٢١ -قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ , فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ»
بحث
التصنيف الموضوعي: كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ - بَابُ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّبِيذِ
٥٠ نتيجة
٢٢ -قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنْهَاكُمْ عَنْ كُلِّ مُسْكِرٍ»
٢٣ -حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ، قَالَ ثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ , قَرَأْتُ عَلَى فُضَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ أَبِي مُعَاذٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَرِيزٍ، أَنَّ الشَّعْبِيَّ، حَدَّثَهُ قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ، يَخْطُبُ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنْهَاكُمْ عَنْ كُلِّ مُسْكِرٍ»
٢٤ -قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ»
٢٥ -أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا بَعَثَ أَبَا مُوسَى وَمُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ , قَالَ أَبُو مُوسَى: إِنَّ شَرَابًا يُصْنَعُ فِي أَرْضِنَا مِنَ الْعَسَلِ , يُقَالُ لَهُ الْبِتْعُ , وَمِنَ الشَّعِيرِ يُقَالُ لَهُ الْمِزْرُ. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنْ حَرَّمُوا قَلِيلَ النَّبِيذِ وَكَثِيرَهُ , وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذِهِ الْآثَارِ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَأَبَاحُوا مِنْ ذَلِكَ مَا لَا يُسْكِرُ , وَحَرَّمُوا الْكَثِيرَ الَّذِي يُسْكِرُ. وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ فِي ذَلِكَ أَنَّ هَذِهِ الْآثَارَ الَّتِي ذَكَرْنَا , قَدْ رُوِيَتْ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَلَكِنَّ تَأْوِيلَهَا يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مَنْ حَرَّمَ قَلِيلَ النَّبِيذِ وَكَثِيرَهُ , وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ عَلَى الْمَدَارِ الَّذِي يَسْكَرُ مِنْهُ شَارِبُهُ خَاصَّةً. فَلَمَّا احْتَمَلَتْ هَذِهِ الْآثَارُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ هَذَيْنِ التَّأْوِيلَيْنِ , نَظَرْنَا فِيمَا سِوَاهُمَا , لِيُعْلَمَ بِهِ أَيُّ الْمَعْنَيَيْنِ أُرِيدَ بِمَا ذَكَرْنَا فِيهَا. ⦗٢١٨⦘ فَوَجَدْنَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ , وَهُوَ أَحَدُ النَّفَرِ الَّذِينَ رَوَيْنَا عَنْهُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ كُلُّ: «مُسْكِرٍ حَرَامٌ» . قَدْ رُوِيَ عَنْهُ فِي إِبَاحَةِ الْقَلِيلِ مِنَ النَّبِيذِ الشَّدِيدِ
٢٦ -مَا حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: ثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ قَالَ: ثنا أَبِي , قَالَ: ثنا الْأَعْمَشُ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ , عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ , عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ فِي سَفَرٍ , فَأُتِيَ بِنَبِيذٍ , فَشَرِبَ مِنْهُ فَقَطَّبَ , ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ نَبِيذَ الطَّائِفِ لَهُ غَرَامٌ» ، فَذَكَرَ شِدَّةً لَا أَحْفَظُهَا , ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَصُبَّ عَلَيْهِ , ثُمَّ شَرِبَ "
٢٧ -حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ ثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: شَهِدْتُ عُمَرَ حِينَ طُعِنَ , فَجَاءَهُ الطَّبِيبُ فَقَالَ: أَيُّ الشَّرَابِ أَحَبُّ إِلَيْكَ قَالَ: «النَّبِيذُ» , فَأُتِيَ بِنَبِيذٍ فَشَرِبَ مِنْهُ فَخَرَجَ مِنْ إِحْدَى طَعْنَتَيْهِ
٢٨ -حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ، قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: ثنا زُهَيْرٌ، قَالَ: ثنا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، مِثْلَهُ , وَزَادَ قَالَ: عُمَرُ , وَكَانَ يَقُولُ إِنَّا نَشْرَبُ مِنْ هَذَا النَّبِيذِ شَرَابًا يَقْطَعُ لُحُومَ الْإِبِلِ فِي بُطُونِهَا مِنْ أَنْ يُؤْذِيَنَا , قَالَ , وَشَرِبْتُ مِنْ نَبِيذِهِ فَكَانَ أَشَدَّ النَّبِيذِ
٢٩ -حَدَّثَنَا رَوْحٌ، قَالَ: ثنا عَمْرٌو، قَالَ: ثنا زُهَيْرٌ، قَالَ: قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ , عَنْ عَامِرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ ذِي لَعْوَةَ، قَالَ: أُتِيَ عُمَرُ بِرَجُلٍ سَكْرَانَ , فَجَلَدَهُ فَقَالَ: إِنَّمَا شَرِبْتُ مِنْ شَرَابِكَ فَقَالَ: «وَإِنْ كَانَ»
٣٠ -حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا أَبِي، عَنِ الْأَعْمَشِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ ذِي حَدَّانِ , أَوِ ابْنِ ذِي لَعْوَةَ , قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ قَدْ ظَمِئَ إِلَى خَازِنِ عُمَرَ , فَاسْتَسْقَاهُ فَلَمْ يَسْقِهِ , فَأُتِيَ بِسَطِيحَةٍ لِعُمَرَ , فَشَرِبَ مِنْهَا فَسَكِرَ فَأُتِيَ بِهِ عُمَرَ فَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ وَقَالَ: إِنَّمَا شَرِبْتُ مِنْ سَطِيحَتِكَ، فَقَالَ عُمَرُ: «إِنَّمَا أَضْرِبُكَ عَلَى السُّكْرِ» فَضَرَبَهُ عُمَرُ
٣١ -حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، قَالَ: ثنا أَبِي، عَنِ الْأَعْمَشِ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عَلْقَمَةَ، قَالَ: أَمَرَ بِنَبِيذٍ لَهُ فَصُنِعَ فِي بَعْضِ تِلْكَ الْمَنَازِلِ , فَأَبْطَأَ عَلَيْهِمْ لَيْلَةً , فَأُتِيَ بِطَعَامٍ فَطَعِمَ , ثُمَّ أُتِيَ بِنَبِيذٍ قَدْ أَخْلَفَ وَاشْتَدَّ , فَشَرِبَ مِنْهُ ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ هَذَا لَشَدِيدٌ» ثُمَّ أَمَرَ بِمَاءٍ فَصُبَّ عَلَيْهِ , ثُمَّ شَرِبَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ
٣٢ -حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ: قَالَ: ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: ثنا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ الْخُزَاعِيُّ، عَنِ الْمُعَدَّلِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ انْتُبِذَ لَهُ فِي مَزَادَةٍ فِيهَا خَمْسَةَ عَشْرَ , أَوْ سِتَّةَ عَشْرَ , فَأَتَاهُ فَذَاقَهُ , فَوَجَدَهُ حُلْوًا , فَقَالَ: «كَأَنَّكُمْ أَقْلَلْتُمْ عَكَرَهُ»
٣٣ -حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَالَ: ثنا عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُعَاذُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ اللَّيْثِيُّ، أَنَّ أَبَاهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عُثْمَانَ، قَالَ: صَحِبْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِلَى مَكَّةَ فَأَهْدَى لَهُ رَكْبٌ مِنْ ثَقِيفٍ سَطِيحَتَيْنِ مِنْ نَبِيذٍ , وَالسَّطِيحَةُ فَوْقَ الْإِدَاوَةِ , وَدُونَ الْمَزَادَةِ. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَشَرِبَ عُمَرُ إِحْدَاهُمَا , وَلَمْ يَشْرَبِ الْأُخْرَى حَتَّى اشْتَدَّ مَا فِيهِ , فَذَهَبَ عُمَرُ فَشَرِبَ مِنْهُ , فَوَجَدَهُ قَدِ اشْتَدَّ فَقَالَ: «اكْسِرُوهُ بِالْمَاءِ»
٣٤ -سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ ⦗٢١٩⦘ كَانَ مَا فَعَلَهُ فِي هَذَا دَلِيلًا أَنَّ مَا حَرَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ ذَلِكَ عِنْدَهُ , مِنَ النَّبِيذِ الشَّدِيدِ , هُوَ السُّكْرُ مِنْهُ لَا غَيْرُ فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ سَمِعَ ذَلِكَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلًا , أَوْ رَآهُ رَأْيًا. فَإِنَّ مَا يَكُونُ مِنْهُ فِي ذَلِكَ يَكُونُ رَآهُ رَأْيًا , فَرَأْيُهُ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا حُجَّةٌ، وَلَا سِيَّمَا إِذْ كَانَ فِعْلُهُ الْمَذْكُورُ فِي الْآثَارِ الَّتِي رَوَيْنَاهَا عَنْهُ بِحَضْرَةِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يُنْكِرْهُ عَلَيْهِ مِنْهُمْ مُنْكِرٌ , فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى مُتَابَعَتِهِمْ إِيَّاهُ عَلَيْهِ. وَهَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ , وَهُوَ أَحَدُ النَّفَرِ الَّذِينَ رَوَوْا عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
٣٥ -مَا حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ ثنا أَبُو نُعَيْمٍ , قَالَ: ثنا عَبْدُ السَّلَامِ , عَنْ لَيْثٍ , عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَخِي الْقَعْقَاعِ بْنِ شَوْرٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِشَرَابٍ , فَأَدْنَاهُ إِلَى فِيهِ , فَقَطَّبَ فَرَدَّهُ , فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَحَرَامٌ هُوَ؟ فَرَدَّ الشَّرَابَ , ثُمَّ عَادَ بِمَاءٍ فَصَبَّهُ عَلَيْهِ , ذَكَرَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا , ثُمَّ قَالَ: «إِذَا اغْتَلَمَتْ هَذِهِ الْأَسْقِيَةُ , عَلَيْكُمْ , فَاكْسِرُوا مُتُونَهَا بِالْمَاءِ»
٣٦ -حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ عُثْمَانَ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو هَمَّامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ ثنا قُرَّةَ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَخِي الْقَعْقَاعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، مِثْلَهُ
٣٧ -حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ نَافِعٍ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ فَقُلْتُ: إِنَّ أَهْلَنَا يَنْبِذُونَ نَبِيذًا فِي سِقَاءٍ , لَوْ أَنْهَكْتُهُ لَأَخَذَ فِي؟ . فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِنَّمَا الْبَغْيُ عَلَى مَنْ أَرَادَ الْبَغْيَ , شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ هَذَا الرُّكْنِ , وَأَتَاهُ رَجُلٌ بِقَدَحٍ مِنْ نَبِيذٍ. ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ أَبِي أُمَيَّةَ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ فَاكْسِرُوهَا بِالْمَاءِ فَفِي هَذَا إِبَاحَةُ قَلِيلِ النَّبِيذِ الشَّدِيدِ. وَأَوْلَى الْأَشْيَاءِ بِنَا , إِذْ كَانَ قَدْ رُوِيَ عَنْهُ هَذَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرُوِيَ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ أَنَّ نَجْعَلَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الْقَوْلَيْنِ عَلَى مَعْنًى غَيْرِ الْمَعْنَى الَّذِي عَلَيْهِ الْقَوْلُ الْآخَرُ. فَيَكُونُ قَوْلُهُ كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ عَلَى الْمِقْدَارِ الَّذِي يُسْكِرُ مِنْهُ مِنَ النَّبِيذِ , وَيَكُونُ مَا فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ , عَلَى إِبَاحَةِ قَلِيلِ النَّبِيذِ الشَّدِيدِ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوُ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ هَذَا
٣٨ -أَخْبَرَنَا فَهْدٌ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ , قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ مَنْصُورٍ , عَنْ خَالِدِ بْنِ سَعْدٍ , عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ: عَطِشَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَوْلَ الْكَعْبَةِ , فَاسْتَسْقَى , فَأُتِيَ بِنَبِيذٍ مِنْ نَبِيذِ السِّقَايَةِ , فَشَمَّهُ فَقَطَّبَ فَصَبَّ عَلَيْهِ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ , ثُمَّ شَرِبَ. فَقَالَ رَجُلٌ: أَحَرَامُ هُوَ؟ فَقَالَ: «لَا» ⦗٢٢٠⦘ وَقَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
٣٩ -بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا وَمُعَاذًا , إِلَى الْيَمَنِ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّ بِهَا شَرَابَيْنِ يُصْنَعَانِ مِنَ الْبُرِّ وَالشَّعِيرِ , أَحَدُهُمَا يُقَالُ لَهُ الْمِزْرُ , وَالْآخَرُ يُقَالُ لَهُ الْبِتْعُ , فَمَا نَشْرَبُ؟ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اشْرَبَا , وَلَا تَسْكَرَا»
٤٠ -بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا وَمُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ. فَقُلْتُ: إِنَّكَ بَعَثْتَنَا إِلَى أَرْضٍ كَثِيرٌ شَرَابُ أَهْلِهَا , فَقَالَ «اشْرَبَا , وَلَا تَشْرَبَا مُسْكِرًا»
