الآداب والأخلاق والرقائق · الصداق
أمهرها زوجها سيارة اشتراها عن طريق الربا ويريد أن يأخذها ليشتري سيارة أخرى بطريق مباح
السؤال
طلبت من زوجي أن يعطيني سيارةً كمهر للزواج فأعطانيها بعد مرور خمسة أشهر من الزواج ، ولأنه أشتراها بطريقة فيها شيء من الأقساط الخاضعة للفوائد يريد الآن أن يعيدها ويشتري سيارة أخرى بطريقة شرعية جائزة ، فهل يجوز له أخذ مهري دون إذن مني ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
ما دام زوجك قد أعطاك هذه السيارة مهرا ، وقد قبضتيها أنت : فقد صارت ملكا لك ، فلا يجوز له أن ينتزعها منك رغما عنك ، فقد نهى الله سبحانه الأزواج أن يأخذوا من مهور أزواجهم شيئا إلا ما طابت به نفوس النساء ، قال تعالى : (وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا ) النساء/ 4، وقال تعالى : (وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا) النساء/ 20 ،
لكن إن كان زوجك يريد أن يخرج من هذه المعاملة الربوية ببيع هذه السيارة ، وتسديد الأقساط الربوية المؤجلة ، ثم شراء سيارة أخرى لك بطريق مباح ، فالنصيحة لك أن تساعديه على ذلك ، محتسبة في ذلك الأجر من الله سبحانه ، ولتكن نيتك مساعدته على التوبة ، والخروج من هذه المعاملة المحرمة ، وقد كتب الله الإحسان على كل شيء ؛ وأحق الناس بإحسانك: هو زوجك .
والله أعلم .
الباب: الآداب والأخلاق والرقائق·الصداق
سؤال رقم ١٤٬١٨٢دليل الألوان
