الآداب والأخلاق والرقائق · صلة الرحم
تبرع بجميع ماله بقصد حرمان الورثة ؟
السؤال
تنازلت خالتي عن كل ممتلكاتها لي لرفضها بشدة أن يرثها أخوها ، وأستلمت الأطيان قبل وفاة خالتي وقمت ببيع بعضها ، ومازال بعضها تحت ملكيتي ، فما حكم الشرع في هذا ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
إذا كان تنازل خالتك عن ممتلكاتها في مرض موتها ، وهو المرض الشديد المتصل بالموت ، فليس لك من هذه الممتلكات إلا الثلث فقط ، ويكون الباقي لورثتها ، ووارثها هو أخوها ، فترد ما زاد على الثلث إلى خالك .
وكذلك الحكم لو كان تنازل عن ممتلكاتها معلقا بموتها : فإنه وصية ، ولا يحل لك منها إلا الثلث .
أما إذا كان تنازلها قد تم في حال صحتها ، فالتنازل صحيح.
وقبضك للمال صحيح ؛ لأن للإنسان في حالة صحته أن يتبرع بأمواله أو يتصدق بها كلها على من يشاء .
قال الخطابي في " معالم السنن " (3/173) " ولا خلاف أنه لو آثر بجميع ماله أجنبياً ، وحرمه أولاده : أن فعله ماضٍ " انتهى .
ولكن النصيحة لك أن تصل خالك بشيء من المال ، بما تبقى من المال لتكسب أمرين :
1. أن تصل الرحم التي قد تكون مقطوعة بينك وبينه .
قال النبي صلى الله عليه وسلم ( أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصِّيَامِ وَالصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ ), قَالُوا : بَلَى ، قَالَ : (صَلَاحُ ذَاتِ البَيْنِ، فَإِنَّ فَسَادَ ذَاتِ البَيْنِ هِيَ الحَالِقَةُ ) رواه الترمذي (2509) وصححه الألباني .
2- أن تكسب أنت أجر صلة الرحم .
قال النبي صلى الله عليه وسلم ( إِنَّ الصَّدَقَةَ عَلَى الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ، وَعَلَى ذِي الرَّحِمِ اثْنَتَانِ صَدَقَةٌ وَصِلَةٌ ) رواه النسائي (2582) وصححه الألباني .
والله أعلم .
الباب: الآداب والأخلاق والرقائق·صلة الرحم
سؤال رقم ١٣٬٠٢٧دليل الألوان
أسئلة ذات صلة في صلة الرحم
- هل يستمر بمقاطعة شقيقه بسبب سوء خلق زوجته ؟#31383
- عمتها ترفض الكلام معها، فكيف تتصرف؟#31290
- هل يجوز لهم مقاطعة أختهم بسبب تضييقها عليهم وتسلطها في الرأي ؟#30956
- يمنعها من زيارة أختها لأن زوجها على عقيدة مخالفة#29082
- إذا ظلم من قبل أهله وإخوانه هل له أن يقتصر في معاملتهم على السلام#28482
- إذا صالحت أختها ولم تقبل فهل يتقبل الله عملها؟#27191
