١ -قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، بَينا أنا في بَيتي في مُصَلَّايَ؛ إذْ دخَلَ علَيَّ رجُلٌ فأعجَبَني الحالُ التي رَآني عليها، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: رَحِمَكَ اللهُ أبا هُرَيرةَ، لكَ أجرانِ: أجرُ السِّرِّ، وأجرُ العَلانيةِ.
بحث
التصنيف الموضوعي: مناقب وفضائل - أبو هريرة
٩ نتيجة
٢ -أنَّ أبا ذَرٍّ كان يَخدُمُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فإذا فرَغَ مِن خِدمَتِه، أوَى إلى المسجدِ، وكان هو بَيْتَه، فدخَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فوَجَدَه مُنجَدِلًا في المسجدِ، فنَكَتَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ برِجلِه حتى استَوى جالسًا. فقال: ألَا أراكَ نائمًا؟ قال: فأين أنامُ؟ هل لي مِن بَيْتٍ غيرِه؟ فجلَسَ إليه، ثُمَّ قال: كيف أنت إذا أخرَجوكَ منه؟! قال: ألحَقُ بالشَّامِ؛ فإنَّ الشَّامَ أرضُ الهِجرةِ، وأرضُ المَحشَرِ، وأرضُ الأنبياءِ، فأكونُ رَجُلًا مِن أهلِها. قال له: كيف أنت إذا أخرَجوكَ مِن الشَّامِ؟ قال: أرجِعُ إليه، فيَكونُ بَيْتي ومَنزِلي. قال: فكيف أنت إذا أخرَجوكَ منه الثَّانيةَ؟! قال: آخُذُ إذَنْ سَيفي فأُقاتِلُ حتى أموتَ. قال: فكَشَّرَ إليه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقال: أدُلُّكَ على خَيرٍ مِن ذلك؟ قال: بَلى، بأبي وأُمِّي يا رسولَ اللهِ. قال: تَنقادُ لهم حيثُ قادوكَ حتى تَلقاني وأنت على ذلك.
٣ -عن شَيْخٍ مِن طَفاوةَ قالَ: "تَثَوَّيْتُ أبا هُرَيْرةَ بالمَدينةِ، فلم أرَ رَجُلًا مِن أصْحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَشَدَّ تَشْميرًا، ولا أَقومَ على ضَيْفٍ مِنه، فبَيْنا أنا عنْدَه يَوْمًا، وهو على سَريرٍ له، ومعَه كيسٌ فيه حَصًى، أو نَوًى، وأَسفَلَ مِنه جارِيةٌ له سَوْداءُ، وهو يُسبِّحُ بها، حتَّى إذا أَنفَدَ ما في الكيسِ أَلْقاه إليها، فجَمَعَتْه فأَعادَتْه في الكيسِ، فدَفَعَتْه إليه، فقالَ: أَلَا أُحدِّثُك عنِّي وعن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ قالَ: قُلْتُ: بَلى، قالَ: بَيْنا أنا أوعَكُ في المَسجِدِ إذ جاءَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتَّى دَخَلَ المَسجِدَ، فقالَ: مَن أَحَسَّ الفَتى الدَّوْسيَّ؟ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، فقالَ رَجُلٌ: يا رَسولَ اللهِ، هو ذا يوعَكُ في جانِبِ المَسجِدِ، فأَقبَلَ يَمْشي، حتَّى انْتَهى إليَّ، فوَضَعَ يَدَه علَيَّ، فقالَ لي مَعْروفًا، فنَهَضْتُ، فانْطَلَقَ يَمْشي حتَّى أتى مَقامَه الَّذي يُصَلِّي فيه، فأَقبَلَ عليهم ومعَه صَفَّانِ مِن رِجالٍ وصَفٌّ مِن نِساءٍ، أو صَفَّانِ مِن نِساءٍ وصَفٌّ مِن رِجالٍ، فقالَ: إن نَسَّاني الشَّيْطانُ شَيئًا مِن صَلاتي فلْيُسَبِّحِ القَوْمُ، ولْيُصفِّقِ النِّساءُ، قالَ: فصلَّى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ولم يَنْسَ مِن صَلاتِه شَيئًا، فقالَ: مَجالِسَكم، مَجالِسَكم، زادَ موسى -وهو ابنُ إسْماعيلَ هاهنا-: ثُمَّ حَمِدَ اللهَ تَعالى وأَثْنى عليه، ثُمَّ قالَ: أمَّا بَعْدُ، ثُمَّ اتَّفَقوا، ثُمَّ أَقبَلَ على الرِّجالِ فقالَ: هل مِنكم الرَّجُلُ إذا أَتى أهْلَه فأَغلَقَ عليه بابَه، وأَلْقى عليه سِتْرَه، واسْتَتَرَ بسِتْرِ اللهِ؟ قالوا: نَعمْ، قالَ: ثُمَّ يَجلِسُ بَعْدَ ذلك فيَقولُ: فَعَلْتُ كَذا، فَعَلْتُ كَذا؟ قالَ: فسَكَتوا، قالَ: فأَقبَلَ على النِّساءِ، فقالَ: هل مِنكنَّ مَن تُحَدِّثُ؟ فسَكَتْنَ، فجَثَتْ فَتاةٌ على إحدى رُكْبتَيها، وتَطاوَلَتْ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ليَراها ويَسمَعَ كَلامَها، فقالَتْ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّهم لَيَتَحدَّثونَ، وإنَّهنَّ لَيَتَحدَّثْنَه، فقالَ: هل تَدْرونَ ما مَثَلُ ذلك؟ فقالَ: إنَّما ذلك مَثَلُ شَيْطانةٍ لَقِيَتْ شَيْطانًا في السِّكَّةِ فقَضى مِنها حاجتَه والنَّاسُ يَنظُرونَ إليه! أَلَا إنَّ طيبَ الرِّجالِ ما ظَهَرَ ريحُه ولم يَظهَرْ لَوْنُه، أَلَا إنَّ طيبَ النِّساءِ ما ظَهَرَ لَوْنُه ولم يَظهَرْ ريحُه". قالَ أبو داوُدَ: مِن هاهنا حَفِظْتُه عن مُؤمِّلٍ وموسى، "أَلَا لا يُفْضِيَنَّ رَجُلٌ إلى رَجُلٍ ، ولا امْرَأةٌ إلى امْرَأةٍ، إلَّا إلى وَلَدٍ أو والِدٍ، وذَكَرَ ثَالثةً، فأُنْسيْتُها.
- تَثَوَّيْتُ أبا هُرَيْرةَ:
- أي: جئته ضيفاً
- أوعَكُ:
- الوعك: هو الحمى، وقيل: ألمها
- أَحَسَّ:
- أي: من عرف وعلم عرفة حس، يعني: أبصره
- يوعَكُ:
- الوعك: هو الحمى، وقيل: ألمها
- لا يُفْضِيَنَّ رَجُلٌ إلى رَجُلٍ:
- أفضى الرجل إلى الرجل: إذا ألصق جسده بجسده
٤ -حَديثٌ رواه عَبدُ الصَّمَدِ بنُ عَبدِ الوارِثِ، عن أبي خَلْدةَ، عن أبي العاليةِ، عن أبي هُرَيرةَ، قال: قال لي رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ممَّن أنت؟ قُلتُ: مِن دَوسٍ، قال: ما كنتُ أرى أنَّ في دَوسٍ أحدًا فيه خَيرٌ؟
- أرى:
- أظن
٥ -حَديثُ: قالت لأبي هرَيرةَ: أكثَرتَ الحَديثَ عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم [يا أبا هرَيرةَ، قال: فقال: إنِّي واللَّهِ ما كانت تَشغَلُني عنه المُكحُلةُ ولا الخِضابُ، ولكِنِّي أرى ذلك شَغَلَك عَمَّا استَكثَرت من حديثِي]
٦ -حديثُ: كُنتُ في البَعْثِ الذين بعَثَهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مع عليِّ بنِ أبي طالِبٍ بـ{بَرَاءَةٌ} [إلى مكَّةَ، فقالَ له ابنُهُ، أوْ رَجلٌ آخرُ: فبِمَ كنتم تُنادونَ؟ قالَ: كنَّا نقولُ: لا يدْخُلُ الجنَّةَ إلَّا مؤمنٌ، ولا يحُجُّ بعدَ العامِ مُشركٌ، ولا يطوفُ بالبيتِ عُريانٌ، ومَنْ كان بيْنَه وبيْنَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عهدٌ، فإنَّ أجلَهُ أربعةُ أشهرٍ. فنادَيْتُ حتَّى صَحِلَ صَوْتي.]
٧ -عن أبي هريرةَ يقولُ : بعثني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مع العلاءِ بنِ الحضرميِّ وأوصاه بي خيرًا، فلمَّا فَصَلْنا قال لي : إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قد أوصاني بك خيرًا فانظر ماذا تحبُّ ؟ قال : قلتُ تجعلْني أؤذنُ لك ولا تسبقُني بآمينَ. فأعطاه ذلك.
٨ -أنَّ عمرَ سألَ أبا هريرةَ فأخبرَهُ فأغلظَ له عمرُ وقالَ فمِن أينَ لَكَ فقال خيلٌ نتجَت وغلَّةُ رقيقٍ لي وأعطيةٌ تتابَعت علَيَّ قال ابنُ سيرينَ فنظروا فوجدوهُ كما قال.فلمَّا كانَ بعدَ ذلِكَ دعاهُ عمرُ ليستعمِلَهُ فأبى أن يعمَلَ لهُ. فقالَ لهُ تَكرَهُ العملَ وقد طلبَه من كانَ خيرًا منْكَ طلبَه يوسفُ عليْهِ السَّلام.فقالَ إنَّ يوسفَ نبيٌّ ابنُ نبيٍّ ابنِ نبيٍّ ابنِ نبيٍّ وأنا أبو هريرةَ....
- نتجَت:
- نتجت، أي: وضعت وولدت
٩ -قَدِمَ أبو هريرةَ بعد أن تخطى الثلاثينَ من عُمُرِهِ.
