١ -قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى، وَالْعِبَرَةُ لَا يَمْلِكُهَا ابْنُ آدَمَ، صُبَابَةُ الْمَرْءِ إِلَى أَخِيهِ»
بحث
التصنيف الموضوعي: كِتَابُ الْجَنَائِزِ - بَابُ الصَّبْرِ وَالْبُكَاءِ وَالنِّيَاحَةِ
٣٧ نتيجة
٢ -أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِامْرَأَةٍ قَدْ أُصِيبَتْ بِوَلَدِهَا فَسَمِعَ مِنْهَا مَا يَكْرَهُ فَوَقَفَ عَلَيْهَا يَعِظُهَا فَقَالَتْ لَهُ: اذْهَبْ إِلَيْكَ، فَلَيْسَ فِي صَدْرِكَ مَا فِي صَدْرِي، فَوَلَّى عَنْهَا، فَقِيلَ لَهَا: وَيْحَكِ مَا تَدْرِينَ مَنْ وَقَفَ عَلَيْكِ؟ هُوَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاتَّبَعْتُهُ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا عَرَفْتُكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اذْهَبِي إِلَيْكِ، فَإِنَّمَا الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى»
٣ -عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: بَلَغَنِي «أَنَّ الصَّبْرَ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى»
٤ -عَنْ مَعْمَرٍ، وَالثَّوْرِيِّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ⦗٥٥٢⦘، فَأَرْسَلَتِ ابْنَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ ابْنَتِي تُقْبَضُ فَأْتِنَا، فَأَرْسَلَ: يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلَامَ وَيَقُولُ: «إِنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ، وَلَهُ مَا أَعْطَى، وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِأَجَلٍ مُسَمًّى، فَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ» فَأَرْسَلَتْ تُقْسِمُ عَلَيْهِ لَيَأْتِيَنَّ قَالَ: فَقَامَ، فَقُمْنَا، وَمَعَهُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَسَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ: فَأَخَذَ الصَّبِيَّةَ وَنَفْسُهَا تَتَقَعْقَعُ فِي صَدْرِهَا فَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هَذَا؟ فَقَالَ: «هَذِهِ رَحْمَةٌ جَعَلَهَا اللَّهُ فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ، وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ»
٥ -عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ،
٦ -دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُعْتَمِدٌ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَإِبْرَاهِيمُ ابْنُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ، فَلَمَّا رَآهُ دَمَعَتْ عَيْنَاهُ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: أَيْ رَسُولَ اللَّهِ، تَبْكِي؟ مَتَى يَرَاكَ الْمُسْلِمُونَ تَبْكِي يَبْكُوا قَالَ: فَلَمَّا تَرَقْرَقَتْ ⦗٥٥٣⦘ عَبْرَتُهُ قَالَ: «إِنَّمَا هَذَا رَحِمٌ، وَإِنَّ مَنْ لَا يَرْحَمُ لَا يُرْحَمُ، إِنَّمَا أَنْهَى النَّاسَ عَنِ النِّيَاحَةِ وَأَنْ يُنْدُبَ الْمَيِّتُ بِمَا لَيْسَ فِيهِ» فَلَمَّا قَضَى قَالَ: «لَوْلَا أَنَّهُ وَعْدٌ جَامِعٌ وَسَبِيلٌ مَأْتِيٌّ، وَأَنَّ الْآخِرَ مِنَّا يَلْحَقُ بِالْأَوَّلِ لَوَجَدْنَا غَيْرَ الَّذِي وَجَدْنَا، وَإِنَّا بِكَ يَا إِبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ، تَدْمَعُ الْعَيْنُ، وَيَجِدُ الْقَلْبُ، وَلَا نَقُولُ مَا يُسْخِطُ الرَّبَّ، وَفَضْلُ رَضَاعِهِ فِي الْجَنَّةِ»
٧ -عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ فَاطِمَةَ، «بَكَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا أَبَتَاهُ، مِنْ رَبِّهِ مَا أَدْنَاهُ، يَا أَبَتَاهُ إِلَى جِبْرِيلَ أَنْعَاهُ، يَا أَبَتَاهُ جَنَّةُ الْفِرْدَوْسِ مَأْوَاهُ»
٨ -عَنْ مَعْمَرٍ، وَابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ أَيْضًا، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ الْأَزْرَقِ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا مَعَ ابْنِ عُمَرَ ذَاتَ يَوْمٍ بِالسُّوقِ، فَمُرَّ بِجِنَازَةٍ يُبْكَى ⦗٥٥٤⦘ عَلَيْهَا فَعَابَ ذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ وَانْتَهَرَهُمْ، فَقَالَ لَهُ سَلَمَةُ بْنُ الْأَزْرَقِ: لَا تَقُلْ ذَلِكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَأَشْهَدُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ وَتُوُفِّيَتِ امْرَأَةٌ مِنْ كَنَائِنِ مَرْوَانَ فَشَهِدْتُهَا فَأَمَرَ مَرْوَانُ بِالنِّسَاءِ اللَّاتِي يَبْكِينَ أَنْ يُضْرَبْنَ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: دَعْهُنَّ يَا أَبَا عَبْدِ الْمَلِكِ فَإِنَّهُ مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِجِنَازَةٍ يُبْكَى عَلَيْهَا وَأَنَا مَعَهُ وَمَعَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَانْتَهَرَ عُمَرُ اللَّائِي يَبْكِينَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «دَعْهُنَّ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، فَالنَّفْسُ مُصَابَةٌ، وَالْعَيْنُ دَامِعَةٌ، وَإِنَّ الْعَهْدَ حَدِيثٌ». قَالَ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ قَالَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
٩ -عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: تُوُفِّيَتِ ابْنَةٌ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ بِمَكَّةَ فَجِئْنَا لِنَشْهَدَهَا، أَوْ قَالَ: فَجِئْنَا لِنَحْضُرَهَا فَحَضَرَهَا ابْنُ عُمَرَ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: إِنِّي لَجَالِسٌ بَيْنَهُمَا جَلَسْتُ إِلَى أَحَدِهِمَا ثُمَّ جَاءَ الْآخَرُ فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِي، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ لِعَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ وَهُوَ مُوَاجِهُهُ: أَلَا تَنْهَى عَنِ الْبُكَاءِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ ⦗٥٥٥⦘ أَهْلِهِ عَلَيْهِ» فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَدْ كَانَ عُمَرُ يَقُولُ بَعْضَ ذَلِكَ، ثُمَّ حَدَّثَ قَالَ: صَدَرْتُ مَعَ عُمَرَ مِنْ مَكَّةَ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ إِذَا هُوَ بِرَكْبٍ تَحْتَ ظِلِّ شَجَرَةٍ، ثُمَّ قَالَ: اذْهَبْ فَانْظُرْ مَنْ هَؤُلَاءِ الرَّكْبُ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا هُوَ صُهَيْبٌ فَأَخْبَرْتُهُ قَالَ: فَادْعُهُ لِي قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى صُهَيْبٍ، فَقُلْتُ: ارْتَحِلْ فَالْحَقْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَلَمَّا أَنْ أُصِيبَ عُمَرُ دَخَلَ صُهَيْبٌ يَبْكِي يَقُولُ: وَا أَخَاهُ وَا صَاحِبَاهُ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا صُهَيْبُ تَبْكِي عَلَيَّ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ» قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَلَمَّا مَاتَ عُمَرُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَائِشَةَ، فَقَالَتْ: يَرْحَمُ اللَّهُ عُمَرَ، وَاللَّهِ مَا حَدَّثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ اللَّهَ يُعَذِّبُ الْمُؤْمِنِينَ بِبُكَاءِ أَحَدٍ، وَلَكِنْ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ يَزِيدُ الْكَافِرَ عَذَابًا بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ» قَالَ: وَقَالَتْ عَائِشَةُ: وَحَسْبُكُمُ الْقُرْآنُ {لَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الأنعام: ١٦٤] قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ عِنْدَ ذَلِكَ: وَاللَّهِ أَضْحَكُ وَأَبْكِي، قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: فَوَاللَّهِ مَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ مِنْ شَيْءٍ عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
١٠ -عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ صُهَيْبًا، قَالَ لِعُمَرَ: يَا أَخَاهُ، يَا صَاحِبَاهُ، فَقَالَ عُمَرُ: «اسْكُتْ، وَيْحَكَ أَمَا سَمِعْتَنَا نَتَحَدَّثُ أَنَّ الْمُعَوَّلَ عَلَيْهِ يُعَذَّبُ؟». عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
١١ -عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ذَلِكَ، مِنْ عُمَرَ، مِثْلَ حَدِيثِ مَعْمَرٍ عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
١٢ -عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: سَمِعْتُ شَيْخًا، يُقَالُ لَهُ أَبُو عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ وَهُوَ فِي جِنَازَةِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، وَقَامَ النِّسَاءُ يَبْكِينَ عَلَى رَافِعٍ فَأَجْلَسَهُنَّ مِرَارًا، ثُمَّ قَالَ لَهُنَّ: «وَيَحَكُنَّ إِنَّ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ شَيْخٌ كَبِيرٌ لَا طَاقَةَ لَهُ بِالْعَذَابِ، وَإِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ»
١٣ -عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: يَرْحَمُ اللَّهُ عُمَرَ وَابْنَ عُمَرَ سَمِعَا شَيْئًا لَمْ يَحْفَظَاهُ، إِنَّمَا مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَالِكٍ يَبْكِي عَلَيْهِ أَهْلُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ أَهْلَهُ يَبْكُونَ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَيُعَذَّبُ» قَالَتْ: وَكَانَ الرَّجُلُ قَدْ أَحْرَمَ "
١٤ -عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: لَمَّا مَاتَ أَبُو بَكْرٍ بُكِيَ عَلَيْهِ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ» وَأَبَوْا إِلَّا أَنْ يَبْكُوا فَقَالَ عُمَرُ لِهِشَامِ بْنِ الْوَلِيدِ: قُمْ فَأَخْرِجِ النِّسَاءَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِنِّي أُخْرِجُكَ، قَالَ عُمَرُ: ادْخُلْ فَقَدْ أَذِنْتُ لَكَ، فَقَالَ: فَدَخَلَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَمُخْرِجِي أَنْتَ، أَيْ بُنَيَّ؟ فَقَالَ: أَمَّا لَكِ فَقَدْ أَذِنْتُ قَالَ: فَجَعَلَ يُخْرِجُهُنَّ عَلَيْهِ امْرَأَةً امْرَأَةً، وَهُوَ يَضْرِبُهُنَّ بِالدِّرَّةِ حَتَّى أَخْرَجَ أُمَّ فَرْوَةَ، فَرَّقَ بَيْنَهُنَّ، أَوْ قَالَ: فَرَّقَ بَيْنَ النَّحْوِيِّ عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
١٥ -عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: لَمَّا مَاتَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ اجْتَمَعَ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ نِسَاءٌ يَبْكِينَ، فَجَاءَ عُمَرُ وَمَعَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمَعَهُ الدِّرَّةُ، فَقَالَ: «يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ادْخُلْ عَلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ فَأْمُرْهَا فَلْتَحْتَجِبْ، وَأَخْرِجُهُنَّ عَلَيَّ» قَالَ: فَجَعَلَ يُخْرِجُهُنَّ عَلَيْهِ وَهُوَ يَضْرِبُهُنَّ بِالدِّرَّةِ، فَسَقَطَ خِمَارُ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ خِمَارُهَا، فَقَالَ: «دَعُوهَا وَلَا حُرْمَةَ لَهَا». كَانَ مَعْمَرٌ يُعْجَبُ مِنْ قَوْلِهِ «لَا حُرْمَةَ لَهَا»
١٦ -عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ قَالَ: حَدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ عَاصِمٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، سَمِعَ نُوَّاحَةً بِالْمَدِينَةِ لَيْلًا، فَأَتَى عَلَيْهَا فَدَخَلَ فَفَرَّقَ النِّسَاءَ فَأَدْرَكَ النَّائِحَةَ فَجَعَلَ يَضْرِبُهَا بِالدِّرَّةِ، فَوَقَعَ خِمَارُهَا فَقَالُوا: شَعْرَهَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ: «أَجَلْ فَلَا حُرْمَةَ لَهَا»
١٧ -أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ شَقَّ الْجُيُوبَ، وَضَرَبَ الْخُدُودَ، وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ»
١٨ -عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى الْأَشْعَرِيِّ فَبَكَتْ عَلَيْهِ أُمُّ وَلَدِهِ فَنَهَيْنَاهَا وَقُلْنَا: أَعَلَى مِثْلِ أَبِي مُوسَى تَبْكِينَ؟ فَقَالَ: «دَعُوهَا فَلْتُهْرِقْ مِنْ دَمْعِهَا سَجْلًا أَوْ سَجْلَيْنِ، وَلَكِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّنْ حَلَقَ، أَوْ سَلَقَ، أَوْ خَرَقَ»
١٩ -عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ لِعُمَرَ: إِنَّ نِسْوَةً مِنْ بَنِي الْمُغِيرَةِ، قَدِ اجْتَمَعْنَ فِي دَارِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ يَبْكِينَ عَلَيْهِ، وَإِنَّا نَكْرَهُ أَنْ نُؤْذِيَكَ فَلَوْ نَهَيْتَهُنَّ، فَقَالَ: «مَا عَلَيْهِنَّ أَنْ يُهْرِقْنَ مِنْ دُمُوعِهِنَّ عَلَى أَبِي سُلَيْمَانَ سَجْلًا أَوْ سَجْلَيْنِ مَا لَمْ يَكُنْ نَقْعٌ، أَوْ لَقْلَقَةٌ»، يَعْنِي الصُّرَاخَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
٢٠ -قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَرْبَعَةٌ بَقِينَ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ: الْفَخْرُ بِالْأَحْسَابِ، وَالطَّعْنُ بِالْأَنْسَابِ، وَالِاسْتِسْقَاءُ بِالْأَنْوَاءِ، وَالنِّيَاحَةُ، وَإِنَّ النَّائِحَةَ إِذَا مَاتَتْ وَلَمْ تَتُبْ كُسِيَتْ ثِيَابًا مِنْ قَطِرَانٍ وَدِرْعًا مِنْ لَهَبِ النَّارِ "
