١ -أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعُثْمَانَ بْنِ طَلْحَةَ يَوْمَ الْفَتْحِ: «إِئْتِنِي بِمِفْتَاحِ الْكَعْبَةِ» فَأَبْطَأَ عَلَيْهِ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمٌ يَنْتَظِرُهُ، حَتَّى أَنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ مِنَ الْعَرَقِ وَيَقُولُ: مَا يَحْبِسُهُ؟ فَسَعَى إِلَيْهِ رَجُلٌ، وَجَعَلَتِ الْمَرْأَةُ الَّتِي عِنْدَهَا الْمِفْتَاحُ - قَالَ: حَسِبْتُهُ. قَالَ: إِنَّهَا أُمُّ عُثْمَانَ - تَقُولُ: إِنَّهُ إِنْ أَخَذَهُ مِنْكُمْ لَمْ يُعْطِكُمُوهُ أَبَدًا، فَلَمْ يَزَلْ بِهَا حَتَّى أَعْطَتْهُ الْمِفْتَاحَ، فَأَتَى بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَفَتَحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَيْتَ، ثُمَّ خَرَجَ، وَالنَّاسُ عِنْدَهُ فَجَلَسَ عَنِد السِّقَايَةِ، فَقَالَ عَلِيٌّ: لَئِنْ كُنَّا أُوتِينَا النُّبُوَّةَ وَأُعْطِينَا السِّقَايَةَ، وَأُعْطِينَا الْحِجَابَةَ مَا قَوْمٌ بِأَعْظَمَ نَصِيبًا مِنَّا قَالَ: فَكَأَنَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَرِهَ مَقَالَتَهُ، ثُمَّ دَعَا عُثْمَانَ بْنَ طَلْحَةَ فَدَفَعَ إِلَيْهِ الْمِفْتَاحَ ⦗٨٤⦘. وَقَالَ غَيِّبْهُ، فَحَدَّثْتُ بِهِ ابْنَ عُيَيْنَةَ فَقَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعَلِيٍّ يَوْمَئِذٍ حِينَ كَلَّمَهُ فِي الْمِفْتَاحِ: «إِنَّمَا أَعْطَيْتُكُمْ مَا تُرْزَءُونَ، وَلَمْ أُعْطِكُمْ مَا تَرْزَءُونَ» يَقُولُ: «أَعْطَيْتُكُمُ السِّقَايَةَ لِأَنَّكُمْ تَغْرَمُونَ فِيهَا وَلَمْ أُعْطِكُمُ الْبَيْتَ، أَيْ أَنَّهُمْ بِأَخْذِهِ يَأْخُذُونَ مِنْ هَدِيَّتِهِ» قَوْلُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
بحث
التصنيف الموضوعي: كِتَابُ الْمَنَاسِكِ - بَابُ ذِكْرِ الْمِفْتَاحِ
٤ نتيجة
٢ -عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: لَمَّا دَفَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمِفْتَاحَ إِلَى عُثْمَانَ قَالَ: «غَيِّبُوهُ»
٣ -أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبَضَ مِفْتَاحَ الْكَعْبَةِ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَحَضَرَ النَّاسُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَلْ مَنْ يَتَكَلَّمُ؟»، ثُمَّ دَعَا طَلْحَةَ، ثُمَّ دَعَا عُثْمَانَ بْنَ طَلْحَةَ فَدَفَعَ إِلَيْهِ الْمِفْتَاحَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
٤ -عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: دَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُثْمَانَ بْنَ طَلْحَةَ يَوْمَ الْفَتْحِ بِمِفْتَاحِ الْكَعْبَةِ، فَأَقْبَلَ بِهِ مَكْشُوفًا حَتَّى دَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، اجْمَعْ لِي الْحِجَابَةَ مَعَ السِّقَايَةِ، وَنَزَلَ الْوَحْيُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «ادْعُوا لِي عُثْمَانَ بْنَ طَلْحَةَ»، فَدُعِيَ لَهُ، فَدَفَعَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِ، وَسَتَرَ عَلَيْهِ قَالَ: فَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوَّلُ مَنْ سَتَرَ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «خُذُوهُ يَا بَنِي طَلْحَةَ لَا يَنْتَزِعُهُ مِنْكُمْ إِلَّا ظَالِمٌ»
