الآداب والأخلاق والرقائق · الغيبة

لا غيبة لمجهول

سؤال وجواب رقم ١٬٥٣٠

السؤال

هل غيبة الشخص بدون ذكر اسمه من الأمور المحرمة ؟ وهل إذا اغتبته بشيء لا ينفعه ولا يضره من الكلام يكون من الغيبة المحرمة ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولاً :

الغيبة هي أن يذكر الإنسان أخاه المسلم في غيبته بشيء يكرهه لو سمعه ، سواء كان ذلك يتعلق بأخلاقه أو بلبسه أو بشكله أو بغير ذلك.

والغيبة من الأمور المحرمة التي جاءت الشريعة بتحريمها ، قال الله تعالى : (وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ) الحجرات/12 .

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( أتدرون ما الغيبة ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : ذِكرُك أخاك بما يكره ، قيل : أفرأيتَ إن كان في أخي ما أقول ؟ قال : إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته ، وإن لم يكن فيه فقد بهتَّه ) . رواه مسلم ( 2589 ) .

وللفائدة راجع جواب السؤال رقم (9784) و (23328) .

ثانياً :

الغيبة لا تكون إلا مع تعيين الشخص المتكلم عنه ، أو الإبهام مع معرفة السامعين بالمتكلم عنه ؛ لأن معرفتهم حينئذ تنزل منزلة التعيين ، وأما مجرد ذكر الفعل دون ذكر تعيين الشخص ، فهذا ليس بغيبة ، وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول : ( ما بال أقوام قالوا كذا وكذا ) ، وغيره من الأحاديث التي فيها ذكر أفعال دون ذكر أصحابها تحذيراً من فعلها .

فعلى هذا إذا كان الشخص الذي تكلمت عنه غير معروف لدى السامعين ، بل هو مجهول لديهم ، فهذا ليس بغيبة .

الباب: الآداب والأخلاق والرقائق·الغيبة

سؤال رقم ١٬٥٣٠

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الغيبة ‹