٢١ -قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ خَيْبَرَ: «لَأَدْفَعَنَّ الرَّايَةَ إِلَى رَجُلٍ يُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ، وَيَفْتَحُ اللهُ عَلَيْهِ». قَالَ عُمَرُ فَمَا أَحْبَبْتُ الْإِمَارَةَ قَطُّ قَبْلَ يَوْمَئِذٍ، فَدَفَعَهَا إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَ: «قَاتِلْ، وَلَا تَلْتَفِتْ» فَسَارَ قَرِيبًا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، عَلَامَ أُقَاتِلُ النَّاسَ؟ قَالَ: «عَلَى أَنْ يَشْهَدُوا أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، فَإِذَا فَعَلُوا فَقَدْ عَصَمُوا دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ مِنِّي إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ»
بحث
التصنيف الموضوعي: كِتَابُ الْخَصَائِصِ
٧٨ نتيجة
٢٢ -أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلًا يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ» أَوْ قَالَ: «يُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ» فَدَعَا عَلِيًّا، وَهُوَ أَرْمَدُ، فَفَتَحَ اللهُ عَلَى يَدَيْهِ "
٢٣ -أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هُبَيْرَةَ بْنِ يَرِيمَ قَالَ: خَرَجَ إِلَيْنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ فَقَالَ: «لَقَدْ كَانَ فِيكُمْ بِالْأَمْسِ رَجُلٌ مَا سَبَقَهُ الْأَوَّلُونَ، وَلَا يُدْرِكُهُ الْآخِرُونَ» وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ» فَقَاتَلَ جِبْرِيلُ عَنْ يَمِينِهِ، وَمِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِهِ، ثُمَّ لَا تُرَدُّ - يَعْنِي رَايَتَهُ - حَتَّى يَفْتَحَ اللهُ عَلَيْهِ، مَا تَرَكَ دِينَارًا، وَلَا دِرْهَمًا إِلَّا سَبْعَمِائَةِ دِرْهَمٍ أَخَذَهَا مِنْ عَطَائِهِ، كَانَ أَرَادَ أَنْ يَبْتَاعَ بِهَا خَادِمًا لِأَهْلِهِ
٢٤ -أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَضَّاحُ وَهُوَ أَبُو عَوَانَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ قَالَ: إِنِّي لَجَالِسٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ إِذْ أَتَاهُ تِسْعَةُ رَهْطٍ، فَقَالُوا إِمَّا أَنْ تَقُومَ مَعَنَا، وَإِمَّا أَنْ تَخْلُونَا يَا هَؤُلَاءِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ صَحِيحٌ قَبْلَ أَنْ يَعْمَى قَالَ: «أَنَا أَقُومُ مَعَكُمْ» فَتَحَدَّثُوا، فَلَا أَدْرِي مَا قَالُوا: فَجَاءَ وَهُوَ يَنْفُضُ ثَوْبَهُ وَهُوَ يَقُولُ: «أُفٍّ وَتُفٍ يَقَعُونَ فِي رَجُلٍ لَهُ عَشْرٌ، وَقَعُوا فِي رَجُلٍ» قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَأَبْعَثَنَّ رَجُلًا يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ لَا يُخْزِيهِ اللهُ أَبَدًا» فَأَشْرَفَ مَنِ اسْتَشْرَفَ فَقَالَ: «أَيْنَ عَلِيٌّ؟» وَهُوَ فِي الرَّحَا يَطْحَنُ، وَمَا كَانَ أَحَدُكُمْ لِيَطْحَنَ، فَدَعَاهُ، وَهُوَ أَرْمَدُ، مَا يَكَادُ أَنْ يُبْصِرَ، فَنَفَثَ فِي عَيْنَيْهِ، ثُمَّ هَزَّ الرَّايَةَ ثَلَاثًا، فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ فَجَاءَ بِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ، وَبَعَثَ أَبَا بَكْرٍ بِسُورَةِ التَّوْبَةِ وَبَعَثَ عَلِيًّا خَلْفَهُ، فَأَخَذَهَا مِنْهُ فَقَالَ: «لَا يَذْهَبُ بِهَا رَجُلٌ إِلَّا رَجُلٌ هُوَ مِنِّي، وَأَنَا مِنْهُ» وَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَسَنَ، وَالْحُسَيْنَ، وَعَلِيًّا، وَفَاطِمَةَ، فَمَدَّ عَلَيْهِمْ ثَوْبًا فَقَالَ: «هَؤُلَاءِ أَهْلَ بَيْتِي وَخَاصَّتِي، فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا» وَكَانَ أَوَّلَ مِنْ أَسْلَمَ مِنَ النَّاسِ بَعْدَ خَدِيجَةَ، وَلَبِسَ ثَوْبَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَنَامَ فَجَعَلَ الْمُشْرِكُونَ يَرْمُونَ كَمَا يَرْمُونَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ فَقَالَ عَلِيٌّ: إِنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ ذَهَبَ نَحْوَ بِئْرِ مَيْمُونٍ، فَاتَّبَعَهُ، فَدَخَلَ مَعَهُ الْغَارَ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَرْمُونَ عَلِيًّا حَتَّى أَصْبَحَ، وَخَرَجَ بِالنَّاسِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ فَقَالَ عَلِيٌّ أَخْرُجُ مَعَكَ؟ فَقَالَ: «لَا» فَبَكَى فَقَالَ: «أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّكَ لَسْتَ بِنَبِيٍّ؟» ثُمَّ قَالَ: «أَنْتَ خَلِيفَتِي» يَعْنِي فِي كُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ بَعْدِي قَالَ: «وَسَدَّ أَبْوَابَ الْمَسْجِدِ غَيْرَ بَابِ عَلِيٍّ، فَكَانَ يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ وَهُوَ جُنُبٌ، وَهُوَ فِي طَرِيقِهِ لَيْسَ لَهُ طَرِيقٌ غَيْرَهُ» وَقَالَ: «مَنْ كُنْتُ وَلِيَّهُ فَعَلِيٌّ وَلِيُّهُ» قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَأَخْبَرَنَا اللهُ فِي الْقُرْآنِ أَنَّهُ قَدْ رَضِيَ عَنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ، فَهَلْ حَدَّثَنَا بَعْدُ أَنَّهُ سَخِطَ عَلَيْهِمْ قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُمَرَ حِينَ قَالَ: «ائْذَنْ لِي، فَلَأَضْرِبُ عُنُقَهَ - يَعْنِي حَاطِبًا -» وَقَالَ: «مَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللهَ قَدِ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ؟» فَقَالَ: «اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ»
٢٥ -قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ إِذَا قُلْتَهُنَّ غُفِرَ لَكَ، مَعَ أَنَّهُ مَغْفُورٌ لَكَ؟ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ، سُبْحَانَ اللهِ رَبِّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ، وَرَبِّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ»
٢٦ -أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ وَهُوَ ابْنُ مَخْلَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ وَهُوَ ابْنُ صَالِحِ بْنُ حَيٍّ أَخُو حَسَنِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: يَا عَلِيُّ «أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ إِذَا أَنْتَ قُلْتَهُنَّ غُفِرَ لَكَ مَعَ أَنَّهُ مَغْفُورٌ لَكَ؟» تَقُولُ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ، سُبْحَانَ اللهِ رَبِّ السَّمَوَاتِ وَرَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ»
٢٧ -أَخْبَرَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «كَلِمَاتُ الْفَرَجِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، سُبْحَانَ اللهِ رَبِّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ، وَرَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ»
٢٨ -عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ، يَعْنِي نَحْوَ حَدِيثِ خَالِدٍ
٢٩ -قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ إِذَا قُلْتَهُنَّ غُفِرَ لَكَ عَلَى أَنَّهُ مَغْفُورٌ لَكَ؟ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، سُبْحَانَ اللهِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ»
٣٠ -قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلَا أُعَلِّمُكَ دُعَاءً إِذَا دَعَوْتَ بِهِ غُفِرَ لَكَ وَإِنْ كُنْتَ مَغْفُورًا لَكَ؟» قُلْتُ بَلَى قَالَ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، سُبْحَانَ اللهِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ» قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو إِسْحَاقَ لَمْ يُسْمَعْ مِنَ الْحَارِثِ إِلَّا أَرْبَعَةُ أَحَادِيثَ لَيْسَ هَذَا مِنْهَا، وَإِنَّمَا أَخْرَجْنَاهُ لِمُخَالَفَةِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ لِإِسْرَائِيلَ، وَلِعَلِيِّ بْنِ صَالِحٍ، وَالْحَارِثُ الْأَعْوَرُ لَيْسَ بِذَاكَ فِي الْحَدِيثِ، وَعَاصِمُ بْنُ ضَمْرَةَ أَصْلَحُ مِنْهُ
٣١ -جَاءَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُنَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ جِيرَانَكَ، وَحُلَفَاءَكَ، وَإِنَّ أُنَاسًا مِنْ عَبِيدِنَا قَدْ أَتَوْكَ لَيْسَ بِهِمْ رَغْبَةٌ فِي الدِّينِ، وَلَا رَغْبَةٌ فِي الْفِقْهِ، إِنَّمَا فَرُّوا مِنْ ضِيَاعِنَا، وَأَمْوَالِنَا، فَارْدُدْهُمْ إِلَيْنَا فَقَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: «مَا تَقُولُ؟» فَقَالَ: «صَدَقُوا، إِنَّهُمْ لَجِيرَانُكَ، وَأَحْلَافُكَ» فَتَغَيَّرَ وَجْهُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ: «مَا تَقُولُ؟» قَالَ: صَدَقُوا، إِنَّهُمْ لَجِيرَانُكَ، وَحُلَفَاؤُكَ، فَتَغَيَّرَ وَجْهُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ «وَاللهِ لَيَبْعَثَنَّ اللهُ عَلَيْكُمْ رَجُلًا مِنْكُمْ قَدِ امْتَحَنَ اللهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ، فَلِيَضْرِبَنَّكُمْ عَلَى الدِّينِ، أَوْ يَضْرِبُ بَعْضَكُمْ». فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «لَا». قَالَ عُمَرُ: أَنَا هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «لَا، وَلَكِنْ ذَلِكَ الَّذِي يَخْصِفُ النَّعْلَ» وَقَدْ كَانَ أَعْطَى عَلِيًّا نَعْلَهُ يَخْصِفُهَا
٣٢ -بَعَثَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْيَمَنِ، وَأَنَا شَابٌّ حَدِيثُ السِّنِّ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ «إِنَّكَ بَعَثَتْنِي إِلَى قَوْمٍ يَكُونُ بَيْنَهُمْ أَحْدَاثٌ، وَأَنَا شَابٌّ حَدِيثُ السِّنِّ» قَالَ: «إِنَّ اللهَ سَيَهْدِي قَلْبَكَ، وَيُثَبِّتُ لِسَانَكَ، فَمَا شَكَكْتُ فِي قَضَاءٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ»
٣٣ -بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ إِلَى الْيَمَنِ فَقُلْتُ: إِنَّكَ تَبْعَثُنِي إِلَى قَوْمٍ أَسَنَّ مِنِّي فَكَيْفَ الْقَضَاءُ فِيهِمْ؟ فَقَالَ: «اللهُ سَيَهْدِي قَلْبَكَ، وَيُثَبِّتُ لِسَانَكَ» قَالَ: «فَمَا تَعَايَيْتُ فِي حُكُومَةٍ بَعْدَ»
٣٤ -بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْيَمَنِ لِأَقْضِيَ بَيْنَهُمْ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ لَا عِلْمَ لِي بِالْقَضَاءِ، فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى صَدْرِي وَقَالَ: «اللهُمَّ اهْدِ قَلْبَهُ، وَسَدِّدْ لِسَانَهُ» فَمَا شَكَكْتُ فِي قَضَاءٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ حَتَّى جَلَسْتُ مَجْلِسِي هَذَا قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ عَلِيًّا قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَبُو الْبَخْتَرِيِّ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَلِيٍّ شَيْئًا
٣٥ -بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْيَمَنِ وَأَنَا شَابٌّ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، تَبْعَثُنِي وَأَنَا شَابٌّ إِلَى قَوْمٍ ذَوِي أَسْنَانٍ لِأَقْضِيَ بَيْنَهُمْ وَلَا عِلْمَ لِي بِالْقَضَاءِ؟ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِي ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ اللهَ سَيَهْدِي قَلْبَكَ، وَيُثَبِّتُ لِسَانَكَ يَا عَلِيُّ، إِذَا جَلَسَ إِلَيْكَ الْخَصْمَانِ فَلَا تَقْضِ بَيْنَهُمَا حَتَّى تَسْمَعَ مِنَ الْآخَرِ كَمَا سَمِعْتَ مِنَ الْأَوَّلِ، فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ تَبَيَّنَ لَكَ الْقَضَاءُ» قَالَ عَلِيٌّ: فَمَا أَشْكَلَ عَلَيَّ قَضَاءٌ بَعْدُ
٣٦ -بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْيَمَنِ فَقُلْتُ: «إِنَّكَ تَبْعَثُنِي إِلَى قَوْمٍ هُمْ أَسَنُّ مِنِّي لِأَقْضِيَ بَيْنَهُمْ» فَقَالَ: «إِنَّ اللهَ سَيَهْدِي قَلْبَكَ، وَيُثَبِّتُ لِسَانَكَ» قَالَ شَيْبَانُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حَبَشِيٍّ، عَنْ عَلِيٍّ
٣٧ -بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْيَمَنِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ «إِنَّكَ تَبْعَثُنِي إِلَى شُيُوخٍ ذَوِي أَسْنَانٍ، إِنِّي أَخَافُ أَنْ لَا أُصِيبَ» قَالَ: «إِنَّ اللهَ سَيُثَبِّتُ لِسَانَكَ، وَيَهْدِي قَلْبَكَ»
٣٨ -أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ مَيْمُونٍ أَبِي عَبْدِ اللهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: كَانَ لِنَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبْوَابٌ شَارِعَةٌ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «سُدُّوا هَذِهِ الْأَبْوَابَ إِلَّا بَابَ عَلِيٍّ» فَتَكَلَّمَ فِي ذَلِكَ أُنَاسٌ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَمِدَ اللهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي أُمِرْتُ بِسَدِّ هَذِهِ الْأَبْوَابِ غَيْرَ بَابِ عَلِيٍّ فَقَالَ فِيهِ قَائِلُكُمْ، وَاللهِ مَا سَدَدْتُهُ، وَلَا فَتَحْتُهُ، وَلَكِنِّي أُمِرْتُ بِشَيْءٍ فَاتَّبَعْتُهُ»
٣٩ -قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ لُوَيْنٌ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَلَمْ يَقُلْ مَرَّةً عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدَهُ قَوْمٌ جُلُوسٌ، فَدَخَلَ عَلِيٌّ فَلَمَّا دَخَلَ خَرَجُوا، فَلَمَّا خَرَجُوا تَلَاوَمُوا فَقَالُوا: وَاللهِ مَا أَخَرَجَنَا وَأَدْخَلَهُ، فَرَجَعُوا، فَدَخَلُوا فَقَالَ: «وَاللهِ مَا أَنَا أَدْخَلْتُهُ وَأَخْرَجْتُكُمْ بَلِ اللهُ أَدْخَلَهُ وَأَخْرَجَكُمْ»
٤٠ -أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ قَادِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَرِيكٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أَتَيْتُ مَكَّةَ، فَلَقِيتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ فَقُلْتُ: «هَلْ سَمِعْتَ لِعَلِيٍّ، مَنْقَبَةً؟» قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ، فَنُودِيَ فِينَا لَيْلًا: لِيَخْرُجْ مِنَ الْمَسْجِدِ إِلَّا آلَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَآلَ عَلِيٍّ قَالَ: «فَخَرَجْنَا فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَاهُ عمر» فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَخْرَجْتَ أَصْحَابَكَ وَأَعْمَامَكَ وَأَسْكَنْتَ هَذَا الْغُلَامَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا أَنَا أَمَرْتُ بِإِخْرَاجِكُمْ وَلَا بِإِسْكَانِ هَذَا الْغُلَامِ، إِنَّ اللهَ هُوَ أَمَرَ بِهِ» قَالَ فِطْرٌ: عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَرِيكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الرُّقَيْمِ، عَنْ سَعْدٍ: أَنَّ الْعَبَّاسَ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «سَدَدْتَ أَبْوَابَنَا إِلَّا بَابَ عَلِيٍّ» فَقَالَ: «مَا أَنَا فَتَحْتُهَا وَلَا سَدَدْتُهَا» قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: عَبْدُ اللهِ بْنُ شَرِيكٍ، لَيْسَ بِذَلِكَ، وَالْحَارِثُ بْنُ مَالِكٍ، لَا أَعْرِفُهُ وَلَا عَبْدَ اللهِ بْنَ الرُّقَيْمِ،
