١٠١ -وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: ثنا أَبُو الْأَشْهَبِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ طَرَفَةَ، ⦗٢٥٨⦘ عَنْ جَدِّهِ عَرْفَجَةَ بْنِ أَسْعَدَ «أَنَّهُ أُصِيبَ أَنْفُهُ يَوْمَ الْكُلَابِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ , فَاتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ وَرِقٍ , فَأَنْتَنَ عَلَيْهِ , فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَّخِذَ أَنْفًا مِنْ ذَهَبٍ , فَفَعَلَ»
بحث
التصنيف الموضوعي: كِتَابُ الْكَرَاهَةِ - بَابُ لُبْسِ الْحَرِيرِ
١٠٧ نتيجة
١٠٢ -حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، وَالْخَصِيبُ بْنُ نَاصِحٍ , وَأَسَدُ بْنُ مُوسَى , قَالُوا: ثنا أَبُو الْأَشْهَبِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ طَرَفَةَ، عَنْ عَرْفَجَةَ، مِثْلَهُ فَقَدْ أَبَاحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَرْفَجَةَ بْنِ أَسْعَدَ , أَنْ يَتَّخِذَ أَنْفًا مِنْ ذَهَبٍ , إِذَا كَانَ تُنْتِنُ الْفِضَّةُ. فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فِي الْأَنْفِ , كَانَ كَذَلِكَ , السِّنُّ , لَا يَشُدُّهَا بِالذَّهَبِ إِذَا كَانَ - أَيْ غَيْرُهُ - لَا يُنْتِنُ , فَيَكُونُ النَّتْنُ الَّذِي مِنَ الْفِضَّةِ مُبِيحًا لِاسْتِعْمَالِ الذَّهَبِ , كَمَا كَانَ النَّتِنُ الَّذِي يَكُونُ مِنْهَا فِي الْأَنْفِ مُبِيحًا لِاسْتِعْمَالِ الذَّهَبِ مَكَانَهَا , فَهَذِهِ حُجَّةٌ. وَفِي ذَلِكَ حُجَّةٌ أُخْرَى , أَنَّا رَأَيْنَا اسْتِعْمَالَ الْفِضَّةِ مَكْرُوهًا كَمَا اسْتِعْمَالَ الذَّهَبِ مَكْرُوهًا. فَلَمَّا كَانَا مُسْتَوِيَيْنِ فِي الْكَرَاهَةِ , وَقَدْ عَمَّهُمَا النَّهْيُ جَمِيعًا , وَكَانَ شَدُّ السِّنِّ بِالْفِضَّةِ خَارِجًا مِنَ الِاسْتِعْمَالِ الْمَكْرُوهِ , كَانَ كَذَلِكَ شَدُّهَا بِالذَّهَبِ أَيْضًا , خَارِجًا مِنَ الِاسْتِعْمَالِ الْمَكْرُوهِ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ رَأَيْنَا خَاتَمَ الْفِضَّةِ أُبِيحَ لِلرِّجَالِ , وَمُنِعُوا مِنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ , فَقَدْ أُبِيحَ لَهُمْ مِنَ الْفِضَّةِ , مَا لَمْ يُبَحْ لَهُمْ مِنَ الذَّهَبِ. قِيلَ لَهُ: قَدْ كَانَ النَّظَرُ مَا حَكَيْنَا وَهُوَ إِبَاحَةُ خَاتَمِ الذَّهَبِ لِلرِّجَالِ , كَخَاتَمِ الْفِضَّةِ. وَلَكِنَّا مُنِعْنَا مِنْ ذَلِكَ , وَجَاءَ النَّهْيُ عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ نَصًّا , فَقُلْنَا بِهِ , وَتَرَكْنَا لَهُ النَّظَرَ , وَلَوْلَا ذَلِكَ , لَجَعَلْنَاهُ فِي الْإِبَاحَةِ كَخَاتَمِ الْفِضَّةِ. فَكَذَلِكَ شَدُّ السِّنِّ , لَمَّا أُبِيحَ بِالْفِضَّةِ , ثَبَتَ أَنَّ شَدَّهَا بِالذَّهَبِ كَذَلِكَ , حَتَّى يَأْتِيَ بِالتَّفْرِقَةِ بَيْنَ ذَلِكَ , سُنَّةٌ يَجِبُ بِهَا تَرْكُ النَّظَرِ , كَمَا جَاءَ فِي خَاتَمِ الذَّهَبِ سُنَّةٌ , نَهَتْ عَنْهُ فَتَمَّتْ بِهَا الْحُجَّةُ , وَوَجَبَ لَهَا تَرْكُ النَّظَرِ , فَثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا , مَا قَالَ مُحَمَّدٌ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: وَمَا الَّذِي رُوِيَ فِي النَّهْيِ مِنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ؟ . قِيلَ لَهُ: قَدْ رُوِيَتْ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ , آثَارٌ مُتَوَاتِرَةٌ , جَاءَتْ مَجِيئًا صَحِيحًا , وَسَنَذْكُرُهَا فِي بَابِ النَّهْيِ عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ إِبَاحَةُ شَدِّ الْأَسْنَانِ بِالذَّهَبِ فَمِنْ ذَلِكَ
١٠٣ -مَا حَدَّثَنَا فَهْدٌ , قَالَ: ثنا أَبُو غَسَّانَ , وَمُوسَى بْنُ دَاوُدَ , قَالَا: ثنا طُعْمَةُ بْنُ عَمْرٍو , قَالَ: «رَأَيْتُ صُفْرَةَ الذَّهَبِ بَيْنَ ثَنَايَا , أَوْ قَالَ , بَيْنَ ثَنِيَّتِي مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ»
١٠٤ -حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ , قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ , قَالَ: «رَأَيْتُ الْحَسَنَ شَدَّ أَسْنَانَهُ بِالذَّهَبِ»
١٠٥ -حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: ثنا أَسَدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو الْأَشْهَبِ، عَنْ حَمَّادٍ، قَالَ: " رَأَيْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ عَبْدِ اللهِ , أَمِيرَ الْكُوفَةِ , قَدْ ضَبَّبَ أَسْنَانَهُ بِالذَّهَبِ. فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِإِبْرَاهِيمَ , فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ "
١٠٦ -حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، قَالَ: «رَأَيْتُ أَبَا التَّيَّاحِ , وَأَبَا حَمْزَةَ , وَأَبَا نَوْفَلِ بْنَ أَبِي عَقْرَبٍ , قَدْ ضَبَّبُوا أَسْنَانَهُمْ بِالذَّهَبِ»
١٠٧ -حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، قَالَ: ثنا الْخَصِيبُ، قَالَ: «رَأَيْتُ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ الْحَسَنِ قَاضِيَ الْبَصْرَةِ , قَدْ شَدَّ أَسْنَانَهُ بِالذَّهَبِ» فَقَدْ وَافَقَ مَا رَوَيْنَا عَنْهُمْ مِنْ هَذَا , مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فِيهِ نَأْخُذُهُ
