١ -أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ , قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْسِمُ قِسْمًا إِذْ جَاءَهُ ابْنُ ذِي الْخُوَيْصِرَةِ التَّمِيمِيُّ فَقَالَ: اعْدِلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ , فَقَالَ: «وَيْلَكَ وَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ؟» فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , ائْذَنْ لِي فِيهِ فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ , فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ سَلَّمْ: " دَعْهُ فَإِنَّ لَهُ أَصْحَابًا يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِمْ , وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِمْ , يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ , فَيَنْظُرُ فِي قُذَذِهِ , فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ , ثُمَّ يَنْظُرُ فِي نَضِيِّهِ , فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ , ⦗١٤٧⦘ ثُمَّ يَنْظُرُ فِي رِصَافِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ قَدْ سَبَقَ الْفَرْثَ وَالدَّمَ , آيَتُهُمْ رَجُلٌ أَسْوَدُ فِي إِحْدَى يَدَيْهِ - أَوْ قَالَ ثَدْيَيْهِ - مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ - أَوْ مِثْلُ الْبَضْعَةِ - تَدَرْدَرُ , يَخْرُجُونَ عَلَى حِينِ فَتْرَةٍ مِنَ النَّاسِ , فَنَزَلَتْ فِيهِمْ: {وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ} [التوبة: ٥٨] الْآيَةَ. قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: «أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَشْهَدُ أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ قَتَلَهُمْ وَأَنَا مَعَهُ , جِيءَ بِالرَّجُلِ عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»
بحث
التصنيف الموضوعي: كِتَابُ اللُّقَطَةِ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْحَرُورِيَّةِ
٣٠ نتيجة
٢ -أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ , قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ الْجُهَنِيُّ , أَنَّهُ كَانَ فِي الْجَيْشِ الَّذِينَ كَانُوا مَعَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الَّذِينَ سَارُوا إِلَى الْخَوَارِجِ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ , إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنْ أُمَّتِي يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ , لَيْسَتَ قِرَاءَتُكُمْ إِلَى قِرَاءَتِهِمْ بِشَيْءٍ , وَلَا صَلَاتُكُمْ إِلَى صَلَاتِهِمْ بِشَيْءٍ , وَلَا صِيَامُكُمْ إِلَى صِيَامِهِمْ بِشَيْءٍ , يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ يَحْسَبُونَ أَنَّهُ لَهُمْ , وَهُوَ عَلَيْهِمْ , لَا تُجَاوِزُ صَلَاتُهُمْ تَرَاقِيَهُمْ , ⦗١٤٨⦘ يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ , كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ , لَوْ يَعْلَمُ الْجَيْشُ الَّذِينَ يُصِيبُونَهُمْ , مَا قُضِيَ لَهُمْ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , لَاتَّكَلُوا عَنِ الْعَمَلِ , وَآيَةُ ذَلِكَ أَنَّ فِيهِمْ رَجُلًا لَهُ عَضُدٌ وَلَيْسَ لَهُ ذِرَاعٌ عَلَى عَضُدِهِ , مِثْلُ حَلَمَةِ الثَّدْيِ عَلَيْهِ شَعَرَاتٌ بِيضٌ» أَفَتَذْهَبُونَ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَأَهْلِ الشَّامِ وَتَتْرُكُونَ هَؤُلَاءِ يَخْلُفُونَكُمْ فِي دِيَارِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ , وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُونُوا هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ , فَإِنَّهُمْ قَدْ سَفَكُوا الدَّمَ الْحَرَامَ , وَأَغَارُوا فِي سَرْحِ النَّاسِ , فَسِيرُوا عَلَى اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى. قَالَ سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ: فَنَزَّلَنِي زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ مَنْزِلًا مَنْزِلًا , حَتَّى قَالَ: مَرَرْنَا عَلَى قَنْطَرَةٍ قَالَ: فَلَمَّا الْتَقَيْنَا وَعَلَى الْخَوَارِجِ يَوْمَئِذٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ الرَّاسِبِيُّ فَقَالَ لَهُمْ: أَلْقُوا الرِّمَاحَ , وَسُلُّوا سُيُوفَكُمْ مِنْ جُفُونِهَا , فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يُنَاشِدُوكُمْ , كَمَا نَاشَدُوكُمْ , يَوْمَ حَرُورَاءَ , فَتَرْجِعُوا , فَوَحَشُوا بِرِمَاحِهِمْ , وَسَلُّوا السُّيُوفَ , قَالَ: وَشَجَرَهُمُ النَّاسُ بِرِمَاحِهِمْ قَالَ: وَقُتِلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَمَا أُصِيبَ مِنَ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ إِلَّا رَجُلَانِ , فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «الْتَمِسُوا فِيهِمْ الْمُخْدَجَ» فَلَمْ يَجِدُوهُ قَالَ: فَقَامَ عَلِيٌّ بِنَفْسِهِ , حَتَّى أَتَى نَاسًا , قَدْ قُتِلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فَقَالَ: «أَخْرِجُوهُمْ» , فَوَجَدُوهُ مِمَّا يَلِي الْأَرْضَ , فَكَبَّرَ , ثُمَّ قَالَ: «صَدَقَ اللَّهُ , وَبَلَّغَ رَسُولُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» فَقَامَ إِلَيْهِ عَبِيدَةُ السَّلْمَانِيُّ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَقَدْ سَمِعْتَ هَذَا الْحَدِيثَ ⦗١٤٩⦘ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ: إِي وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ حَتَّى اسْتَحْلَفَهُ ثَلَاثًا , وَهُوَ يَحْلِفُ،
٣ -قَالَ جَابِرٌ: «وَأَشْهَدُ لَسَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَأَشْهَدُ أَنَّ عَلِيًّا حِينَ قَتَلَهُمْ , وَأَنَا مَعَهُ , جِيءَ بِالرَّجُلِ عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نَعَتَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»
٤ -أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ أَيُّوبَ , عَنِ ابْنِ سِيرِينَ , عَنْ عَبِيدَةَ , قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ حِينَ قَتَلَ أَهْلَ النَّهْرَوَانِ , يَقُولُ: " آيَتُهُمْ رَجُلٌ مَثْدُونُ الْيَدِ أَوْ مُؤْدَنُ الْيَدِ , أَوْ مُخْدَجُ الْيَدِ , فَالْتَمَسُوهُ فَلَمَّا وَجَدُوهُ , قَالَ: وَاللَّهِ , لَوْلَا أَنْ تَبْطَرُوا , لَأَخْبَرْتُكُمْ مَا قَضَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْفَضْلِ لِمَنْ قَتَلَهُمْ " , قَالَ: قُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ , إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ» قَالَهَا ثَلَاثًا.، أَخْبَرَنَا
٥ -عَبْدُ الرَّزَّاقِ، سَمِعْتُ هِشَامًا يُحَدِّثُ بِمِثْلِهِ , عَنِ ابْنِ سِيرِينَ , عَنْ عُبَيْدَةَ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ
٦ -أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , قَالَ: لَمَّا حَكَمْتُ الْحَرُورِيَّةَ قَالَ عَلِيٌّ: مَا يَقُولُونَ؟ قَالَ: يَقُولُونَ: لَا حُكْمَ إِلَّا لِلَّهِ، قَالَ: " الْحُكْمُ لِلَّهِ , وَفِي الْأَرْضِ حُكَّامٌ , وَلَكِنَّهُمْ يَقُولُونَ: لَا إِمَارَةَ , وَلَا بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ إِمَارَةٍ يَعْمَلُ فِيهَا الْمُؤْمِنُ , وَيَسْتَمْتِعُ فِيهَا الْفَاجِرُ وَالْكَافِرُ , وَيَبْلُغُ اللَّهُ فِيهَا الْأَجَلَ "
٧ -أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ قَتَادَةَ , قَالَ: لَمَّا سَمِعَ عَلِيٌّ الْمُحَكِّمَةَ قَالَ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قِيلَ لَهُ: الْقُرَّاءُ قَالَ: «بَلْ هُمُ الْخَيَّابُونَ الْعَيَّابُونَ» , قِيلَ: إِنَّهُمْ يَقُولُونَ: لَا حُكْمَ إِلَّا لِلَّهِ , قَالَ: «كَلِمَةُ حَقٍّ عُزِّيَ بِهَا بَاطِلٌ» قَالَ: فَلَمَّا قَتَلَهُمْ قَالَ رَجُلٌ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَبَادَهُمْ وَأَرَاحَنَا مِنْهُمْ فَقَالَ عَلِيٌّ: «كَلَّا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ مِنْهُمْ لَمَنْ فِي أَصْلَابِ الرِّجَالِ لَمْ تَحْمِلْهُ النِّسَاءُ بَعْدُ , وَلَيَكُونُنَّ آخِرُهُمْ أَلْصَاصًا جَرَّادِينَ»
٨ -أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ , عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ , قَالَ: لَمَّا قَتَلَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْحَرُورِيَّةَ , قَالُوا: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَكُفَّارٌ هُمْ؟ قَالَ: «مِنَ الْكُفْرِ فَرُّوا» قِيلَ: فَمُنَافِقُونَ؟ قَالَ: «إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا وَهَؤُلَاءِ يَذْكُرُونَ اللَّهَ كَثِيرًا» قِيلَ: فَمَا هُمْ؟ قَالَ: «قَوْمٌ أَصَابَتْهُمْ فِتْنَةٌ , فَعَمُوا فِيهَا وَصُمُّوا»
٩ -أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ أَبِي هَارُونَ , قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي أَنَّهُ , كَانَ مَعَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ قَتَلَ الْحَرُورِيَّةَ قَالَ: فَلَمَّا قَتَلُوا أُمِرُوا أَنْ يَلْتَمِسُوا الرَّجُلَ فَالْتَمَسُوهُ مِرَارًا , حَتَّى وَجَدُوهُ فِي مَكَانٍ قَالَ: خَرِبَةٍ أَوْ شَيْءٍ لَا أَدْرِي مَا هُوَ قَالَ: فَرَفَعَ عَلِيٌّ يَدَيْهِ يَدْعُو وَالنَّاسُ يَدْعُونَ قَالَ: ثُمَّ وَضَعَ يَدَيْهِ , ثُمَّ رَفَعَهُمَا أَيْضًا , ثُمَّ قَالَ: «وَاللَّهِ فَالِقِ الْحَبَّةِ , وَبَارِئِ النَّسَمَةِ , لَوْلَا أَنْ تَبْطَرُوا , لَأَخْبَرْتُكُمْ بِمَا سَبَقَ مِنَ الْفَضْلِ لِمَنْ قَتَلَهُمْ عَلَى لِسَانِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»
١٠ -سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَقْتَتِلَ فِئَتَانِ عَظِيمَتَانِ , دَعْوَاهُمَا وَاحِدَةٌ , تَمْرُقُ بَيْنَهُمَا مَارِقَةٌ يَقْتُلُهَا أَوْلَى الطَّائِفَتَيْنِ بِالْحَقِّ»
١١ -أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هَارُونَ , يُحَدِّثُ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ , مِثْلَ هَذَا إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «يَقْتُلُهَا أَقْرَبُ الطَّائِفَتَيْنِ إِلَى اللَّهِ»
١٢ -أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ أَيُّوبَ , عَنْ أَبِي قِلَابَةَ , قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «مَا ابْتَدَعَ قَوْمٌ بِدْعَةً قَطُّ , إِلَّا اسْتَحَلُّوا بِهَا السَّيْفَ»
١٣ -قَالَ الْحَسَنُ لِرَجُلٍ مِنَ الْخَوَارِجِ: مَا الْإِسْلَامُ؟ قَالَ: «شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ , وَحَجُّ الْبَيْتِ , وَصِيَامُ رَمَضَانَ , وَالْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ» وَذَكَرَ أَشْيَاءَ فَقَالَ الْحَسَنُ: إِنَّكَ لَتَقْتُلُ مَنْ هَذَا دِينَهُ
١٤ -أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ أَبَانَ , قَالَ: خَرَجَتْ خَارِجَةٌ مِنَ الْبَصْرَةِ فَقَتَلُوا , فَأَتَيْتُ أَنَسًا , فَقَالَ: مَا لِلنَّاسِ فَزِعُوا؟ قُلْتُ: خَارِجَةٌ خَرَجَتْ قَالَ: يَقُولُونَ مَاذَا؟ قَالَ قُلْتُ: يَقُولُونَ: مُهَاجِرِينَ , قَالَ: إِلَى الشَّيْطَانِ هَاجَرُوا , أَوَلَيْسَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ»
١٥ -أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ أَبِي غَالِبٍ , قَالَ: لَمَّا أُتِيَ بِرُءُوسِ الْأَزَارِقَةِ فَنُصِبَتْ عَلَى دَرَجِ دِمَشْقَ جَاءَ أَبُو أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَلَمَّا رَآهُمْ دَمِعَتْ عَيْنَاهُ , ثُمَّ قَالَ: «كِلَابُ النَّارِ كِلَابُ النَّارِ , هَؤُلَاءِ لَشَرُّ قَتْلَى قُتِلُوا تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ , وَخَيْرُ قَتْلَى تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ الَّذِينَ قَتَلَهُمْ هَؤُلَاءِ» , قُلْتُ: فَمَا شَأْنُكَ دَمِعَتْ عَيْنَاكَ؟ قَالَ: رَحْمَةً لَهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ , قَالَ: قُلْتُ: أَبِرَأْيِكَ قُلْتَ: كِلَابُ النَّارِ , أَوْ شَيْءٌ سَمِعْتَهُ؟ قَالَ: إِنِّي إِذًا لَجَرِيءٌ، بَلْ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرَ مَرَّةٍ وَلَا اثْنَتَيْنِ وَلَا ثَلَاثًا , فَعَدَّدَ مِرَارًا , ثُمَّ تَلَا: {يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ} [آل عمران: ١٠٦] حَتَّى بَلَغَ {هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [آل عمران: ١٠٧] وَتَلَا: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ} [آل عمران: ٧] حَتَّى بَلَغَ: {أُولُو الْأَلْبَابِ} ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فَقَالَ: «أَمَا إِنَّهُمْ بِأَرْضِكَ كَثِيرٌ فَأَعَاذَكَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْهُمْ»
١٦ -أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ جَعْفَرٍ , عَنْ أَبِي عِمْرَانَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ الْأَنْصَارِيِّ , قَالَ: «بَلَغَنِي أَنَّ لِلنَّارِ عَشَرَةَ أَبْوَابٍ , وَاحِدٌ مِنْهَا لِلْخَوَارِجِ»
١٧ -أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ , قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ , وَذُكِرَ الْخَوَارِجُ عِنْدَهُ , فَقَالَ: «لَيْسُوا بِأَشَدَّ اجْتِهَادًا مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَهُمْ يُصَلُّونَ»،
١٨ -أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ , عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , مِثْلَهُ
١٩ -أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ , قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «إِنَّ عَلَيَّ لَنِعْمَتَيْنِ مَا أَدْرِي أَيُّتُهُمَا أَعْظَمُ أَنْ هَدَانِيَ اللَّهُ لِلْإِسْلَامِ , وَلَمْ يَجْعَلَنِي حَرُورِيًّا»
٢٠ -أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , أَوْ غَيْرِهِ أَنَّ الْحَرُورِيَّةَ خَاصَمُوا عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ , فَقَالَ: " إِنَّمَا مَثَلُكُمْ وَمَثَلُ السُّلْطَانِ وَالنَّاسِ , كَمَثَلِ إِخْوَةٍ ثَلَاثَةٍ وَرِثُوا أَبَاهُمْ , فَعَمَدَ أَكْبَرُهُمْ فَغَلَبَ أَخَوَيْهِ عَلَى مِيرَاثِهِمَا , فَقَالَ الْأَوْسَطُ لِلْأَصْغَرِ: قُمْ بِنَا فَلْنَأْخُذْ مِنْهُ مَالَنَا فَأَبَى , وَقَالَ: أَكِلُهُ إِلَى اللَّهِ , فَعَمَدَ الْأَوْسَطُ إِلَى الْأَصْغَرِ فَقَتَلَهُ , فَأَيُّهُمَا كَانَ أَشَدَّ عَلَيْهِ , الَّذِي قَتَلَهُ , أَوِ الَّذِي أَخَذَ مَالَهُ " , قَالَ: فَلَمَّا أَكْثَرُوا عَلَيْهِ قَالَ: «وَاللَّهِ لَوْلَا أَنَّ الْإِسْلَامَ ضَرَبَ بِجِرَانِهِ إِلَى الْأَرْضِ , وَاسْتَقَامَ عَلَى عَمُودِهِ , لَكَنْتُمْ أَخْوَفَ النَّاسِ عِنْدِي أَنْ تَهْلِكُوا»
