١ -شَكا عَبدُ الرَّحمنِ بنُ عَوفٍ خالدًا إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. فقال: يا خالدُ، لا تُؤْذِ رَجُلًا مِن أهلِ بَدرٍ، فلو أنفَقتَ مِثلَ أُحُدٍ ذَهبًا لم تُدرِكْ عَملَه. قال: يَقَعونَ فيَّ، فأرُدُّ عليهم. فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لا تُؤذوا خالدًا؛ فإنَّه سَيفٌ مِن سُيوفِ اللهِ، صَبَّه اللهُ على الكفَّارِ.
بحث
التصنيف الموضوعي: مناقب وفضائل - فضل من شهد بدرا
١٠ نتيجة
٢ -انطَلَقْنا حاجِّينَ فإذا رجُلٌ، فقال لنا: إلى جَنْبِكم قريةٌ يقالُ لها: الأُبُلَّةُ؟ قُلْنا: نعَمْ، قال: مَن يضمَنُ لي منكم أنْ يُصلِّي في مسجِدِ العَشَّارِ ركعتينِ أو أربعًا، ويقولُ: هذه لأبي هُرَيرةَ؟ سمِعتُ خليلي رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: إنَّ اللهَ يبعَثُ من مسجِدِ العَشَّارِ يومَ القيامةِ شُهَداءَ، لا يقومُ مع شُهَداءِ بدرٍ غيرُهم.
٣ -[عن ابنِ عباسٍ أنَّ قولَ اللهِ تعالى في تَكثيرِ القليلِ: {تَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ} [آل عمران: 13] الخِطابُ فيهما لليَهودِ.]
٤ -حَديثُ: أنَّ عُتبةَ -وكان أميرًا على البَصرةِ، وكان بَدريًّا- خَطَب... الحَديث، وفيه: وسَتُجَرِّبونَ الأُمَراءَ بَعدي [يَعني حَديثَ: خَطَبنا عُتبةُ بنُ غَزوانَ، فقال: «إنَّ الدُّنيا قد آذَنَت بصرمٍ وولَّت حَذَّاء وإنَّما بَقيَ مِنها صُبابةٌ مِثلُ صُبابةِ الإناءِ يَصطَبُّها صاحِبُها، ألا وإنَّكُم مُرتَحِلونَ مِنها إلى دارِ إقامةٍ، فارتَحِلوا بخَيرِ ما بحَضرَتِكُم، ألَا فلا تَغُرَّنَّكُمُ الدُّنيا، ألَا وإنَّ مِنَ العَجَبِ لو أنَّ الحَجَرَ أُلقيَ في شَفيرِ جَهَنَّمَ هَوى فيها سَبعينَ عامًا لا يَبلُغُ قَعرَها، وايمُ اللَّهِ لتُملأَنَّ، ألَا وإنَّ مِنَ العَجَبِ ما بَينَ مِصراعَينِ مِن مَصاريعِ الجَنَّةِ مَسيرة أربَعينَ عامًا، وليَأتينَّ عليه يَومٌ وهو كظيظٌ، ولقد رَأيتُني سابعَ سَبعةٍ مَعَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما لنا طَعامٌ إلَّا ورَقُ الشَّجَرِ حتَّى قَرِحَت أشداقُنا، ولقد رَأيتُني أنا وسَعدٌ استَبَقنا بُردةً فسَبَقَني إليها فشَقَّها بَيني وبَينَه نِصفينِ، ثُمَّ ما منَّا هؤلاء السَّبعة أحَدٌ حَيٌّ إلَّا على مِصرٍ مِنَ الأمصارِ، ألَا وإنِّي أعوذُ باللهِ أن أكونَ في نَفسي عَظيمًا وفي أعيُنِ النَّاسِ حَقيرًا، وسَتُجَرِّبونَ الأُمَراءَ بَعدي» قال الحَسَنُ: فجَرَّبناهم فوجَدناهم بَعدَه أنيابًا]
- حَذَّاء:
- مسرعة
٥ -أنَّ حاطبًا كتَبَ إلى سُهَيلِ بنِ عمرٍو وصَفْوانَ بنِ أُميَّةَ وعِكرمةَ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ آذَنَ في النَّاسِ بالغَزوِ، ولا أراهُ يُريدُ غيرَكُم، وقد أحببتُ أنْ يكونَ لي عندَكُم يدٌ.
- أراهُ:
- أظنه
٦ -هُم: صَفوانُ بنُ أُمَيَّةَ وسُهَيلُ بنُ عَمرٍو وعِكرِمةُ بنُ أبي جَهلٍ [همُ الذين راسَلَهم حاطِبٌ في عَزمِ النَّبيِّ عليه السَّلامُ فَتحَ مَكةَ].
٧ -فدعا جُبَيرَ بنَ إياسٍ الزُّرَقيَّ، وهو ممَّنْ شَهِدَ بدرًا، فدلَّهُ على مَوضِعِهِ في بِئرِ ذَرْوانَ ، فاستخرَجَهُ.
- بِئرِ ذَرْوانَ:
- هو بئر في بني زريق
٨ -عن عروةَ بنِ الزبيرِ قال لما أجمع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ المسيرَ إلى مكةَ كتب حاطبُ بنُ أبي بلتعةَ كتابًا إلى قريشٍ يُخبرهم بالذي أجمع عليهِ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ من الأمرِ في السيرِ إليهم ثم أعطاهُ امرأةً زعم محمدُ بنُ جعفرٍ أنها من مُزَيْنَةَ وزعم لي غيرُه أنها سارةُ مولاةٌ لبعضِ بني عبدِ المطلبِ وجعل لها جَعلًا على أن تُبلِّغَه قريشًا فجعلتْه في رأسها ثم فتلت عليهِ قرونَها ثم خرجت بهِ وأتى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الخبرَ من السماءِ بما صنع حاطبٌ فبعث عليَّ بنَ أبي طالبٍ والزبيرَ بنَ العوامِ فقال أدرِكَا امرأةً قد كتب معها حاطبُ بنُ أبي بلتعةَ بكتابٍ إلى قريشٍ يحذرهم ما قد أجمعنا لهُ من أمرهم فخرجا حتى أدركاها بالحليفةِ حليفةُ بني أبي أحمدَ فاستنزلاها فالتمساهُ في رَحْلِها فلم يجدا فيهِ شيئًا فقال لها عليٌّ إني أحلفُ باللهِ ما كذب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ولا كذَبنا ولتُخرجَنَّ لنا هذا الكتابَ أو لنُكشِّفَنَّكِ فلما رأتِ الجِدَّ منهُ قالت أعرِضْ فأعرِضْ فحلَّت قرونَ رأسِها فاستخرجتِ الكتابَ منها فدفعتْهُ إليهِ فأتى بهِ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فدعا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حاطبًا فقال يا حاطبُ ما حملكَ على هذا فقال يا رسولَ اللهِ أما واللهِ إني لمؤمنٌ باللهِ وبرسولِه ما غيَّرتُ ولا بدَّلتُ ولكنني كنتُ امرءًا ليس لي في القومِ من أصلٍ ولا عشيرةٍ وكان لي بين أظهرهم ولدٌ وأهلٌ فصانعتُهم عليهم فقال عمرُ بنُ الخطابِ يا رسولَ اللهِ دعني فلأضرب عُنُقَه فإنَّ الرجلَ قد نافقَ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وما يُدريكَ يا عمرُ لعلَّ اللهَ قد اطَّلعَ على أصحابِ بدرٍ يومَ بدرٍ فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرتُ لكم وأنزل اللهُ في حاطبٍ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوْا لَا تَتَّخِذُوْا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ...
- أجمع:
- أي: اعتقد وعزم
- أجمع:
- أي: اعتقد وعزم
- جَعلًا:
- أي: أجرا مجعولا
- نافقَ:
- النفاق: ضد الإخلاص، وهو ستر الكفر وإظهار الإيمان
- اطَّلعَ:
- أشرف ونظر
- أَوْلِيَاءَ:
- أي: أصدقاء وأنصارا
٩ -اعمَلوا ما شِئتُم فسأغفِرُ لكم. [فيمَن شَهِدَ بَدرًا].
١٠ -كتبَ إلينا عمرُ بنُ الخطابِ رضي اللهُ عنهُ إني قد بعثتُ إليكم عمارَ بنَ ياسرٍ أميرًا وعبدَ اللهِ بنَ مسعودٍ مُعلِّمًا ووزيرًا وهما من النجباءِ من أصحابِ محمدٍ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ من أهلِ بدرٍ فاسمعوا وقد جعلتُ ابنَ مسعودٍ على بيتِ مالِكم فاسمعوا فتعلَّموا منهما واقتدوا بهما وقد آثرتُكُمْ بعبدِ اللهِ على نفسِي
