الآداب والأخلاق والرقائق · آداب النكاح

هل التسمية عند الجماع تعصم من الكبائر؟

سؤال وجواب رقم ١٣٬١٢٢

السؤال

هل التسمية عند الجماع تعصم المولود بإذن الله من الكبائر؟.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

لقد ثبتت التسمية عند الجماع بحديث النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَمَا لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ يَقُولُ حِينَ يَأْتِي أَهْلَهُ بِاسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ جَنِّبْنِي الشَّيْطَانَ وَجَنِّبْ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا ثُمَّ قُدِّرَ بَيْنَهُمَا فِي ذَلِكَ أَوْ قُضِيَ وَلَدٌ لَمْ يَضُرَّهُ شَيْطَانٌ أَبَدًا ) رواه البخاري (5165) ومسلم (1434)

وأما فائدتها للمولود فقد اختلف العلماء في معنى قول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( لم يضره شيطان أبداً ) على أقوال كثيرة :

1- الْمَعْنَى لَمْ يُسَلَّط عَلَيْهِ مِنْ أَجْلِ بَرَكَة التَّسْمِيَة , بَلْ يَكُون مِنْ جُمْلَة الْعِبَاد الَّذِينَ قِيلَ فِيهِمْ ( إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَك عَلَيْهِمْ سُلْطَان )

2- وَقِيلَ لَمْ يَضُرّهُ فِي بَدَنه .

3- أنها تكون سبباً في عصمته من الشرك والكفر .

4- أنها تبعده عن الكبائر

5- وَقِيلَ : لَمْ يَضُرّهُ بِمُشَارَكَةِ أَبِيهِ فِي جِمَاع أُمّه كَمَا جَاءَ عَنْ مُجَاهِد " أَنَّ الَّذِي يُجَامِع وَلا يُسَمِّي يَلْتَفّ الشَّيْطَان عَلَى إِحْلِيله فَيُجَامِع مَعَهُ "

قال ابن حجر : " وَلَعَلَّ هَذَا أَقْرَب الأَجْوِبَة , وَيَتَأَيَّد الْحَمْل عَلَى الأَوَّل بِأَنَّ الْكَثِير مِمَّنْ يَعْرِف هَذَا الْفَضْل الْعَظِيم يَذْهَل عَنْهُ عِنْد إِرَادَة الْمُوَاقَعَة وَالْقَلِيل الَّذِي قَدْ يَسْتَحْضِرهُ وَيَفْعَلهُ لا يَقَع مَعَهُ الْحَمْل , فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ نَادِرًا لَمْ يَبْعُد " اهـ .

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب آداب النكاح ‹