٤١ -قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ يَقْتَطِعُ بِهَا مَالًا، وَهُوَ فِيهَا كَاذِبٌ لَقِيَ اللهَ، وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ» وَتَصْدِيقُهُ فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ} [آل عمران: ٧٧]، قَالَ: فَجَاءَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ، فَقَالَ: مَا يُحَدِّثُكُمْ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟، قُلْنَا: كَذَا وَكَذَا، قَالَ: صَدَقَ وَاللهِ لَأُنْزِلَتْ فِيَّ وَفِي فُلَانٍ، كَانَتْ بَيْنِي وَبَيْنَهُ خُصُومَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: شُهُودُكَ أَوْ يَمِينُهُ، قُلْتُ: إِذًا يَحْلِفُ قَالَ: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ يَقْتَطِعُ بِهَا مَالًا، وَهُوَ فِيهَا كَاذِبٌ لَقِيَ اللهَ وَهُوَ غَضْبَانُ» فَأَنْزَلَ اللهُ هَذِهِ الْآيَةَ، قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: تَابَعَهُ مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ
بحث
التصنيف الموضوعي: كِتَابُ الْقَضَاءِ - بَابٌ
٨٨ نتيجة
٤٢ -أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ، قَالَ: كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ قَوْمٍ خُصُومَةٌ فَاخْتَصَمْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: شَاهِدَاكَ أَوْ يَمِينُهُ، فَقُلْتُ: إِذًا يَحْلِفُ وَلَا يُبَالِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ لِيَسْتَحِقَّ فِيهَا مَالًا، وَهُوَ فِيهَا فَاجِرٌ لَقِيَ اللهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ» فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى تَصْدِيقَ ذَلِكَ {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا} [آل عمران: ٧٧] الْآيَةَ عَلَى مَنِ الْيَمِينُ
٤٣ -أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: أُرْسِلْتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَذُكِرْتُ لَهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَوْ أُعْطِيَ النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ لَادَّعَى نَاسٌ دِمَاءَ رِجَالٍ، وَأَمْوَالَهُمْ وَلَكِنَّ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ» هَذَا قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
٤٤ -أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْوَزِيرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ وَهْبٍ، يَقُولُ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، أَنَّ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ، حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ عَنْ عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَى رَجُلَانِ يَخْتَصِمَانِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَرْضٍ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: هِيَ لِي، وَقَالَ الْآخَرُ: هِيَ لِي قَدْ حُزْتُهَا وَقَبَضْتُهَا فَلَمَّا تَفَوَّهَ لِيَحْلِفَ، قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمَا إِنَّهُ مَنْ حَلَفَ عَلَى مَالِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَقِيَ اللهَ، وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ»، قَالَ: فَمَنْ تَرَكَهَا، قَالَ: الْجَنَّةُ قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: خَالَفَهُ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، فَأَدْخَلَ بَيْنَ عَدِيٍّ، وَبَيْنَ أَبِيهِ رَجَاءَ بْنَ حَيْوَةَ وَالْعُرْسَ بْنَ عَمِيرَةَ
٤٥ -أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَدِيَّ بْنَ عَدِيٍّ، يُحَدِّثُ عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، وَالْعُرْسِ بْنِ عَمِيرَةَ، أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ عَنْ أَبِيهِ عَدِيِّ بْنِ عَمِيرَةَ، قَالَ: كَانَ بَيْنَ امْرِئِ الْقَيْسِ، وَرَجُلٍ مِنْ حَضْرَمَوْتَ خُصُومَةٌ، فَارْتَفَعَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لِلْحَضْرَمِيِّ: «بَيِّنَتُكَ وَإِلَّا فَيَمِينُهُ»، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ حَلَفَ ذَهَبَ بِأَرْضِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ كَاذِبَةٍ لِيَقْتَطِعَ بِهَا حَقَّ أَخِيهِ لَقِيَ اللهَ، وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ»، قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: يَا رَسُولَ اللهِ فَمَا لِمَنْ تَرَكَهَا وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهَا حَقٌّ، قَالَ: «الْجَنَّةُ»، قَالَ: فَإِنِّي أُشْهِدُكَ أَنِّي قَدْ تَرَكْتُهَا، قَالَ جَرِيرٌ: كُنْتُ مَعَ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ حِينَ سَمِعْنَا هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ عَدِيٍّ، فَقَالَ أَيُّوبُ: إِنَّ عَدِيًّا، قَالَ فِي حَدِيثِ الْعُرْسِ بْنِ عَمِيرَةَ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا} [آل عمران: ٧٧]، قَالَ جَرِيرٌ: وَلَمْ أَحْفَظْ يَوْمَئِذٍ مِنْ عَدِيٍّ الشَّيْءُ يَدَّعِيهِ الرَّجُلَانِ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيَّنَتُهُ
٤٦ -أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الْمضَاءَ، قَاضِي الْمَصِّيصَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، أَنَّ رَجُلَيْنِ ادَّعَيَا دَابَّةً وَجَدَاهَا عِنْدَ رَجُلٍ، فَأَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا شَاهِدَيْنِ أَنَّهَا دَابَّتُهُ، «فَقَضَى بِهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ»، قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: خَطَأٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ هَذَا هُوَ الْمِصِّيصِيُّ، وَهُوَ صَدُوقٌ إِلَّا أَنَّهُ كَثِيرُ الْخَطَإِ، قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: خَالَفَهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ فِي إِسْنَادِهِ وَفِي مَتْنِهِ
٤٧ -أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مُوسَى، أَنَّ رَجُلَيْنِ، اخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي دَابَّةٍ لَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ، «فَقَضَى بِهَا بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ»، قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: إِسْنَادُ هَذَا الْحَدِيثِ جَيِّدٌ الِاسْتِهَامُ عَلَى الْيَمِينِ
٤٨ -أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ خِلَاسٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلَيْنِ، ادَّعَيَا دَابَّةً وَلَمْ تَكُنْ لَهُمَا بَيِّنَةٌ، «فَأَمَرَهُمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَسْتَهِمَا عَلَى الْيَمِينِ»
٤٩ -أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَّامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ خِلَاسٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلَيْنِ، تَدَارَءَا فِي بَيْعٍ، وَلَيْسَتْ بَيْنَهُمَا بَيِّنَةٌ، «فَأَمَرَهُمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَسْتَهِمَا عَلَى الْيَمِينِ أَحَبَّا أَوْ كَرِهَا»
٥٠ -أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَرَضَ عَلَى قَوْمٍ الْيَمِينَ، فَأَسْرَعَ الْفَرِيقَانِ جَمِيعًا عَلَى الْيَمِينِ «فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُسْهَمَ بَيْنَهُمْ فِي الْيَمِينِ أَيُّهُمْ يَحْلِفُ»
٥١ -أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَبَّانُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْكِنْدِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا كُرْدُوسُ الثَّعْلَبِيُّ، عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: اخْتَصَمَ رَجُلٌ مِنْ حَضْرَمَوْتَ، وَرَجُلٌ مِنْ كِنْدَةَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ الْحَضْرَمِيُّ: يَا رَسُولَ اللهِ أَرْضِي فِي يَدِ هَذَا اغْتَصَبَنِيهَا أَبُوهُ، فَقَالَ الْكِنْدِيُّ: أَرْضِي فِي يَدِي، وَرِثْتُهَا عَنْ أَبِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلَكَ بَيِّنَةٌ يَا أَخَا حَضْرَمَوْتَ؟»، قَالَ: لَا يَا رَسُولَ اللهِ وَلَكِنْ خُذْ لِي بِيَمِينِهِ مَا يَعْلَمُ أَنَّهَا أَرْضِي اغْتَصَبَنِيهَا أَبُوهُ فَتَهَيَّأَ الْكِنْدِيُّ لِيَحْلِفَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنِ اقْتَطَعَ مَالًا بِيَمِينِهِ لَقِيَ اللهَ أَجْدَعَ» فَلَمَّا سَمِعَهَا الْكِنْدِيُّ كَفَّ عَنِ الْيَمِينِ وَأَعْطَاهُ الْأَرْضَ كَيْفَ الْيَمِينُ وَذِكْرُ اخْتِلَافِ أَلْفَاظِ النَّاقِلِينَ لِلْخَبَرِ فِيهِ
٥٢ -قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " رَأَى عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَجُلًا يَسْرِقُ، فَقَالَ لَهُ: أَسَرَقْتَ؟، قَالَ: لَا وَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، فَقَالَ عِيسَى: آمَنْتُ بِاللهِ وَكَذَّبْتُ بَصَرِي "
٥٣ -أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ هِشَامٍ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: أَدْرَكْتُ أَبَا جَهْلٍ يَوْمَ بَدْرٍ صَرِيعًا، قَالَ: وَمَعِي سَيْفٌ لِي فَجَعَلْتُ أَضْرِبُهُ، وَلَا يُحَيِّكُ فِيهِ وَمَعَهُ سَيْفٌ لَهُ فَضَرَبْتُ يَدَهُ، فَوَقَعَ السَّيْفُ فَأَخَذْتُهُ ثُمَّ كَشَفْتُ الْمِغْفَرَ عَنْ رَأْسِهِ فَضَرَبْتُ عُنُقَهُ، ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: «آللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ»، قُلْتُ: آللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، قَالَ: «آللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ»، قُلْتُ: آللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، قَالَ: انْطَلِقْ فَاسْتَثْبِتْ فَانْطَلَقْتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنْ جَاءَكُمْ يَسْعَى مِثْلَ الطَّيْرِ يَضْحَكُ فَقَدْ صَدَقَ»، فَانْطَلَقْتُ فَاسْتَثْبَتُّ ثُمَّ جِئْتُ وَأَنَا أَسْعَى مِثْلَ الطَّائِرِ أَضْحَكُ، أَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: انْطَلِقْ فَأَرِنِي مَكَانَهُ فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ فَأَرَيْتُهُ إِيَّاهُ، فَلَمَّا وَقَفَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَمِدَ اللهَ، ثُمَّ قَالَ: «هَذَا فِرْعَوْنُ هَذِهِ الْأُمَّةُ» قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: خَالَفَهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، فَرَوَاهُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ، وَرِوَايَةُ سُفْيَانَ هِيَ الصَّوَابُ
٥٤ -عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ «رَجُلًا حَلَفَ بِاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كَاذِبًا فَغُفِرَ لَهُ»، قَالَ شُعْبَةُ: مِنْ قَبْلِ التَّوْحِيدِ؟ قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: خَالَفَهُ سُفْيَانُ، فَقَالَ: عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِي يَحْيَى، وَهُوَ الْأَعْرَجُ
٥٥ -أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَمُرَةَ، كُوفِيٌّ عَنْ وَكِيعٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلَانِ يَخْتَصِمَانِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَيْءٍ، فَقَالَ لِلْمُدَّعِي: أَقِمِ الْبَيِّنَةَ، فَلَمْ يُقِمْ، وَقَالَ لِلْآخَرِ احْلِفْ فَحَلَفَ: آللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ادْفَعْ حَقَّهُ وَسَتُكَفِّرُ عَنْكَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مَا صَنَعْتَ»، قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: هَذَا الصَّوَابُ، وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا تَابَعَ شُعْبَةَ عَلَى قَوْلِهِ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عَنْ عُبَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: تَابَعَهُ أَبُو الْأَحْوَصِ عَلَى إِسْنَادِهِ، وَخَالَفَهُ فِي لَفْظِهِ
٥٦ -أَخْبَرَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَ خَصْمَانِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَادَّعَى أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ حَقًّا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمُدَّعِي: «أَقِمْ بَيِّنَتَكَ»، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ لَيْسَ لِي بَيِّنَةٌ، فَقَالَ لِلْآخَرِ: «احْلِفْ بِاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مَا لَهُ عَلَيْكَ أَوْ عِنْدَكَ شَيْءٌ فَحَلَفَ»
٥٧ -أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ يَعْنِي ابْنَ الْمُفَضَّلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، وَمُحَيِّصَةَ بْنِ مَسْعُودِ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّهُمَا أَتَيَا خَيْبَرَ، وَهِيَ يَوْمَئِذٍ صَلَحٌ فَتَفَرَّقَا لِحَوَائِجِهِمْ، فَأَتَى مُحَيِّصَةُ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ سَهْلٍ، وَهُوَ يَتَشَحَّطُ فِي دَمِهِ قَتِيلًا فَدَفَنَهُ، ثُمَّ قَدِمَ الْمَدِينَةَ، وَانْطَلَقَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ، وَحُوَيِّصَةُ، وَمُحَيِّصَةُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَتَكَلَّمُ وَهُوَ أَحْدَثُ الْقَوْمِ سِنًّا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَبِّرِ الْكُبْرَ»، فَسَكَتُّ فَتَكَلَّمَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَتَحْلِفُونَ بِخَمْسِينَ مِنْكُمْ فَتَسْتَحِقُّونَ صَاحِبَكُمْ أَوْ قَاتَلَكُمْ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ نَحْلِفُ وَلَمْ نَشْهَدْ وَلَمْ نَرَ؟، قَالَ: أَتُبْرِئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ؟، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ نَأْخُذُ أَيْمَانَ قَوْمٍ كُفَّارٍ، فَعَقَلَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْدِهِ قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: خَالَفَهُ سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ فِي مَعْنَى الْحَدِيثِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي لَيْلَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهلٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ وَرِجَالٌ مِنْ كُبَرَاءِ قَوْمِهِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ، وَمُحَيِّصَةَ خَرَجَا إِلَى - يَعْنِي خَيْبَرَ - مِنْ جَهْدٍ أَصَابَهُمْ، فَأَتَى مُحَيِّصَةُ، فَأُخْبِرَ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ قَدْ قُتِلَ، فَأَتَى يَهُودَ، فَقَالَ: أَنْتُمْ قَتَلْتُمُوهُ، قَالُوا: وَاللهِ مَا قَتَلْنَاهُ، فأَقْبَلَ حتى قَدِمَ عَلَى قَوْمِهِ، فَذَكَرَ لهم ذَلِكَ، ثُمَّ أَقْبَلَ هُوَ وَأَخُوهُ حُوَيِّصَةُ، وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ، فَذَهَبَ مُحَيِّصَةُ لِيَتَكَلَّمَ، وَهُوَ الَّذِي كَانَ بِخَيْبَرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمُحَيِّصَةَ: «كَبِّرْ كَبِّرْ يُرِيدُ السِّنَّ فتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ، ثُمَّ تَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ»، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِمَّا أَنْ يدُوا صَاحِبَكُمْ أَوْ يؤْذِنُوا بِحَرْبٍ» فكَتَبَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في ذَلِكَ فَكَتَبُوا إليه، إنا وَاللهِ مَا قَتَلْنَاهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لِحُوَيِّصَةَ وَمُحَيِّصَةَ: «أتَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ؟» قَالُوا: لَا قَالَ: «فَتَحْلِفُ لَكُمْ يَهُودُ» قَالُوا: لَيْسُوا بمُسْلِمِينَ، فَوَدَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْدِهِ فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ بِمئَةِ نَاقَةٍ حَتَّى أدَخَلَتْ عَلَيْهِمُ الدَّارَ، قَالَ سَهْلٌ: لَقَدْ رَكَضَتْنِي مِنْهَا نَاقَةٌ حَمْرَاءُ
٥٨ -أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ، زَعَمَ أَنَّ رَجُلًا، يُقَالُ لَهُ: سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ نَفَرًا مِنْ قَوْمِهِ انْطَلَقُوا إِلَى خَيْبَرَ، فَتَفَرَّقُوا فِيهَا فَوَجَدُوا أَحَدَهُمْ قَتِيلًا فَقَالُوا لِلَّذِينَ وَجَدُوهُ عِنْدَهُمْ: قَتَلْتُمْ صَاحِبَنَا، قَالُوا: مَا قَتَلْنَا وَلَا عَلِمْنَا، فَانْطَلَقُوا إِلَى نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ انْطَلَقْنَا إِلَى خَيْبَرَ، فَوَجَدْنَا أَحَدَنَا قَتِيلًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْكِبَرُ الْكِبَرُ»، فَقَالَ لَهُمْ: «تَأْتُونَ بِالْبَيِّنَةِ عَلَى مَنْ قَتَلَ»، قَالُوا: مَا لَنَا بَيِّنَةٌ، قَالَ: «فَيَحْلِفُونَ لَكُمْ»، قَالُوا: لَا نَرْضَى بِأَيْمَانِ الْيَهُودِ فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُبْطِلَ دَمَهُ فَوَدَاهُ مِائَةً مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ الْحُكْمُ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ الْوَاحِدِ
٥٩ -أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ».، قَالَ لَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: هَذَا إِسْنَادٌ جَيِّدٌ، وَسَيْفٌ ثِقَةٌ، وَقَيْسٌ ثِقَةٌ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ: سَيْفٌ ثِقَةٌ، وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ». وَمُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ لَيْسَ بِذَلِكَ الْقَوِيِّ، وَرَوَاهُ إِنْسَانٌ ضَعِيفٌ، فَقَالَ: عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مُرْسَلٌ، وَهُوَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ، وَلَا يُحْكَمُ بِالضُّعَفَاءِ عَلَى الثِّقَاتِ
٦٠ -أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ وَجَدَ لُقُطَةً، فَلْيُشْهِدْ ذَا عَدْلٍ أَوْ ذَوِي عَدْلٍ، ثُمَّ لَا يُغَيِّرْ وَلَا يَكْتُمْ، فَإِنْ جَاءَ رَبُّهُمْ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا، وَإِلَّا فَإِنَّمَا هُوَ مَالُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ»
