١ -لمَّا طلَع سعدُ بنُ مُعاذٍ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعدَما نزَلتْ بَنو قُرَيْظةَ على حُكْمِهِ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: قوموا إلى سيِّدِكم، أو إلى خيرِكم.
بحث
التصنيف الموضوعي: مناقب وفضائل - سعد بن معاذ
١١ نتيجة
٢ -هذا الذي تحرَّك له العرشُ -يعني سعدَ بنَ مُعاذٍ- وفُتِحَتْ له أبوابُ السَّماءِ، وشَهِدَه سَبعون ألْفًا من الملائكةِ، لقد ضُمَّ ضَمَّةً، ثم فُرِّجَ عنه.
٣ -أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ قال لسعدِ – ابنِ معاذٍ – لقد حكمْتَ فيهم – يعني بني قريظةَ بحكمِ الملكِ من فوقِ سبعِ سمواتٍ
- من فوقِ سبعِ سمواتٍ:
- أهل السنة والجماعة يثبتون علو الله وفوقيته، وأنه سبحانه فوق كل شيء، وأنه على العرش استوى، وهي صفة ذاتية لله عز وجل بالكتاب والسنة
٤ -عنْ عائِشةَ قالتْ خرجتُ يومَ الخندقِ أقْفو النَّاسَ فسمعتُ وئيدَ الأرضِ وَرائي فإذا أنا بِسعدِ بنِ معاذٍ ومعَهُ ابنُ أخيهِ الحارثُ بنُ أوسٍ يحمِلُ مِجَنَّةً قالتْ فجلستُ إِلى الأرضِ فمرَّ سعدٌ وعليهِ دِرعٌ من حديدٍ قد خرجَتْ منها أطرافُهُ فأنا أتخوَّفُ على أطرافِ سعْدٍ قالت وكانَ سعدٌ من أعظَمِ النَّاسِ وأطوَلِهمْ فمرَّ وهوَ يرتجزُ ويقولُ لبِّثْ قليلًا يدركِ الهيجا جمَلْ ما أحسنَ الموتَ إذا حانَ الأجلْ قالتْ فقمتُ فاقتحمتُ حديقَةً فإذا نفرٌ منَ المسلمينَ فإذا فيها عمرُ بنُ الخطَّابِ وفيهمْ رجل عليه سَبْغَةٌ لهُ تعني الْمِغْفَرَ فقالَ عُمَرُ ما جاءَ بكِ واللَّهِ إنَّكِ لجريئةٌ وما يؤمِنُكِ أن يكونَ بلاءٌ أوْ يكونَ تَحوُّزٌ فما زال يلومُني حتى تمنَّيتُ أن الأرض فُتِحتْ ساعتَئِذٍ فدخَلتُ فيها فرفعَ الرَّجلُ السَّبغَةَ عن وجههِ فإذا هوَ طَلحَةُ بنُ عُبيدِ اللَّهِ فقالَ يا عُمَرُ ويحَكَ إنَّكَ قد أكثرتَ منذُ اليومِ وأينَ التَّحوُّزُ أوِ الفرارُ إلَّا إلى اللَّهِ عزَّ وجلَّ قالتْ ويَرمِي سعدًا رجلٌ من قريشٍ يقالُ لهُ ابنُ العرَقةِ وقالَ خُذْهَا وأنا ابنُ العرَقةِ فأصابَ أكحَلَهُ فقطَعهُ فدعا اللَّهَ سعدٌ فقَال اللَّهمّ لا تُمِتْني حتَّى تُقِرَّ عينِي من بَنِي قُرَيظةَ قالتْ وكانوا حلفاءَهُ ومواليهِ في الجاهليَّةِ قالتْ فَرَقأَ كَلْمُهُ وبعثَ اللَّهُ الرِّيحَ على المشرِكينَ وكفَى اللَّهُ المؤمنينَ القِتالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا فَلَحِقَ أبو سفيانَ ومن معَهُ بِتِهامَةَ ولَحِقَ عُيَيْنَةُ بنُ بَدْرٍ ومن معهُ بِنجْدٍ ورجعَتْ بَنو قُرَيظةَ فتَحصَّنوا في صَياصيهم ورجعَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إلى المدينةِ وأمرَ بقُبَّةٍ مِن أَدَمٍ فضُربَتْ على سعْدٍ في المسْجِدِ قالتْ فجاء جِبْريلُ وإنَّ على ثناياهُ لنقْعُ الغُبارِ فقالَ أقدْ وَضعتَ السِّلاحَ لا واللَّهِ ما وضعتِ الملائكةُ السِّلاحَ بَعدُ اخرُجْ إلى بَنِي قُريظةَ فَقاتِلْهُمْ قالت فَلبِسَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم لأْمَتَهُ وأذَّنَ في النَّاسِ بالرَّحيلِ أنْ يخرجوا فمَرَّ على بني غَنْمٍ وهمْ جيرانُ المسجِدِ حولَهُ فقالَ مَنْ مرَّ بكم قالوا مرَّ بنا دِحيةُ الكلبيُّ وكانَ دِحْيَةُ الكلبيُّ تُشبِهُ لحيتُهُ وسِنُّهُ ووجهُهُ جِبريلَ عليهِ السَّلامُ فأتاهُمْ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فحاصَرَهُم خمسًا وعشرِينَ لَيْلةً فلمَّا اشتدَّ حصْرُهُمْ واشتدَّ البلاءُ قيلَ لهمُ انزِلوا على حُكْمِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فاستشاروا أبا لُبابَةَ بنَ عبدِ المنذِرِ فأشارَ إليهِمْ أنَّهُ الذَّبحُ قالوا ننزِلُ على حُكْمِ سعدِ بنِ معاذٍ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ انزِلوا على حُكْمِ سعدِ بنِ معاذٍ فأُتِيَ بهِ على حمارٍ عليهِ إكافٌ من ليفٍ قد حُمِلَ عليهِ وحَفَّ بهِ قومُهُ فقالوا يا أبا عَمرٍو حلفاؤُكَ ومَواليكَ وأهلُ النِّكايةِ ومن قدْ عَلِمتَ قالتْ ولا يرجِعُ إليهم شيئًا ولا يلتفِتُ إليهِمْ حتَّى إذا دنا من دُورِهمُ التفتَ إلى قومهِ فقالَ قد آنَ لي أن لا أُباليَ في اللَّهِ لوْمَةَ لائِمٍ قالتْ قالَ أبو سعيدٍ فلمَّا طلَعَ قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمْ قوموا إلى سيِّدِكُمْ فأنزِلوهُ قالَ عُمَرُ سيِّدُنا اللَّهُ قالَ أنْزِلوهُ فأنزَلوه قالَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ احكُمْ فيهم فقالَ سعدٌ فإنِّي أحكمُ فيهم أن تُقتَلَ مقاتِلَتُهُمْ وتُسبَى ذَرَارِيُّهمْ وتُقَسَّمَ أموالُهُمْ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لقد حَكمْتَ فيهم بِحُكمِ اللَّهِ وحُكمِ رسولهِ ثمَّ دعا سعدٌ فقالَ اللَّهمَّ إنْ كنتَ أبقَيتَ على نَبِيِّك من حربِ قريشٍ شيئًا فأبقِني لهَا وإن كنتَ قطعتَ الحربَ بينهُ وبينهُمْ فاقبِضْني إليكَ قالت فانفجرَ كَلْمُهُ وكانَ قد بَرِئَ حتَّى لا يُرَى منهُ إلَّا مثلُ الخُرْصِ ورجعَ إلى قُبَّتهِ الَّتي ضربَ عليهِ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالت عائِشَةُ فحضَرهُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وأبو بكرٍ وعُمَرَ قالت فوَ الَّذي نفسُ محمَّدٍ بيدهِ إنِّي لأعرفُ بُكاءَ عُمَرَ من بكاءِ أبي بكرٍ وأنا في حُجْرَتي وكانوا كما قالَ اللَّهُ رُحَمَاءُ بَينَهُمْ قالَ علقَمَةُ فقلتُ يا أُمَّهْ فكيفَ كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يَصْنَعُ قالتْ كانتْ عَينُهُ لا تدمَعُ على أحدٍ ولكنَّهُ كانَ إذا وجدَ فإنَّما هُوَ آخِذٌ بلِحيَتِهِ
- الْمِغْفَرَ:
- هو ما يجعل من فضل درع الحديد على الرأس، مثل القلنسوة
- ويحَكَ:
- ويح، كلمة تعجب وترحم وتوجع، تقال لمن وقع في هلكة لا يستحقها
- أكحَلَهُ:
- عرق الحياة في اليد، إذا قطع لم يرق الدم
- حتَّى تُقِرَّ عينِي:
- من القر، بمعنى: البرد
- وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا:
- القوة صفة ذاتية لله عز وجل ثابتة بالكتاب العزيز، و
- ليفٍ:
- قشر النخل وليفه
- الخُرْصِ:
- حلي الأذن
٥ -عن أنسٍ قال لما حُمِلتْ جنازةُ سعدٍ قال المنافقون ما أَخَفَّ جنازتَه وذلك لحُكمِه في بني قُرَيظةَ فسُئِلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال لا ولكنَّ الملائكةَ تحمَّلَتْه
٦ -لقدْ هَبَط يومَ مات سَعدُ بنُ مُعاذٍ سبعونَ ألفَ ملَكٍ إلى الأرضِ لم يهبِطوا قَبل ذلِكِ ولقد ضَمَّهُ القبْرُ ضَمَّةً
- هَبَط:
- الهبوط: النزول
٧ -عن أنسِ بنِ مالكٍ أنَّ أُكيدِرَ دُومةَ أهدى إلى رسولِ اللهِ جُبَّةً وذلك قبل أن يَنهى عن الحريرِ فلبِسها فعجِب الناسُ منها فقال والذي نفسي بيدِه لَمناديلُ سعدٍ في الجنةِ أحسنُ من هذه
- أُكيدِرَ دُومةَ:
- هو صاحبها، وهو أكيدر بن عبد الملك
- جُبَّةً:
- هو ثوب مخصوص، وقيل: هو ما قطع من الثياب مشمراً
٨ -إنَّ للقَبرِ ضَغطَةً ولو كانَ أحدٌ ناجِيًا مِنها لنَجا سَعْدٌ مِنها
٩ -خرجنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يومًا إلى سعدِ بنِ معاذٍ حينَ تُوفِّيَ قال تُوفِّيَ قال فلمَّا صلَّى عليهِ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ووُضِعَ في قبرِه وسوَّي عليهِ سبَّحَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فسبَّحنا طويلًا ثم كبَّرَ فكبَّرنا فقيلَ يا رسولَ اللهِ لم سبَّحتَ ثم كبَّرتَ قال لقد تضايقَ على هذا العبدِ قبرُه حتى فرَّجهُ اللهُ عزَّ وجلَّ عنهُ
١٠ -رُمِيَ يومَ الأحزابِ سعدُ بنُ معاذٍ فقطعُوا أكحُلَه فحسمَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بالنارِ فانتفخَتْ يدَه فحسمَه أخرى فانتفخَتْ يدُه فنزفَه فلما رأى ذلك قال اللهمَّ لا تُخرِجْ نفسي حتى تقرَّ عَيني من بني قُريظةَ فاستمسك عِرقُه فما قطرَ قطرةً حتى نزلوا على حكمِ سعدٍ فأرسل إليه فحكم أن تُقتلَ رجالُهم ويُستحَى نساؤُهم وذراريهم ليستعينَ بهم المسلمون قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أصبتُ حكمَ اللهِ فيهم وكانوا أربعمائةٍ فلما فرغ من قتلِهم انفتقَ عرقُه فمات
- أكحُلَه:
- عرق الحياة في اليد، إذا قطع لم يرق الدم
- فحسمَه:
- الحسم: الكي لينقطع الدم
- فحسمَه:
- الحسم: الكي لينقطع الدم
- فنزفَه:
- أي: خرج منه دم كثير حتى ضعف
- حتى تقرَّ عَيني:
- من القر، بمعنى: البرد
١١ -افتخرَ الحيَّانِ من الأوسِ والخزرجِ فقال الأوسُ مِنَّا غسيلُ الملائكةِ حنظلةُ بنُ الراهبِ ومِنَّا مَنِ اهتزَّ لهُ عرشُ الرحمنِ ومِنَّا من حمتهُ الدَّبْرُ عاصمُ بنُ ثابتٍ قال فقال الخزرجيونَ مِنَّا أربعةٌ جمعوا القرآنَ لم يجمعْهُ أَحَدٌ غيرُهم زيدُ بنُ ثابتٍ وأبو زيدٍ وأُبَيُّ بنُ كعبٍ ومعاذُ بنُ جبلٍ
- الراهبِ:
- هو من اعتزل عن الناس إلى دير طلبا للعبادة
- الدَّبْرُ:
- ذكور النحل أو الزنابير
