الآداب والأخلاق والرقائق · الأخوة الإسلامية

صديقه متدين ولكنه يؤثر عليه رفقاء السوء بالمدرسة

سؤال وجواب رقم ١٤٬٠٠٣

السؤال

زميلي بالمدرسة ، وهو جار لي في الحي ، أنصحه بسبب وقوعه في الكلام الفاحش والبذيء ويقول لي " جزاك الله خيرا " ، ولكن لا يتفاعل مع النصيحة ، وقد أكثرت عليه النصح ، وأحاول في كل مرة أن أجدد أسلوبي ، مع العلم أنه من عائلة كريمة محافظة متدينة ، وهو محافظ على الصف الأول والسنن الرواتب في " الحي " ، ولكن في المدرسة يتغير رأسا على عقب ، وترى فساده وسبب ذلك رفقاء السوء .

فهلا أفدتموني بطرق استعملها معه للنصيحة .

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

بدايةً نشكر لك حرصك على نصح صديقك ، وخوفك عليه ، وهذا من أهم صفات الصديق الأمين الوفي .

لا شك أن زميلك على خير ، ما دام أنه يحافظ على الصلاة في الصف الأول ، وعلى السنن الرواتب ، ولكن الخلل في تأثير رفقاء السوء عليه في المدرسة ، فنصيحتنا فيما يلي :

أولا:

تحدث مع المرشد الطلابي في المدرسة ، أو معلم الدين ، أو أي معلم محبب إلى صديقك ، وتتوقع أن يكون له تأثير عليه ، واشرح له المشكلة ، واطلب منه المساعدة في تغيير الرفقة السيئة إلى صالحة ، ولو تحدثت مع أحد أقارب صديقك الحكماء ، كأخيه الكبير أو حتى إمام مسجد الحي لمساعدتك في نصحه بالحكمة والموعظة الحسنة ، فحسن .

ثانيا:

إذا تكرر نصحك لصديقك ولم يستجب لك ، واستمر على معصيته ، فلا تهجره ، بل استمر على مصاحبتك له عسى أن ينتفع بذلك ، ما لم يكن في استمرار صداقتك له أثر عليك ، فإن شعرت أنه سيؤثر عليك ، فقلل مخالطتك معه ، إلى القدر الذي تأمن فيه من الضرر .

ثالثا:

أكثر من الدعاء له في ظهر الغيب ، بأن يجنبه الله رفقاء السوء وشرهم ، ويبدله بالصحبة الطيبة التي تعينه على مرضاة الله عز وجل.

واستمر في مناصحته بالرفق واللين ، وكن متوسطا في أمرك معه ؛ فلا تكثر عليه حتى لا يمل من مصاحبتك ، ولا تقلل عليه جدا فينسى الموعظة والتذكير بالخير .

وإن استطعت أن تصل إلى هؤلاء الرفقاء الذين ذكرتهم ، وإسداء النصيحة إليهم ، ومحاولة التأثير عليهم ، لعل الله أن يصلحهم ، فهو خير .

نسأل الله أن يهدي صديقك ، وألا يحرمك الأجر ، وأن يجزيك بنصحك له خير الجزاء وأوفاه.

والله أعلم .

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الأخوة الإسلامية ‹