بحث

التصنيف الموضوعي: كِتَابُ الْعَتَاقِ - بَابُ الْمُكَاتَبِ مَتَى يَعْتِقُ؟

٢٧ نتيجة
التصنيف الموضوعي :كِتَابُ الْعَتَاقِ - بَابُ الْمُكَاتَبِ مَتَى يَعْتِقُ؟إلغاء التصنيف ×

٢٧ نتيجة

حجم الخط

٢١ -حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ , أَنَّ مَالِكًا , حَدَّثَهُ , عَنْ نَافِعٍ , عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ , أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ , قَالَ: مَا بَالُ رِجَالٍ يَطَئُونَ وَلَائِدَهُمْ ثُمَّ يَدَعُونَهُنَّ يَخْرُجْنَ , لَا تَأْتِينِي وَلِيدَةٌ يَعْتَرِفُ سَيِّدُهَا أَنْ قَدْ أَلَمَّ بِهَا إِلَّا أَلْحَقَتْ بِهِ وَلَدَهَا , فَأَرْسِلُوهُنَّ بَعْدُ , أَوْ أَمْسِكُوهُنَّ

الصفحة أو الرقم : 4728
الحديث كاملاً

٢٢ -حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , قَالَ: مَنْ وَطِئَ أَمَةً ثُمَّ ضَيَّعَهَا فَأَرْسَلَهَا تَخْرُجُ , ثُمَّ وَلَدَتْ , فَالْوَلَدُ مِنْهُ , وَالضَّيْعَةُ عَلَيْهِ. قَالَ نَافِعٌ: فَهَذَا قَضَاءُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ , وَقَوْلُ ابْنِ عُمَرَ وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَقَالُوا: مَا جَاءَتْ بِهِ هَذِهِ الْأَمَةُ مِنْ وَلَدٍ , فَلَا يَلْزَمُ مَوْلَاهَا إِلَّا أَنْ يُقِرَّ بِهِ , وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يُقِرَّ بِهِ , لَمْ يَلْزَمْهُ. ⦗١١٥⦘ وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ , «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا قَالَ لِعَبْدِ بْنِ زَمْعَةَ هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ وَلَمْ يَقُلْ هُوَ أَخُوكَ» فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِقَوْلِهِ «هُوَ لَكَ» أَيْ: هُوَ مَمْلُوكٌ لَكَ , لِحَقِّ مَالِكٍ عَلَيْهِ مِنَ الْيَدِ , وَلَمْ يَحْكُمْ فِي نَسَبِهِ بِشَيْءٍ. وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ , أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَمَرَ سَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ بِالْحِجَابِ مِنْهُ. فَلَوْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ قَدْ جَعَلَهُ ابْنَ زَمْعَةَ إِذًا لَمَا حَجَبَ بِنْتَ زَمْعَةَ مِنْهُ , لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يَأْمُرْ بِقَطْعِ الْأَرْحَامِ بَلْ كَانَ يَأْمُرُ بِصِلَتِهَا , وَمِنْ صِلَتِهَا , التَّزَاوُرُ , فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يَأْمُرَهَا وَقَدْ جَعَلَهُ أَخَاهَا بِالْحِجَابِ مِنْهُ؟ ". هَذَا لَا يَجُوزُ عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَكَيْفَ يَجُوزُ ذَلِكَ عَلَيْهِ , وَهُوَ يَأْمُرُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا أَنْ تَأْذَنَ لِعَمِّهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ عَلَيْهَا , ثُمَّ يَحْجُبُ سَوْدَةَ مِمَّنْ قَدْ جَعَلَهُ أَخَاهَا وَابْنَ أَبِيهَا؟ , وَلَكِنَّ وَجْهَ ذَلِكَ - عِنْدَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ - أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ حَكَمَ فِيهِ بِشَيْءٍ غَيْرِ الْيَدِ , الَّتِي جَعَلَهُ بِهَا لِعَبْدِ بْنِ زَمْعَةَ , وَلِسَائِرِ وَرَثَةِ زَمْعَةَ دُونَ سَعْدٍ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَمَا مَعْنَى قَوْلِهِ الَّذِي وَصَلَهُ بِهَذَا «الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ , وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ» قِيلَ لَهُ: ذَلِكَ عَلَى التَّعْلِيمِ مِنْهُ لِسَعْدٍ , أَيْ أَنَّكَ تَدَّعِي لِأَخِيكَ , وَأَخُوكَ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِرَاشٌ , وَإِنَّمَا يَثْبُتُ النَّسَبُ مِنْهُ لَوْ كَانَ لَهُ فِرَاشٌ , فَإِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ فِرَاشٌ , فَهُوَ عَاهِرٌ , وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ. وَقَدْ بَيَّنَ هَذَا الْمَعْنَى وَكَشَفَهُ , مَا قَدْ

الصفحة أو الرقم : 4729
الحديث كاملاً

٢٣ -حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ , قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ , قَالَ: ثنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ , عَنْ مَنْصُورٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ , عَنْ يُوسُفَ بْنِ الزُّبَيْرِ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ «كَانَتْ لِزَمْعَةَ جَارِيَةٌ يَطَؤُهَا , وَكَانَ يَظُنُّ بِرَجُلٍ آخَرَ أَنَّهُ يَقَعُ عَلَيْهَا , فَمَاتَ زَمْعَةُ وَهِيَ حُبْلَى , فَوَلَدَتْ غُلَامًا , كَانَ يُشْبِهُ الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ يُظَنُّ بِهَا , فَذَكَرَتْهُ سَوْدَةُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَمَّا الْمِيرَاثُ فَلَهُ , وَأَمَّا أَنْتِ فَاحْتَجِبِي مِنْهُ , فَإِنَّهُ لَيْسَ لَكِ بِأَخٍ» فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ زَمْعَةَ كَانَ يَطَأُ تِلْكَ الْأَمَةَ , وَأَنْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِسَوْدَةِ «لَيْسَ هُوَ لَكِ بِأَخٍ» يَعْنِي ابْنَ الْمَوْطُوءَةِ. فَدَلَّ هَذَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ قَضَى فِي نَسَبِهِ عَلَى زَمْعَةَ بِشَيْءٍ , وَأَنَّ وَطْءَ زَمْعَةَ لَمْ يَكُنْ - عِنْدَهُ - بِمُوجِبٍ أَنَّ مَا جَاءَتْ بِهِ تِلْكَ الْمَوْطُوءَةُ مِنْ وَلَدٍ مِنْهُ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ «أَمَّا الْمِيرَاثُ فَلَهُ» فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى قَضَائِهِ بِنَسَبِهِ. قِيلَ لَهُ: مَا يَدُلُّ ذَلِكَ عَلَى مَا ذَكَرْتَ , لِأَنَّ عَبْدَ بْنَ زَمْعَةَ قَدْ كَانَ ادَّعَاهُ , وَزَعَمَ أَنَّهُ ابْنُ أَبِيهِ , لِأَنَّ عَائِشَةَ ⦗١١٦⦘ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَدْ أَخْبَرَتْ فِي حَدِيثِهَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْهَا فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ , «أَنَّ عَبْدَ بْنَ زَمْعَةَ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ نَازَعَهُ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ - أَخِي ابْنُ وَلِيدَةِ أَبِي , وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ أَبِي» فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ سَوْدَةُ قَالَتْ مِثْلَ ذَلِكَ , وَهُمَا وَارِثَا زَمْعَةَ , فَكَانَا مُقِرَّيْنِ لَهُ بِوُجُوبِ الْمِيرَاثِ , مِمَّا تَرَكَ زَمْعَةُ. فَجَازَ ذَلِكَ عَلَيْهِمَا فِي الْمَالِ الَّذِي كَانَ يَكُونُ لَهُمَا , لَوْ لَمْ يُقِرَّ بِمَا أَقَرَّا بِهِ مِنْ ذَلِكَ , وَلَمْ يَجِبْ بِذَلِكَ ثُبُوتُ نَسَبٍ , يَجِبُ بِهِ حُكْمٌ , فَيُخَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّظَرِ إِلَى سَوْدَةَ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: إِنَّمَا كَانَ أَمْرُهَا بِالْحِجَابِ مِنْهُ , لِمَا كَانَ رَأَى مِنْ شَبَهِهِ بِعُتْبَةَ كَمَا فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قِيلَ لَهُ: هَذَا لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ , لِأَنَّ وُجُودَ الشَّبَهِ , لَا يَجِبُ بِهِ ثُبُوتُ نَسَبٍ , وَلَا يَجِبُ بِعَدَمِهِ انْتِفَاءُ نَسَبٍ. أَلَا تَرَى إِلَى الرَّجُلِ الَّذِي قَالَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِنَّ امْرَأَتِي وَلَدَتْ غُلَامًا أَسْوَدَ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ؟ فَقَالَ: نَعَمْ , قَالَ فَمَا أَلْوَانُهَا؟ فَذَكَرَ كَلَامًا. قَالَ فَهَلْ فِيهَا مِنْ أَوْرَقَ؟ قَالَ: إِنَّ فِيهَا لَوَرِقًا. قَالَ مِمَّ تَرَى ذَلِكَ جَاءَهَا؟ قَالَ: مِنْ عِرْقٍ نَزَعَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَعَلَّ هَذَا مِنْ عِرْقٍ نَزَعَهُ " وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا الْحَدِيثَ بِإِسْنَادِهِ , فِي بَابِ اللِّعَانِ فَلَمْ يُرَخِّصْ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَفْيِهِ , لِبُعْدِ شَبَهِهِ مِنْهُ , وَلَا مَنَعَهُ مِنْ إِدْخَالِهِ عَلَى بَنَاتِهِ وَحَرَمِهِ , بَلْ ضَرَبَهُ لَهُ مَثَلًا , أَعْلَمَهُ بِهِ أَنَّ الشَّبَهَ لَا يُوجِبُ ثُبُوتَ الْأَنْسَابِ , وَأَنَّ عَدَمَهُ لَا يَجِبُ بِهِ انْتِفَاءُ الْأَنْسَابِ. فَكَذَلِكَ ابْنُ وَلِيدَةِ زَمْعَةَ , لَوْ كَانَ وَطْءُ زَمْعَةَ لِأُمِّهِ يُوجِبُ ثُبُوتَ نَسَبِهِ مِنْهُ , إِذًا لَمَا كَانَ لِبُعْدِ شَبَهِهِ مِنْهُ مَعْنًى , وَلَكَانَ نَسَبُهُ مِنْهُ ثَابِتُ الدَّخْلِ عَلَى بَنَاتِهِ , كَمَا يَدْخُلُ عَلَيْهِنَّ غَيْرُهُ مِنْ بَنِيهِ وَأَمَّا مَا احْتَجُّوا بِهِ عَنْ عُمَرَ وَابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - فِي ذَلِكَ - مِمَّا قَدْ رَوَيْنَاهُ عَنْهُمَا , فَإِنَّهُ قَدْ خَالَفَهُمَا فِي ذَلِكَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ , وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ

الصفحة أو الرقم : 4730
الحديث كاملاً

٢٤ -قَالَ كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَأْتِي جَارِيَةً لَهُ , فَحَمَلَتْ , فَقَالَ: لَيْسَ مِنِّي , إِنِّي أَتَيْتُهَا إِتْيَانًا , لَا أُرِيدُ بِهِ الْوَلَدَ

الراوي : ابن عباس(من السند)المصدر : شرح معاني الآثار للطحاوي
الصفحة أو الرقم : 4731
الحديث كاملاً

٢٥ -حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْغَافِقِيُّ , قَالَ: ثنا سُفْيَانُ , عَنْ أَبِي الزِّنَادِ , عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يَعْزِلُ عَنْ جَارِيَةٍ فَارِسِيَّةٍ , فَحَمَلَتْ بِحَمْلٍ , فَأَنْكَرَهُ وَقَالَ: إِنِّي لَمْ أَكُنْ أُرِيدُ وَلَدَكِ , وَإِنَّمَا أَسْتَطِيبُ نَفْسَكِ , فَجَلَدَهَا , وَأَعْتَقَهَا وَأَعْتَقَ الْوَلَدَ ⦗١١٧⦘

الصفحة أو الرقم : 4732
الحديث كاملاً

٢٦ -حَدَّثَنَا فَهْدٌ , قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ , قَالَ: ثنا سُفْيَانُ , عَنْ أَبِي الزِّنَادِ , عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ , عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ مِثْلَهُ , غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ فَأَعْتَقَهَا وَأَعْتَقَ وَلَدَهَا

الصفحة أو الرقم : 4733
الحديث كاملاً

٢٧ -قَالَ وَلَدَتْ جَارِيَةٌ لِزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ مِنِّي , وَإِنِّي كُنْتُ أَعْزِلُ عَنْهَا فَهَذَا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ , وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ , قَدْ خَالَفَا عُمَرَ , وَابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فِي ذَلِكَ. فَقَدْ تَكَافَأَتْ أَقْوَالُهُمْ , وَوَجَبَ النَّظَرُ لِنَسْتَخْرِجَ مِنَ الْقَوْلَيْنِ قَوْلًا صَحِيحًا. فَرَأَيْنَا الرَّجُلَ إِذَا أَقَرَّ بِأَنَّ هَذَا وَلَدُهُ مِنْ زَوْجَتِهِ , ثُمَّ نَفَاهُ بَعْدَ ذَلِكَ , لَمْ يَنْتِفْ. وَكَذَلِكَ لَوِ ادَّعَى أَنَّ حَمْلَهَا مِنْهُ , ثُمَّ جَاءَتْ بِوَلَدٍ مِنْ ذَلِكَ الْحَمْلِ , لَمْ يَكُنْ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ , أَنْ يَنْفِيَهُ بِلِعَانٍ وَلَا بِغَيْرِهِ , لِأَنَّ نَسَبَهُ قَدْ ثَبَتَ مِنْهُ فَهَذَا حُكْمُ مَا قَدْ وَقَعَتْ عَلَيْهِ الدَّعْوَةُ , مِمَّا لَيْسَ لِمُدَّعِيهِ أَنْ يَنْفِيَهُ , وَرَأَيْنَاهُ لَوْ أَقَرَّ أَنَّهُ وَطِئَ امْرَأَتَهُ , ثُمَّ جَاءَتْ بِوَلَدٍ فَنَفَاهُ , لَكَانَ الْحُكْمُ فِي ذَلِكَ أَنْ يُلَاعَنَ بَيْنَهُمَا , وَيَخْرُجَ الْوَلَدُ مِنْ نَسَبِ الزَّوْجِ , وَيَلْحَقَ بِأُمِّهِ فَلَمْ يَكُنْ إِقْرَارُهُ بِوَطْءِ امْرَأَتِهِ , يَجِبُ بِهِ ثُبُوتُ نَسَبِ مَا يَلِدُ مِنْهُ , وَلَمْ يَكُنْ فِي حُكْمِ مَا قَدْ لَزِمَهُ , مِمَّا لَيْسَ نَفْيَهُ. فَلَمَّا كَانَ هَذَا حُكْمَ الزَّوْجَاتِ , كَانَ حُكْمُ الْإِمَاءِ أَحْرَى أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ فَإِنْ أَقَرَّ رَجُلٌ بِوَلَدِ أَمَتِهِ أَنَّهُ مِنْهُ , أَوْ أَقَرَّ وَهِيَ حَامِلٌ , أَنَّ مَا فِي بَطْنِهَا مِنْهُ , لَزِمَهُ , وَلَمْ يَنْتِفْ مِنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَبَدًا وَإِنْ أَقَرَّ أَنَّهُ قَدْ وَطِئَهَا , لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ فِي حُكْمِ إِقْرَارِهِ بِوَلَدِهَا , أَنَّهُ مِنْهُ , بَلْ يَكُونُ بِخِلَافِ ذَلِكَ , فَيَكُونُ لَهُ أَنْ يَنْفِيَهُ , وَيَكُونُ حُكْمُهُ. وَإِنْ أَقَرَّ بِوَطْءِ أَمَتِهِ , كَحُكْمِهِ , لَوْ لَمْ يَكُنْ أَقَرَّ بِوَطْئِهَا , قِيَاسًا عَلَى مَا وَصَفْنَا , مِنَ الْحَرَائِرِ وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ , رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ

الراوي : سعيد بن المسيب(من السند)المصدر : شرح معاني الآثار للطحاوي
الصفحة أو الرقم : 4734
الحديث كاملاً