بحث

التصنيف الموضوعي: كِتَابُ الصَّلَاةِ - بَابُ صَلَاةِ الْمُسَافِرِ

٧٧ نتيجة
التصنيف الموضوعي :كِتَابُ الصَّلَاةِ - بَابُ صَلَاةِ الْمُسَافِرِإلغاء التصنيف ×

٧٧ نتيجة

حجم الخط

٦١ -أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَاجَةٍ , فَإِذَا هُوَ يَتَغَدَّى , فَقَالَ: «هَلُمَّ إِلَى الْغَدَاءِ» قُلْتُ: إِنِّي صَائِمٌ. فَقَالَ: «إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ وَضَعَ عَنِ الْمُسَافِرِ نِصْفَ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ»

الصفحة أو الرقم : 2469
الحديث كاملاً

٦٢ -حَدَّثَنَا نَصْرٌ، قَالَ: ثنا نُعَيْمٌ، قَالَ: أنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو قِلَابَةَ، عَنْ شَيْخٍ، مِنْ بَنِي قُشَيْرٍ عَنْ عَمِّهِ،. ثُمَّ لَقِينَاهُ يَوْمًا فَقَالَ لَهُ أَبُو قِلَابَةَ: حَدِّثْهُ يَعْنِي أَيُّوبَ،. فَقَالَ الشَّيْخُ: حَدَّثَنِي عَمِّي، أَنَّهُ ذَهَبَ فِي إِبِلٍ لَهُ فَانْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ وَزَادَ «وَعَنِ الْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ»

الصفحة أو الرقم : 2470
الحديث كاملاً

٦٣ -حَدَّثَنَا نَصْرٌ، قَالَ: ثنا نُعَيْمٌ، قَالَ: أنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَوَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، مِنْ بَنِي عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ , قَالَ: أَغَارَتْ عَلَيْنَا خَيْلُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ

الصفحة أو الرقم : 2471
الحديث كاملاً

٦٤ -حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، وَابْنُ مَرْزُوقٍ قَالَا: ثنا أَبُو دَاوُدَ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ هَانِئِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَلْحَرِيشٍ , قَالَ: كُنَّا نُسَافِرُ فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَطْعَمُ فَقَالَ: «هَلُمَّ فَاطْعَمْ» فَقُلْتُ: إِنِّي صَائِمٌ. فَقَالَ: «هَلُمَّ أُحَدِّثُكَ عَنِ الصِّيَامِ , إِنَّ اللهَ وَضَعَ عَنِ الْمُسَافِرِ الصِّيَامَ وَشَطْرَ الصَّلَاةِ»

الصفحة أو الرقم : 2472
الحديث كاملاً

٦٥ -حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنُ مَيْمُونٍ، قَالَ: ثنا الْوَلِيدُ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى، قَالَ: ثنا أَبُو قِلَابَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو أُمَيَّةَ، أَوْ عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي أُمَيَّةَ، قَالَ: " قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ سَفَرٍ ; فَقَالَ: أَلَا تَنْتَظِرُ الْغَدَا يَا أَبَا أُمَيَّةَ؟ فَقُلْتُ: إِنِّي صَائِمٌ ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ " فَهَذِهِ الْآثَارُ الَّتِي رَوَيْنَاهَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ فَرْضَ الْمُسَافِرِ رَكْعَتَانِ. وَأَنَّهُ فِي رَكْعَتَيْهِ كَالْمُقِيمِ فِي أَرْبَعَةٍ. فَكَمَا لَيْسَ لِلْمُقِيمِ أَنْ يَزِيدَ فِي صَلَاتِهِ عَلَى أَرْبَعَةٍ شَيْئًا , فَكَذَلِكَ لَيْسَ لِلْمُسَافِرِ أَنْ يَزِيدَ فِي صَلَاتِهِ عَلَى رَكْعَتَيْنِ شَيْئًا. وَكَانَ النَّظَرُ عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ أَنَّا رَأَيْنَا الْفُرُوضَ الْمُجْتَمَعَ عَلَيْهَا , لَا بُدَّ لِمَنْ هِيَ عَلَيْهِ مِنْ أَنْ يَأْتِيَ بِهَا ; وَلَا يَكُونُ لَهُ خِيَارٌ فِي أَنْ لَا يَأْتِيَ بِمَا عَلَيْهِ مِنْهَا. ⦗٤٢٤⦘ وَكَانَ مَا أُجْمِعَ عَلَيْهِ أَنَّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ إِنْ شَاءَ ; وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَأْتِ بِهِ , فَهُوَ التَّطَوُّعُ ; إِنْ شَاءَ فَعَلَهُ ; وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهُ. فَهَذِهِ هِيَ صِفَةُ التَّطَوُّعِ , وَمَا لَا بُدَّ مِنَ الْإِتْيَانِ بِهِ , فَهُوَ الْفَرْضُ , وَكَانَتِ الرَّكْعَتَانِ لَا بُدَّ مِنَ الْمَجِيءِ بِهِمَا وَمَا بَعْدَهُمَا فَفِيهِ اخْتِلَافٌ. فَقَوْمٌ يَقُولُونَ: لَا يَنْبَغِي أَنْ يُؤْتَى بِهِ , وَقَوْمٌ يَقُولُونَ لِلْمُسَافِرِ أَنْ يَجِيءَ بِهِ إِنْ شَاءَ , وَلَهُ أَنْ لَا يَجِيءَ بِهِ. فَالرَّكْعَتَانِ مَوْصُوفَتَانِ بِصِفَةِ الْفَرْضِ , فَهُمَا فَرِيضَةٌ , وَمَا بَعْدَ الرَّكْعَتَيْنِ مَوْصُوفٌ بِصِفَةِ التَّطَوُّعِ , فَهُوَ تَطَوُّعٌ. فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ الْمُسَافِرَ فَرْضُهُ رَكْعَتَانِ , وَكَانَ الْفَرْضُ عَلَى الْمُقِيمِ أَرْبَعًا فِيمَا يَكُونُ فَرْضُهُ عَلَى الْمُسَافِرِ رَكْعَتَيْنِ. فَكَمَا لَا يَنْبَغِي لِلْمُقِيمِ أَنْ يُصَلِّيَ بَعْدَ الْأَرْبَعِ شَيْئًا مِنْ غَيْرِ تَسْلِيمٍ , فَكَذَلِكَ لَا يَنْبَغِي لِلْمُسَافِرِ أَنْ يُصَلِّيَ بَعْدَ الرَّكْعَتَيْنِ شَيْئًا بِغَيْرِ تَسْلِيمٍ. فَهَذَا هُوَ النَّظَرُ عِنْدَنَا فِي هَذَا الْبَابِ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ , رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ رُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُمْ كَانُوا يُتِمُّونَ , وَذَكَرَ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ فَعَلَهُ عُثْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِ مِنًى

الصفحة أو الرقم : 2473
الحديث كاملاً

٦٦ -وَمَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ , قَالَ: ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ , قَالَ: حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ , عَنْ عُرْوَةَ , عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: «أَوَّلُ مَا فُرِضَتِ الصَّلَاةُ رَكْعَتَيْنِ , ثُمَّ أُكْمِلَتْ أَرْبَعًا , وَأُثْبِتَتْ لِلْمُسَافِرِ» قَالَ صَالِحٌ: فَحَدَّثْتُ بِذَلِكَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ , فَقَالَ عُرْوَةُ: حَدَّثَنِي , عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّهَا كَانَتْ تُصَلِّي فِي السَّفَرِ أَرْبَعًا

الصفحة أو الرقم : 2474
الحديث كاملاً

٦٧ -حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: اسْتَأْذَنْتُ حُذَيْفَةَ مِنَ الْكُوفَةِ إِلَى الْمَدَائِنِ , أَوْ مِنَ الْمَدَائِنِ إِلَى الْكُوفَةِ فِي رَمَضَانَ , فَقَالَ: " آذَنُ لَكَ عَلَى أَنْ لَا تُفْطِرَ وَلَا تَقْصُرَ , قَالَ: قُلْتُ وَأَنَا أَكْفُلُ لَكَ أَنْ لَا أَقْصُرَ وَلَا أُفْطِرَ "

الصفحة أو الرقم : 2475
الحديث كاملاً

٦٨ -حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا رَوْحٌ، قَالَ: ثنا ابْنُ عَوْنٍ، قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ , فَأَدْرَكْتُ رَكْعَةً مِنَ الْعِشَاءِ , فَصَنَعْتُ شَيْئًا بِرَأْيِي فَسَأَلْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ فَقَالَ: أَكُنْتَ تَرَى أَنَّ اللهَ يُعَذِّبُكَ لَوْ صَلَّيْتَ أَرْبَعًا؟ كَانَتْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةُ تُصَلِّي أَرْبَعًا , وَتَقُولُ: «الْمُسْلِمُونَ يُصَلُّونَ أَرْبَعًا»

الصفحة أو الرقم : 2476
الحديث كاملاً

٦٩ -حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا رَوْحٌ، قَالَ: ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ أَيُّ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُوَفِّي الصَّلَاةَ فِي السَّفَرِ؟ فَقَالَ: «لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا , وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ» فَهَذَا عَطَاءٌ قَدْ حَكَى ذَلِكَ عَنْ سَعْدٍ , وَقَدْ رَوَيْنَا عَنْهُ خِلَافَ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ , وَحَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ

الصفحة أو الرقم : 2477
الحديث كاملاً

٧٠ -حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ , قَالَ: ثنا رَوْحٌ , قَالَ: ثنا شُعْبَةُ , عَنْ حَيَّانَ الْبَارِقِيِّ , قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ , إِنِّي مِنْ بَعْثِ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَكَيْفَ أُصَلِّي؟ قَالَ: «إِنْ صَلَّيْتُ أَرْبَعًا , فَأَنْتَ فِي مِصْرٍ , وَإِنْ صَلَّيْتَ رَكْعَتَيْنِ فَأَنْتَ مُسَافِرٌ» فَهَذَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , وَحُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ , وَعَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا وَابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا , قَدْ رُوِيَ عَنْهُمْ فِي إِتْمَامِ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ , مَا قَدْ ذَكَرْنَا. وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي مَذْهَبِهِ الَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ مَعْنًى سَنُبَيِّنُهُ فِي هَذَا الْبَابِ , وَنَذْكُرُ مَعَ ذَلِكَ مَا يَجِبُ بِهِ لِقَوْلِهِ , مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ , وَمَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى. فَأَمَّا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا , فَالَّذِي ذَكَرْنَا عَنْهُ مِنْ ذَلِكَ , هُوَ إِتْمَامُهُ الصَّلَاةَ بِ مِنًى فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لِأَنَّهُ أَنْكَرَ التَّقْصِيرَ فِي السَّفَرِ. وَكَيْفَ يُتَوَهَّمُ ذَلِكَ عَلَيْهِ , وَقَدْ قَالَ اللهُ تَعَالَى: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ} [النساء: ١٠١] الْآيَةَ , فَأَبَاحَ اللهُ لَهُمُ التَّقْصِيرَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ إِذَا خَافُوا أَنْ يَفْتِنَهُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا. نَعَمْ أَخْبَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ ذَلِكَ وَاجِبٌ لَهُمْ , وَإِنْ أَمِنُوا فِي حَدِيثِ يَعْلَى بْنِ مُنْيَةَ الَّذِي رَوَيْنَاهُ عَنْهُ , عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ «وَصَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِ مِنًى رَكْعَتَيْنِ» وَهُمْ أَكْثَرُ مَا كَانُوا وَآمَنُهُ , وَعُثْمَانُ مَعَهُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَلَمْ يَكُنْ إِتْمَامُهُ الصَّلَاةَ بِ مِنًى لِأَنَّهُ أَنْكَرَ التَّقْصِيرَ فِي السَّفَرِ , وَلَكِنْ لِمَعْنًى قَدِ اخْتُلِفَ فِيهِ

الصفحة أو الرقم : 2478
الحديث كاملاً

٧١ -فَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ , قَالَ: ثنا حُسَيْنُ بْنُ مَهْدِيٍّ , قَالَ: أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ , قَالَ: أنا مَعْمَرٌ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , قَالَ: «إِنَّمَا صَلَّى عُثْمَانُ بِ مِنًى أَرْبَعًا لِأَنَّهُ أَزْمَعَ عَلَى الْمُقَامِ بَعْدَ الْحَجِّ» فَأَخْبَرَنَا الزُّهْرِيُّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ إِتْمَامَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِنَّمَا كَانَ لِأَنَّهُ نَوَى الْإِقَامَةَ , فَصَارَ إِتْمَامُهُ ذَلِكَ وَهُوَ مُقِيمٌ , قَدْ خَرَجَ مِمَّا كَانَا فِيهِ مِنْ حُكْمِ السَّفَرِ , وَدَخَلَ فِي حُكْمِ الْإِقَامَةِ فَلَيْسَ فِي فِعْلِهِ ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى مَذْهَبِهِ كَيْفَ كَانَ فِي الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ , هَلْ هُوَ الْإِتْمَامُ أَوِ التَّقْصِيرُ. وَقَدْ قَالَ الزُّهْرِيُّ أَيْضًا غَيْرَ ذَلِكَ

الصفحة أو الرقم : 2479
الحديث كاملاً

٧٢ -فَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ , قَالَ: ثنا أَبُو عُمَرَ , عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ , قَالَ: أنا أَيُّوبُ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , قَالَ: «إِنَّمَا صَلَّى عُثْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِ مِنًى أَرْبَعًا لِأَنَّ الْأَعْرَابَ كَانُوا أَكْثَرَ فِي ذَلِكَ الْعَامِ , فَأَحَبَّ أَنْ يُخْبِرَهُمْ أَنَّ الصَّلَاةَ أَرْبَعٌ» فَهَذَا يُخْبِرُ أَنَّهُ فَعَلَ مَا فَعَلَ لِيُعَلِّمَ الْأَعْرَابَ بِهِ أَنَّ الصَّلَاةَ أَرْبَعٌ. فَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يُرِيَهُمْ ذَلِكَ , نَوَى الْإِقَامَةَ , فَصَارَ مُقِيمًا , فَرْضُهُ أَرْبَعٌ , فَصَلَّى بِهِمْ أَرْبَعًا , وَهُوَ مُقِيمٌ بِالسَّبَبِ الَّذِي حَكَاهُ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي الْفَصْلِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا. وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ فَعَلَ ذَلِكَ وَهُوَ مُسَافِرٌ لِتِلْكَ الْعِلَّةِ. ⦗٤٢٦⦘ وَالتَّأْوِيلُ الْأَوَّلُ أَشْبَهُ عِنْدَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ , لِأَنَّ الْأَعْرَابَ كَانُوا بِالصَّلَاةِ وَأَحْكَامِهَا فِي زَمَنِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْهَلَ مِنْهُمْ بِهَا وَبِحُكْمِهَا فِي زَمَنِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَهُمْ بِأَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ حِينَئِذٍ أَحْدَثُ عَهْدًا. فَهُمْ كَانُوا فِي زَمَنِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْعِلْمِ بِفَرَائِضِ الصَّلَاةِ أَحْوَجُ مِنْهُمْ إِلَى ذَلِكَ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ. فَلَمَّا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُتِمَّ الصَّلَاةَ لِتِلْكَ الْعِلَّةِ , وَلَكِنْ قَصَرَهَا لِيُصَلُّوا مَعَهُ صَلَاةَ السَّفَرِ عَلَى حُكْمِهَا , وَيُعَلِّمَهُمْ صَلَاةَ الْإِقَامَةِ عَلَى حُكْمِهَا فِي السَّفَرِ , كَانَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَحْرَى أَنْ لَا يُتِمَّ بِهِمُ الصَّلَاةَ لِتِلْكَ الْعِلَّةِ , وَلَكِنَّهُ يُصَلِّيهَا بِهِمْ عَلَى حُكْمِهَا فِي السَّفَرِ , وَيُعَلِّمُهُمْ كَيْفَ حُكْمُهَا فِي الْحَضَرِ. فَقَدْ عَادَ مَعْنَى مَا صَحَّ مِنْ تَأْوِيلِ حَدِيثِ أَيُّوبَ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , إِلَى مَعْنَى حَدِيثِ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ. وَقَدْ قَالَ آخَرُونَ: إِنَّمَا أَتَمَّ الصَّلَاةَ , لِأَنَّهُ كَانَ يَذْهَبُ إِلَى أَنَّهُ لَا يَقْصُرُهَا إِلَّا مَنْ حَلَّ وَارْتَحَلَ

الصفحة أو الرقم : 2480
الحديث كاملاً

٧٣ -بِمَا حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ , قَالَ: ثنا أَبُو عُمَرَ , قَالَ: قَالَ حَمَّادٌ , وَأَخْبَرَنَا قَتَادَةُ , قَالَ: قَالَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: «إِنَّمَا يَقْصُرُ الصَّلَاةَ مَنْ حَمَلَ الزَّادَ وَالْمَزَادَ , وَحَلَّ وَارْتَحَلَ»

الصفحة أو الرقم : 2481
الحديث كاملاً

٧٤ -حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةُ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَتَبَ إِلَى عُمَّالِهِ: «أَنْ لَا يُصَلِّيَنَّ الرَّكْعَتَيْنِ جَابٍ وَلَا نَاءٍ , وَلَا تَاجِرٌ , إِنَّمَا يُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ مَنْ كَانَ مَعَهُ الزَّادُ وَالْمَزَادُ»

الصفحة أو الرقم : 2482
الحديث كاملاً

٧٥ -حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا رَوْحٌ، وَأَبُو عُمَرَ , قَالَا: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنَّ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيَّ، أَخْبَرَهُمْ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ الْجَرِيبِيِّ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي الْمُهَلَّبِ، قَالَ: كَتَبَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ قَوْمًا يَخْرُجُونَ إِمَّا لِتِجَارَةٍ وَإِمَّا لِجِبَايَةٍ , وَإِمَّا لِحَشْرٍ , ثُمَّ يَقْصُرُونَ الصَّلَاةَ , وَإِنَّمَا يَقْصُرُ الصَّلَاةَ مَنْ كَانَ شَاخِصًا أَوْ بِحَضْرَةِ عَدُوٍّ " قَالَ: وَكَانَ مَذْهَبُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنْ لَا يَقْصُرَ الصَّلَاةَ إِلَّا مَنْ كَانَ يَحْتَاجُ إِلَى حَمْلِ الزَّادِ وَالْمَزَادِ , وَمَنْ كَانَ شَاخِصًا , فَأَمَّا مَنْ كَانَ فِي سَفَرٍ مُسْتَغْنِيًا بِهِ عَنْ حَمْلِ الزَّادِ وَالْمَزَادِ فَإِنَّهُ يُتِمُّ الصَّلَاةَ. قَالُوا: وَلِهَذَا أَتَمَّ الصَّلَاةَ بِ مِنًى لِأَنَّ أَهْلَهَا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ كَثُرُوا , حَتَّى صَارَتْ مِصْرًا , اسْتَغْنَى مَنْ حَلَّ بِهِ عَنْ حَمْلِ الزَّادِ وَالْمَزَادِ وَهَذَا الْمَذْهَبُ عِنْدَنَا فَاسِدٌ لِأَنَّ مِنًى لَمْ تَصِرْ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ , وَعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا مِنْ مَكَّةَ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي بِهَا رَكْعَتَيْنِ , ثُمَّ صَلَّى بِهَا أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بَعْدَهُ كَذَلِكَ , ثُمَّ صَلَّى بِهَا عُمَرُ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَذَلِكَ. فَإِذَا كَانَتْ مَكَّةُ مَعَ عَدَمِ احْتِيَاجِ مَنْ حَلَّ بِهَا إِلَى حَمْلِ الزَّادِ وَالْمَزَادِ , يَقْصُرُ فِيهَا الصَّلَاةَ , فَمَا دُونَهَا مِنَ الْمَوَاطِنِ أَحْرَى أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ. فَقَدِ انْتَفَتْ هَذِهِ الْمَذَاهِبُ كُلُّهَا بِفَسَادِهَا , عَنْ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَجْلِ شَيْءٍ مِنْهَا قَصْرُ الصَّلَاةِ , ⦗٤٢٧⦘ غَيْرَ الْمَذْهَبِ الْأَوَّلِ الَّذِي حَكَاهُ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ , فَإِنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَجْلِهِ أَتَمَّهَا , وَفِي ذَلِكَ الْحَدِيثِ أَنَّ إِتْمَامَهُ لِنِيَّتِهِ الْإِقَامَةَ عَلَى مَا رَوَيْنَا فِيهِ , وَعَلَى مَا كَشَفْنَا مِنْ مَعْنَاهُ. وَأَمَّا مَا رَوَيْنَاهُ عَنْ حُذَيْفَةَ , فَلَيْسَ فِيهِ دَلِيلٌ أَيْضًا عَلَى الْإِتْمَامِ فِي السَّفَرِ , كَانَ ذَلِكَ سَفَرَ طَاعَةٍ أَوْ غَيْرَ طَاعَةٍ. لِأَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ , كَانَ مِنْ رَأْيِهِ , أَنْ لَا يَقْصُرَ الصَّلَاةَ إِلَّا حَاجٌّ أَوْ مُعْتَمِرٌ أَوْ مُجَاهِدٌ , كَمَا قَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ

الصفحة أو الرقم : 2483
الحديث كاملاً

٧٦ -فَإِنَّهُ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ , قَالَ: ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ , قَالَ: ثنا شُعْبَةُ , قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ , عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ , عَنِ الْأَسْوَدِ , قَالَ: «كَانَ عَبْدُ اللهِ لَا يَرَى التَّقْصِيرَ إِلَّا لِحَاجٍّ أَوْ مُعْتَمِرٍ أَوْ مُجَاهِدٍ» فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَذْهَبَ حُذَيْفَةَ , كَانَ كَذَلِكَ فَأَمَرَ التَّيْمِيَّ إِذْ كَانَ يُرِيدُ سَفَرًا لَا لِحَجٍّ , وَلَا لِجِهَادٍ , أَنْ لَا يَقْصُرَ الصَّلَاةَ , فَانْتَهَى أَنْ يَكُونَ فِي حَدِيثِهِ ذَلِكَ حُجَّةٌ لِمَنْ يَرَى لِلْمُسَافِرِ إِتْمَامَ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ. وَأَمَّا مَا رَوَيْنَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فِي ذَلِكَ , فَإِنَّ حَدِيثَ حَيَّانَ هُوَ عَلَى أَنَّهُ سَأَلَهُ وَهُوَ فِي مِصْرٍ مِنَ الْأَمْصَارِ , فَقَالَ لَهُ: إِنِّي مِنْ بَعْثِ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَكَيْفَ أُصَلِّي؟ فَأَجَابَهُ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا , فَقَالَ: «إِنْ صَلَّيْتَ أَرْبَعًا فَأَنْتَ فِي مِصْرٍ , وَإِنْ صَلَّيْتَ اثْنَتَيْنِ فَأَنْتَ مُسَافِرٌ» فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ مَذْهَبَهُ كَانَ فِي صَلَاةِ الْمُسَافِرِ فِي الْأَمْصَارِ هَكَذَا. وَقَدْ رَوَى عَنْهُ صَفْوَانُ بْنُ مُحْرِزٍ , حِينَ سَأَلَهُ عَنِ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ فَكَانَ جَوَابُهُ لَهُ أَنْ قَالَ: هِيَ رَكْعَتَانِ , مَنْ خَالَفَ السُّنَّةَ كَفَرَ. فَذَلِكَ , عَلَى الصَّلَاةِ فِي غَيْرِ الْأَمْصَارِ , حَتَّى لَا يَتَضَادَّ ذَلِكَ , وَمَا رَوَى حَيَّانُ. فَيَكُونُ حَدِيثُ حَيَّانَ عَلَى صَلَاةِ الْمُسَافِرِ فِي الْأَمْصَارِ , وَحَدِيثُ صَفْوَانَ عَلَى صَلَاتِهِ فِي غَيْرِ الْأَمْصَارِ , وَسَنُبَيِّنُ الْحُجَّةَ فِي هَذَا الْبَابِ فِي آخِرِهِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى. وَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فِي ذَلِكَ ,

الصفحة أو الرقم : 2484
الحديث كاملاً

٧٧ -فَإِنَّ أَبَا بَكْرَةَ حَدَّثَنَا , قَالَ: ثنا رَوْحٌ , قَالَ: ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ , قَالَ: أَنَا ابْنُ شِهَابٍ , قَالَ: قُلْتُ لِعُرْوَةِ: مَا كَانَ يَحْمِلُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا عَلَى أَنْ تُصَلِّيَ فِي السَّفَرِ أَرْبَعًا؟ فَقَالَ: تَأَوَّلَتْ مَا تَأَوَّلَ عُثْمَانُ فِي إِتْمَامِ الصَّلَاةِ بِمِنًى. وَقَدْ ذَكَرْنَا مَا تَأَوَّلَ فِي إِتْمَامِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ الصَّلَاةَ بِمِنًى فَكَانَ مَا صَحَّ مِنْ ذَلِكَ هُوَ أَنَّهُ كَانَ مِنْ أَجْلِ نِيَّتِهِ لِلْإِقَامَةِ. فَإِنْ كَانَ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ , كَانَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا تُتِمُّ الصَّلَاةَ , فَإِنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ كَانَتْ لَا يَحْضُرُهَا صَلَاةٌ إِلَّا نَوَتْ إِقَامَةً فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ , يَجِبُ عَلَيْهَا بِهَا إِتْمَامُ الصَّلَاةِ , فَتُتِمُّ الصَّلَاةَ لِذَلِكَ. فَيَكُونُ إِتْمَامُهَا وَهِيَ فِي حُكْمِ الْمُقِيمِينَ , لَا فِي حُكْمِ الْمُسَافِرِينَ. وَقَدْ قَالَ قَوْمٌ: كَانَ ذَلِكَ مِنْهَا , لِمَعْنًى غَيْرِ هَذَا , وَهُوَ أَنِّي سَمِعْتُ أَبَا بَكْرَةَ يَقُولُ: قَالَ أَبُو عُمَرَ: كَانَتْ عَائِشَةُ ⦗٤٢٨⦘ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ فَكَانَتْ تَقُولُ: «كُلُّ مَوْضِعٍ أَنْزِلُهُ , فَهُوَ مَنْزِلُ بَعْضِ بَنِيَّ» , فَتَعُدُّ ذَلِكَ مَنْزِلًا لَهَا , وَتُتِمُّ الصَّلَاةَ مِنْ أَجْلِهِ. وَهَذَا عِنْدِي فَاسِدٌ , لِأَنَّ عَائِشَةَ وَإِنْ كَانَتْ هِيَ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ , فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُو الْمُؤْمِنِينَ , وَهُوَ أَوْلَى بِهِمْ مِنْ عَائِشَةَ. فَقَدْ كَانَ يَنْزِلُ فِي مَنَازِلِهِمْ , فَلَا يَخْرُجُ بِذَلِكَ مِنْ حُكْمِ السَّفَرِ الَّذِي يُقْصَرُ فِيهِ الصَّلَاةُ إِلَى حُكْمِ الْإِقَامَةِ الَّتِي تُكْمَلُ فِيهَا الصَّلَاةُ. وَقَدْ قَالَ قَوْمٌ: كَانَ مَذْهَبُ عَائِشَةَ فِي قَصْرِ الصَّلَاةِ أَنَّهُ يَكُونُ لِمَنْ حَمَلَ الزَّادَ وَالْمَزَادَ , عَلَى مَا رَوَيْنَا , عَنْ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , وَكَانَتْ تُسَافِرُ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كِفَايَةٍ مِنْ ذَلِكَ , فَتَرَكَتْ لِهَذَا الْمَعْنَى قَصْرَ الصَّلَاةِ. فَلَمَّا تَكَافَأَتْ هَذِهِ التَّأْوِيلَاتُ فِي فِعْلِ عُثْمَانَ وَعَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا , لَزِمَنَا أَنْ نَنْظُرَ حُكْمَ قَصْرِ الصَّلَاةِ , مَا يُوجِبُهُ. فَكَانَ الْأَصْلُ فِي ذَلِكَ أَنَّا رَأَيْنَا الرَّجُلَ إِذَا كَانَ مُقِيمًا فِي أَهْلِهِ , فَحُكْمُهُ فِي الصَّلَاةِ حُكْمُ الْإِقَامَةِ , وَسَوَاءٌ كَانَ فِي إِقَامَتِهِ طَاعَةٌ أَوْ مَعْصِيَةٌ , لَا يَتَغَيَّرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ حُكْمُهُ , فَكَانَ حُكْمُهُ تَمَامَ الصَّلَاةِ يَجِبُ عَلَيْهِ بِالْإِقَامَةِ خَاصَّةً , لَا بِطَاعَةٍ , وَلَا بِمَعْصِيَةٍ ثُمَّ إِذَا سَافَرَ , خَرَجَ بِذَلِكَ مِنْ حُكْمِ الْإِقَامَةِ. فَقَدْ جَرَى فِي هَذَا مِنَ الِاخْتِلَافِ , مَا قَدْ ذَكَرْنَا. فَقَالَ قَوْمٌ: لَا يَجِبُ لَهُ حُكْمُ التَّقْصِيرِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ السَّفَرُ سَفَرَ طَاعَةٍ. وَقَالَ آخَرُونَ: يَجِبُ لَهُ حُكْمُ التَّقْصِيرِ فِي الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا. فَلَمَّا كَانَ حُكْمُ الْإِتْمَامِ يَجِبُ لَهُ فِي الْإِقَامَةِ بِالْإِقَامَةِ خَاصَّةً , لَا بِطَاعَةٍ وَلَا بِغَيْرِهَا , كَانَ كَذَلِكَ يَجِيءُ فِي النَّظَرِ أَنْ يَكُونَ حُكْمُ التَّقْصِيرِ يَجِبُ لَهُ فِي السَّفَرِ بِالسَّفَرِ خَاصَّةً , لَا بِطَاعَةٍ وَلَا غَيْرِهَا , قِيَاسًا وَنَظَرًا عَلَى مَا بَيَّنَّا وَشَرَحْنَا. وَلَمَّا ثَبَتَ أَنَّ التَّقْصِيرَ إِنَّمَا يَجِبُ لَهُ بِحُكْمِ السَّفَرِ خَاصَّةً لَا بِغَيْرِهِ , ثَبَتَ أَنَّهُ يَقْصُرُ مَا كَانَ مُسَافِرًا فِي الْأَمْصَارِ وَفِي غَيْرِهَا لِأَنَّ الْعِلَّةَ الَّتِي لَهَا تُقْصَرُ فِي السَّفَرِ الَّذِي لَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ بِدُخُولِهِ الْأَمْصَارَ. وَجَمِيعُ مَا بَيَّنَّا فِي هَذَا الْبَابِ وَصَحَّحْنَا , هُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ , رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى

الصفحة أو الرقم : 2485
الحديث كاملاً