الآداب والأخلاق والرقائق · صلة الرحم

تبرع بجميع ماله بقصد حرمان الورثة ؟

سؤال وجواب رقم ١٣٬٠٢٧

السؤال

تنازلت خالتي عن كل ممتلكاتها لي لرفضها بشدة أن يرثها أخوها ، وأستلمت الأطيان قبل وفاة خالتي وقمت ببيع بعضها ، ومازال بعضها تحت ملكيتي ، فما حكم الشرع في هذا ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

إذا كان تنازل خالتك عن ممتلكاتها في مرض موتها ، وهو المرض الشديد المتصل بالموت ، فليس لك من هذه الممتلكات إلا الثلث فقط ، ويكون الباقي لورثتها ، ووارثها هو أخوها ، فترد ما زاد على الثلث إلى خالك .

وكذلك الحكم لو كان تنازل عن ممتلكاتها معلقا بموتها : فإنه وصية ، ولا يحل لك منها إلا الثلث .

أما إذا كان تنازلها قد تم في حال صحتها ، فالتنازل صحيح.

وقبضك للمال صحيح ؛ لأن للإنسان في حالة صحته أن يتبرع بأمواله أو يتصدق بها كلها على من يشاء .

قال الخطابي في " معالم السنن " (3/173) " ولا خلاف أنه لو آثر بجميع ماله أجنبياً ، وحرمه أولاده : أن فعله ماضٍ " انتهى .

ولكن النصيحة لك أن تصل خالك بشيء من المال ، بما تبقى من المال لتكسب أمرين :

1. أن تصل الرحم التي قد تكون مقطوعة بينك وبينه .

قال النبي صلى الله عليه وسلم ( أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصِّيَامِ وَالصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ ), قَالُوا : بَلَى ، قَالَ : (صَلَاحُ ذَاتِ البَيْنِ، فَإِنَّ فَسَادَ ذَاتِ البَيْنِ هِيَ الحَالِقَةُ ) رواه الترمذي (2509) وصححه الألباني .

2- أن تكسب أنت أجر صلة الرحم .

قال النبي صلى الله عليه وسلم ( إِنَّ الصَّدَقَةَ عَلَى الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ، وَعَلَى ذِي الرَّحِمِ اثْنَتَانِ صَدَقَةٌ وَصِلَةٌ ) رواه النسائي (2582) وصححه الألباني .

والله أعلم .

الباب: الآداب والأخلاق والرقائق·صلة الرحم

سؤال رقم ١٣٬٠٢٧

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب صلة الرحم ‹