١ -عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ نُكِحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهَا , فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ , فَإِنْ أَصَابَهَا فَلَهَا مَهْرُهَا بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا , فَإِنِ اشْتَجَرُوا , فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ» .
بحث
التصنيف الموضوعي: كِتَابُ النِّكَاحِ - بَابُ النِّكَاحِ بِغَيْرِ وَلِيٍّ عَصَبَةٍ
٢٧ نتيجة
٢ -حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ , عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ.
٣ -حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ الرَّقِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّقِّيُّ , عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ.
٤ -حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ.
٥ -حَدَّثَنَا بِذَلِكَ ابْنُ أَبِي عِمْرَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ , عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ بِذَلِكَ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهُمْ يُسْقِطُونَ الْحَدِيثَ بِأَقَلَّ مِنْ هَذَا , وَحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ , فَلَا يُثْبِتُونَ لَهُ سَمَاعًا عَنِ الزُّهْرِيِّ , وَحَدِيثُهُ عَنْهُ عِنْدَهُمْ مُرْسَلٌ , وَهُمْ لَا يَحْتَجُّونَ بِالْمُرْسَلِ , وَابْنُ لَهِيعَةَ , فَهُمْ يُنْكِرُونَ عَلَى خَصْمِهِمُ الِاحْتِجَاجَ عَلَيْهِمْ بِحَدِيثِهِ , فَكَيْفَ يَحْتَجُّونَ بِهِ عَلَيْهِ فِي مِثْلِ هَذَا؟ ثُمَّ لَوْ ثَبَتَ مَا رَوَوْا مِنْ ذَلِكَ عَنِ الزُّهْرِيِّ , لَكَانَ قَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ
٦ -حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ , أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا زَوَّجَتْ حَفْصَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُنْذِرَ بْنَ الزُّبَيْرِ , وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ غَائِبٌ بِالشَّامِ فَلَمَّا قَدِمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ: أَمِثْلِي يُصْنَعُ بِهِ هَذَا , وَيُفْتَاتُ عَلَيْهِ؟ فَكَلَّمَتْ عَائِشَةُ عَنِ الْمُنْذِرِ فَقَالَ الْمُنْذِرُ: إِنَّ ذَلِكَ بِيَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: مَا كُنْتُ أَرُدُّ أَمْرًا قَضَيْتُهُ , فَقَرَّتْ حَفْصَةُ عِنْدَهُ , وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ طَلَاقًا.
٧ -وَحَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ.
٨ -حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي حَنْظَلَةُ , وَأَفْلَحُ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ فِي حَفْصَةَ , بِمِثْلِ ذَلِكَ. فَلَمَّا كَانَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَدْ رَأَتْ أَنَّ تَزْوِيجَهَا بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِغَيْرِهِ جَائِزٌ , وَرَأَتْ ذَلِكَ الْعَقْدَ مُسْتَقِيمًا حَتَّى أَجَازَتْ فِيهِ التَّمْلِيكَ الَّذِي لَا يَكُونُ إِلَّا عَنْ صِحَّةِ النِّكَاحِ وَثُبُوتِهِ , اسْتَحَالَ عِنْدَنَا أَنْ يَكُونَ تَرَى ذَلِكَ، وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ» . فَثَبَتَ بِذَلِكَ فَسَادُ مَا رُوِيَ عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي ذَلِكَ. وَاحْتَجَّ أَهْلُ الْمَقَالَةِ الْأُولَى أَيْضًا لِقَوْلِهِمْ بِمَا
٩ -حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ.
١٠ -أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ» . أَيْ إِلَّا بِإِذْنِهِ. فَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ , عَلَى أَصْلِهِمْ أَيْضًا , لَا تَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ؛ وَذَلِكَ أَنَّ مَنْ هُوَ أَثْبَتُ مِنْ إِسْرَائِيلَ وَأَحْفَظُ مِنْهُ , مِثْلَ سُفْيَانَ وَشُعْبَةَ , قَدْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ مُنْقَطِعًا
١١ -عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ» .
١٢ -عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , مِثْلَهُ. فَصَارَ أَصْلُ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ , بِرِوَايَةِ شُعْبَةَ وَسُفْيَانَ , وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا - عِنْدَهُمْ - حُجَّةٌ عَلَى إِسْرَائِيلَ , فَكَيْفَ إِذَا اجْتَمَعَا جَمِيعًا. فَإِنْ قَالُوا: فَإِنَّ أَبَا عَوَانَةَ قَدْ رَوَاهُ مَرْفُوعًا , كَمَا رَوَاهُ إِسْرَائِيلُ. وَذَكَرُوا فِي ذَلِكَ
١٣ -مَا حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: ثنا أَبُو غَسَّانَ قَالَ: ثنا إِسْرَائِيلُ وَأَبُو عَوَانَةَ. ح.
١٤ -وَحَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ. ح.
١٥ -عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ» قِيلَ لَهُمْ: قَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ هَذَا كَمَا ذَكَرْتُمْ , وَلَكِنَّا نَظَرْنَا فِي أَصْلِ ذَلِكَ , فَإِذَا هُوَ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ , عَنْ إِسْرَائِيلَ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , فَرَجَعَ حَدِيثُ أَبِي عَوَانَةَ أَيْضًا إِلَى حَدِيثِ إِسْرَائِيلَ.
١٦ -حَدَّثَنَا بِذَلِكَ أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ: ثنا الْمُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ الرَّازِيُّ قَالَ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ , عَنْ إِسْرَائِيلَ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ. فَانْتَفَى بِذَلِكَ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ أَبِي عَوَانَةَ فِي هَذَا عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ شَيْءٌ. فَإِنْ قَالُوا: فَإِنَّهُ قَدْ رَوَاهُ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ أَيْضًا , كَمَا رَوَاهُ إِسْرَائِيلُ
١٧ -مَا حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ الْكُوفِيُّ. ح.
١٨ -أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ» . قِيلَ لَهُمْ: صَدَقْتُمْ , قَدْ رَوَاهُ قَيْسٌ كَمَا ذَكَرْتُمْ , وَقَيْسٌ - عِنْدَهُمْ - دُونَ إِسْرَائِيلَ , فَإِذَا انْتَفَى أَنْ يَكُونَ إِسْرَائِيلُ مُضَادًّا لِسُفْيَانَ وَلِشُعْبَةَ , كَانَ قَيْسٌ أَحْرَى أَنْ لَا يَكُونَ مُضَادًّا لَهُمَا. فَإِنْ قَالُوا: فَإِنَّ بَعْضَ أَصْحَابِ سُفْيَانَ قَدْ رَوَاهُ عَنْ سُفْيَانَ مَرْفُوعًا , كَمَا رَوَاهُ إِسْرَائِيلُ وَقَيْسٌ , وَذَكَرُوا فِي ذَلِكَ مَا
١٩ -عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ. قِيلَ لَهُمْ: قَدْ صَدَقْتُمْ , قَدْ رَوَى هَذَا بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ , عَنْ سُفْيَانَ كَمَا ذَكَرْتُمْ , وَلَكِنَّكُمْ لَا تَرْضَوْنَ مِنْ خَصْمِكُمْ بِمِثْلِ هَذَا إِنِ احْتَجُّوا عَلَيْهِ بِمَا رَوَاهُ أَصْحَابُ سُفْيَانَ أَوْ أَكْثَرُهُمْ عَنْهُ عَلَى مَعْنًى , وَيَحْتَجُّ هُوَ عَلَيْكُمْ بِمَا رَوَاهُ ⦗١٠⦘ بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ , عَنْ سُفْيَانَ بِمَا يُخَالِفُ ذَلِكَ الْمَعْنَى , وَتَعُدُّونَ الْمُحْتَجَّ عَلَيْكُمْ بِمِثْلِ هَذَا جَاهِلًا بِالْحَدِيثِ , فَكَيْفَ تُسَوِّغُونَ أَنْفُسَكُمْ عَلَى مُخَالِفِكُمْ مَا لَا يُسَوِّغُونَهُ عَلَيْكُمْ؟ إِنَّ هَذَا لَجَوْرٌ بَيِّنٌ. وَمَا كَلَامِي فِي هَذَا إِرَادَةٌ مِنِّي الْإِزْرَاءَ عَلَى أَحَدٍ مِمَّنْ ذَكَرْتُ , وَلَا أَعُدُّ مِثْلَ هَذَا طَعْنًا، وَلَكِنِّي أَرَدْتُ بَيَانَ ظُلْمِ هَذَا الْمُحْتَجِّ , وَإِلْزَامَهُ مِنْ حُجَّةِ نَفْسِهِ مَا ذَكَرْتُ , وَلَكِنِّي أَقُولُ: إِنَّهُ لَوْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ» لَمْ يَكُنْ فِيهِ حُجَّةٌ لِمَا قَالَ الَّذِينَ احْتَجُّوا بِهِ لِقَوْلِهِمْ فِي هَذَا الْبَابِ ; لِأَنَّهُ قَدْ يَحْتَمِلُ مَعَانِيَ. فَيَحْتَمِلُ مَا قَالَ هَذَا الْمُخَالِفُ لَنَا أَنَّ ذَلِكَ الْوَلِيَّ هُوَ أَقْرَبُ الْعَصَبَةِ إِلَى الْمَرْأَةِ. وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْوَلِيُّ مَنْ تُوَلِّيهِ الْمَرْأَةُ مِنَ الرِّجَالِ , قَرِيبًا كَانَ مِنْهَا أَوْ بَعِيدًا. وَهَذَا الْمَذْهَبُ يَصِحُّ بِهِ قَوْلُ مَنْ يَقُولُ: لَا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَتَوَلَّى عَقْدَ نِكَاحِ نَفْسِهَا , وَإِنْ أَمَرَهَا وَلِيُّهَا بِذَلِكَ , وَلَا عَقْدَ نِكَاحِ غَيْرِهَا , وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَتَوَلَّى ذَلِكَ إِلَّا الرِّجَالُ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا مِثْلُ ذَلِكَ
٢٠ -حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ , عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّهَا أَنْكَحَتْ رَجُلًا مِنْ بَنِي أَخِيهَا جَارِيَةً مِنْ بَنِي أَخِيهَا فَضَرَبَتْ بَيْنَهُمَا بِسِتْرٍ ثُمَّ تَكَلَّمَتْ , حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ إِلَّا النِّكَاحُ , أَمَرَتْ رَجُلًا فَأَنْكَحَ , ثُمَّ قَالَتْ: «لَيْسَ إِلَى النِّسَاءِ النِّكَاحُ» . وَيَحْتَمِلُ أَيْضًا قَوْلُهُ: «لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ» أَنْ يَكُونَ الْوَلِيُّ هُوَ الَّذِي إِلَيْهِ وِلَايَةُ الْبُضْعِ مِنْ وَالِدِ الصَّغِيرَةِ , أَوْ مَوْلَى الْأَمَةِ أَوْ بَالِغَةٍ حُرَّةٍ لِنَفْسِهَا. فَيَكُونُ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَعْقِدَ نِكَاحًا عَلَى بُضْعِ الْأُولَى , ذَلِكَ الْبُضْعِ , وَهَذَا جَائِزٌ فِي اللُّغَةِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: {فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ} [البقرة: ٢٨٢] . فَقَالَ قَوْمٌ: وَلِيُّ الْحَقِّ , هُوَ الَّذِي لَهُ الْحَقُّ , فَإِذَا كَانَ مَنْ لَهُ الْحَقُّ يُسَمَّى وَلِيًّا , كَانَ مَنْ لَهُ الْبُضْعُ أَيْضًا يُسَمَّى وَلِيًّا لَهُ. فَلَمَّا احْتَمَلَ مَا رَوَيْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ: «لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ» هَذِهِ التَّأْوِيلَاتِ , انْتَفَى أَنْ يُصْرَفَ إِلَى بَعْضِهَا دُونَ بَعْضٍ , إِلَّا بِدَلَالَةٍ تَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ , إِمَّا مِنْ كِتَابٍ وَإِمَّا مِنْ سُنَّةٍ , وَإِمَّا مِنْ إِجْمَاعٍ. وَاحْتَجَّ الَّذِينَ قَالُوا: «لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ» لِقَوْلِهِمْ أَيْضًا بِمَا
