الآداب والأخلاق والرقائق · آداب التلاوة

الغنة عند تجويد القرآن الكريم تخرج من أقصى الأنف وتكون في حرفَيْ النون والميم فقط

سؤال وجواب رقم ١٣٬٩٨٩

السؤال

هل يجوز قراءة القرآن بحيث تخرج النغمة من الأنف حيث لا يستطيع الشخص التغني بالقرآن إلا إن أخرج النغمة من أنفه ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

تحسين الصوت أثناء تلاوة القرآن بغير تكلف : مشروع لا حرج فيه ، وقد روى أبو داود (1468) ، والحاكم (2125) - واللفظ له- عَنِ الْبَرَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ ، فَإِنَّ الصَّوْتَ الْحَسَنَ يَزِيدُ الْقُرْآنَ حُسْنًا) وصححه الألباني في "الصحيحة" (771) . انظر إجابة السؤال رقم : (1377) .

وتحسين الصوت بالقرآن هو من حسن ترتيله وتجويده ، ومن ذلك : إخراج الغنة - النغمة - من الخيشوم الذي هو أقصى الأنف .

قال ابن الجزري رحمه الله في "التمهيد" (ص 159):

" واعلم أن الغنة تخرج من الخيشوم ، والخيشوم خرق الأنف المنجذب إلى داخل الفم " انتهى .

وهذه الغنة خاصة بحرفي النون والميم ، فلا يُغَن غيرها من الحروف .

قال الإمام أبو الحسن بن بري في "الدرر اللوامع" :

"والغُنَّة الصوت الذي في الميمِ ... والنُّون يخرُجُ من الخيْشُومِ" .

انتهى، من "هداية القاري" (1/ 185) للشيخ المرصفي رحمه الله .

أما الزيادة في الغنة ، إما في مقدارها ، وإما بتكلفها في غير موضعها ، كمن يغنّ عند الوقف دائما ، أو التطريب الزائد عن الحد: فذلك من التكلف ، والخطأ في القراءة ، وهو لا يبطل القراءة ، ولا يترتب عليه إثم ، لأنه لا يغير الأحرف ولا الكلمات ولا المعاني ، ولكن يعتبر عيبا عند قراء القرآن الكريم .

والله أعلم .

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب آداب التلاوة ‹