٤١ -أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي أُمِّ وَلَدٍ نَصْرَانِيٍّ أَسْلَمَتْ قَالَ: «تُقَوَّمُ عَلَيْهَا نَفْسُهَا فَتُسْتَسْعَى فِي قِيمَتِهَا، وَتُعْزَلُ مِنْهُ، فَإِنْ هُوَ مَاتَ عَتَقَتْ، وَإِنْ هُوَ أَسْلَمَ بَعْدَ سِعَايتِهَا بِيعَتْ، وَلَمْ تَرْجِعْ إِلَيْهِ، وَإِنْ مَاتَ وَهُوَ مُسْلِمٌ أَوْ نَصْرَانِيٌّ فَلَا سِعَايَةَ عَلَيْهَا». قَالَ الثَّوْرِيُّ فِي مُدَبَّرٍ نَصْرَانِيٍّ مِثْلَ مَا قَالَ فِي أُمِّ وَلَدِهِ، قَالَ الثَّوْرِيُّ فِي ذِمِّيٍّ يُسْلِمُ عِنْدَهُ الْعَبْدُ فَيُغَيِّبُهُ أَوْ يَكْتُمُهُ قَالَ: «يُعَزَّرُ وَيُبَاعُ»
بحث
التصنيف الموضوعي: كِتَابُ أَهْلِ الْكِتَابِ - بَابُ عِيَادَةِ الْمُسْلِمِ الْكَافِرَ
٣٢٣ نتيجة
٤٢ -عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ: «لَا تَشْتَرُوا مِنْ عَقَارِ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَلَا مِنْ بِلَادِهِمْ شَيْئًا»
٤٣ -عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكُ قَالَ: أَخْبَرَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ عِمْرَانَ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ طَلِيقٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ أُمَّ وَلَدٍ نَصْرَانِيٍّ مِنْ أَهْلِ فِلَسْطِينَ أَسْلَمَتْ، فَكَتَبَ فِيهَا إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ أَنِ: «ابْعَثْ رِجَالًا فَلْيُقَوِّمُوهَا قِيمَةً، فَإِذَا انْتَهَتْ قِيمَتُهَا فَادْفَعُوهَا إِلَيْهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، فَإِنَّهَا امْرَأَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ»
٤٤ -أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِيمَنْ أَسْلَمَ مِنْ رَقِيقِ أَهْلِ الذِّمَّةِ: «أَنْ يُبَاعُوا وَلَا تُخَلِّ بَيْنَ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَبَيْنَ أَنْ يَسْتَرِقُّوهُمْ، وَتَدْفَعَ أَثْمَانَهُمْ إِلَى أَرْبَابِهِمْ، فَمَنْ قَدَرَتْ عَلَيْهِ بَعْدَ تَقُدُّمِكَ إِلَيْهِ اسْتَرَقَّ شَيْئًا مِنْ سَبْيِ الْمُسْلِمِينَ مِمَّنَ قَدْ أَسْلَمَ، وَصَلَّى، فَأَعْتِقْهُ»
٤٥ -أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ، وَسُئِلَ عَنْ رَقِيقِ الْعَجَمِ يَخْرُجُونَ مِنَ الْبَحْرِ وَغَيْرِهِ أَيُبَاعُونَ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى؟ فَقَالَ: «إِذَا كَانُوا كِبَارًا عُرِضَ عَلَيْهِمُ الْإِسْلَامُ، فَإِنْ أَسْلَمُوا وَإِلَّا بِيعُوا مِنَ الْيَهُودِ، وَالنَّصَارَى إِنْ شَاءَ صَاحِبُهُمْ، وَالَّذِي يُسْتَحَبُّ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْيَهُودَ إِذَا مَلَكَهُمُ الْمُسْلِمُ بِبَيْعٍ أَوْ سَبْيٍ فَإِنَّهُ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَإِنْ أَبَوْا إِلَّا التَّمَسُّكَ بِدِينِهِمْ، فَإِنَّ الْمُسْلِمَ إِنْ شَاءَ بَاعَهُمْ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ، وَلَا يَبِيعُهُمْ مِنْ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ، وَإِنْ كَانُوا عَلَى غَيْرِ دِينٍ مِثْلَ الْهِنْدِيِّ وَالزِّنْجِيِّ، فَإِنَّ الْمُسْلِمَ لَا يَبِيعُهُمْ مِنْ أَحَدٍ، مِنْ أَهْلٍ الذِّمَّةِ، وَلَا مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ، وَلَا يَبِيعُهُمْ إِلَّا مِنَ الْمُسْلِمِينَ؛ لِأَنَّهُمْ يُجِيبُونَ إِذَا دُعُوا وَلَيْسَ لَهُمْ دِينٌ يَتَمَسَّكُونَ بِهِ، وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُتْرَكَ الْيَهُودُ ⦗٤٧⦘، وَالنَّصَارَى أَنْ يُهَوِّدُوهُمْ وَلَا يُنَصِّرُوهُمْ، وَإِذَا كَانَ الْعَجَمُ صِغَارًا لَمْ يُبَاعُوا مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى لَا يُبَاعُونَ إِلَّا مِنَ الْمُسْلِمِينَ»
٤٦ -أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ قَالَ: «إِذْ مَلَكَهُمُ الْمُسْلِمُ صِغَارًا هُوَ إِسْلَامُهُمْ»
٤٧ -أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: عَنِ الثَّوْرِيِّ، وَسُئِلَ عَنْ تُجَّارِ الْمُسْلِمِينَ يَدْخُلُونَ بِلَادَ الْعَجَمِ فَيَسْتَرِقُّ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَهُمْ وَهُوَ يَعْلَمُ؟ قَالَ: «نَعَمْ»
٤٨ -أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ بَنِي غِفَارٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: «لَا تَشْتَرُوا رَقِيقَ أَهْلِ الذِّمَّةِ فَإِنَّهُمْ أَهْلُ خَرَاجٍ، يُؤَدِّي بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ مِنْ تِلَادِهِمْ». قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: " تِلَادُهُمْ: مَا وُلِدَ عِنْدَهُمْ "
٤٩ -قَالَ ابْنُ شِهَابٍ فِي رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ اشْتَرَى أَمَةً مُسْلِمَةً سِرًّا فَوَلَدَتْ لَهُ قَالَ: «يُعَاقَبُ وَتُنْتَزَعُ مِنْهُ»
٥٠ -عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِيمَنْ أَسْلَمَ مِنْ رَقِيقِ أَهْلِ الذِّمَّةِ: «أَنْ يُبَاعُوا»
٥١ -عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي بَعْضُ أَهْلِ الرِّضَا: أَنَّ نَصْرَانِيًّا أَعْتَقَ مُسْلِمًا، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: «أَعْطُوهُ قِيمَتَهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، وَوَلَاؤُهُ لِلْمُسْلِمِينَ»
٥٢ -قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: حُدِّثْتُ حَدِيثًا رُفِعَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي يَهُودِيٍّ أَوْ نَصْرَانِيٍّ تَزَنْدَقَ قَالَ: «دَعُوهُ يَتَحَوَّلُ مِنْ دِينٍ إِلَى دِينٍ»
٥٣ -عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي خَلَّادٌ أَنَّ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ، أَخْبَرَهُ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ: «كَانَ لَا يَدَعُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا يُنَصِّرُ وَلَدَهُ وَلَا يُهُوِّدُهُ فِي مُلْكِ الْعَرَبِ»
٥٤ -أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ بَجَالَةَ التَّمِيمِيَّ قَالَ: كُنْتُ كَاتِبًا لِجَزْءِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَمِّ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، فَأَتَى كِتَابُ عُمَرَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ: «أَنِ اقْتُلُوا كُلَّ سَاحِرٍ، وَفَرِّقُوا بَيْنَ كُلِّ ذِي مَحْرَمٍ مِنَ الْمَجُوسِ، وَانْهَهُمْ عَنِ الزَّمْزَمَةِ» قَالَ: فَقَتَلْنَا ثَلَاثَ سَوَاحِرَ قَالَ: وَصَنَعَ جَزْءٌ طَعَامًا كَثِيرًا فَدَعَا الْمَجُوسَ، فَأَلْقَوْا أَخِلَّةً كَانُوا يَأْكُلُونَ بِهَا قَدْرَ وَقْرِ بَغْلٍ أَوْ بَغْلَيْنِ مِنْ وَرِقٍ، وَأَكَلُوا بِغَيْرِ زَمْزَمَةٍ قَالَ: «وَلَمْ يَكُنْ عُمَرُ أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنَ الْمَجُوسِ حَتَّى شَهِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ». أَخْبَرَنَا
٥٥ -عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ بَجَالَةَ التَّمِيمِيَّ يُحَدِّثُ أَبَا الشَّعْثَاءِ، وَعَمْرَو بْنَ أَوْسٍ عِنْدَ صُفَّةِ زَمْزَمَ فِي إِمَارَةِ مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ
٥٦ -أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ كُرْدُوسٍ التَّغْلِبِيِّ قَالَ: قَدِمَ عَلَى عُمَرَ رَجُلٌ مِنْ تَغْلِبَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: «إِنَّهُ قَدْ كَانَ لَكُمْ نَصِيبٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَخُذُوا نَصِيبَكُمْ مِنَ الْإِسْلَامِ»، فَصَالَحَهُ عَلَى أَنْ أَضْعَفَ عَلَيْهِمُ الْجِزْيَةَ، وَلَا يُنَصِّرُوا الْأَبْنَاءَ أَخْبَرَنَا
٥٧ -عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ التَّيْمِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ، عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نَبَاتَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: «شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ صَالَحَ نَصَارَى بَنِي تَغْلِبَ عَلَى أَنْ لَا يُنَصِّرُوا الْأَبْنَاءَ، فَإِنْ فَعَلُوا فَلَا عَهْدَ لَهُمْ» قَالَ: وَقَالَ عَلِيٌّ: لَوْ فَرَغْتُ لَقَاتَلْتُهُمْ
٥٨ -أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ، قَالَ كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، إِلَى عَدِيِّ بْنِ أَرْطَاةَ، يَسْأَلُ الْحَسَنَ: لِمَ خُلِّي بَيْنَ الْمَجُوسِ وَبَيْنَ نِكَاحِ الْأُمَّهَاتِ وَالْأَخَوَاتِ؟ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: «الشِّرْكُ الَّذِي هُمْ عَلَيْهِ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا خُلِّيَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ مِنْ أَجْلِ الْجِزْيَةِ»
٥٩ -عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ عُمَرُ لَا يَدَعُ النَّصْرَانِيَّ وَالْيَهُودِيَّ وَالْمَجُوسِيَّ إِذَا دَخَلُوا الْمَدِينَةَ أَنْ يُقِيمُوا بِهَا إِلَّا ثَلَاثًا، قَدْرَ مَا يُنْفِقُوا سِلْعَتَهُمْ، فَلَمَّا أُصِيبَ عُمَرُ قَالَ: «قَدْ كُنْتُ أَمَرْتُكُمْ أَنْ لَا يَدْخُلَ عَلَيْنَا مِنْهُمْ أَحَدٌ، وَلَوْ كَانَ الْمُصَابُ غَيْرِي لَكَانَ لَهُ فِيهِ أَمْرٌ» قَالَ: " وَكَانَ يُقَالُ: لَا يَجْتَمِعُ بِهَا دِينَانِ "
٦٠ -أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ أَرْسَلَ إِلَى النَّاسِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ فِيهِمْ عَلِيٌّ، فَقَالَ: أَعَنْ مَلَأٍ مِنْكُمْ كَانَ هَذَا؟ فَقَالَ عَلِيٌّ: «مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ يَكُونَ عَنْ مَلَأ مِنَّا، وَلَوِ اسْتَطْعَنَا أَنْ نَزِيدَ مِنْ أَعْمَارِنَا فِي عُمُرِكَ لَفَعَلْنَا» قَالَ: «قَدْ كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْنَا مِنْهُمْ أَحَدٌ»
