١ -أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَهُ جَارٌ يَهُودِيٌّ لَا بَأْسَ بِخُلُقِهِ، فَمَرِضَ ⦗٣٥⦘ فَعَادَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَصْحَابِهِ، فَقَالَ: «أَتَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟»، فَنَظَرَ إِلَى أَبِيهِ، فَسَكَتَ أَبُوهُ، وَسَكَتَ الْفَتَى، ثُمَّ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ أَبُوهُ فِي الثَّالِثَةِ: قُلْ مَا قَالَ لَكَ، فَفَعَلَ، فَمَاتَ، فَأَرَادَتِ الْيَهُودُ أَنْ تَلِيَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نَحْنُ أَوْلَى بِهِ مِنْكُمْ»، فَغَسَّلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَفَّنَهُ، وَحَنَّطَهُ، وَصَلَّى عَلَيْهِ ". قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو
بحث
التصنيف الموضوعي: كِتَابُ أَهْلِ الْكِتَابِ - بَابُ عِيَادَةِ الْمُسْلِمِ الْكَافِرَ
٣٢٣ نتيجة
٢ -وَأَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عِكْرِمَةَ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: يَعُودُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ، يَقُولُ: كَيْفَ أَصبْحَتْ؟ وَكَيْفَ أَمْسَيْتَ؟ فَإِذَا خَرَجَ قَالَ: «اللَّهُمَّ أَهْلِكْهُ، وَأَرِحِ الْمُسْلِمِينَ مِنْهُ، وَاكْفِهِمْ مُؤْنَتَهُ»
٣ -قَالَ عَطَاءٌ: «إِنْ كَانَتْ قَرَابَةٌ قَرِيبَةٌ بَيْنَ مُسْلِمٍ وَكَافِرٍ، فَلْيَعُدِ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ»، وَقَالَهُ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ رَأْيًا
٤ -أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، {إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً} [آل عمران: ٢٨] قَالَ: «إِلَّا أَنْ تَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ قَرَابَةٌ، فَيَصِلُهُ لِذَلِكَ»
٥ -عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ مُوسَى يَقُولُ: «نَعُودُ بَنِي النَّصَارَى، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ قَرَابَةٌ»
٦ -عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «مَرِضَ أَبُو طَالِبٍ فَجَاءَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُهُ»
٧ -عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: «إِنْ كَانَتْ قَرَابَةٌ قَرِيبَةٌ بَيْنَ مُسْلِمٍ، وَكَافِرٍ فَلْيَتْبَعْ جِنَازَتَهُ»، وَقَالَهُ عَمْرٌو رَأْيًا أَخْبَرَنَا
٨ -عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: «مَاتَتَ أُمُّ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، وَكَانَتْ نَصْرَانِيَّةً، فَشَيَّعَهَا أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ». قَالَ الثَّوْرِيُّ فِي بَعْضِ الْحَدِيثِ: «إِنَّهُ كَانَ يُؤْمَرُ أَنْ يَمْشِيَ أَمَامَهَا»
٩ -عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا حُسَيْنُ بْنُ مِهْرَانَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَرِيكٍ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ، فَقَالَ: إِنَّ أُمِّي تُوُفِّيَتْ وَهِيَ نَصْرَانِيَّةٌ، أَفَأَشْهَدُ دَفْنَهَا؟ فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: «امْشِ أَمَامَهَا فَأَنْتَ لَسْتَ مَعَهَا»
١٠ -عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: «يَتْبَعُ الْمُسْلِمُ جِنَازَةَ أَبِيهِ الْكَافِرِ، وَيَمْشِي مُعَارِضًا لَهَا، وَلَا يَقْرَبُهَا»
١١ -عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ قَالَ: تُوُفِّيَتْ أُمُّ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيِّ، وَكَانَتْ نَصْرَانِيَّةً، فَدَعَا أَسَاقِفَةَ النَّصَارَى بِدِمَشْقَ، فَقَالَ: «اصْنَعُوا بِهَا مَا تَصْنَعُونَ بِبَنَاتِ مُلُوكِكُمْ، فَإِنَّهَا مِنْ بَنَاتِ الْمُلُوكِ» قَالَ: وَأَمَرَ نِسَاءَهُ، فَكُنَّ هُمُ الَّذِينَ يَلُونَ مِنْهَا، وَهُمُ الَّذِينَ يَعَلِّمُونَهُنَّ قَالَ: فَلَمَّا فَرَغُوا، وَحُمِلَتْ، رَكِبَ، وَرَكِبَ مَعَهُ وُجُوهُ النَّاسِ، فَسَارَ فِي أَعْرَاضِهَا، فَلَمَّا انْتَهَى بِهَا إِلَى الْقَبْرِ، صَرَفَ وَجْهَ دَابَّتِهِ، وَقَالَ: «هَذَا آخِرُ بِرِّنَا بِأُمِّ جَرِيرٍ»، ثُمَّ قَالَ: «أَمَا إِنِّي لَمْ أَصْنَعْ بِهَا إِلَّا مَا صَنَعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زَكَرِيَّا ⦗٣٨⦘ بِأُمِّهِ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: «وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زَكَرِيَّا، مِنْ عُبَّادِ أَهْلِ الشَّامِ، وَفُقَهَائِهِمْ، وَعِلْيَتِهِمْ كَانَ مَكْحُولٌ يَأْخُذُ عَنْهُ»
١٢ -عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ قَالَ: سَمِعْتُ مَكْحُولًا يَقُولُ: تَبِعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جِنَازَةَ أَبِي طَالِبٍ يَمْشِي بِعُرَاضِهَا، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ، وَهُوَ يَقُولُ: «وَصَلَتْكَ رَحِمٌ، وَجُزٍيتً خَيْرًا» قَالَ: وَلَمْ يَقِفْ عَلَى قَبْرِهِ أَخْبَرَنَا
١٣ -عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ مُوسَى يَقُولُ: «لَا تَتَّبِعْ جَنَائِزَهُمْ، وَإِنْ كَانَتْ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُمْ قَرَابَةٌ»
١٤ -أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: قَدِمَتْ أُمِّي، وَهِيَ مُشْرِكَةٌ فِي عَهْدِ قُرَيْشٍ إِذْ عَاهَدُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمُدَتُهُمْ مَعَ أَبِيهَا، فَاسْتَفتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أُمِّي قَدِمَتْ وَهِيَ رَاغِبَةٌ، أَفَأَصِلُهَا؟ قَالَ: «نَعَمْ، صِلِي أُمَّكِ»
١٥ -أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: «بَلَغَنِي أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ لَمْ يَتَّبِعْ جِنَازَةَ أُمِّهِ، وَكَانَتْ أَمُّ الْحَارِثِ كَافِرَةً»
١٦ -عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: «وَلَا يُغَسِّلُهُ وَلَا يُكَفِّنُهُ، يَعْنِي الْكَافِرَ، وَإِنْ كَانَتْ بَيْنَهُمَا قَرَابَةٌ قَرِيبَةٌ»
١٧ -عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: جَاءَ عَلِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا الشَّيْخَ الضَّالَّ لِأَبِي طَالِبٍ قَدْ مَاتَ قَالَ: «فَاغْسِلْهُ ثُمَّ اغْتَسِلْ كَمَا تَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ، ثُمَّ أَجِنَّهُ» قَالَ: مَا كُنْتُ لِأَفْعَلَ قَالَ: «فَأْمُرْ غَيْرَكَ»
١٨ -عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، وَالثَّوْرِيُّ، عَنْ نَاجِيَةَ بْنِ كَعْبٍ الْأَسْدِيِّ: أَنَّ أَبَا طَالِبٍ لَمَّا مَاتَ، انْطَلَقَ عَلِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ عَمَّكَ الشَّيْخَ الضَّالَّ قَدْ مَاتَ فَمَنْ يُوَارِيهِ؟ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اذْهَبْ فَوَارِ أَبَاكَ، فَإِذَا فَرَغْتَ فَلَا تُحْدِثْ حَدَثًا حَتَّى تَأْتِيَنِي» قَالَ: فَأَتَيْتُهُ فَأَمَرَنِي فَاغْتَسَلْتُ، ثُمَّ دَعَا لِي بِدَعَوَاتٍ مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي بِهَا مَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ أَخْبَرَنَا
١٩ -عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: تُوُفِّيَ أَبُو رَجُلٍ وَكَانَ يَهُودِيًّا فَلَمْ يَتَّبِعْهُ ابْنُهُ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " وَمَا عَلَيْهِ لَوْ غَسَّلَهُ، وَاتَّبَعَهُ، وَاسْتَغَفَرَ لَهُ مَا كَانَ حَيًّا يَقُولُ: دَعَا لَهُ مَا كَانَ الْأَبُ حَيًّا قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ} [التوبة: ١١٤] يَقُولُ: «لَمَّا مَاتَ عَلَى كُفْرِهِ»
٢٠ -عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: «أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ بَعْدَ مَا أُدْخِلَ حُفْرَتَهُ، فَلَقِيَهُ فَأَمَرَ بِهِ، فَأُخْرِجَ فَوَضَعَهُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَأَلْبَسَهَ قَمِيصَهُ، وَنَفَثَ عَلَيْهِ مِنْ رِيقِهِ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ»، قَالَ الثَّوْرِيُّ: «إِذَا مَاتَ الْعُجْمُ صِغَارًا عِنْدَ الُمُسْلِمِ صَلَّى عَلَيْهِمْ ⦗٤١⦘، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ خَرَجَ بِهِمْ مِنْ بِلَادِهِمْ فَإِنَّهُ يُصَلِّي عَلَيْهِمْ إِذَا وَقَعُوا فِي يَدَيْهِ»، قَالَ الثَّوْرِيُّ: وَقَالَ حَمَّادٌ: «إِذَا مَلَكَ الصَّغِيرُ فَهُوَ مُسْلِمٌ»
