٤١ -مَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: ثنا خَطَّابُ بْنُ عُثْمَانَ , وَحَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ , قَالَا: ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ , عَنِ الزُّبَيْدِيِّ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنِّي لَأَتُوبُ فِي الْيَوْمِ مِائَةَ مَرَّةٍ» وَقَالَ أَنَسٌ إِنَّمَا قَالَ سَبْعِينَ مَرَّةً
بحث
التصنيف الموضوعي: كِتَابُ الْكَرَاهَةِ - بَابُ الصُّوَرِ تَكُونُ فِي الثِّيَابِ
٥٨ نتيجة
٤٢ -حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ، وَمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ⦗٢٨٩⦘ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ فِي الْيَوْمِ , أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مَرَّةً»
٤٣ -حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا سَلَامَةُ بْنُ رَوْحٍ، قَالَ: ثنا عُقَيْلٌ، قَالَ: ثنا الزُّهْرِيُّ، أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، أَخْبَرَهُ , أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ
٤٤ -عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
٤٥ -أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ فِي الْيَوْمِ , مِائَةَ مَرَّةٍ»
٤٦ -خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَافِعًا يَدَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ , اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ , ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ , فَوَاللهِ إِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللهَ , وَأَتُوبُ إِلَيْهِ فِي الْيَوْمِ , مِائَةَ مَرَّةٍ» قَالُوا: فَهَذَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُهُ , لِأَنَّهُ مَعْصُومٌ مِنَ الذُّنُوبِ , وَأَمَّا غَيْرُهُ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ ذَلِكَ , لِأَنَّهُ. غَيْرُ مَعْصُومٍ مِنَ الْعَوْدِ , فِيمَا تَابَ مِنْهُ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَلَمْ يَرَوْا بِهِ بَأْسًا , أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ أَتُوبُ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ. وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ فِي ذَلِكَ , مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
٤٧ -عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ جَلَسَ مَجْلِسًا , كَثُرَ فِيهِ لَغَطُهُ , ثُمَّ قَالَ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ سُبْحَانَكَ رَبَّنَا , لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ , أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ غُفِرَ لَهُ مَا كَانَ فِي مَجْلِسِهِ ذَلِكَ»
٤٨ -أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «كَفَّارَةُ الْمَجْلِسِ , سُبْحَانَكَ اللهُمَّ وَبِحَمْدِكَ , أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ»
٤٩ -أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَا مِنْ إِنْسَانٍ يَكُونُ فِي مَجْلِسٍ فَيَقُولُ حِينَ يُرِيدُ أَنْ يَقُومَ: سُبْحَانَكَ اللهُمَّ وَبِحَمْدِكَ , لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا كَانَ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ "
٥٠ -عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
٥١ -كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُومُ مِنَ الْمَجْلِسِ إِلَّا قَالَ: «سُبْحَانَكَ اللهُمَّ رَبِّي وَبِحَمْدِكَ , لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ , أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ» فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ , مَا أَكْثَرُ مَا تَقُولُ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ , إِذَا قُمْتُ؟ فَقَالَ: «إِنَّهُ لَا يَقُولُهُنَّ أَحَدٌ حِينَ يَقُومُ مِنْ مَجْلِسِهِ إِلَّا غُفِرَ لَهُ , مَا كَانَ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ» فَهَذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ رُوِيَ عَنْهُ أَيْضًا مَا ذَكَرْنَا , وَهُوَ أَوْلَى الْقَوْلَيْنِ عِنْدَنَا , لِأَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ , قَدْ أَمَرَ بِذَلِكَ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ: {فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ} [البقرة: ٥٤] وَقَالَ: {تُوبُوا إِلَى اللهِ تَوْبَةً نَصُوحًا} [التحريم: ٨] . وَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ , فِي الْآثَارِ الَّتِي ذَكَرْنَا , فَلِهَذَا أَبَحْنَا ذَلِكَ , وَخَالَفْنَا أَبَا جَعْفَرٍ , فِيمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ , إِنَّمَا أَمَرَهُمْ فِي كِتَابِهِ أَنْ يَتُوبُوا , وَالتَّوْبَةُ هِيَ تَرْكُ الذُّنُوبِ , وَتَرْكُ الْعَوْدِ إِلَيْهَا , وَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِمْ قَدْ تُبْنَا إِنَّمَا ذَلِكَ , الْخُرُوجُ عَنِ الذُّنُوبِ , وَتَرْكُ الْعَوْدِ إِلَيْهَا قَالَ: وَكَذَلِكَ رُوِيَ فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ {تُوبُوا إِلَى اللهِ تَوْبَةً نَصُوحًا} [التحريم: ٨]
٥٢ -فَذَكَرَ مَا حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ قَالَ: ثنا مُوسَى بْنُ زِيَادٍ الْمَخْزُومِيُّ , قَالَ: ثنا إِسْرَائِيلُ , قَالَ: ثنا سِمَاكٌ , عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ , قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ: «التَّوْبَةُ النَّصُوحُ , أَنْ يَجْتَنِبَ الرَّجُلُ أَيَّ شَيْءٍ كَانَ يَعْمَلُهُ , فَيَتُوبُ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْهُ , ثُمَّ لَا يَعُودُ إِلَيْهِ أَبَدًا»
٥٣ -حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا وَهْبٌ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنِ النُّعْمَانِ، عَنْ عُمَرَ، مِثْلَهُ فَهَذِهِ صِفَةُ التَّوْبَةِ الَّتِي أَمَرَهُمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهَا فِي كِتَابِهِ. فَأَمَّا قَوْلُهُمْ نَتُوبُ إِلَى اللهِ لَيْسَ مِنْ هَذَا فِي شَيْءٍ. قِيلَ لَهُمْ: إِنَّ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ كَمَا ذَكَرْتُمْ , فَإِنَّا لَمْ نُبِحْ لَهُمْ أَنْ يَقُولُوا نَتُوبُ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى أَنَّهُمْ مُعْتَقِدُونَ لِلرُّجُوعِ إِلَى مَا تَابُوا مِنْهُ. وَلَكِنَّا أَبَحْنَا لَهُمْ ذَلِكَ , عَلَى أَنَّهُمْ يُرِيدُونَ بِهِ تَرْكَ مَا وَقَعُوا فِيهِ مِنَ الذَّنْبِ , وَلَا يُرِيدُونَ الْعَوْدَةَ فِي شَيْءٍ مِنْهُ. فَإِذَا قَالُوا ذَلِكَ , وَاعْتَقَدُوا هَذَا بِقُلُوبِهِمْ , كَانُوا فِي ذَلِكَ مَأْجُورِينَ مُثَابِينَ. فَمَنْ عَادَ مِنْهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي شَيْءٍ مِنْ تِلْكَ الذُّنُوبِ , كَانَ ذَلِكَ ذَنْبًا أَصَابَهُ , وَلَمْ يُحْبِطْ ذَلِكَ أَجْرَهُ الْمَكْتُوبَ لَهُ , بِقَوْلِهِ الَّذِي تَقَدَّمَ مِنْهُ , وَاعْتِقَادِهِ مَعَهُ , مَا اعْتَقَدَ. فَأَمَّا مَنْ قَالَ أَتُوبُ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ مُعْتَقِدٌ أَنَّهُ يَعُودُ إِلَى مَا تَابَ مِنْهُ , فَهُوَ بِذَلِكَ الْقَوْلِ , فَاسِقٌ مُعَاقَبٌ عَلَيْهِ , لِأَنَّهُ كَذَلِكَ عَلَى اللهِ فِيمَا قَالَ: ⦗٢٩١⦘ وَأَمَّا إِذَا قَالَ , وَهُوَ مُعْتَقِدٌ لِتَرْكِ الذَّنْبِ , الَّذِي كَانَ وَقَعَ فِيهِ , وَعَازِمٌ أَنْ لَا يَعُودَ إِلَيْهِ أَبَدًا , فَهُوَ صَادِقٌ فِي قَوْلِهِ , مُثَابٌ عَلَى صِدْقِهِ , إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «النَّدَمُ تَوْبَةٌ»
٥٤ -حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي زِيَادُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْقِلٍ، قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ لَهُ أَبِي: أَنْتَ سَمِعْتَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «النَّدَمُ تَوْبَةٌ» فَقَالَ: «نَعَمْ»
٥٥ -عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
٥٦ -حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، وَابْنِ الْجَرَّاحِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
٥٧ -حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، قَالَ: ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ زِيَادٍ، وَلَيْسَ بِابْنِ أَبِي مَرْيَمَ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
٥٨ -حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: ثنا زُهَيْرٌ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْكَرِيمِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، نَحْوَهُ فَهَذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ جَعَلَ النَّدَمَ تَوْبَةً. فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ مَنْ قَالَ أَتُوبُ إِلَى اللهِ مِنْ ذَنْبِ كَذَا وَكَذَا وَهُوَ نَادِمٌ عَلَى مَا أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ الذَّنْبِ , أَنَّهُ مُحْسِنٌ , مَأْجُورٌ عَلَى قَوْلِهِ ذَلِكَ
