١ -عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: لَمَّا قَفَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ خَيْبَرَ أَسْرَى لَيْلَةً حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ عَدَلَ عَنِ الطَّرِيقِ، ثُمَّ عَرَّسَ وَقَالَ: «مَنْ يَحْفَظُ عَلَيْنَا الصَّلَاةَ؟» فَقَالَ بِلَالٌ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَجَلَسَ فَحَفِظَ عَلَيْهِمْ، فَنَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ، فَبَيْنَا بِلَالٌ جَالِسٌ غَلَبَتْهُ عَيْنُهُ، فَمَا أَيْقَظَهُمْ إِلَّا حَرُّ الشَّمْسِ فَفَزِعُوا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنِمْتَ يَا بِلَالُ؟» فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخَذَ نَفْسِي الَّذِي أَخَذَ بِأَنْفُسِكُمْ قَالَ: «فَبَادَرُوا رَوَاحِلَهُمْ، وَتَنَحَّوْا عَنِ الْمَكَانِ الَّذِي أَصَابَتْهُمْ فِيهِ الْغَفْلَةُ»، ثُمَّ صَلَّى بِهِمُ الصُّبْحَ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: " مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: {أَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي} [طه: ١٤] ". قَالَ ⦗٥٨٨⦘: قُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ: أَبَلَغَكَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَهَا " لِذِكْرِي؟ قَالَ: «نَعَمْ». قَالَ مَعْمَرٌ: كَانَ الْحَسَنُ يُحَدِّثُ نَحْوَ هَذَا الْحَدِيثِ وَيَذْكُرُ أَنَّهُمْ رَكَعُوا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ صَلَّى بِهِمُ الصُّبْحَ
بحث
التصنيف الموضوعي: كِتَابُ الصَّلَاةِ - بَابُ مَنْ نَسِيَ صَلَاةً أَوْ نَامَ عَنْهَا
٨ نتيجة
٢ -أَنَّ النَّبِيَّ بَيْنَا هُوَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، فَسَارَ لَيْلَتَهُمْ، حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، نَزَلُوا لِلتَّعْرِيسِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ يُوقِظُنَا لِلصُّبْحِ؟» فَقَالَ بِلَالٌ: أَنَا. فَتَوَسَّدَ بِلَالٌ ذِرَاعَ نَاقَتِهِ، فَلَمْ يَسْتَيْقِظُوا حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ، فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَوَضَّأَ، فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ فِي مِعْرَسِهِ، ثُمَّ سَارَ سَاعَةً، ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ. فَقُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَيُّ سَفَرٍ هُوَ؟ قَالَ: «لَا أَدْرِي»
٣ -عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: نَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَسْتَيْقِظْ إِلَّا لِحَرِّ الشَّمْسِ فَسَارَ، حَتَّى جَازَ الْوَادِيَ، وَقَالَ: «لَا نُصَلِّي حَيْثُ أَنْسَانَا الشَّيْطَانُ» قَالَ: فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَأَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ، وَأَقَامَ فَصَلَّى
٤ -قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ نَسِيرُ لَيْلَةً، وَأَخَذَهُ النَّوْمُ: «تَنَحَّ عَنِ الطَّرِيقِ، وَأَنِخْ»، فَأَنَاخَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَخْنَا قَالَ: فَتَوَسَّدَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا ذِرَاعَ رَاحِلَتِهِ فَمَا اسْتَيْقَظْنَا حَتَّى أَشْرَقَتِ الشَّمْسُ، وَمَا اسْتَيْقَظْنَا إِلَّا بِصَوْتِ الصُّرَدِ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلَكْنَا، فَقَالَ: «لَمْ تَهْلَكُوا، إِنَّ الصَّلَاةَ لَا تَفُوتُ النَّائِمَ إِنَّمَا تَفُوتُ الْيَقْظَانَ» قَالَ: فَتَوَضَّأَ، وَأَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ تَحَوَّلَ عَنْ مَكَانِهِ ذَلِكَ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ فَصَلَّى بِنَا الصُّبْحَ
٥ -عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: لَمَّا نِمْنَا عَنِ الصَّلَاةِ، فَاسْتَيْقَظْنَا فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا نُصَلِّي كَذَا وَكَذَا صَلَاةً؟ قَالَ: «أَيَنْهَانَا رَبُّنَا عَنِ الرِّبَا، وَيَقْبَلُهُ مِنَّا، إِنَّمَا التَّفْرِيطُ فِي الْيَقَظَةِ»
٦ -عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، وَيَحْيَى بْنِ الْعَلَاءِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ ابْنَ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: إِنِّي نِمْتُ عَنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ، حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «اذْهَبْ فَتَوَضَّأْ، كَأَحْسَنِ مَا كَنْتَ مُتَوَضِّئًا، وَصَلِّ كَأَحْسَنِ مَا كُنْتَ مُصَلِّيًا»، ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِ الْقَوْلَ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ: فَلَمْ تَدَعْهُ نَفْسُهُ مِنْ عِظَمِ خَطِيئَتِهِ فِي نَفْسِهِ حَتَّى أَعْبُدَ اللَّهَ حِينَ خَفَّ مِنْ عِنْدِهِ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَأَعَادَ عَلَيْهِ الْقَوْلَ قَالَ: فَأَخَذَ عَبْدُ اللَّهِ بِيَدِهِ وَقَالَ: «إِنَّمَا يُقَالُ لَكَ لِتَفْعَلَ، اذْهَبْ فَتَوَضَّأْ كَأَحْسَنِ مَا كُنْتَ مُتَوَضِّئًا، وَصَلِّ كَأَحْسَنِ مَا كُنْتَ مُصَلِّيًا»
٧ -عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي رَجُلٍ نَسِيَ الظُّهْرَ حَتَّى صَلَّى الْعَصْرَ قَالَ: «قَدْ مَضَتْ لَهُ الْعَصْرُ، وَيُصَلِّي الظُّهْرَ» قَالَ الثَّوْرِيُّ: وَيَقُولُ: «إِذَا صَلَّى مَعَ قَوْمٍ صَلَاةً، وَهُوَ لَمْ يُصَلِّ الَّتِي قَبْلَهَا، أَعَادَهُمَا جَمِيعًا، إِلَّا أَنْ يَكُونَ نَاسِيًا فَهُوَ يُجْزِئُهُ»
٨ -دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَهُمَا نَائِمَانِ فَقَالَ: «أَلَا تُصَلُّوا؟» فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا أَنْفُسُنَا بِيَدِ اللَّهِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَبْعَثَهَا بَعَثَهَا فَانْصَرَفَ عَنْهُمَا، وَهُوَ يَقُولُ: " {وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا} [الكهف: ٥٤] "
