٤١ -عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ، وَهُوَ ابْنُ أَخِي عَائِشَةَ لِأُمِّهَا، أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ قَالَ فِي بَيْعٍ أَوْ عَطَاءٍ أَعْطَتْهُ: وَاللَّهِ لَتَنْتَهِيَنَّ عَائِشَةُ أَوْ لَأَحْجُرَنَّ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَوْ قَالَ هَذَا؟ قَالُوا: نَعَمْ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: هُوَ عَلَيَّ لِلَّهِ نَذَرٌ أَنْ لَا أُكَلِّمَ ابْنَ الزُّبَيْرِ بِكَلِمَةٍ أَبَدًا قَالَ: فَاسْتَشْفَعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ إِلَيْهَا حِينَ طَالَتْ هِجْرَتُهَا إِيَّاهُ، فَقَالَتْ: وَاللَّهِ لَا أُشَفِّعُ فِيهِ أَحَدًا، فَلَمَّا طَالَ ذَلِكَ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ كَلَّمَ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ وَهُمَا مِنْ بَنِي زُهْرَةَ فَقَالَ لَهُمَا: أَنْشُدُكُمَا بِاللَّهِ إِلَّا أَدْخَلْتُمَانِي عَلَى عَائِشَةَ فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لَهَا أَنْ تَنْذِرَ قَطِيعَتِي، فَأَقْبَلَ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَابْنُ الزُّبَيْرِ مُشْتَمِلَيْنِ عَلَيْهِ بِأَرْدِيَتِهِمَا حَتَّى اسْتَأْذَنَّا عَلَى عَائِشَةَ، فَقَالَا: السَّلَامُ عَلَى ⦗٤٤٥⦘ النَّبِيِّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، أَنَدْخُلُ؟ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: ادْخُلُوا، قَالَا: أَكُلُّنَا يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، ادْخُلُوا كُلُّكُمْ، وَلَا تَعْلَمْ عَائِشَةُ أَنَّ مَعَهُمُ ابْنَ الزُّبَيْرِ، فَلَمَّا دَخَلُوا اقْتَحَمَ ابْنُ الزُّبَيْرِ الْحِجَابَ فَاعْتَنَقَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، وَطَفِقَ يُنَاشِدُهَا وَيَبْكِي وَطَفِقَ الْمِسْوَرُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ يُنَاشِدَانِ عَائِشَةَ إِلَّا مَا كَلَّمْتُهُ وَقَبِلَتْ مِنْهُ وَيَقُولَانِ لَهَا: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَدْ نَهَى عَمَّا عَمِلْتِ مِنَ الْهِجْرَةِ، فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ» فَلَمَّا أَكْثَرُوا عَلَى عَائِشَةَ مِنَ التَّذْكِرَةِ وَالتَّجْرِيحِ طَفِقَتْ تُذَكِّرُهُمْ وَتَبْكِي، وَتَقُولُ: إِنِّي قَدْ نَذَرْتُ وَالنَّذْرُ شَدِيدٌ فَلَمْ يَزَالَا بِهَا حَتَّى كَلَّمَتِ ابْنَ الزُّبَيْرِ، ثُمَّ أَعْتَقَتْ فِي نَذْرِهَا ذَلِكَ أَرْبَعِينَ رَقَبَةً ثُمَّ كَانَتْ تَذْكُرُ نَذْرَهَا ذَلِكَ بَعْدَمَا أَعْتَقَتْ أَرْبَعِينَ، ثُمَّ تَبْكِي حَتَّى تَبِلَّ دُمُوعُهَا خِمَارَهَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
بحث
التصنيف الموضوعي: كِتَابٌ الْأَيْمَانُ وَالنُّذُورُ - بَابٌ: لَا نَذَرَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ
٤٩ نتيجة
٤٢ -عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ، سَمِعَ الْحَسَنَ، يَقُولُ فِي الرَّجُلِ نَذَرَ وَلَمْ يُسَمِّ شَيْئًا قَالَ: «يَمِينٌ يُكَفِّرُهَا» قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ قَتَادَةُ: «يَمِينٌ مُغَلَّظَةٌ، عِتْقُ رَقَبَةٍ أَوْ صِيَامُ شَهْرَيْنِ أَوْ إِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا»
٤٣ -عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: مَا قَوْلُ النَّاسِ عَلَيَّ نَذْرٌ لِلَّهِ؟ قَالَ: «هُوَ يَمِينٌ، فَإِنْ سَمَّى نَذْرَهُ ذَلِكَ فَهُوَ مَا سَمَّى» قَالَ: وَسَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ الرَّجُلِ يَقُولُ: عَلَيَّ نَذْرٌ لَا كَفَّارَةَ لَهُ إِلَّا وَفَاءَهُ؟ قَالَ: «يَمِينٌ مَا لَمْ يُسَمِّهِ»
٤٤ -عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا الشَّعْثَاءِ يَقُولُ: «إِنْ نَذَرَ رَجُلٌ لَيَفْعَلَنَّ شَيْئًا فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْيَمِينِ مَا لَمْ يُسَمِّ النَّذْرَ»
٤٥ -عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: " إِنْ قَالَ: عَلَيَّ نَذَرٌ، أَوْ قَالَ: عَلَيَّ لِلَّهِ نَذْرٌ فَهِيَ يَمِينٌ "
٤٦ -عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنِ الرَّجُلِ يَقُولُ: عَلَيَّ نَذْرٌ قَالَ: لَا أَدْرِي مَا هَذَا قَالَ: وَكَانَ الْحَسَنُ وَقَتَادَةُ يَقُولَانِ: «يَمِينٌ»، قَالَ قَتَادَةُ: «يَمِينٌ مُغَلَّظَةٌ»
٤٧ -عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «إِنْ نَذَرَ رَجُلٌ خَيْرًا، فَلْيُنْفِذْهُ» يَقُولُ: «إِنْ جَعَلَ عَلَيْهِ صِيَامًا، أَوْ خَيْرًا مَا كَانَ، فَلْيُنْفِذْهُ»
٤٨ -عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ: إِنَّ أَبَى أَسَرَهُ الدَّيْلَمْ، وَإِنِّي نَذَرْتُ إِنْ أَنْجَاهُ اللَّهُ أَنْ أَقُومَ عَلَى جَبَلٍ عُرْيَانًا - حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: عَلَى أُحُدٍ - وَأَنْ أَصُومَ يَوْمًا قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ أَجْلَبَ عَلَيْكَ إِبْلِيسُ بِجُنُودِهِ، فَقَالَ: انْظُرُوا إِلَى هَذَا الْآدَمِيِّ، كَيْفَ سَخِرْتُ بِهِ، أَوْ جَاءَتْ رِيحٌ فَأَلْقَتْكَ فَمُتَ، أَتُرَاكَ شَهِيدًا؟ قَالَ: فَكَيْفَ تَرَى؟ قَالَ: «الْبَسْ ثِيَابَكَ، وَصُمْ يَوْمًا، وَصَلِّ قَائِمًا وَقَاعِدًا»
٤٩ -عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ، كَانَ عِنْدَ الْحَسَنِ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، امْرَأَةٌ نَذَرَتْ أَنْ تُصَلِّيَ خَلْفَ كُلِّ سَارِيَةٍ فِي الْمَسْجِدِ رَكْعَتَيْنِ، فَقَدْ صَلَّتْ عِنْدَ كُلِّ سَارِيَةٍ فِي الْمَسْجِدِ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ سَارِيَتِكَ هَذِهِ قَالَ: «أَمَا إِنَّهَا لَوْ جَمَعَتْ ذَلِكَ خَلْفَ سَارِيَةٍ وَاحِدَةٍ، أَجْزَأَ عَنْهَا»، ثُمَّ تَنَحَّى لَهَا عَنْ تِلْكَ السَّارِيَةِ حَتَّى صَلَّتْ
