٦١ -أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ، فَإِنَّهُ قَدْ آذَى اللهَ وَرَسُولَهُ» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ «أَتُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَهُ؟» قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: «ائْذَنْ لِي فَلْأَقُلْ» قَالَ: " قُلْ: فَأَتَاهُ فَقَالَ لَهُ: وَذِكْرُ مَا بَيْنَهُمْ " قَالَ: «إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَدْ أَرَادَ مِنَّا صَدَقَةً وَقَدْ عَنَانَا» فَلَمَّا سَمِعَهُ قَالَ: «وَأَيْضًا وَاللهِ لَتَمَلُّنَّهُ» قَالَ: «إِنَّا قَدِ اتَّبَعْنَاهُ الْآنَ وَنَكْرَهُ، أَنْ نَدَعَهُ حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى أَيِّ شَيْءٍ يَصِيرُ أَمْرُهُ، وَقَدْ أَرَدْتُ أَنْ تُسْلِفَنِي سَلَفًا» قَالَ: «فَمَا تَرْهَنُنِي تَرْهَنُنِي نِسَاءَكُمْ؟» قَالَ: «أَنْتَ أَجْمَلُ الْعَرَبِ أَنَرْهَنَكَ نِسَاءَنَا؟» قَالَ: «أَتَرْهَنُونِي أَوْلَادَكُمْ» قَالَ: «يَسُبُّ ابْنَ أَحَدِنَا» فَيُقَالُ: «رَهْنٌ فِي وَسْقَيْنِ، وَلَكِنْ نَرْهَنُكَ اللَّأْمَةَ يَعْنِي السِّلَاحَ» قَالَ: «نَعَمْ، فَوَاعَدَهُ أَنْ يَأْتِيَهُ إِنْ شَاءَ اللهُ، فَانْطَلَقَ هُوَ وَمَعَهُ أَبُو نَائِلَةَ، وَهُوَ رَضِيعُهُ، وَأَخُوهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ، وَانْطَلَقَ مَعَهُ بِالْحَارِثُ وَأَبِي عَبْسِ بْنِ جَبْرٍ وَعَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ فَجَاءُوا فَدَعُوهُ لَيْلًا فَنَزَلَ إِلَيْهِمْ» فَقَالَ سُفْيَانُ: قَالَ غَيْرُ عَمْرٍو: قَالَتِ امْرَأَتُهُ: إِنِّي لَأَسْمَعُ صَوْتًا كَأَنَّهُ صَوْتُ دَمٍ قَالَ: «إِنَّمَا هَذَا مُحَمَّدٌ وَرَضِيعُهُ أَبُو نَائِلَةَ إِنَّ الْكَرِيمَ لَوْ دُعِيَ إِلَى طَعْنَةٍ لَيْلًا لَأَجَابَ» قَالَ مُحَمَّدٌ «إِنِّي إِذَا جَاءَ فَسَوْفَ أَمُدُّ يَدَيَّ إِلَى رَأْسِهِ، فَإِذَا اسْتَمْكَنْتُ مِنْهُ فَدُونَكُمْ، فَلَمَّا نَزَلَ نَزَلَ وَهُوَ مُتَوَشِّحٌ» فَقَالُوا: نَجْدُ مِنْكَ رِيحَ الطِّيبِ فَقَالَ: «نَعَمْ، تَحْتِي فُلَانَةُ أَعْطَرُ نِسَاءِ الْعَرَبِ» قَالَ: «فَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَشُمَّ مِنْهُ؟» قَالَ: نَعَمْ، فَشَمَّ قَالَ: «فَتَنَاوَلَ فَشَمَّ» قَالَ: «أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَعُودَ؟» قَالَ: «فَاسْتَمْكَنَ مِنْ رَأْسِهِ» ثُمَّ قَالَ: «دُونَكُمْ» قَالَ: «فَقَتَلُوهُ»
بحث
التصنيف الموضوعي: كِتَابُ السِّيَرِ
٢١٠ نتيجة
٦٢ -أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمِّي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، وَذَكَرَ كَلِمَةً مَعْنَاهَا، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَهُ أَنَّ أُمَّ كُلْثُومٍ ابْنَةَ عُقْبَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَيْسَ الْكَذَّابُ الَّذِي يُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ فَيَنْمِي خَيْرًا أَوْ يَقُولُ خَيْرًا» قَالَتْ: وَلَمْ أَسْمَعْهُ يُرَخَّصُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْكَذِبِ مِمَّا يَقُولُ النَّاسُ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ، فِي الْحَرْبِ، وَالْإِصْلَاحِ بَيْنَ النَّاسِ، وَحَدِيثِ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ، وَحَدِيثِ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا، وَكَانَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ اللَّاتِي بَايَعْنَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
٦٣ -قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْحَرْبُ خَدْعَةٌ»
٦٤ -أَمْلَى عَلَيْنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ بِنَيْسَابُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُدَيْنَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ فِي شَيْءٍ صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ قُلْتُ: «هَذَا شَيْءٌ سَمِعْتُهُ» قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْحَرْبُ خَدْعَةٌ»
٦٥ -أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: «أَخَذَ الْحَسَنُ تَمْرَةً مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ فِي فَمِهِ» فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كِخْ كِخْ أَمَا شَعَرْتَ أَنَّا لَا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ»
٦٦ -أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ قَالَ: سَمِعْتُ ثَابِتًا الْبُنَانِيَّ، يُحَدِّثُ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ قَالَ: الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي بِمَكَّةَ مَالًا، وَإِنَّ لِي بِهَا أَهْلًا، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ آتِيَهُمْ، فَإِنَّا فِي حِلٍّ إِنْ أَنَا نِلْتُ مِنْكَ، وَقُلْتُ شَيْئًا فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى امْرَأَتِهِ بِمَكَّةَ قَالَ لِأَهْلِهِ: «اجْمَعِي مَا كَانَ لِي مِنْ مَالٍ وَشَيْءٍ، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِيَ مِنْ مَغَانِمِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ، فَإِنَّهُمْ قَدْ أُبِيحُوا وَذَهَبَتْ أَمْوَالُهُمْ، فَانْقَمَعَ الْمُسْلِمُونَ، وَأَظْهَرَ الْمُشْرِكُونَ فَرَحًا وَسُرُورًا»
٦٧ -أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ الْتَقَى الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ، فَوَلَّى الْمُسْلِمُونَ يَوْمَئِذٍ، فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا مَعَهُ أَحَدٌ إِلَّا أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ آخِذٌ بِغَرْزِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَأْلُو مَا أَسْرَعَ نَحْوَ الْمُشْرِكِينَ فَأَتَيْتُهُ، فَأَخَذْتُ بِلِجَامِهِ، وَهُوَ عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ شَهْبَاءَ فَقَالَ: يَا عَبَّاسُ «نَادِ أَصْحَابَ السَّمُرَةِ، وَكُنْتُ رَجُلًا صَيِّتًا، فَنَادَيْتُ بِصَوْتِي الْأَعْلَى، أَيْنَ أَصْحَابُ السَّمُرَةِ؟ فَأَقْبَلُوا كَأَنَّهُمُ الْإِبِلُ إِذَا حَنَّتْ إِلَى أَوْلَادِهَا» يَقُولُونَ: يَا لَبَّيْكَ، يَا لَبَّيْكَ، وَأَقْبَلَ الْمُشْرِكُونَ فَالْتَقَوْا هُمْ، وَالْمُسْلِمُونَ وَتَنَادَتِ الْأَنْصَارُ، يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، ثُمَّ قَصُرَتِ الدَّعْوَةُ فِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، فَتَنَادَوْا يَا بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، فَنَظَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ عَلَى بَغْلَتِهِ كَالْمُتَطَاوِلِ إِلَى قِتَالِهِمْ فَقَالَ هَذَا حِينَ حَمِيَ الْوَطِيسُ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ مِنَ الْحَصَى فَرَمَاهُمْ بِهَا ثُمَّ قَالَ: «انْهَزَمُوا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، فَوَاللهِ مَا زِلْتُ أَرَى أَمْرَهُمْ مُدْبِرًا، وَحَدَّهُمْ كَلِيلًا حَتَّى هَزَمَهُمُ اللهُ فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْكُضُ خَلْفَهُمْ عَلَى بَغْلَتِهِ»
٦٨ -أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنَا بَهْزٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هَاشِمٍ هُوَ يَحْيَى بْنُ دِينَارٍ وَاسِطِيٌّ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ هُوَ لَاحِقُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ} [الحج: ١٩] قَالَ: «نَزَلَتْ فِي الَّذِينَ تَبَارَزُوا»
٦٩ -وَفِيمَا قَرَأَ عَلَيْنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يَقْسِمُ قَسْمًا: أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ} [الحج: ١٩] نَزَلَتْ فِي الَّذِينَ تَبَارَزُوا يَوْمَ بَدْرٍ: حَمْزَةُ وَعَلِيٌّ وَعُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ وَعُتْبَةُ وَشَيْبَةُ ابْنَا رَبِيعَةَ وَالْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ
٧٠ -أَخْبَرَنِي هِلَالُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: " فِينَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ، وَفِي مُبَارِزَتِنَا يَوْمَ بَدْرٍ {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ} [الحج: ١٩]
٧١ -أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، وَعَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ الْمُشْرِكِينَ لَمَّا رَهِقُوا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي سَبْعَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَرَجُلَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ: «مِنْ يُرُدَّ هَؤُلَاءِ عَنَّا، وَهُوَ رَفِيقِي فِي الْجَنَّةِ، فَحَمَلَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ فَلَمَّا أُرْهِقُوا أَيْضًا» قَالَ: «مَنْ يَرُدَّ هَؤُلَاءِ عَنِّي، وَهُوَ رَفِيقِي فِي الْجَنَّةِ حَتَّى قَتَلَ سَبْعَةً» فَقَالَ لِصَاحِبِيهِ: «مَا أَنْصَفْنَا أَصْحَابَنَا»
٧٢ -أَخْبَرَنِي هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مُقَنَّعٌ فِي الْحَدِيدِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «أَرَأَيْتَ لَوْ أَنِّي أَسْلَمْتُ أَكَانَ خَيْرًا لِي؟» قَالَ: نَعَمْ قَالَ: «فَشَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ» ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ «أَرَأَيْتَ لَوْ أَنِّي حَمَلْتُ عَلَى الْقَوْمِ فَقَاتَلْتُ حَتَّى أُقْتَلَ أَكَانَ خَيْرًا لِي، وَلَمْ أُصَلِّ صَلَاةً غَيْرَ أَنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللهِ؟» قَالَ: نَعَمْ قَالَ: «فَحَمَلَ، فَضَارَبَ، فَقَتَلَ وَقُتِلَ، ثُمَّ تَعَاوَرُوا عَلَيْهِ فَقُتِلَ» فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «عَمِلَ يَسِيرًا وَأُجِرَ كَثِيرًا» قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: حُسَيْنُ بْنُ عَيَّاشٍ: «رَقِّيٌّ جَزَرِيٌّ مِنْ أَهْلِ بَاجِدَاءَ ثِقَةٍ وَعَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ حِمْصِيٌّ ثِقَةٌ»
٧٣ -أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: قَالَ عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُنَيْنًا، فَلَزِمْتُ أَنَا وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ نُفَارِقْهُ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ بَيْضَاءَ، أَهْدَاهَا لَهُ فَرْوَةُ بْنُ نُفَاثَةَ الْجُذَامِيُّ، فَلَمَّا الْتَقَى الْمُسْلِمُونَ، وَالْكُفَّارُ وَلَّى الْمُسْلِمُونَ مُدْبِرِينَ، فَطَفِقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْكُضُ بَغْلَتَهُ نَحْوَ الْكُفَّارِ، قَالَ الْعَبَّاسُ: " وَأَنَا آخِذٌ بِلِجَامِ بَغْلَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكُفُّهَا إِرَادَةَ أَنْ لَا تُسْرِعَ، وَأَبُو سُفْيَانَ آخُذٌ بِرِكَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَيْ عَبَّاسُ، نَادِ أَصْحَابَ السَّمُرَةِ» قَالَ عَبَّاسٌ: «وَكُنْتُ رَجُلًا صَيِّتًا» فَقُلْتُ بِأَعْلَى صَوْتِي: «أَيْنَ أَصْحَابُ السَّمُرَةِ؟ فَوَاللهِ لَكَأَنَّ عَطْفَتَهُمْ حِينَ سَمِعُوا صَوْتِي عَطْفَةَ الْبَقَرِ عَلَى أَوْلَادِهَا» فَقَالُوا: «يَا لَبَّيْكَ، يَا لَبَّيْكَ، فَاقْتَتَلُوا هُمْ، وَالْكُفَّارُ، وَالدَّعْوَةُ فِي الْأَنْصَارِ» يَقُولُونَ: يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، ثُمَّ قَصُرَتِ الدَّعْوَةُ عَلَى بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى بَغْلَتِهِ كَالْمُتَطَاوِلِ عَلَيْهَا إِلَى قِتَالِهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَذَا حِينَ حَمِيَ الْوَطِيسُ، ثُمَّ أَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَصَيَاتٍ فَرَمَى بِهِنَّ فِي وُجُوهِ الْكُفَّارِ» ثُمَّ قَالَ: «انْهَزَمُوا وَرَبِّ مُحَمَّدٍ، فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ فَإِذَا الْقِتَالُ عَلَى هَيْئَتِهِ عَلَى مَا أَرَى، فَوَاللهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَمَاهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَصَيَاتِهِ، فَمَا زِلْتُ أَرَى حَدَّهُمْ كَلِيلًا وَأَمْرَهُمْ مُدْبِرًا، حَتَّى يَعْنِي هَزَمَهُمُ اللهُ»
٧٤ -أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ الْهَرَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: {وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ} [الأنفال: ١٦] قَالَ: «نَزَلَتْ فِي أَهْلِ بَدْرٍ»
٧٥ -أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ مَاتَ يَعْبُدُ اللهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَيُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَيَصُومُ شَهْرَ رَمَضَانَ، وَيَجْتَنِبُ الْكَبَائِرَ، فَلَهُ الْجَنَّةُ» فَسَأَلَهُ مَا الْكَبَائِرُ؟ قَالَ: «الْإِشْرَاكُ بِاللهِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ، وَفِرَارُ يَوْمِ الزَّحْفِ»
٧٦ -أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ إِدْرِيسَ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ قَالَ: قَالَ يَهُودِيٌّ لِصَاحِبِهِ: اذْهَبْ بِنَا إِلَى هَذَا النَّبِيِّ قَالَ صَاحِبُهُ: «لَا تَقُلْ نَبِيًّا لَوْ سَمِعَكَ كَانَ لَهُ أَرْبَعَةُ أَعْيُنٍ، فَأَتَيَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَاهُ عَنْ تِسْعِ آيَاتِ بَيِّنَاتٍ» فَقَالَ لَهُمْ: «لَا تُشْرِكُوا بِاللهِ شَيْئًا، وَلَا تَسْرِقُوا، وَلَا تَزْنُوا، وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ، وَلَا تَمْشُوا بِبَرِيءٍ إِلَى سُلْطَانٍ وَلَا تَسْحَرُوا، وَلَا تَأْكُلُوا الرِّبَا وَلَا تَقْذِفُوا الْمُحْصَنَةَ، وَلَا تَوَلَّوْا يَوْمَ الزَّحْفِ، وَعَلَيْكُمْ خَاصَّةً يَهُودُ أَنْ لَا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ» فَقَبَّلُوا يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ وَقَالُوا: «نَشْهَدُ أَنَّكَ نَبِيٌّ» قَالَ: «فَمَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تَتَّبِعُونِي» قَالُوا: «إِنَّ دَاوُدَ دَعَا أَنْ لَا يَزَالَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ نَبِيٌّ، وَإِنَّا نَخَافُ إِنِ تَبِعْنَاكَ أَنْ تَقْتُلَنَا يَهُودٌ» اللَّفْظُ لِمُحَمَّدٍ قَدْرُ الْمَقَامِ بِعَرْصَةِ الْعَدُوِّ بَعْدَ الْغَلَبَةِ
٧٧ -أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا غَلَبَ قَوْمًا أَحَبَّ أَنْ يَنْزِلَ بِعَرْصَتِهِمْ ثَلَاثًا وَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى: «أَحَبَّ أَنْ يُقِيمَ بِعَرْصَتِهِمْ ثَلَاثًا»
٧٨ -عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ اللهَ كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذَّبْحَ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، وَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ»
٧٩ -أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: «اشْتَرَكْتُ أَنَا وَعَمَّارٌ، وَسَعْدٌ، يَوْمَ بَدْرٍ فَجَاءَ سَعْدٌ بِأَسِيرَيْنِ، وَلَمْ أَجِئْ أَنَا وَعَمَّارٌ بِشَيْءٍ»
٨٠ -أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الصُّبْحَ قَالَ: «بِغَلَسٍ، ثُمَّ رَكِبَ» فَقَالَ: «اللهُ أَكْبَرُ خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ، فَجَاءُوا يَسْعَوْنَ فِي الْبَلَدِ» وَيَقُولُونَ: مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ، فَظَهَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ فَقَتَلَ مُقَاتِلَتَهُمْ، وَسَبَى ذَرَارِيَّهُمْ، وَصَارَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ لِدِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ، ثُمَّ صَارَتْ بَعْدُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَتَزَوَّجَهَا وَجَعَلَ مَهْرَهَا عِتْقَهَا قَالَ لَهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أَنْتَ سَأَلْتَ أَنَسًا مَا أَمْهَرَهَا قَالَ: قَالَ أَنَسٌ: «أَمْهَرَهَا عِتْقَهَا»
