الآداب والأخلاق والرقائق · مشكلات نفسية واجتماعية
قطعت علاقتها معه وتفكر في الرجوع لأنه بحاجة إليها!
السؤال
أريد أن اطرح مشكلة صديقة لي ، فهي لا تعرف ماذا تفعل فاختارت مشورتكم.
صديقتي نشأت لها علاقة مع أحد الشباب من خلال مكالمة تلفونيه استمرت معه لأنها شعرت بحاجته إليها ولكن بعد فتره شعرت بأنها لا تبادله أي شعور وكما تقول "ما بني على باطل فهو باطل" ولكن الشاب تعلق قلبه بها وهي استشعرت خوف الله فيها ولا تريد الرجوع ولكن الكثير من صديقاتها أوقعوا اللوم عليها لأنها جعلته يتعلق بها ولكنها في تلك الفترة كانت ضعيفة ولعب الشيطان بأفكارها والآن هي تريد مشورتكم بخصوص هل ترجع له مع أنها لا تريده لا زوجا ولا حبيبا مجرد لأنه بحاجه لها ومتعلق بها وهي تشعر بالذنب لأن صديقاتها قلن لها إن الله سيعاقبك لأنك لعبت به مع أنها تابت إلى الله . أفيدونا رحمكم الله
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
لا يجوز لامرأة أن تقيم علاقة مع رجل ولو كان ذلك عبر الهاتف ؛ لما في ذلك من الفساد والفتنة ومرض القلب ، وما تشتمل عليه هذه الاتصالات من الخضوع بالقول ، والكلام المحرم المثير للشهوات ، والمهيج على الباطل .
ونحمد الله تعالى أن بصر هذه الأخت بعيبها ، وألهمها رشدها ، فأدركت خطورة الأمر وشناعته ، ووالله إنه لشنيع ، وإنه لخزي في الدنيا والآخرة إلا أن يتغمد الله الإنسان برحمته .
فالواجب عليها قطع جميع صور العلاقة مع هذا الشاب ، اتصالا أو رؤية أو غيرها ، فهذا شرط لصحة توبتها ، ولا عليها من كلام صديقاتها ، فإنه كلام من لا يعرف حدود الله تعالى وحلاله من حرامه . إنهن يردن منها البقاء في الحرام ، والاستمرار في الغواية ، وليس لهن حجة في ذلك إلا ما ألقاه الشيطان في قلوبهن من كون ذلك مروءة ووفاء للفاسق المتعدي على الحرمات !
قال الله تعالى : ( وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا ) النساء/27 .
فلتستمر في توبتها ، ولتعرض إعراضا تاما عن هذا الشاب ولو هددها بالانتحار – كما يفعله كثير من الفساق اليوم – فإنها ليست مسؤولة عنه ، عاش أم انتحر ، وصحّ أم مرض ، وإنما هي مسؤولة عن نفسها ، فلتحمد الله أن صرفها عنه قبل حلول الأجل ، وقبل الوقوع فيما هو أعظم مما اقترفت .
وعليها أن تختار الصحبة الصالحة ، والرفقة النافعة ، لا من ترضى بالعلاقات الآثمة ، ولا من تحرض على العلاقات الفاجرة .
نسأل الله تعالى أن يتقبل توبتها ، وأن يحفظها بحفظه ، وأن يصرف عنها كيد صديقاتها ، وأن يردها إليه ردا جميلا .
والله أعلم .
الباب: الآداب والأخلاق والرقائق·مشكلات نفسية واجتماعية
سؤال رقم ١٠٬٨٠٧دليل الألوان
أسئلة ذات صلة في مشكلات نفسية واجتماعية
- التعلق الزائد بالشيوخ ، وتقليدهم ، وتعليق صورهم .#31074
- ماذا نصنع إذا كانت خالتي وزوجها يسعيان في إيذائنا وإلحاق الضرر بنا ؟#30951
- لا تجزع من عدم إجابة الدعاء !!#30485
- هل يُنصح بالتزوج من امرأة غير متحجبة وتربت في بلد أجنبي ؟#30277
- تعرف إلى فتاة ويسأل عن إتمام الزواج#30181
- يجبرها زوجها على نقل كل ما تسمعه من أهلها والناس له !#29918
