الآداب والأخلاق والرقائق · الأسماء والكنى والألقاب

حكم التسمي بـ(خسرو)

سؤال وجواب رقم ١٣٬٩٧٢

السؤال

قرأت أنه لا ينبغي التسمي بأسماء الظلمة كفرعون وقيصر وكسرى ..الخ ، فما رأيكم في اسم "كُسرو" ؟

إنها كلمة أردية ، وأعتقد أنها مشتقة من الفارسية وتعني كِسرى ، إن لم أكن مخطئاً ، وقد لقبتني جدتي بهذا اللقب فالتصق بي وأصبحت لا أُنادى إلا به ، فهل أبقيه على ما هو عليه أم أغيره ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

كسرو أو ( خسرو ) بحرف الخاء – حسب المراجع العربية – هو اللقب الفارسي لملوكهم .

ولما نُقل هذا اللفظ إلى اللسان العربي عربوه إلى لفظ ( كسرى ) .

جاء في " تاج العروس " (14/40) " وكِسْرى ، بالكَسْر ويُفتَح : اسْم مَلِك الفُرْس ، كالنَّجاشِيّ اسْم مَلِكِ الحَبَشَة ، وقيَصَر اسمُ ملكِ الرُّوم . مُعَرَّب خُسْرو ، بضمِّ الخاءِ الْمُعْجَمَة وَفتح الرَّاء ، أَي واسِعُ المُلْك ، بالفارسيَّة ، هَكَذَا تَرْجَموه ، وتبعهم المصنِّف [الفيروز آبادي صاحب القاموس المحيط] ، وَلَا أَدْرِي كَيفَ ذَلِك ، فإنّ خُسْرو أَيْضا مُعَرَّب خُوش رُو، كَمَا صرّحوا بذلك، وَمَعْنَاهُ عِنْدهم حَسَنُ الْوَجْه ، والراءُ مَضْمُومَة " انتهى .

وعليه ؛ فإن استطعت أن تغير لقبك إلى ما هو أحسن منه من الألقاب العربية أو الأعجمية ، ذوات المعاني العالية , فهو أفضل .

وإن كان ذلك قد اشتهر ، بحيث لم تستطع تغييره فلا تثريب عليك:

1. لأن الأصل في الأسماء الإباحة إلا لدليل يقتضي المنع .

ينظر جواب السؤال رقم : (219533) .

2. ولأن كلمة "خسرو" في أصل وضعها ، تدل على "حسن الوجه" ، وهذا معنى حسن طيب ، لا شيء فيه ، وهو كذلك صادق على كل بني آدم ، فقد أحسن الله خلقهم ، وأشرف ما في بني آدم : وجوههم .

3. ولأن التلقيب بـ( خسرو ) تُنُوسي عند العرب , وربما عند غيرهم , مقابل معنى ( كسرى ) ، ولم يبق لهذا اللقب دلالة على "الطغاة" أو الملوك ونحوهم .

والله أعلم .

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الأسماء والكنى والألقاب ‹