٤١ -حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا رَوْحٌ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ مَرْوَانَ الْأَصْفَرِ، حَدَّثَهُ , عَنْ أَبِي رَافِعٍ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ بِإِسْنَادِهِ وَزَادَ «فَلَنْ أَدَعَ ذَلِكَ حَتَّى أَلْقَاهُ»
بحث
التصنيف الموضوعي: كِتَابُ الصَّلَاةِ - بَابُ الْمُفَصَّلِ هَلْ فِيهِ سُجُودٌ أَمْ لَا؟
٦٧ نتيجة
٤٢ -حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا رَوْحٌ، قَالَ: ثنا الثَّوْرِيُّ، وَابْنُ جُرَيْجٍ , وَابْنُ عُيَيْنَةَ , عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَطَاءِ بْنِ مِينَا، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: «سَجَدْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي» إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ "
٤٣ -حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ , قَالَ: ثنا سُفْيَانُ , قَالَ: ثنا أَيُّوبُ بْنُ مُوسَى , قَالَ: ثنا عَطَاءُ بْنُ مِينَاءَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , قَالَ: «سَجَدْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ وَإِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ»
٤٤ -حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ، وَرَوْحٌ , وَاللَّفْظُ لِأَبِي دَاوُدَ , قَالَا: ثنا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، قَالَ: ثنا أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ رَآهُ يَسْجُدُ فِي إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ وَقَالَ: «لَوْ لَمْ أَرَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْجُدُ فِيهَا لَمْ أَسْجُدْ»
٤٥ -حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: ثنا الْوَلِيدُ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
٤٦ -حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا رَوْحٌ ح
٤٧ -وَحَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَا: ثنا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ: «أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَرَأَ بِهِمْ إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ فَسَجَدَ فِيهَا , فَلَمَّا انْصَرَفَ حَدَّثَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَجَدَ فِيهَا»
٤٨ -حَدَّثَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَفَهْدٌ , قَالَا: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ الْهَادِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّهُ رَأَى أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَهُوَ يَسْجُدُ فِي إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ فَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ: فَقُلْتُ لَهُ حِينَ انْصَرَفَ سَجَدْتُ فِي سُورَةٍ , مَا رَأَيْتُ النَّاسَ يَسْجُدُونَ فِيهَا. فَقَالَ: «لَوْ لَمْ أَرَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْجُدُ فِيهَا لَمْ أَسْجُدْ»
٤٩ -حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَسَدٌ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَجَدَ فِي إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ»
٥٠ -حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , عَنْ رَجُلَيْنِ، كِلَاهُمَا خَيْرٌ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: «أَنَّ أَحَدَهُمَا، سَجَدَ فِي إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ وَفِي اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ وَكَانَ الَّذِي سَجَدَ أَفْضَلَ مِنَ الَّذِي لَمْ يَسْجُدْ , فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عُمَرُ , فَهُوَ خَيْرٌ مِنْ عُمَرَ» فَهَذَا أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَدْ تَوَاتَرَتْ عَنْهُ الرِّوَايَاتُ أَنَّهُ سَجَدَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْضًا فِي إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ. وَإِسْلَامُهُ إِنَّمَا كَانَ بِالْمَدِينَةِ , فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ مَا هَاجَرَ لَمْ يَسْجُدْ فِي الْمُفَصَّلِ؟ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سُجُودِ الْمُفَصَّلِ أَيْضًا
٥١ -مَا حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْجِيزِيُّ , قَالَ: ثنا أَبُو الْأَسْوَدِ , قَالَ: ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ , عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ كَثِيرٍ , عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سَعِيدٍ الْكِنْدِيِّ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُنَيْنٍ الْيَحْصُبِيِّ ,: أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ سَجَدَ فِي إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ وَفِي اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ , فَقَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْجُدُ فِيهِمَا» ⦗٣٥٩⦘ فَهَذِهِ الْآثَارُ قَدْ تَوَاتَرَتْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالسُّجُودِ فِي الْمُفَصَّلِ فَبِهَا نَقُولُ , وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ , رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى. وَأَمَّا النَّظَرُ فِي ذَلِكَ , عَلَى غَيْرِ هَذَا الْمَعْنَى , وَذَلِكَ أَنَّا رَأَيْنَا السُّجُودَ الْمُتَّفَقَ عَلَيْهِ , هُوَ عَشْرُ سَجَدَاتٍ. مِنْهُنَّ فِي الْأَعْرَافِ وَمَوْضِعُ السُّجُودِ فِيهَا مِنْهَا قَوْلُهُ: {إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ} [الأعراف: ٢٠٦] , وَمِنْهُنَّ الرَّعْدُ وَمَوْضِعُ السُّجُودِ عِنْدَ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلَالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ} , وَمِنْهُنَّ النَّحْلُ وَمَوْضِعُ السُّجُودِ مِنْهَا عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى {وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ} إِلَى قَوْلِهِ {يُؤْمَرُونَ} [النحل: ٥٠] وَمِنْهُنَّ فِي سُورَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَمَوْضِعُ السُّجُودِ مِنْهَا عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: {يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا} [الإسراء: ١٠٧] إِلَى قَوْلِهِ {خُشُوعًا} [الإسراء: ١٠٩] , وَمِنْهُنَّ سُورَةُ مَرْيَمَ وَمَوْضِعُ السُّجُودِ مِنْهَا عِنْدَ قَوْلِهِ: {إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا} [مريم: ٥٨] وَمِنْهُنَّ سُورَةُ الْحَجِّ فِيهَا سَجْدَةٌ فِي أَوَّلِهَا عِنْدَ قَوْلِهِ: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ} إِلَى آخِرِ الْآيَةِ. وَمِنْهُنَّ سُورَةُ الْفُرْقَانِ وَمَوْضِعُ السُّجُودِ مِنْهَا عِنْدَ قَوْلِهِ: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ} [الفرقان: ٦٠] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ. وَمِنْهُنَّ سُورَةُ النَّمْلِ فِيهَا سَجْدَةٌ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: {أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ} [النمل: ٢٥] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ. وَمِنْهُنَّ الم تَنْزِيلُ السَّجْدَةِ فِيهَا سَجْدَةٌ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ} [السجدة: ١٥] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ. وَمِنْهُنَّ حم تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَمَوْضِعُ السُّجُودِ مِنْهَا , فِيهِ اخْتِلَافٌ , فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَوْضِعُهُ {تَعْبُدُونَ} [فصلت: ٣٧] وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَوْضِعُهُ {فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ} [فصلت: ٣٨] , وَكَانَ أَبُو حَنِيفَةَ , وَأَبُو يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٌ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى: يَذْهَبُونَ إِلَى هَذَا الْمَذْهَبِ الْأَخِيرِ. وَاخْتَلَفَ الْمُتَقَدِّمُونَ فِي ذَلِكَ
٥٢ -فَحَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ , قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ , قَالَ: أنا فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ , عَنْ مُجَاهِدٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا «أَنَّهُ كَانَ يَسْجُدُ فِي الْآيَةِ الْآخِرَةِ مِنْ حم تَنْزِيلٌ»
٥٣ -حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: ثنا فِطْرٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا عَنِ السَّجْدَةِ الَّتِي، فِي حم قَالَ: «اسْجُدْ بِآخِرِ الْآيَتَيْنِ»
٥٤ -حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ , قَالَ: ثنا أَبُو أَحْمَدَ , قَالَ: ثنا مِسْعَرٌ , عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ , عَنْ مُجَاهِدٍ , قَالَ: سَجَدَ رَجُلٌ فِي الْآيَةِ الْأُولَى مِنْ «حم» فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: «عَجَّلَ هَذَا بِالسُّجُودِ»
٥٥ -حَدَّثَنَا صَالِحٌ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: ثنا مُغِيرَةُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ «أَنَّهُ كَانَ يَسْجُدُ فِي الْآيَةِ الْأَخِيرَةِ»
٥٦ -حَدَّثَنَا صَالِحٌ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا ابْنُ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، مِثْلَهُ
٥٧ -حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، مِثْلَهُ
٥٨ -حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا رَوْحٌ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، مِثْلَهُ
٥٩ -حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو غَسَّانَ، قَالَ: ثنا زُهَيْرٌ، قَالَ: ثنا أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ، يَذْكُرُ: «أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَانَ يَسْجُدُ فِي الْآيَةِ الْأُولَى مِنْ حم»
٦٠ -حَدَّثَنَا صَالِحٌ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا مِثْلَهُ فَكَانَتْ هَذِهِ السَّجْدَةُ الَّتِي فِي حم مِمَّا قَدِ اتُّفِقَ عَلَيْهِ , وَاخْتُلِفَ فِي مَوْضِعِهَا. وَمَا ذَكَرْنَا قَبْلَ هَذَا مِنَ السُّجُودِ فِي السُّوَرِ الْأُخَرِ , فَقَدِ اتَّفَقُوا عَلَيْهَا وَعَلَى مَوَاضِعِهَا الَّتِي ذَكَرْنَاهَا , وَكَانَ مَوْضِعُ كُلِّ سَجْدَةٍ مِنْهَا , فَهُوَ مَوْضِعُ إِخْبَارٍ , وَلَيْسَ بِمَوْضِعِ أَمْرٍ، وَقَدْ رَأَيْنَا السُّجُودَ مَذْكُورًا فِي مَوَاضِعِ أَمْرٍ , مِنْهَا قَوْلُهُ تَعَالَى: {يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكَ وَاسْجُدِي} [آل عمران: ٤٣] وَمِنْهَا قَوْلُهُ: {وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ} [الحجر: ٩٨] فَكُلٌّ قَدِ اتَّفَقَ أَنْ لَا سُجُودَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ. فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ , أَنْ يَكُونَ كُلُّ مَوْضِعٍ مِمَّا اخْتُلِفَ فِيهِ , هَلْ فِيهِ سُجُودٌ أَمْ لَا؟ أَنْ نَنْظُرَ فِيهِ , فَإِنْ كَانَ مَوْضِعَ أَمْرٍ , فَإِنَّمَا هُوَ تَعْلِيمٌ , فَلَا سُجُودَ فِيهِ. وَكُلُّ مَوْضِعٍ فِيهِ خَبَرٌ عَنِ السُّجُودِ , فَهُوَ مَوْضِعُ سُجُودِ التِّلَاوَةِ , فَكَانَ الْمَوْضِعُ الَّذِي اخْتُلِفَ فِيهِ , مِنْ سُورَةِ النَّجْمِ. فَقَالَ قَوْمٌ: هُوَ مَوْضِعُ سُجُودِ التِّلَاوَةِ , وَقَالَ آخَرُونَ: هُوَ لَيْسَ مَوْضِعَ سَجْدَةِ تِلَاوَةٍ , وَهُوَ قَوْلُهُ: {فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا} [النجم: ٦٢] فَذَلِكَ أَمْرٌ وَلَيْسَ بِخَبَرٍ. فَكَانَ النَّظَرُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا أَنْ لَا يَكُونَ مَوْضِعَ سُجُودِ التِّلَاوَةِ , وَكَانَ الْمَوْضِعُ الَّذِي اخْتُلِفَ فِيهِ أَيْضًا مِنِ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ هُوَ قَوْلُهُ: {كَلًّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ} [العلق: ١٩] فَذَلِكَ أَمْرٌ وَلَيْسَ بِخَبَرٍ. فَالنَّظَرُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا أَنْ لَا يَكُونَ مَوْضِعَ سُجُودِ تِلَاوَةٍ. وَكَانَ الْمَوْضِعُ الَّذِي اخْتُلِفَ فِيهِ مِنْ إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ هُوَ مَوْضِعَ سُجُودٍ أَوْ لَا هُوَ قَوْلُهُ {فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ} [الانشقاق: ٢١] فَذَلِكَ مَوْضِعُ إِخْبَارٍ لَا مَوْضِعُ أَمْرٍ. ⦗٣٦١⦘ فَالنَّظَرُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا أَنْ يَكُونَ مَوْضِعَ سُجُودِ التِّلَاوَةِ , وَيَكُونَ كُلُّ شَيْءٍ مِنَ السُّجُودِ يُرَدُّ إِلَى مَا ذَكَرْنَا. فَمَا كَانَ مِنْهُ أَمْرًا رُدَّ إِلَى شَكْلِهِ مِمَّا ذَكَرْنَا فَلَمْ يَكُنْ فِيهِ سُجُودٌ , وَمَا كَانَ مِنْهُ خَبَرًا رُدَّ إِلَى شَكْلِهِ مِنَ الْأَخْبَارِ , فَكَانَ فِيهِ سُجُودٌ. فَهَذَا هُوَ النَّظَرُ فِي هَذَا الْبَابِ. فَكَانَ يَجِيءُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ مَوْضِعُ السُّجُودِ مِنْ حم هُوَ الْمَوْضِعَ الَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لِأَنَّهُ عِنْدَهُ خَبَرٌ , هُوَ قَوْلُهُ {فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ} [فصلت: ٣٨] لَا كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مَنْ خَالَفَهُ , لِأَنَّ أُولَئِكَ جَعَلُوا السَّجْدَةَ عِنْدَ أَمْرٍ , وَهُوَ قَوْلُهُ: {وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} [فصلت: ٣٧] فَكَانَ ذَلِكَ مَوْضِعَ أَمْرٍ , وَكَانَ الْمَوْضِعُ الْآخَرُ , مَوْضِعَ خَبَرٍ , وَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ النَّظَرَ يُوجِبُ أَنْ يَكُونَ السُّجُودُ فِي مَوَاضِعِ الْخَبَرِ , لَا فِي مَوَاضِعِ الْأَمْرِ. فَكَانَ يَجِيءُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ لَا يَكُونَ فِي سُورَةِ الْحَجِّ غَيْرُ سَجْدَةٍ وَاحِدَةٍ , لِأَنَّ الثَّانِيَةَ الْمُخْتَلَفَ فِيهَا إِنَّمَا مَوْضِعُهَا فِي قَوْلِ مَنْ يَجْعَلُهَا سَجْدَةً , مَوْضِعَ أَمْرٍ وَهُوَ قَوْلُهُ {ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ} [الحج: ٧٧] الْآيَةَ وَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّ مَوَاضِعَ سُجُودِ التِّلَاوَةِ , هِيَ مَوَاضِعُ الْأَخْبَارِ , لَا مَوَاضِعُ الْأَمْرِ. فَلَوْ خُلِّينَا وَالنَّظَرَ , لَكَانَ الْقَوْلُ فِي سُجُودِ التِّلَاوَةِ أَنْ نَنْظُرَ , فَمَا كَانَ مِنْهُ مَوْضِعَ أَمْرٍ لَمْ نَجْعَلْ فِيهِ سُجُودًا , وَمَا كَانَ مِنْهُ مَوْضِعَ خَبَرٍ جَعَلْنَا فِيهِ سُجُودًا , وَلَكِنَّ اتِّبَاعَ مَا ثَبَتَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْلَى. وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي سُورَةِ ص فَقَالَ قَوْمٌ: فِيهَا سَجْدَةٌ , وَقَالَ آخَرُونَ: لَيْسَ فِيهَا سَجْدَةٌ. فَكَانَ النَّظَرُ عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ فِيهِ سَجْدَةٌ , لِأَنَّ الْمَوْضِعَ الَّذِي جَعَلَهُ مَنْ جَعَلَهُ فِيهَا سَجْدَةً , وَمَوْضِعُ السُّجُودِ هُوَ مَوْضِعُ خَبَرٍ , لَا مَوْضِعُ أَمْرٍ , وَهُوَ قَوْلُهُ {فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ} [ص: ٢٤] فَذَلِكَ خَبَرٌ. فَالنَّظَرُ فِيهِ أَنْ يُرَدَّ حُكْمُهُ إِلَى حُكْمِ أَشْكَالِهِ مِنَ الْأَخْبَارِ , فَيَكُونَ فِيهِ سَجْدَةٌ كَمَا يَكُونُ فِيهَا. وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
