١٠١ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم كان يقولُ لأبي موسَى وكان حَسَنَ الصوتِ بالقرآنِ لقد أوتيَ هذا مزمارًا من مزاميرِ آلِ داودَ
- من مزاميرِ آلِ داودَ:
- المراد بالمزامير هنا: الصوت الحسن، ويطلق على الغناء
بحث
٢٥٢ نتيجة
١٠١ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم كان يقولُ لأبي موسَى وكان حَسَنَ الصوتِ بالقرآنِ لقد أوتيَ هذا مزمارًا من مزاميرِ آلِ داودَ
١٠٢ -مرَّ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلم بأبي موسَى ذاتَ ليلةٍ ومعه عائشةُ، وأبو موسَى يقرأُ، فقاما، فاستمعا لقراءتهِ، ثمَّ مضَيا، فلمَّا أصبح أبو موسَى، وأتى النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلم، قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلم : مررتُ بك يا أبا موسَى، البارحةَ وأنتَ تقرأُ، فاستمعْنا لقراءتِكَ، فقال أبو موسَى : يا نبيَّ اللهِ لو علمتُ بمكانكَ، لحبَّرتُ لك تحبيرًا
١٠٣ -وجاءه عليه السَّلامُ رجلانِ، فقال لعَمرِو بنِ العاصِ: (اقضِ بينَهما)، قال: "وأنت هاهنا يا رسولَ اللهِ!"، قال: (نَعَم)
١٠٤ -نحو [وجاءه عليه السَّلامُ رجلانِ، فقال لعَمرِو بنِ العاصِ: (اقضِ بينَهما)، قال: "وأنت هاهنا يا رسولَ اللهِ!"، قال: (نَعَم)]
١٠٥ -كنَّا في غَزوةٍ، فحَبَسَنا المُشرِكونَ عن صلاةِ الظُّهرِ والعَصرِ والمَغرِبِ والعِشاءِ، فلَمَّا انصَرَف المُشرِكونَ أمَرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مناديًا، فأقام لصَلاةِ الظُّهرِ فصَلَّينا، وأقام لصلاةِ العَصرِ فصَلَّينا، وأقام لصلاةِ المغرِبِ فصَلَّينا، وأقام لصلاةِ العِشاءِ فصَلَّينا، ثمَّ طاف علينا فقال: ما على الأرضِ عِصابةٌ يَذكُرونَ اللهَ عزَّ وجَلَّ غَيرُكم
١٠٦ -حَديثُ: حَدَّثَني صاحِبُ زادِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال ابنُ عَونٍ: وكان يُسَمَّى سَفينةَ [يَعني حَديثَ: عن صاحِبِ زادِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال ابنُ عَونٍ: يُسَمَّى سَفينةَ، أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان في سَفَرٍ، وراحِلةٌ عليها زادُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فجاءَ صَفوانُ بنُ المُعَطَّلِ إلى صاحِبِ زادِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: إنِّي جُعتُ فأطعِمْني، قال: ما أنا بمُطعِمِك حتَّى يَنزِلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ويَنزِلَ النَّاسُ فتَأكُلَ، قال: فقال صَفوانُ هَكَذا بالسَّيفِ، فيَكشِطُ عُرقوبَ الرَّاحِلةِ، قال: وكانوا إذا حَزَبَهم أمرٌ قال: احبِسْ أوَّلَ احبِسْ أوَّلَ، والنَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في أوَّلِ النَّاسِ، قالوا: احبِسْ أوَّلَ احبِسْ أوَّلَ، فسَمِعوا فوقَفوا، وجاءَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلمَّا رَأى ما صَنَعَ صَفوانُ بنُ المُعَطَّلِ بالرَّاحِلةِ قال له: «اخرُجْ» قال: وأمرَ النَّاسَ أن يَسيروا، قال: فجَعَل صَفوانُ بنُ المُعَطَّلِ يَتبَعُهم حتَّى نَزَلوا، فجَعَل يَأتيهم في رِحالهم ويَقولُ: إلى أينَ أخرَجَني رَسولُ اللهِ، إلى النَّارِ أخرَجَني؟ قال: فأتَوا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقالوا: يا رَسولَ اللهِ، ما زال صَفوانُ بنُ المُعَطَّلِ يتجَوَّبُ رِحالَنا مُنذُ اللَّيلةِ، فيَقولُ: إلى أينَ أخرَجَني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، إلى النَّارِ أخرَجَني؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «إنَّ صَفوانَ بنَ المُعَطَّلِ خَبيثُ النَّفسِ طَيِّبُ القَلبِ»]
١٠٧ -حديثُ: أنَّ أباه بعَثَه إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في حاجةٍ [يعني حديث: بعَث العبَّاسُ بعبدِ اللهِ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في حاجةٍ فوجَد معه رجُلًا فرجَع ولَمْ يُكلِّمْه فقال رأَيْتَه قال نَعَمْ قال ذاكَ جِبريلُ أمَا إنَّه لنْ يموتَ حتَّى يذهَبَ بصَرُه ويُؤتَى عِلْمًا]
١٠٨ -حديثُ: بَعَث رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَرِيَّةً فيها المِقْدادُ [يعني حديث: بعثَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ سريَّةً فيها المقدادُ بنُ الأسودِ فلمَّا أتوا القومَ وجدوهم قد تفرَّقوا وبقيَ رجلٌ لهُ مدد كثيرٌ لم يبرَحْ فقال أشهدُ أن لا إلهَ إلَّا اللَّه فأَهوى إليهِ المقدادُ فقتلَهُ فقال لهُ رجلٌ من أصحابِهِ قتلتَ رجلًا قال لا إلهَ إلَّا اللَّهُ فلمَّا قدِموا على النبي صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالوا يا رسولَ اللَّهِ إن رجلًا شَهدَ أن لا إلهَ إلَّا اللَّهُ فقتلَهُ المقداد فقال ادعوا لي المقدادَ فقال يا مقدادُ قتلتَ رجلًا قال لا إلهَ إلَّا اللَّهُ فَكيفَ بلا إلَه إلَّا اللَّهُ غدًا فأنزلَ اللَّهُ تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا} إلى قولِه {كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ } فقال رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ للمقدادِ كانَ رجلًا مؤمِنًا يخفي إيمانَه معَ قومٍ كفَّارٍ فأظهرَ إيمانَه فقتلتَه كذلِك كنتَ أنت تخفي إيمانَك بمَكَّةَ قبلُ]
١٠٩ -حديثُ: أنَّه لَمَّا قَدِمَ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: هذا سَيِّدُ أهلِ الوَبَرِ ، وفيه: ما خَيرُ المالِ. [يعني حديث: أتيتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فلمَّا دنوتُ منهُ سمعتُهُ يقولُ : هذا سيدُ أهلِ الوَبَرِ ، فسلَّمتُ عليهِ ثم قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! المالُ الذي لا يكونُ عليَّ فيهِ تَبَعَةٌ من ضيفٍ أضافني، أو عيالٌ إذا كَثُرَ ؟ فقال : نعمَ المالُ الأربعونَ من الإبلِ، والأكثرُ سِتُّونَ، وويلٌ لأصحابِ المئتينِ إلا من أعطى في رسلها ونجدتها، وأفقرَ ظهرها، وأطرقَ فحلها، ونَحَرَ سمينها، وأطعمَ القانعَ والمُعْتَرَّ، قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! ما أكرمَ هذهِ الأخلاقَ وأحسنها أنَّهُ لا يَحِلُّ بالوادي الذي أنا فيهِ أكثرُ من إبلي، قال : فكيف تصنعُ بالمنحةِ ؟ قال : قلتُ : إني لأمنحُ في كلِّ عامٍ مائةٌ، قال : وكيف تصنعُ بالعاريةِ ؟ قال : يغدو الإبلُ ويغدو الناسُ، فمن أخذ برأسِ بعيرٍ ذهب بهِ، قال : فكيف تصنعُ بالأفقارِ ؟ قال : إني لأُفْقِرُ البكرَ الضرعَ، والنابَ المُدْبِرَ، قال : فإنَّما لك من مالكَ ما أكلتَ فأفنيتَ، ولبستَ فأبليتَ، وأعطيتَ فأمضيتَ، وما بَقِيَ فلمولاكَ، قلتُ : لمولايَ ؟ قال : نعم، قال : أما واللهِ لئن بقيتُ لأدَعَنَّ عدتها قليلًا، قال الحسنُ : ففعل رحمَهُ اللهُ. فلمَّا حضرتْهُ الوفاةُ دعا بَنِيهِ فقال : يا بنيَّ ! خذوا عنِّي فلا أحدَ أنصحَ لكم مِنِّي، إذا أنا مِتُّ فسَوِّدُوا كباركم ولا تُسَوِّدُوا صغاركم فتستسفِهُ الناسُ كباركم ويُهُونُوا عليهم، وعليكم باستصلاحِ المالِ فإنَّهُ مَنْبَهَةٌ للكريمِ، ويُستغنى بهِ عن اللئيمِ، وإياكم والمسألةَ فإنَّها آخرُ كَسْبِ الرجلِ، إنَّ أحدًا لم يسألْ إلا بتركِ كسبِهِ، وإذا أنا مِتُّ فلُفُّونِي في ثيابي الذي كنتُ أُصلِّي فيها وأصومُ، وإياكم والنياحةَ فإني سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ينهى عنها، وادفنوني في مكانٍ لا يعلمُ بهِ أحدٌ فإنَّهُ قد كانت بيننا وبين بكرِ بنِ وائلٍ خَمَاشَاتٌ في الجاهليةِ، فأخافُ أن يُدخلوها عليكم في الإسلامِ فيُعيبوا عليكم دِينكم، قال الحسنُ : نُصْحًا في الحياةِ ونُصْحًا في المماتِ]
١١٠ -حديثُ: قالت: أبي أوَّلُ النَّاسِ إسلامًا [يعني حديث: لمَّا كان قُبَيلَ مَبعثِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بينا خالدُ بنُ سعيدٍ ذات ليلةٍ نائمٌ قال رأيتُ كأنَّه غشِيَتْ مكَّةَ وقال ابنُ طاوسٍ ملأَ مكَّةَ ظُلمةٌ حتَّى لا يبصرَ امرؤٌ كفَّه فبينا هو كذلك إذ خرج نورٌ ثمَّ علا في السَّماءِ فأضاء في البيتِ ثمَّ أضاءت مكَّةُ كلُّها ثمَّ إلى نجدٍ ثمَّ إلى يثربَ فأضاءها حتَّى إنِّي لأنظرُ إلى البُسرِ في النخلِ قال فاستيقظتُ فقصصتُها على أخي عمرِو بنِ سعيدٍ وكان جزلَ الرأيِ فقال يا أخي إنَّ هذا الأمرَ يكونُ في بني عبدِ المطَّلبِ ألا ترى أنه خرج من حُفَيْرةِ أبيهم قال خالدٌ فإنَّه لممَّا هداني اللهُ به للإسلامِ قالت أمُّ خالدٍ فأوَّلُ من أسلمَ أبي وذلك أنَّه ذكر رؤياه لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال يا خالدُ أنا واللهِ ذلك النُّورُ وأنا رسولُ اللهِ فقصَّ عليه ما بعثه اللهُ به فأسلم خالدٌ وأسلم عمرٌو بعده]
١١١ -حديث: جاء عُثمانُ [بِألْفِ دينارٍ في ثَوبِهِ،] يَومَ جَهَّزَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جَيْشَ العُسْرةِ [قالَ: فصَبَّها في حِجْرِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ، فجَعَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ، يُقَلِّبُها بِيَدِهِ، وَيَقولُ: ما ضَرَّ ابنَ عَفَّانَ ما عَمِلَ بَعدَ اليَومِ -يُرَدِّدُها مِرارًا.]
١١٢ -حديث: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال لأصحابِه: قُومُوا صَلُّوا على أخيكم النَّجاشيِّ [قال بعضُهم: تأمُرُنا أن نصَلِّيَ على عِلْجٍ مِنَ الحَبَشةِ؟ فأنزل اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ} إلى قَولِه: {إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ} قال: فنزَلَت فيه هذه الآيةُ».]
١١٣ -حديث: هَبَط جِبريلُ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم [فقال له النبي صلى الله عليه وسلم يا جبريل أخبرني بفضائل عمر في السماء قال لو مكثت ما مكث نوح في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما ما استطعت أن أصف فضائل عمر في السماء وأن عمر حسنة من حسنات أبي بكر]
١١٤ -حديث: [عن عبد الله بن مسعود قال:] إنَّ اللهَ عزَّ وجَلَّ نَظَر في قُلوبِ النَّاسِ [فاختار محمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فبعَثَه برسالتِه، وانتَخبَه بعلمِه، ثمَّ نظَرَ في قُلوبِ الناسِ بعدُ، فاختار له أصحابًا، فجعَلَهم أنصارَ دِينِه، ووُزَراءَ نبِيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فما رآه المؤمنونَ حَسنًا، فهو عند اللهِ حسَنٌ، وما رآه المؤمنونَ قبيحًا، فهو عند اللهِ قبيحٌ.]
١١٥ -حديث: قالوا: يا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أيُّ النَّاسِ أحَبُّ إليك [قال عائشةُ قيل مِنَ الرجالِ قال أبوها.]
١١٦ -حديث: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لعَمَّارٍ: يا ابنَ سُمَيَّةَ [تقتُلُك الفئةُ الباغيةُ]
١١٧ -حَديثُ: قالت لأبي هرَيرةَ: أكثَرتَ الحَديثَ عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم [يا أبا هرَيرةَ، قال: فقال: إنِّي واللَّهِ ما كانت تَشغَلُني عنه المُكحُلةُ ولا الخِضابُ، ولكِنِّي أرى ذلك شَغَلَك عَمَّا استَكثَرت من حديثِي]
١١٨ -حديثُ: كُنتُ أكتُبُ لرَسولِ اللهِ، فنَزَلَت بَراءة [يعني حديث: كنت أكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فنزلت براءة، فكُنت أكتبُ ما أنزل عليه، قال: فإني لواضع القلم على أذني أنتظر ما نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ أمر بالقتال، إذ جاء أعمى، فقال: كيف بي يا رسول الله وأنا أعمى، فنزلت: {لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى} إلى آخر الآية]
١١٩ -حَديثُ: أنَّ عُتبةَ -وكان أميرًا على البَصرةِ، وكان بَدريًّا- خَطَب... الحَديث، وفيه: وسَتُجَرِّبونَ الأُمَراءَ بَعدي [يَعني حَديثَ: خَطَبنا عُتبةُ بنُ غَزوانَ، فقال: «إنَّ الدُّنيا قد آذَنَت بصرمٍ وولَّت حَذَّاء وإنَّما بَقيَ مِنها صُبابةٌ مِثلُ صُبابةِ الإناءِ يَصطَبُّها صاحِبُها، ألا وإنَّكُم مُرتَحِلونَ مِنها إلى دارِ إقامةٍ، فارتَحِلوا بخَيرِ ما بحَضرَتِكُم، ألَا فلا تَغُرَّنَّكُمُ الدُّنيا، ألَا وإنَّ مِنَ العَجَبِ لو أنَّ الحَجَرَ أُلقيَ في شَفيرِ جَهَنَّمَ هَوى فيها سَبعينَ عامًا لا يَبلُغُ قَعرَها، وايمُ اللَّهِ لتُملأَنَّ، ألَا وإنَّ مِنَ العَجَبِ ما بَينَ مِصراعَينِ مِن مَصاريعِ الجَنَّةِ مَسيرة أربَعينَ عامًا، وليَأتينَّ عليه يَومٌ وهو كظيظٌ، ولقد رَأيتُني سابعَ سَبعةٍ مَعَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما لنا طَعامٌ إلَّا ورَقُ الشَّجَرِ حتَّى قَرِحَت أشداقُنا، ولقد رَأيتُني أنا وسَعدٌ استَبَقنا بُردةً فسَبَقَني إليها فشَقَّها بَيني وبَينَه نِصفينِ، ثُمَّ ما منَّا هؤلاء السَّبعة أحَدٌ حَيٌّ إلَّا على مِصرٍ مِنَ الأمصارِ، ألَا وإنِّي أعوذُ باللهِ أن أكونَ في نَفسي عَظيمًا وفي أعيُنِ النَّاسِ حَقيرًا، وسَتُجَرِّبونَ الأُمَراءَ بَعدي» قال الحَسَنُ: فجَرَّبناهم فوجَدناهم بَعدَه أنيابًا]
١٢٠ -حديث: استَسْقى عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ عامَ الرَّمادةِ بالعَبَّاسِ [بنِ عَبدِ المُطَّلِبِ، فقالَ: اللَّهمَّ هذا عَمُّ نَبيِّكَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ العبَّاسُ، نَتوَجَّهُ إليكَ به فاسْقِنا، فما بَرِحوا حتَّى سَقاهمُ اللهُ، قالَ: فخطَبَ عُمَرُ النَّاسَ، فقالَ: أيُّها النَّاسُ، إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ يَرى للعبَّاسِ ما يَرى الولَدُ لوالِدِه، يُعظِّمُه، ويُفخِّمُه، ويَبَرُّ قسَمَه، فاقْتَدوا أيُّها النَّاسُ برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في عمِّه العبَّاسِ، واتَّخِذوه وَسيلةً إلى اللهِ عزَّ وجلَّ فيما نزَلَ بكُم.]