ فيه، قال: فدَعْني حتى أفكِّر، فلما فَكَّرَ قال: هذا سِحْرٌ يُؤثَر، يَأْثُره عن غيره، فنزلت: ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا﴾ [المدثر: ١١].
١٬٠٧٨ -حدثني أبو الحسن أحمد بن محمد بن إسماعيل بن مِهْران، حدثني جدِّي، حدثني أبو عبيد الله الوَهْبي، حدثني عمِّي، عن عمرو بن الحارث، عن أبي السَّمْح، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخُدْري، عن النبي ﷺ قال: "الويلُ وادٍ في جهنَّم، يَهْوي فيه الكافرُ أربعين خريفًا قبل أن يَبلُغَ فَعْرَه، والصَّعُود جبلٌ في النار يتصعَّدُ فيه سبعين خريفًا، ثم يَهْوي وهو كذلك".
١٬٠٧٩ -أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السَّمّاك ببغداد، حدثنا عبد الله بن محمد الحارثي، حدثنا علي بن قادِم، حدثنا سفيان الثَّوري، عن الأعمش، عن عثمان أبي اليَقْظان، عن زاذانَ، عن علي في قول الله ﷿: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ﴾، قال: أطفال المسلمين.
١٬٠٨٠ -أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر بن موسى المزكِّي، حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم العَبْدي، حدثنا محبوب بن موسى الأنطاكي، حدثنا ابن المبارَك، حدثنا سفيان بن سعيد، عن سَلَمة بن كُهَيل، عن أبي الزَّعْراء قال: ذُكِرَ الدَّجّالُ عند عبد الله بن مسعود، فقال: تفترقون أيها الناسُ بخروجه ثلاثَ فِرَق.
