الآداب والأخلاق والرقائق · معاملات
يشتري السلع وقت توفرها ثم يبيعها إذا ارتفع سعرها ، فهل هذا احتكار؟
السؤال
لقد وجد بعض الناس عندنا يحتكرون السلع الاستهلاكية وقت الوفرة خاصة ثم يقومون بتخزينها حتى تتصاعد أسعارها ويغلو ثمنها فيبيعونها بما يشتهون . فبماذا ينصح الإسلام مثل هؤلاء؟ وما موقف الشرع من كسبهم هذا؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
"المحتكر هو الذي يشتري السلع وقت مضايقة الناس ، وقد جاء في الأحاديث لعن ذلك والوعيد فيه والنبي صلى الله عليه وسلم قال : (لَا يَحْتَكِرُ إِلَّا خَاطِئٌ) وقال : (مَنْ احْتَكَرَ فَهُوَ خَاطِئٌ) يعني فهو آثم .
قال العلماء : هم الذين يشترون السلع من الطعام ونحوه مما يحتاجه الناس في وقت الشدة ويخزنه ليشتد الغلاء حتى يبيع بأكثر ، هذا لا يجوز ، وهو منكر وصاحبه آثم ، ويجب على ولي الأمر إذا كان في البلاد ولي أمر ينفذ أمور الشرع أن يمنعه من ذلك ، وأن يلزمه بيع الطعام بسعر المثل . بسعر الوقت الحاضر الموجود في الأسواق ولا يمكنه من خزانته ، هذا إذا كان في وقت الشدة .
أما الذي يشتري الطعام أو غير الطعام مما يحتاجه الناس في وقت الرخاء وكثرته في الأسواق وعدم الضرر على أحد ثم إذا تحركت السلع باعه مع الناس بدون أن يؤخره إلى شدة الضرورة ، بل متى تحركت وجاءت الفائدة باعه فلا حرج عليه . وهذا عمل التجار من قديم الزمان وحديثه" انتهى .
سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله
"فتاوى نور على الدرب" (3/1442) .
الباب: الآداب والأخلاق والرقائق·معاملات
سؤال رقم ١٣٬٦٣١دليل الألوان
أسئلة ذات صلة في معاملات
- حكم إخراج بلكونة في الطابق العلوي على الطريق العام#31110
- حكم تسيمة البنت باسم أميرة أو أمايا#30542
- حكم الاقتراض من مال الوالد المصاب بالزهايمر#26314
- حكم التصرف في معاش الوالدة المصابة بالخرف وهل يأخذ أبناؤها الفائض بعد نفقاتها؟#25688
- حكم وضع (تندة) أو (مظلة) يتأذى منها الجيران#13229
- هل يأثم بركوب الحافلة واقفاً ؛ لأن النظام يمنع من ذلك ؟#12846
