٢٢١ -قَالَ مُحَمَّدٌ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ , قَالَ: هُوَ جَدِّي مُنْقِذُ بْنُ عَمْرٍو , وَكَانَ رَجُلًا قَدْ أَصَابَتْهُ آمَّةٌ فِي رَأْسِهِ فَكَسَرَتْ لِسَانَهُ وَنَازَعَتْهُ عَقْلَهُ , وَكَانَ لَا يَدَعُ التِّجَارَةَ وَلَا يَزَالُ يُغْبَنُ , فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ , فَقَالَ: " إِذَا بِعْتَ فَقُلْ: لَا خِلَابَةَ , ثُمَّ أَنْتَ فِي كُلِّ سِلْعَةٍ تَبْتَاعُهَا بِالْخِيَارِ ثَلَاثَ لَيَالٍ , فَإِنْ رَضِيتَ فَأَمْسِكْ , وَإِنْ سَخِطْتَ فَارْدُدْهَا عَلَى صَاحِبِهَا ". وَقَدْ كَانَ عَمَّرَ عُمْرًا طَوِيلًا عَاشَ ثَلَاثِينَ وَمِائَةَ سَنَةٍ , وَكَانَ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ فَشَا النَّاسُ وَكَثُرُوا يَتَبَايَعُ الْبَيْعَ فِي السُّوقِ وَيَرْجِعُ بِهِ إِلَى أَهْلِهِ وَقَدْ غُبِنَ غُبْنًا قَبِيحًا , فَيَلُومُونَهُ وَيَقُولُونَ: لِمَ تَبْتَاعُ؟ , فَيَقُولُ: أَنَا بِالْخِيَارِ إِنْ رَضِيتُ أَخَذْتُ وَإِنْ سَخِطْتُ رَدَدْتُ , قَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَنِي بِالْخِيَارِ ثَلَاثًا فَيَرُدُّ السِّلْعَةَ عَلَى صَاحِبِهَا مِنَ الْغَدِ وَبَعْدَ الْغَدِ , فَيَقُولُ: وَاللَّهِ لَا أَقْبَلُهَا , قَدْ أَخَذْتَ سِلْعَتِي وَأَعْطَيْتَنِي دَرَاهِمَ , قَالَ: يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ جَعَلَنِي بِالْخِيَارِ ثَلَاثًا , فَكَانَ يَمُرُّ الرَّجُلُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَقُولُ لِلتَّاجِرِ: وَيْحَكَ إِنَّهُ قَدْ صَدَقَ , إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ كَانَ جَعَلَهُ بِالْخِيَارِ ثَلَاثًا قَالَ: وَنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ , نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ , قَالَ: مَا عَلِمْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ «جَعَلَ الْعُهْدَةَ ثَلَاثًا إِلَّا لِذَلِكَ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مُنْقِذِ بْنِ عَمْرٍو»
بحث
التصنيف الموضوعي: كِتَابُ الْبُيُوعِ
٣٠٠ نتيجة
٢٢٢ -ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الصَّلْتِ الْأَطْرُوشُ مِنْ أَصْلِهِ , نا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ الرَّاسِبِيُّ , نا أَبُو مَيْسَرَةَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْسَرَةَ , نا أَبُو عَلْقَمَةَ الْفَرْوِيُّ , نا نَافِعٌ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْخِيَارُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ»
٢٢٣ -ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ بُهْلُولٍ , نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ , أنا عُبَيْدُ بْنُ أَبِي قُرَّةَ , عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ , عَنْ حَبَّانَ بْنِ وَاسِعٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ , قَالَ: قَالَ عُمَرُ لَمَّا اسْتُخْلِفَ: «أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي نَظَرْتُ فَلَمْ أَجِدْ لَكُمْ فِي بُيُوعِكُمْ شَيْئًا أَمْثَلَ مِنَ الْعُهْدَةِ الَّتِي جَعَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَبَّانَ بْنَ مُنْقِذٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَذَلِكَ فِي الرَّقِيقِ»
٢٢٤ -قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَكَّةُ حَرَامٌ , وَحَرَامٌ بَيْعُ رِبَاعِهَا , وَحَرَامٌ أَجْرُ بُيُوتِهَا»
٢٢٥ -ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ يُوسُفَ الْمَرْوَذِيُّ , قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ جَدِّي , نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ , نا أَبُو حَنِيفَةَ , عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ , كَذَا قَالَ: عَنْ أَبِي نَجِيحٍ , عَنِ ابْنِ عَمْرٍو , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ مَكَّةَ , فَحَرَامٌ بَيْعُ رِبَاعِهَا , وَأَكْلُ ثَمَنِهَا» , وَقَالَ: «مَنْ أَكَلَ مِنْ أَجْرِ بُيُوتِ مَكَّةَ شَيْئًا فَإِنَّمَا يَأْكُلُ نَارًا». كَذَا رَوَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ مَرْفُوعًا , وَوَهِمَ أَيْضًا فِي قَوْلِهِ: عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ , وَإِنَّمَا هُوَ ابْنُ أَبِي زِيَادٍ الْقِدَاحُ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ
٢٢٦ -ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ , نا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الْأُمَوِيُّ , نا عِيسَى بْنُ يُونُسَ , نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ , حَدَّثَنِي أَبُو نَجِيحٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ , أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ الَّذِي يَأْكُلُ كِرَاءَ بُيُوتِ مَكَّةَ إِنَّمَا يَأْكُلُ فِي بَطْنِهِ نَارًا».
٢٢٧ -ثنا ابْنُ مُبَشِّرٍ , نا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ , نا مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ , نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ , سَمِعَ أَبَا نَجِيحٍ , قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: " إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أُجُورَ بُيُوتِ مَكَّةَ , مِثْلَهُ
٢٢٨ -قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَكَّةَ مُنَاخٌ لَا تُبَاعُ رِبَاعُهَا وَلَا تُؤَاجَرُ بُيُوتُهَا». إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ ضَعِيفٌ , وَلَمْ يَرْوِهِ غَيْرُهُ
٢٢٩ -ثنا ابْنُ مَنِيعٍ , نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ , نا عِيسَى بْنُ يُونُسَ , عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ , عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ , عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ نَضْلَةَ , قَالَ: «تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَمَا تُدْعَى رِبَاعُ مَكَّةَ إِلَّا السَّوَائِبَ , مَنِ احْتَاجَ سَكَنَ وَمَنِ اسْتَغْنَى أَسْكَنَ». ⦗١٥⦘
٢٣٠ -ثنا أَخُو زُبَيْرٍ , نا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْآدَمَيُّ , نا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ , عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ , عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ , قَالَ: سَمِعْتُ عَلْقَمَةَ بْنَ نَضْلَةَ , مِثْلَهُ وَزَادَ: وَعُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
٢٣١ -ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ , نا زَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ , نا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ , نا سُفْيَانُ , عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ , عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ , عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ , عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ نَضْلَةَ الْكِنَانِيِّ , قَالَ: «كَانَتْ تُدْعَى بُيُوتُ مَكَّةَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا السَّوَائِبُ لَا تُبَاعُ , وَمَنِ احْتَاجَ سَكَنَ وَمَنِ اسْتَغْنَى أَسْكَنَ»
٢٣٢ -ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغَلِّسِ , نا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ , نا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ , نا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ , قَالَ زَعَمَ السُّدِّيُّ , عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ أَمَّنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ إِلَّا أَرْبَعَةً وَامْرَأَتَيْنِ , وَقَالَ: «اقْتُلُوهُمْ وَإِنْ وَجَدْتُمُوهُمْ مُتَعَلِّقِينَ بِأَسْتَارِ ⦗١٦⦘ الْكَعْبَةِ , عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ , وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَطَلٍ , وَمَقِيسُ بْنُ ضَبَابَةَ , وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ»
٢٣٣ -أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ سَارَ إِلَى مَكَّةَ لِيَفْتَحَهَا قَالَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: «اهْتِفْ بِالْأَنْصَارِ» , فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ أَجِيبُوا ⦗١٧⦘ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَجَاءُوا كَأَنَّمَا كَانُوا عَلَى مِيعَادٍ , ثُمَّ قَالَ: اسْلُكُوا هَذَا الطَّرِيقَ وَلَا يَشْرُفَنَّ لَكُمْ أَحَدٌ إِلَّا أَنْتُمُوهُ , يَقُولُ: قَتَلْتُمُوهُ , فَسَارَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ , فَطَافَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْبَيْتِ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ , ثُمَّ خَرَجَ مِنَ الْبَابِ الَّذِي يَلِي الصَّفَا , فَصَعِدَ الصَّفَا فَخَطَبَ النَّاسَ , وَالْأَنْصَارُ أَسْفَلَ مِنْهُ , فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أَمَّا الرَّجُلُ فَأَخَذَتْهُ الرَّأْفَةُ بِقَوْمِهِ وَالرَّغْبَةُ فِي قَرْيَتِهِ , وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى الْوَحْيَ بِمَا قَالَتِ الْأَنْصَارُ , فَقَالَ: " يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ تَقُولُونَ: فَقَدْ أَدْرَكَتْهُ رَأْفَةٌ بِقَوْمِهِ وَرَغْبَةُ فِي قَرْيَتِهِ " , قَالَ: «فَمَنْ أَنَا إِذًا , كَلَّا وَاللَّهِ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ حَقًّا , فَالْمَحْيَا مَحْيَاكُمْ وَالْمَمَاتُ مَمَاتُكُمْ» , قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا قُلْنَا ذَلِكَ إِلَّا مَخَافَةَ أَنْ تُفَارِقَنَا , قَالَ: «أَنْتُمْ صَادِقُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ» , قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا مِنْهُمْ إِلَّا مَنْ قَدْ بَلَّ نَحْرَهُ بِالدُّمُوعِ
٢٣٤ -ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُبَشِّرٍ , نا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ , نا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ , نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ ثَابِتٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ , قَالَ: وَفَدْنَا إِلَى مُعَاوِيَةَ وَمَعَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: فَكَانَ الرَّجُلُ مِنَّا يَصْنَعُ ⦗١٨⦘ الطَّعَامَ يَدْعُو أَصْحَابَهُ هَذَا يَوْمًا وَهَذَا يَوْمًا , قَالَ: فَلَمَّا كَانَ يَوْمِي قُلْتُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ حَدِّثْنَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى يُدْرَكَ طَعَامُنَا , قَالَ: فَقَالَ: " كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْفَتْحِ فَجَعَلَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ عَلَى إِحْدَى الْمُجَنِّبَتَيْنِ , وَجَعَلَ الزُّبَيْرَ عَلَى الْأُخْرَى , وَجَعَلَ أَبَا عُبَيْدَةَ عَلَى السَّاقَةِ فِي بَطْنِ الْوَادِي , قَالَ: ثُمَّ قَالَ لِي: «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ادْعُ لِيَ الْأَنْصَارَ» , قَالَ: فَدَعَوْتُهُمْ فَجَاءُوا يُهَرْوِلُونَ , قَالَ: فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ هَذِهِ أَوْبَاشُ قُرَيْشٍ , فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ غَدًا فَاحْصُدُوهُمْ حَصْدًا , ثُمَّ مَوْعِدُكُمُ الصَّفَا» , قَالَ: وَأَشَارَ بِيَدِهِ , فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ لَمْ يُشْرِفْ لَهُمْ أَحَدٌ إِلَّا أَنَامُوهُ , قَالَ: وَفَتَحَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَتَى الصَّفَا فَقَامَ عَلَيْهِ , فَجَاءَهُ أَبُو سُفْيَانَ , قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُبِيحَتْ خَضْرَاءُ قُرَيْشٍ فَلَا قُرَيْشَ بَعْدَ الْيَوْمِ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ , وَمَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ , وَمَنْ أَلْقَى سِلَاحَهُ فَهُوَ آمِنٌ» , قَالَ: فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: أَمَّا الرَّجُلُ فَقَدْ أَخَذَتْهُ رَأْفَةٌ بِعَشِيرَتِهِ وَرَغْبَةٌ فِي قَرْيَتِهِ , وَنَزَلَ الْوَحْي عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ , فَقَالَ: " يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ قُلْتُمْ: أَمَّا الرَّجُلُ فَقَدْ أَخَذَتْهُ رَأْفَةٌ بِعَشِيرَتِهِ وَرَغْبَةٌ فِي قَرْيَتِهِ , كَلَّا أَنَا ⦗١٩⦘ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ , هَاجَرْتُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَيْكُمْ , وَالْمَحْيَا مَحْيَاكُمْ , وَالْمَمَاتُ مَمَاتُكُمْ " , فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قُلْنَا إِلَّا ضَنًّا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ , فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَرَسُولَهُ يُصَدِّقَانِكُمْ وَيَعْذِرَانِكُمْ»
٢٣٥ -ثنا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُسْتَمْلِي , نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ , نا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ , نا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ , نا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ , عَنِ ابْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ , عَنْ سُرَّقٍ , قَالَ: كَانَ لِرَجُلٍ مَالٌ عَلَيَّ , أَوْ قَالَ: عَلَيَّ دَيْنٌ , فَذَهَبَ بِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يُصِبْ لِي مَالًا , «فَبَاعَنِي مِنْهُ , أَوْ بَاعَنِي لَهُ». خَالَفَهُ ابْنَا زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ
٢٣٦ -ثنا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , نا ابْنُ خُزَيْمَةَ , نا أَبُو الْخَطَّابِ زِيَادُ بْنُ يَحْيَى الْحَسَّانِيُّ , نا مَرْحُومُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ , حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ , وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ , عَنْ أَبِيهِمَا , ⦗٢٠⦘ أَنَّهُ كَانَ فِي غَزَاةٍ فَسَمِعَ رَجُلًا يُنَادِي آخَرَ , يَقُولُ: يَا سُرَّقُ يَا سُرَّقُ فَدَعَاهُ , فَقَالَ: مَا سُرَّقٌ؟ , فَقَالَ: سَمَّانِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , إِنِّي اشْتَرَيْتُ مِنْ أَعْرَابِيٍّ نَاقَةً ثُمَّ تَوَارَيْتُ عَنْهُ فَاسْتَهْلَكْتُ ثَمَنَهَا , فَجَاءَ الْأَعْرَابِيُّ يَطْلُبُنِي , فَقَالَ لَهُ النَّاسُ: ائْتِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَعْدِي عَلَيْهِ , فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ رَجُلًا اشْتَرَى مِنِّي نَاقَةً ثُمَّ تَوَارَى عَنِّي فَمَا أَقْدِرُ عَلَيْهِ , قَالَ: «اطْلُبْهُ» , قَالَ: فَوَجَدَنِي فَأَتَى بِي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هَذَا اشْتَرَى مِنِّي نَاقَةً ثُمَّ تَوَارَى عَنِّي , فَقَالَ: «أَعْطِهِ ثَمَنَهَا» , قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اسْتَهْلَكْتُهُ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَأَنْتَ سُرَّقٌ» , ثُمَّ قَالَ لِلْأَعْرَابِيِّ: «اذْهَبْ فَبِعْهُ فِي السُّوقِ وَخُذْ ثَمَنَ نَاقَتِكَ» , فَأَقَامَنِي فِي السُّوقِ فَأَعْطَى فِيَّ ثَمَنًا , فَقَالَ لِلْمُشْتَرِي: مَا تَصْنَعُ بِهِ؟ , قَالَ: أُعْتِقُهُ , فَأَعْتَقَنِي الْأَعْرَابِيُّ
٢٣٧ -ثنا عَلِيٌّ , نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ , نا بُنْدَارٌ , نا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ , نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ , نا يَزِيدُ بْنُ أَسْلَمَ , قَالَ: رَأَيْتُ شَيْخًا بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ يُقَالُ لَهُ سُرَّقٌ , فَقُلْتُ: «مَا هَذَا الِاسْمُ؟» , فَقَالَ: اسْمٌ سَمَّانِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَنْ أَدَعَهُ , قُلْتُ: لِمَ سَمَّاكَ؟ , قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَأَخْبَرْتُهُمْ أَنَّ مَالِي يَقْدُمُ فَبَاعُونِي فَاسْتَهْلَكْتُ أَمْوَالَهُمْ , فَأَتَوْا بِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ لِي: «أَنْتَ سُرَّقٌ» , ⦗٢١⦘ وَبَاعَنِي بِأَرْبَعَةِ أَبْعِرَةٍ , فَقَالَ الْغُرَمَاءُ لِلَّذِي اشْتَرَانِي: مَا تَصْنَعُ بِهِ؟ , قَالَ: أُعْتِقُهُ , قَالُوا: فَلَسْنَا بِأَزْهَدَ مِنْكَ فِي الْأَجْرِ , فَأَعْتَقُونِي بَيْنَهُمْ وَبَقِيَ اسْمِي
٢٣٨ -ثنا الْقَاسِمُ , وَالْحُسَيْنُ ابْنَا إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيِّ , قَالَا: نا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى , نا مِهْرَانُ بْنُ أَبِي عُمَرَ , نا زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ , عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ , عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ , قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ قِيلَ: أَيْنَ تَنْزِلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي مَنْزِلِكُمْ؟ , قَالَ: «وَهَلْ تَرَكَ لَنَا عَقِيلٌ مَنْزِلًا , لَا يَرِثُ الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ , وَلَا الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ»
٢٣٩ -ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْهَيْثَمِ بْنِ خَالِدٍ الطَّيِّنِيُّ , نا مُحَمَّدُ بْنُ الْخَلِيلِ الْمَخْرَمِيُّ , ⦗٢٢⦘ ح وَنا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ , نا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ , قَالَا: نا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ , نا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ , وَمُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ , قَالَا: نا ابْنُ شِهَابٍ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ , عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ , عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ , قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ تَنْزِلُ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ؟ وَذَلِكَ زَمَنَ الْفَتْحِ , قَالَ: «وَهَلْ تَرَكَ لَنَا عَقِيلٌ مِنْ مِيرَاثٍ» , ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ
٢٤٠ -ثنا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ , نا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى , وَبَحْرُ بْنُ نَصْرٍ , قَالَا: نا ابْنُ وَهْبٍ , أَخْبَرَنِي يُونُسُ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , أَنَّ عَلِيَّ بْنَ حُسَيْنٍ أَخْبَرَهُ , أَنَّ عَمْرَو بْنَ عُثْمَانَ أَخْبَرَهُ , عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ , أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَنْزِلُ دَارَكَ بِمَكَّةَ؟ , قَالَ: «وَهَلْ تَرَكَ لَنَا عَقِيلٌ مِنْ رِبَاعٍ أَوْ دُورٍ؟». وَكَانَ عَقِيلٌ وَرِثَ أَبَا طَالِبٍ هُوَ وَطَالِبٌ وَلَمْ يَرِثْهُ جَعْفَرٌ وَلَا عَلِيٌّ شَيْئًا , لِأَنَّهُمَا كَانَا مُسْلِمَيْنِ وَكَانَ عَقِيلٌ وَطَالِبٌ كَافِرِينَ , قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: " وَكَانُوا فِي ذَلِكَ يَتَأَوَّلُونَ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا} [الأنفال: ٧٤] إِلَى قَوْلِهِ: {مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ} [الأنفال: ٧٢] "
