١ -عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ خَبَّابٍ، عَنِ الْحَسَنِ ابْنِ مُسْلِمِ بْنِ يَنَاقٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، بَعَثَ سُفْيَانَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيَّ سَاعِيًا فَرَآهُ بَعْدَ أَيَّامٍ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ لَهُ: «أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ كَالْغَازِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟» قَالَ: وَكَيْفَ لِي بِذَلِكَ، وَهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّا نَظْلِمَهُمْ؟ قَالَ: " يَقُولُونَ: مَاذَا؟ " قَالَ: يَقُولُونَ: أَتُحْسَبُ عَلَيْنَا السَّخْلَةُ؟ فَقَالَ عُمَرُ: " احْسِبْهَا، وَلَوْ جَاءَ بِهَا الرَّاعِي يَحْمِلُهَا عَلَى كَفِّهِ، وَقُلْ لَهُمْ ⦗١١⦘: إِنَّا نَدَعُ الْأَكُولَةَ، وَالرُّبَّى، وَالْمَاخِضَ، وَالْفَحْلَ " قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ عَاصِمٍ نَحْوًا مِنْ هَذَا عَنْ عُمَرَ إِلَا أَنَّهُ قَالَ: «خُذْ مَا بَيْنَ الثَّنِيَّةِ إِلَى الْجَذَعَةِ» قَالَ: «ذَلِكَ عَدْلٌ بَيْنَ رَذْلِهَا، وَخِيَارِهَا، وَالْأَكُولَةُ الشَّاةُ الْعَاقِرُ السَّمِينَةُ، وَالرُّبَّى الَّتِي يُرَبِّي الرَّاعِي»
بحث
التصنيف الموضوعي: كِتَابُ الزَّكَاةِ - بَابُ مَا يُعَدُّ وَكَيْفَ تُؤْخَذُ الصَّدَقَةُ؟
١٨ نتيجة
٢ -عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: «إِذَا كَانَتْ لِرَجُلٍ ضَأْنٌ، وَمَعْزٌ لَا تَجِبُ فِيهَا إِلَا شَاةٌ أَخَذَ الْمُصَدِّقُ مِنْ أَكْثَرِ الْعَدَدَيْنِ»
٣ -عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي بِشْرُ بْنُ عَاصِمِ بْنِ سُفْيَانَ، أَنَّ عَاصِمَ بْنَ سُفْيَانَ، حَدَّثَهُمْ، أَنَّ سُفْيَانَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَهَوَ يُصَّدِّقُ فِي مَخَالِيفِ الطَّائِفِ اشْتَكَى إِلَيْهِ أَهْلُ الْمَاشِيَةِ تَصْدِيقَ الْغِذَاءِ ⦗١٢⦘، وَقَالُوا: أَنْ كُنْتَ مُعْتَدًّا بِغِذَاءٍ فَخُذْ مِنْهُ صَدَقَتَهُ، فَلَمْ يُرْجِعْ سُفْيَانُ شَيْئًا إِلَيْهِمْ حَتَّى لَقِيَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: أَنَّ أَهْلَ الْمَاشِيَةِ يَشْكُونَ إِلَيَّ أَنِّي أَعُدُّ بِالْغِذَاءِ، وَيَقُولُونَ: إنْ كُنْتَ مُعْتَدًّا بِهِ فَخُذْ مِنْهُ صَدَقَتَهُ قَالَ: " فَقُلْ لَهُمْ: إِنَّمَا نَعْتَدُّ بِالْغِذَاءِ كُلِّهِ حَتَّى السَّخْلَةِ يَرُوحُ بِهَا الرَّاعِي عَلَى يَدِهِ " قَالَ: وَقَالَ: " إِنِّي لَا آخُذُ فِيهِ الْأَكُولَةَ، وَلَا فَحْلَ الْغَنَمِ، وَلَا الرُّبَّى، وَلَا الْمَاخِضَ، وَلَكِنِّي آخَذُ الْعَنَاقَ، وَالْجَذَعَةَ، وَالثَّنِيَّةَ، وَذَلِكَ عَدْلٌ بَيْنَ الْغِذَاءِ، وَخِيَارِ الْمَالِ، وَقُلْ لَهُمْ: إِنَّا نَعْتَدُّ بِالْغِذَاءِ كُلِّهِ حَتَّى السَّخْلَةِ "
٤ -أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: تُعَدُّ الصَّغِيرَةُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
٥ -عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْحَكَمِ قَالَ: «تُصْدَعُ الْغَنَمُ صَدْعَيْنِ، فَيَخْتَارُ صَاحِبُ الْغَنَمِ أَحَدَهُمَا، وَيَخْتَارُ الْمُصَدِّقُ مِنَ الصِّنْفِ الْآخَرِ»
٦ -عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ «يُقَسَّمُ ثَلَاثَةَ أَصْنَافٍ، فَيَخْتَارُ صَاحِبُ الْغَنَمِ خَيْرَهَا، وَيَأْخُذُ الْمُصَدِّقُ مِنَ الوَسَطِ»
٧ -عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ فِي صَدَقَةِ الْغَنَمِ: «يَعْتَامُهَا - يَعْنِي يَخْتَارُهَا صَاحِبُهَا - شَاةً شَاةً حَتَّى يَعْتَزِلَ ثُلُثَهَا، ثُمَّ يَصْدَعُ الْغَنَمَ صَدْعَيْنِ، فَيَخْتَارُ الْمُصَدِّقُ مِنْ أَحَدِهِمَا»
٨ -عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ شِهَابِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ سَعْدٍ الْأَعْرَجِ، أَنَّ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ لَقِيَ سَعْدًا، فَقَالَ: «أَيْنَ تُرِيدُ؟»، فَقَالَ: أَغْزُو، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: «ارْجِعْ إِلَى صَاحِبِكَ يَعْنِي يَعْلَى بْنَ أُمَيَّةَ، فَإِنَّ عَمَلًا بِحَقِّ جِهَادٌ حَسَنٌ، فَإِذَا صَدَقْتُمُ الْمَاشِيَةَ، وَلَا تَنْسَوُا الْحَسَنَةَ، وَلَا تُنْسُوهَا صَاحِبَهَا، ثُمَّ اقْسِمُوهَا ثَلَاثًا، ثُمَّ يَخْتَارُ صَاحِبُ الْغَنَمِ ثُلُثًا، ثُمَّ اخْتَارُوا مِنَ الثُلُثَيْنِ الْبَاقِيَيْنِ»، قَالَ سَعْدٌ: فَكُنَّا نَخْرُجُ نُصْدِقُ ثُمَّ نَرْجِعُ، وَمَا مَعَنَا إِلَا سِيَاطُنَا قَالَ مَعْمَرٌ: «يَعْنِي أَنَّهُمْ يَقْسِمُونَهَا»
٩ -عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُصَدِقًا، فَقَالَ: «خُذِ الشَّارِفَ، وَالنَّابَ، وَالْعَوْرَاءَ» قَالَ: وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَا قَالَ: «ثُمَّ كَانَتِ الْفَرَائِضُ بَعْدُ»
١٠ -عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ: اسْتَعْمَلَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، طَاوُسًا عَلَى حَكَمٍ يُصَدِّقُ أَمْوَالَهُمْ قَالَ: فَصَدَّقَهَا ثُمَّ لَمْ يَرْجِعْ مَعَهُ بِدِرْهَمٍ قَالَ: قُلتُ لَهُ: كَيْفَ كُنْتَ تَصْنَعُ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ: " كُنَّا نَقِفُ عَلَى الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ، وَمَالِهُ، فَنَقُولُ: تَصَدَّقْ رَحِمَكَ اللَّهُ مِمَّا أَعْطَاكَ اللَّهُ، فَإِنْ أَخْرَجَ إِلَيْنَا مَا نَرَى أَنَّهُ الْحَقُّ قَبِلْنَا "، وَإِلَّا قُلْنَا لَهُ: «اسْتَعْتِبْ رَحِمَكَ اللَّهُ، فَإِنْ فَعَلَ، وَإِلَّا قَبِلْنَا مِنْهُ مَا أَعْطَانَا، ثُمَّ نَظَرْنَا إِلَى أَحْوَجِ أَهْلِ بَيْتٍ فَدَفَعْنَاهُ إِلَيْهِمُ» قَالَ: قُلْتُ لَهُ: فَإِنْ رَجُلٌ أَتَاكُمْ بِصَدَقَتِهِ فَوَقَفَ عَلَيْكُمْ بِهَا ثُمَّ رَجِعَ بِهَا قَالَ: «إِذًا لَا نُرْجِعُهُ»
١١ -عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفيِّ، أَنَّهُ أَتَى عُمَرَ وَكَانَ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى الطَّائِفِ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إنَّ أَهْلَ الْمَاشِيَةِ يَزْعُمُونَ أَنَّا نَعُدُّ عَلَيْهِمُ الصَّغِيرَةَ، وَلَا نَأْخْذُهَا قَالَ: " فَاعْتَدُّوا عَلَيْهَا، وَلَا تَأْخُذُوهَا حَتَّى السَّخْلَةِ يُرِيحُهَا الرَّاعِي عَلَى يَدَيْهِ، وَقُلْ لَهُمْ: إِنَّا نَدَعُ الرُّبَّى، وَفَحْلَ الْغَنَمِ، وَالْوَالِدَ، وَشَاةَ اللَّحْمِ، وَخُذْ مِنَ الْعَنَاقِ، وَهِيَ بَسْطَةُ مَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الرُّبَّى الَّتِي ⦗١٥⦘ وَلَدُهَا مَعَهَا يَسْعَى، وَالْوَالِدَ الَّتِي فِي بَطْنِهَا وَلَدُهَا " قَالَ: ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهِ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ بِجَفْنَةِ لَحْمٍ يَحْمِلُهَا رَهْطٌ فَوُضِعَتْ عِنْدَ عُمَرَ وَذَلِكَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ قَالَ: ثُمَّ اعْتَزَلَ الْقَوْمُ الَّذِينَ حَمَلُوهَا، فَقَالَ لَهُمْ عُمَرُ: «ادْنُوا قَاتَلَ اللَّهَ قَوْمًا يَرْغَبُونَ عَنْ هَؤُلَاءِ»، فَقَالَ قَائِلٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّهُمْ لَا يَرْغَبُونَ عَنْهُمْ، وَلَكِنَّهُمْ يَسْتَأْثِرُونَ عَلَيْهِمْ قَالَ: «فَكَانَتْ أَهْوَنَ عِنْدَهُ» قَالَ: ثُمَّ أَذَّنَ أَبُو مَحْذُورَةَ، فَقَالَ عُمَرُ: «أَمَا خَشِيتَ أَنْ يَنْخَرِقَ مُرَيَطْاؤُكَ؟» قَالَ: أَحْبَبْتُ أَنْ أُسْمِعَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ عُمَرُ: «إنَّ أَرْضَكُمْ يَا مَعْشَرَ أَهْلِ تِهَامَةَ حَارَّةٌ، فَأَبْرَدَ ثُمَّ أَبْرَدَ، ثُمَّ أَذَّنَ، ثُمَّ ثَوَّبَ آتِكَ»، ثُمَّ دَخَلَ عَلَى صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ بَيْتَهُ، وَقَدْ سَتَرُوهُ بِأُدْمٍ مَنْقُوشَةٍ، فَقَالَ عُمَرُ: «لَوْ كُنْتُمْ جَعَلْتَمْ مَكَانَ هَذَا مَسُوحًا كَانَ أَحْمَلَ لِلْغُبَارِ مِنْ هَذَا»
١٢ -عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، وَغَيْرَهُ يَذْكُرُونَ أَنَّ عُمَرَ «كَتَبَ فِي الْغَنَمِ أَنْ يُقَسَّمَ أَثْلَاثًا، ثُمَّ يَخْتَارُ سَيِّدُهَا ثُلُثًا، وَيَخْتَارُ المُصَدِّقُ حَقَّهُ مِنَ الثُّلُثَ الْأَوْسَطِ»
١٣ -أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمَّاهُ بَشِيرًا - قَالَ: أَتَيْنَاهُ فَقُلْنَا إِنَّ أَصْحَابَ الصَّدَقَةِ يَعْتَدَّونَ عَلَيْنَا أَفَنَكْتُمُهُمْ قَدْرَ مَا يَزِيدُونَ عَلَيْنَا؟ قَالَ: «لَا، وَلَكِنِ اجْمَعُوهَا، فَإِذَا أَخَذُوهَا فَأْمُرْهُمْ فَلْيُصَلُّوا عَلَيْكُمْ»، ثُمَّ تَلَا: {وَصَلَّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ} [التوبة: ١٠٣] قَالَ: قُلْنَا إنَّ لَنَا جِيرَةً مِنْ بَنِي تَمْيمٍ لَا تَشِذُّ لَنَا شَاةٌ إِلَا ذَهَبُوا بِهَا، وَإِنَّهَا تُخْفَى لَنَا مِنْ أَمْوَالِهِمْ أَشْيَاءُ، أَفَنَأْخُذُهَا؟ قَالَ: «لَا»
١٤ -عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: «بَلَغَنَا أَنَّ الصَّدَقَةَ تَكُونُ فِي الْمَواشِي فِي ثُلُثِ الْمَالِ الْأَوْسَطِ» قَالَ: «فَإِنْ كَانَتِ الْإِبِلُ أُخْرِجَتْ فَرَائِضُ الَّتِي تَخْتَارُ مِنَ الصَّدَقَةِ، فَيَخْتَارُ سَيِّدُ الْمَاشِيَةِ فَرِيضَةً، ويَخْتَارُ الْمُصَدِّقُ فَرِيضَةً حَتَّى يَسْتَوْفِيَ الْمُصَدِّقُ حَقَّهُ، فَإِنْ كَانَتْ مِنَ الْبَقَرِ أُخِذَتْ بَقَرَةٌ مِنْ وَسَطِ الْمَالِ مُسِنَّةً أَوْ ثَنِيَّةً فَصَاعِدًا، وَإِنْ كَانَتْ مِنَ الْغَنَمِ قُسِّمَتِ الْغَنَمُ ثَلَاثَةَ أَثْلَاثٍ، فَاخْتَارَ سَيِّدُ الْمَالِ ثُلُثًا، وَاخْتَارَ الْمُصَدِّقُ مِنَ الثُّلُثِ الَّذِي يَلِيهِ حَقَّهُ»
١٥ -عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: «أَدْرَكْتُ، وَأُخْبِرْتُ أَنَّهُ مَا أَخْرَجَ صَاحِبُ الْمَالِ قَبِلُوهُ مِنَ الْمَاشِيَةِ كُلِّهَا، وَلَا يُخْرُجُ صَغِيرًا وَلَا ذَكَرًا، وَلَا ذَاتَ عُوَارٍ، وَلَا هَرِمَةً»
١٦ -عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، وَغَيْرِهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ رَجُلٍ سَمَّاهُ فَنَسِيتُهُ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ فِي أَيِّ الْمَالِ الصَّدَقَةُ؟ قَالَ: «فِي الثُّلُثِ الْأَوْسَطِ، فَإِذَا أَتَاكَ الْمُصَدِّقُ، فَأَخْرِجْ لَهُ الثُّلُثَ الْأَوْسَطَ الْجَذَعَةَ، وَالثَّنِيَّةَ» قَالَ: «فَإِنْ أَخَذَ فَحَقٌّ لَهُ، وَإِنْ أَبَى فَلَا تَمْنَعْهُ، وَلَا تَسُبَّهُ، وَأَطْعِمْهُ مِنْ طَعَامِكَ، وَقُلْ لَهُ قَوْلًا مَعْرُوفًا»
١٧ -عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنْ بَعْضِ الْأَنْصَارِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَتَبَ إِلَى بَعْضِ عُمَّالِهِ كِتَابًا يَعْهَدُ إِلَيْهِ ⦗١٧⦘: «خُذِ الصَّدَقَةَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ طُهْرَةً لِأَعْمَالِهِمْ، وَزَكَاةً لِأَمْوَالِهِمْ، وَحُكْمًا مِنْ أَحْكَامِ اللَّهِ، الْعَدَاءُ فِيهَا حَيْفٌ، وَظُلْمٌ لِلْمُسْلِمِينَ، وَالتَّقْصِيرُ عَنْهَا مُدَاهَنَةٌ فِي الْحَقِّ، وَخِيَانَةٌ لِلْأَمَانَةِ، فَادْعُ النَّاسَ بِأَمْوَالِهِمْ إِلَى أَرْفَقِ الْمَجَامِعِ، وَأَقْرَبِهَا إِلَى مَصَالِحِهِمْ، وَلَا تَحْبِسِ النَّاسَ أَوَّلَهُمْ لِآخِرِهِمْ، فَإِنَّ الرَّجَزَ لِلْمَاشَيَةِ عَلَيْهَا شَدِيدَةٌ، عَلَيْهَا مَهِلَاتٌ، وَلَا تَسُقْهَا مَسَاقًا يُبْعِدُ بِهَا الْكَلَأُ وَرَدَّهَا فَإِذَا أَوْقَفَ الرَّجُلُ عَلَيْكَ غَنَمَهُ، فَلَا تَعْتَمْ مِنْ غَنَمِهِ، وَلَا تَأْخُذْ مِنْ أَدْنَاهَا، وَخُذِ الصَّدَقَةَ مِنْ أَوْسَطِهَا، وَلَا تَأْخُذْ مِنْ رَجُلٍ إنْ لَمْ تَجِدْ فِي إِبِلِهِ السِّنَّ الَّتِي عَلَيْهِ إِلَا تِلْكَ السَّنَّ مِنْ شَرْوَى إِبِلِهِ، أَوْ قِيمَةَ عَدْلٍ، وَانْظُرْ ذَواتِ الدَّرِّ، وَالْمَاخِضَ مِمَّا تَجِبُ مِنْهُ الصَّدَقَةُ فَتَنَكَّبْ عَنْهَا عَنْ مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنَّهَا مَالُ حَاضِرِهِمْ، وَزَادُ مُغْرِبِهَمْ، أَوْ مُعِدِّيهِمْ، وَذَخِيرَةُ زَمَانِهِمْ، ثُمَّ اقْسِمْ لِلْفُقَرَاءِ، وَابْدَأْ بِضَعَفَةِ المَسْكَنَةِ، وَالْأَيْتَامِ، وَالْأَرَامِلِ، وَالشُّيُوخِ، فَمَنِ اجْتَمَعَ لَكَ مِنَ الْمَسَاكِينِ فَكَانُوا أَهْلَ بَيْتٍ يَتَعَاقَبُونَ، وَيَتَحَامَلُونَ فَاقْسِمْ لَهُمْ مَا كَانَ مِنَ الْإِبِلِ يَتَعَاقَبُوهُ حَمْلَهُمْ، وَإِنْ كَانَ مِنَ الْغَنَمِ امْنَحْهُمْ، وَمَنْ كَانَ فَذًّا فَلَا تُنْقِصْ كُلَّ خَمْسَةٍ مِنْهُمْ مِنْ فَرَيْضَةٍ أَوْ عَشْرٍ شَيْئًا إِلَى خَمْسَ عَشْرَةَ مِنَ الْغَنَمِ»
١٨ -عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: " إِذَا جَاءَكَ الْمُصَدِّقُ، فَقُلْ: هَذَا مَالِي، وَهَذَهِ صَدَقَتِي فَإِنْ رَضِيَ، وَإِلَّا فَوَلِّ وَجْهَكَ عَنْهُ، وِدَعْهُ، وَمَا يَصْنَعُ، وَلَا تَلْعَنْهُ "
