١ -قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الشُّفْعَةُ فِي كُلِّ شِرْكٍ بِأَرْضٍ أَوْ رَبْعٍ أَوْ حَائِطٍ لَا يَصْلُحُ أَنْ يَبِيعَ حَتَّى يَعْرِضَ عَلَى شَرِيكِهِ فَيَأْخُذَ أَوْ يَدَعَ» . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ الشُّفْعَةَ لَا تَكُونُ إِلَّا بِالشَّرِكَةِ فِي الْأَرْضِ أَوِ الْحَائِطِ أَوِ الرَّبْعِ وَلَا يَجِبُ بِالْجِوَارِ وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ فَقَالُوا: الشُّفْعَةُ فِيمَا وَصَفْتُمْ وَاجِبَةٌ لِلشَّرِيكِ الَّذِي لَمْ يُقَاسِمْ ثُمَّ هِيَ مِنْ بَعْدِهِ وَاجِبَةٌ لِلشَّرِيكِ الَّذِي قَاسَمَ بِالطَّرِيقِ الَّذِي قَدْ بَقِيَ لَهُ فِيهِ الشِّرْكُ ثُمَّ هِيَ مِنْ بَعْدِهِ وَاجِبَةٌ لِلْجَارِ الْمُلَازِقِ. وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ فِي ذَلِكَ أَنَّ هَذَا الْأَثَرَ إِنَّمَا فِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الشُّفْعَةُ فِي كُلِّ شِرْكٍ بِأَرْضٍ أَوْ رَبْعٍ أَوْ حَائِطٍ. وَلَمْ يَقُلْ: إِنَّ الشُّفْعَةَ لَا تَكُونُ إِلَّا فِي كُلِّ شِرْكٍ، فَلَا يَكُونُ ذَلِكَ نَفْيًا أَنْ يَكُونَ الشُّفْعَةُ وَاجِبَةً بِغَيْرِ الشِّرْكِ. وَلَكِنَّهُ إِنَّمَا أَخْبَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهَا وَاجِبَةٌ فِي كُلِّ شِرْكٍ وَلَمْ يَنْفِ أَنْ تَكُونَ وَاجِبَةً فِي غَيْرِهِ وَقَدْ جَاءَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَدْ زَادَ عَلَى مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ
بحث
التصنيف الموضوعي: كِتَابُ الشُّفْعَةِ - بَابُ الشُّفْعَةِ بِالْجِوَارِ
٣٣ نتيجة
٢ -قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْجَارُ أَحَقُّ بِشُفْعَةِ جَارِهِ، فَإِنْ كَانَ غَائِبًا انْتَظَرَ إِذَا كَانَ طَرِيقُهُمَا وَاحِدًا» ⦗١٢١⦘
٣ -قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ مِثْلَهُ.
٤ -عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ إِيجَابُ الشُّفْعَةِ فِي الْمَبِيعِ الَّذِي لَا شِرْكَ فِيهِ بِالشِّرْكِ فِي الطَّرِيقِ فَلَا يُجْعَلُ وَاحِدٌ مِنْ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ مُضَادًّا لِلْحَدِيثِ الْآخَرِ وَلَكِنْ يَثْبُتَانِ جَمِيعًا وَيُعْمَلُ بِهِمَا. فَيَكُونُ حَدِيثُ أَبِي الزُّبَيْرِ فِيهِ إِخْبَارٌ عَنْ حُكْمِ الشُّفْعَةِ لِلشَّرِيكِ فِي الَّذِي بِيعَ مِنْهُ مَا بِيعَ. وَحَدِيثُ عَطَاءٍ فِي ذَلِكَ إِخْبَارٌ عَنْ حُكْمِ الشُّفْعَةِ فِي الْمَبِيعِ الَّذِي لَا شَرِكَةَ لِأَحَدٍ فِيهِ بِالطَّرِيقِ. وَقَالَ أَصْحَابُ الْمَقَالَةِ الْأُولَى: فَإِنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَنْفِي مَا ادَّعَيْتُمْ. فَذَكَرُوا فِي ذَلِكَ
٥ -مَا حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ مَالِكٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ وَأَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالشُّفْعَةِ فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ فَلَا شُفْعَةَ
٦ -حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ مَالِكٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِثْلَهُ
٧ -حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي قَتِيلَةَ الْمَدَنِيُّ قَالَ: ثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدٍ وَأَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِثْلَهُ
٨ -حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ قَالَ: ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونِ قَالَ: ثنا مَالِكٌ فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ قَالُوا: فَنَفَى هَذَا الْحَدِيثُ أَنْ تَكُونَ الشُّفْعَةُ تَجِبُ إِذَا حُدَّتِ الْحُدُودُ. فَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ، عَلَى أَصْلِ الْمُحْتَجِّ بِهِ عَلَيْنَا، لَا يَجِبُ بِهِ حُجَّةٌ لِأَنَّ الْأَثْبَاتَ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ إِنَّمَا رَوَوْهُ عَنْ مَالِكٍ مُنْقَطِعًا لَمْ يَرْفَعُوهُ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
٩ -حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَامِرٍ، وَالْقَعْنَبِيُّ، قَالَا: ثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالشُّفْعَةِ فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ فَلَا شُفْعَةَ
١٠ -حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ مِثْلَهُ فَكَانَ هَذَا الْحَدِيثُ مَقْطُوعًا وَالْمَقْطُوعُ عِنْدَهُمْ لَا تَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ. ثُمَّ لَوْ ثَبَتَ هَذَا الْحَدِيثُ وَاتَّصَلَ إِسْنَادُهُ لَمْ يَكُنْ فِيهِ عِنْدَنَا مَا يُخَالِفُ الْحَدِيثَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ. لِأَنَّ الَّذِي فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِنَّمَا هُوَ قَوْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالشُّفْعَةِ فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ. ⦗١٢٢⦘ فَكَانَ بِذَلِكَ مُخْبِرًا عَمَّا قَضَى بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ فَلَا شُفْعَةَ وَكَانَ ذَلِكَ قَوْلًا مِنْ رَأْيِهِ لَمْ يَحْكِهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَإِنَّمَا يَكُونُ هَذَا الْحَدِيثُ حُجَّةً عَلَى مَنْ ذَهَبَ إِلَى وُجُوبِ الشُّفْعَةِ بِالْجِوَارِ لَوْ كَانَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الشُّفْعَةُ فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ فَلَا شُفْعَةَ. فَيَكُونُ ذَلِكَ نَفْيًا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَا قَدْ قُسِمَ أَنْ تَكُونَ فِيهِ الشُّفْعَةُ. وَلَكِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِنَّمَا أَخْبَرَ فِي ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا عَلِمَهُ مِنْ قَضَائِهِ ثُمَّ نَفَى الشُّفْعَةَ بِرَأْيِهِ بِمَا لَمْ يَعْلَمْ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ حُكْمًا وَعَلِمَهُ غَيْرُهُ. ثُمَّ قَدْ رَوَى مَعْمَرٌ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الزُّهْرِيِّ فَخَالَفَ مَالِكًا فِي مَتْنِهِ وَفِي إِسْنَادِهِ
١١ -حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا مُسَدَّدٌ قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: ثنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ وَصُرِفَتِ الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ
١٢ -حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ نَفْيُ الشُّفْعَةِ بَعْدَ وُقُوعِ الْحُدُودِ وَصَرْفِ الطُّرُقِ وَذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى ثُبُوتِهَا قَبْلَ صَرْفِ الطُّرُقِ وَإِنْ حُدَّتِ الْحُدُودُ. فَقَدْ وَافَقَ هَذَا الْحَدِيثُ حَدِيثَ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ عَطَاءٍ وَزَادَ عَلَى مَا رَوَى مَالِكٌ فَهُوَ أَوْلَى مِنْهُ. وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَيْضًا حَدِيثُ مَالِكٍ أَنْ يَكُونَ عَنِيَ بِوُقُوعِ الْحُدُودِ الَّتِي نُفِيَتْ بِوُقُوعِهَا الشُّفْعَةُ فِي الدُّورِ وَالطُّرُقِ. فَيَكُونُ الْمَبِيعُ لَا شِرْكَ لِأَحَدٍ فِيهِ وَلَا فِي طَرِيقِهِ. فَيَكُونُ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ مِثْلَ مَعْنَى حَدِيثِ مَعْمَرٍ وَهُوَ أَوْلَى مَا حُمِلَ عَلَيْهِ حَتَّى لَا يَتَضَادَّ هُوَ وَحَدِيثُ مَعْمَرٍ. وَقَدْ رَوَى ابْنُ جُرَيْجٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ مَا يُوَافِقُ مَا رَوَى مَعْمَرٌ
١٣ -أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا حُدَّتِ الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ» فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ ثَبَتَ بِمَا ذَكَرْتَ وُجُوبَ الشُّفْعَةِ بِالشَّرِكَةِ فِي الدُّورِ وَالْأَرَضِينَ وَبِالشِّرْكِ فِي الطَّرِيقِ إِلَى ذَلِكَ فَمِنْ أَيْنَ أَوْجَبْتَ الشُّفْعَةَ بِالْجِوَارِ؟ قِيلَ لَهُ: أَوْجَبْتُهَا بِمَا
١٤ -أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «جَارُ الدَّارِ أَحَقُّ بِالدَّارِ»
١٥ -أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «جَارُ الدَّارِ أَحَقُّ بِشُفْعَةِ الدَّارِ»
١٦ -حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا عَفَّانَ، قَالَ: ثنا هَمَّامٌ، قَالَ: ثنا قَتَادَةُ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
١٧ -حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَا: ثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
١٨ -عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ سَمُرَةُ
١٩ -حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عِمْرَانَ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ جَنَابٍ ح
٢٠ -عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
