١ -عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ خَلَّادِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: «لَمْ يُصَلِّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْخَوْفِ إِلَّا مَرَّتَيْنِ، مَرَّةً بِذِي الرِّقَاعِ مِنْ أَرْضِ بَنِي سُلَيْمٍ، وَمَرَّةً بِعُسْفَانَ، وَالْمُشْرِكُونَ بِضَجْنَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ» قَالَ: «فَصَفَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابَهُ كُلَّهُمْ خَلْفَهُ، وَهُمْ بِعُسْفَانَ، ثُمَّ تَقَدَّمَ فَصَلَّى، فَرَكَعَ بِهِمْ جَمِيعًا، ثُمَّ سَجَدَ بِالَّذِينَ يَلُونَهُ، وَقَامَ الْآخَرُونَ خَلْفَهُ يَحْرُسُونَهُ، فَلَمَّا سَجَدَ بِهِمْ سَجْدَتَيْنِ قَامُوا، وَسَجَدَ أُولَئِكَ الَّذِينَ خَلْفَهُ، ثُمَّ تَقَدَّمُوا إِلَى الصَّفِّ الْأَوَّلِ، وَتَأَخَّرُوا هَؤُلَاءِ ⦗٥٠٤⦘، ثُمَّ رَكَعَ بِهِمْ جَمِيعًا، ثُمَّ سَجَدَ بِالَّذِينَ يَلُونَهُ، وَقَامُوا الْآخَرُونَ يَحْرُسُونَهُمْ، فَلَمَّا رَفَعُوا رُءُوسَهُمْ مِنَ السَّجْدَةِ سَجَدَ أُولَئِكَ، ثُمَّ سَلَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ جَمِيعًا، وَتَمَّتْ لَهُمْ صَلَاتُهُمْ»
بحث
التصنيف الموضوعي: كِتَابُ الصَّلَاةِ - بَابُ صَلَاةِ الْخَوْفِ
٢٠ نتيجة
٢ -كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعُسْفَانَ وَالْمُشْرِكُونَ بِضَجْنَانَ، فَتَوَافَقُوا، فَصَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَصْحَابِهِ صَلَاةَ الظُّهْرِ أَرْبَعًا، رُكُوعُهُمْ وَسُجُودُهُمْ وَقِيَامُهُمْ وَاحِدٌ مَعًا جَمِيعًا، فَهَمَّ بِهِمُ الْمُشْرِكُونَ أَنْ يُغِيرُوا عَلَى أَمْتِعَتِهِمْ وَيُقَاتِلُونَهُمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ {فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ} [النساء: ١٠٢]، فَصَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَصْرَ، وَصَفَّ أَصْحَابَهُ صَفَّيْنِ، وَكَبَّرَ بِهِمْ جَمِيعًا، فَسَجَدَ الْأَوَّلُونَ بِسُجُودِهِ، وَالْآخَرُونَ قِيَامٌ لَمْ يَسْجُدُوا، حَتَّى قَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالصَّفُّ الْأَوَّلُ، ثُمَّ كَبَّرَ بِهِمْ وَرَكَعُوا جَمِيعًا، فَتَقَدَّمُوا الصَّفُّ الْآخَرُ، وَاسْتَأْخَرُوا الصَّفُّ الْأَوَّلُ، فَتَعَاقَبُوا السُّجُودَ كَمَا فَعَلُوا أَوَّلَ مَرَّةٍ، وَقَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْعَصْرِ رَكْعَتَيْنِ "
٣ -كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعُسْفَانَ قَالَ: فَاسْتَقْبَلَنَا الْمُشْرِكُونَ عَلَيْهِمْ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَهُمْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، فَصَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظُّهْرَ فَقَالُوا: قَدْ كَانُوا عَلَى حَالٍ لَوْ أَصَبْنَا غِرَّتَهُمْ فَقَالُوا: تَأْتِي عَلَيْهِمُ الْآنَ صَلَاةٌ هِيَ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنْ أَبْنَائِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ قَالَ: فَنَزَلَ جِبْرِيلُ بِهَذِهِ الْآيَاتِ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ} [النساء: ١٠٢] قَالَ: " فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخَذُوا السِّلَاحَ، فَصَفَفْنَا خَلْفَهُ صَفَّيْنِ قَالَ: ثُمَّ رَكَعَ فَرَكَعْنَا جَمِيعًا قَالَ: ثُمَّ رَفَعَ فَرَفَعْنَا جَمِيعًا، ثُمَّ سَجَدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالصَّفِّ الَّذِي يَلِيهِ قَالَ: وَالْآخَرُونَ قِيَامٌ يَحْرُسُونَهُمْ، فَلَمَّا سَجَدُوا وَقَامُوا، جَلَسَ الْآخَرُونَ فَسَجَدُوا فِي مَكَانِهِمْ، ثُمَّ تَقَدَّمَ هَؤُلَاءِ إِلَى مَصَافِّ هَؤُلَاءِ، وَجَاءَ هَؤُلَاءِ إِلَى مَصَافِّ هَؤُلَاءِ فَرَكَعُوا جَمِيعًا، ثُمَّ رَفَعَ فَرَفَعُوا جَمِيعًا، ثُمَّ سَجَدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالصَّفِّ الَّذِي يَلِيهِ وَالْآخَرُونَ قِيَامٌ يَحْرُسُونَهُمْ، فَلَمَّا جَلَسُوا جَلَسَ الْآخَرُونَ فَسَجَدُوا، ثُمَّ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ انْصَرَفَ ". قَالَ: «فَصَلَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّتَيْنِ، مَرَّةً بِعُسْفَانَ، وَمَرَّةً فِي أَرْضِ بَنِي سُلَيْمٍ». عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
٤ -أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى بِهِمْ مِثْلَ هَذِهِ الصَّلَاةِ غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ نُزُولَ جَبْرَائِيلَ قَالَ: وَقَالَ جَابِرٌ: كَمَا يَفْعَلُ أُمَرَاؤُكُمْ هَذِهِ. عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
٥ -عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «نَكَصَ الصَّفُّ الْمُقَدَّمُ الْقَهْقَرَى حِينَ يَرْفَعُونَ رُءُوسَهُمْ مِنَ السُّجُودِ، وَيَتَقَدَّمُ الصَّفُّ الْمُؤَخَّرُ فَيَسْجُدُونَ فِي مَصَافِّ الْأَوَّلِينَ»
٦ -عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ، أَنَّ طَاوُسًا أَخْبَرَهُ، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى صَلَاةَ الظُّهْرِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَهُوَ وَالْعَدُوُّ فِي صَحْرَاءَ وَاحِدَةٍ»، فَقَالَ الْعَدُوُّ: إِنَّ لَهُمْ صَلَاةً أُخْرَى هِيَ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي الْعَصْرَ، فَقَامُوا خَلْفَهُ صَفَّيْنِ، فَرَكَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَكَعَ الصَّفُّ الْأَوَّلُ وَالصَّفُّ الْآخَرُ قِيَامٌ، ثُمَّ قَامُوا فَارْتَدَّ الصَّفُّ الْأَوَّلُ الْقَهْقَرَى، ثُمَّ قَامُوا إِلَى مَقَامِ الصَّفِّ الْآخَرِ، فَتَقَدَّمَ الْآخَرُ حَتَّى قَامُوا فِي مَقَامِهِمْ، ثُمَّ رَكَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَكَعَ الصَّفُّ الْأَوَّلُ، فَكَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَتَانِ، وَلِكُلِّ صَفٍّ رَكْعَةٌ، ثُمَّ صَلَّوْا عَلَى مَصَافِّهِمْ رَكْعَةً رَكْعَةً "
٧ -عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: «صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْخَوْفِ بِإِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ رَكْعَةً، وَالطَّائِفَةُ الْأُخْرَى مُوَاجِهَةٌ الْعَدُوَّ، ثُمَّ انْصَرَفُوا وَقَامُوا فِي مَقَامِ أَصْحَابِهِمْ مُقْبِلِينَ عَلَى الْعَدُوِّ، وَجَاءَ أُولَئِكَ فَصَلَّى بِهِمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَةً، ثُمَّ سَلَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَضَى هَؤُلَاءِ رَكْعَةً وَهَؤُلَاءِ رَكْعَةً»
٨ -عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّهُ صَلَّاهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «فَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَصَفَّ وَرَاءَهُ طَائِفَةً مِنَّا، وَأَقْبَلَتْ طَائِفَةٌ عَلَى الْعَدُوِّ، فَرَكَعَ لَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ يَسْجُدُ مِثْلَ نِصْفِ صَلَاةِ الصُّبْحِ، ثُمَّ انْصَرَفُوا فَأَقْبَلُوا عَلَى الْعَدُوِّ، وَجَاءَتِ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى فَصَفُّوا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَفَعَلُوا ذَلِكَ، ثُمَّ سَلَّمَ، فَقَامَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ يُصَلِّي لِنَفْسِهِ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ»
٩ -عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ قَالَ: «صَلَّى كُلُّ رَجُلٍ مِنَ الْقَوْمِ رَكْعَةً مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ صَلَّى كُلُّ رَجُلٍ لِنَفْسِهِ رَكْعَةً»
١٠ -عَنْ إِسْرَائِيلَ وَغَيْرِهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «تَتَقَدَّمُ طَائِفَةٌ مَعَ الْإِمَامِ، وَطَائِفَةٌ بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ، فَيُصَلِّي بِهِمُ الْإِمَامُ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ تَذْهَبُ الطَّائِفَةُ الَّذِينَ صَلَّوْا مَعَ الْإِمَامِ فَيَقُومُونَ مَوْقِفَ أَصْحَابِهِمْ، وَيَجِيءُ أُولَئِكَ فَيَدْخُلُونَ فِي صَلَاةِ الْإِمَامِ، فَيُصَلِّي بِهِمْ رَكْعَةً، ثُمَّ يُسَلِّمُ الْإِمَامُ، ثُمَّ يَقُومُونَ فَيُصَلُّونَ رَكْعَةً مَكَانَهُمْ، ثُمَّ يَنْطَلِقُونَ فَيَقُومُونَ مَكَانَ أَصْحَابِهِمْ، وَيَجِيءُ أُولَئِكَ فَيُصَلُّونَ رَكْعَةً»
١١ -عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَصَفَّ صَفًّا خَلْفَهُ وَصَفًّا مُوَازِيَ الْعَدُوِّ» قَالَ: «وَهُمْ فِي صَلَاةٍ كُلُّهُمْ» قَالَ: «فَكَبَّرَ وَكَبَّرُوا جَمِيعًا، فَصَلَّى بِالصَّفِّ الَّذِي يَلِيهِ رَكْعَةً وَصَفٌّ مُوَازِيَ الْعَدُوِّ، ثُمَّ ذَهَبَ هَؤُلَاءِ وَجَاءُوا هَؤُلَاءِ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً، ثُمَّ قَامَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ صَلَّى بِهِمُ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ فَصَفُّوا مَكَانَهُمْ، ثُمَّ ذَهَبَ هَؤُلَاءِ إِلَى مَصَافِّ هَؤُلَاءِ، وَجَاءَ هَؤُلَاءِ إِلَى هَؤُلَاءِ فَقَضَوْا رَكْعَةً»
١٢ -عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: " يَقُومُ صَفٌّ خَلْفَ الْإِمَامِ وَصَفٌّ مُوَازِيَ الْعَدُوِّ فِي غَيْرِ صَلَاةٍ قَالَ: «فَيُصَلِّي ⦗٥٠٩⦘ الْإِمَامُ بِالَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ ذَهَبَ هَؤُلَاءِ إِلَى مَصَافِّ هَؤُلَاءِ، وَيَجِيءُ هَؤُلَاءِ فَيُصَلِّي بِهِمْ رَكْعَةً، ثُمَّ يُسَلِّمُ الْإِمَامُ، ثُمَّ يَرْجِعُ هَؤُلَاءِ إِلَى مَصَافِّ هَؤُلَاءِ، وَيَرْجِعُ هَؤُلَاءِ فَيَصُفُّونَ رَكْعَةً، ثُمَّ يَنْصَرِفُ هَؤُلَاءِ إِلَى مَصَافِّ هَؤُلَاءِ، وَيَرْجِعُ هَؤُلَاءِ فَيَقْضُونَ رَكْعَةً، فَيَكُونُ لِلْإِمَامِ رَكْعَتَيْنِ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ رَكْعَةٌ مَعَ الْإِمَامِ وَرَكَعَةٌ وَحْدَهُ، غَيْرَ أَنَّ الْأَوَّلِينَ يَبْدَءُونَ بِالْقَضَاءِ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا بَدَءُوا بِالصَّلَاةِ، وَلَا يَتَكَلَّمُونَ حَتَّى يَفْرُغُوا مِنْ صَلَاتِهِمْ كُلِّهَا؛ لِأَنَّهُمْ فِي صَلَاةٍ»
١٣ -عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يَقُومُ الْإِمَامُ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ، وَيَقُومُ صَفٌّ خَلْفَهُ وَصَفٌّ مُوَازِيَ الْعَدُوِّ»، وَقَالَ: «فَيُصَلِّي بِهَؤُلَاءِ رَكْعَةً، فَإِذَا صَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً قَامُوا مَكَانَهُمْ، وَالْإِمَامُ قَائِمٌ فَقَضَوْا رَكْعَةً، ثُمَّ ذَهَبُوا إِلَى مَصَافِّ أُولَئِكَ، وَجَاءَ أُولَئِكَ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً، ثُمَّ قَامُوا مَكَانَهُمْ، فَقَضَوْا رَكْعَةً»
١٤ -عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ شَهِدَ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ فِي غَزْوَةٍ يُقَالُ لَهَا ذَاتُ الْخَشَبِ، وَمَعَهُ حُذَيْفَةُ، فَقَالَ سَعِيدٌ: أَيُّكُمْ شَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْخَوْفِ؟ فَقَالَ حُذَيْفَةُ: أَنَا، فَأَمَرَهُمْ حُذَيْفَةُ فَلَبِسُوا السِّلَاحَ، ثُمَّ قَالَ: إِنْ هَاجَكُمْ هَيْجٌ فَقَدْ حَلَّ لَكُمُ الْقِتَالُ قَالَ: «فَصَلَّى بِإِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ رَكْعَةً، وَالطَّائِفَةُ الْأُخْرَى مُوَاجِهَةٌ الْعَدُوَّ، ثُمَّ انْصَرَفَ هَؤُلَاءِ فَقَامُوا مَقَامَ أُولَئِكَ، وَجَاءَ أُولَئِكَ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً أُخْرَى، ثُمَّ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ»
١٥ -عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ أَسْوَدَ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ زَهْدَمٍ الْحَنْظَلِيِّ قَالَ: كُنَّا مَعَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ - أُرَاهُ قَالَ: بِطَبَرِسْتَانَ - فَقَالَ: أَيُّكُمْ شَهِدَ صَلَاةَ الْخَوْفِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ حُذَيْفَةُ: أَنَا قَالَ: «فَقَامَ صَفٌّ خَلْفَهُ وَصَفٌّ مُوَازِيَ الْعَدُوِّ» قَالَ: «فَصَلَّى بِهِمُ الرَّكْعَةَ، ثُمَّ ذَهَبَ هَؤُلَاءِ إِلَى مَصَافِّ هَؤُلَاءِ، فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً، ثُمَّ انْصَرَفَ»
١٦ -عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ عُمَيْلَةَ الْفَزَارِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ قَالَ: «قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى بِهِمْ، فَقَامَ صَفٌّ خَلْفَهُ وَصَفٌّ مُوَازِيَ الْعَدُوِّ، فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً» قَالَ: «ثُمَّ ذَهَبَ هَؤُلَاءِ إِلَى مَصَافِّ هَؤُلَاءِ، وَجَاءَ هَؤُلَاءِ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً، ثُمَّ انْصَرَفَ»
١٧ -عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي جَهْمٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْخَوْفِ بِذِي قَرَدَ، فَصَفَّ صَفًّا خَلْفَهُ وَصَفًّا مُوَازِيَ الْعَدُوِّ»، وَقَالَ: «فَصَلَّى بِالصَّفِ الَّذِي مَعَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ ذَهَبَ هَؤُلَاءِ إِلَى مَصَافِّ هَؤُلَاءِ، فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً، ثُمَّ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ جَمِيعًا، ثُمَّ انْصَرَفُوا، فَكَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَتَانِ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ رَكْعَةٌ»
١٨ -عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ الْأَفْطَسِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: «وَكَيْفَ تَكُونُ مَقْصُورَةً؟ يَعْنِي إِذَا كَانَتْ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ رَكْعَةٌ»
١٩ -عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ الْأَفْطَسِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: وَكَيْفَ تَكُونُ مَقْصُورَةً؟ يَعْنِي إِذَا كَانَتْ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ رَكْعَتَانِ، إِنَّهَا لَيْسَتْ بِقَصْرٍ "
٢٠ -عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: صَلَاةُ الْخَوْفِ قَالَ: «يَقُومُ الْإِمَامُ وَيَقُومُ خَلْفَهُ صَفٌّ، وَصَفٌّ مُوَازِيَ الْعَدُوِّ فِي غَيْرِ صَلَاةٍ، فَيُصَلِّي بِالصَّفِّ الَّذِي خَلْفَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ مُوَازِيَ الْعَدُوِّ، وَيَجِيءُ الصَّفُّ الْآخَرُونَ، فَيُصَلُّونَ مَعَ الْإِمَامِ رَكْعَةً، ثُمَّ يَقُومُونَ فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى مَصَافِّهِمْ، وَالْإِمَامُ قَاعِدٌ، وَيَجِيءُ الْأَوَّلُونَ وَالْإِمَامُ قَاعِدٌ، فَيَرْكَعُونَ وَيَسْجُدُونَ، وَلَا يَقْرَءُونَ، وَيَجْلِسُونَ مَعَ الْإِمَامِ، ثُمَّ يَقُومُ بِهِمْ فَيُصَلِّي بِهِمُ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ يُسَلِّمُ الْإِمَامُ، فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى مَصَافِّهِمْ، وَيَجِيءُ الْآخَرُونَ فَيُصَلُّونَ رَكْعَةً يَقْرَءُونَ فِيهَا ثُمَّ يَجْلِسُونَ، وَيَتَشَهَّدُونَ، ثُمَّ يَقُومُونَ مَكَانَهُمْ فَيُصَلُّونَ رَكْعَةً أُخْرَى لَا يَقْرَءُونَ فِيهَا إِلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ إِنْ شَاءُوا، وَيَتَشَهَّدُونَ وَيُسَلِّمُونَ»
