الآداب والأخلاق والرقائق · بر الوالدين
هل رضا الوالدين دليل على رضا الله ؟
السؤال
أبي وأمي راضيان عني كل الرضا ولله الحمد , فهل يكون رضاهم من رضا الله سبحانه وتعالى عني أم ماذا ؟ .
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
حق الوالدين عظيم ، فبرّهما قرين التوحيد ، وشكرهما مقرون بشكر الله عز وجل , والإحسان إليهما من أجل الأعمال ، وأحبها إلى الكبير المتعال.
قال الله عز وجل : ( وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً ) النساء/ 36.
وقال الله تعالى : ( قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً ) الأنعام/ 151.
وقال تبارك وتعالى : ( وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنْ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً ) الإسراء 23، 24.
وقال عز وجل : ( وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ ) لقمان/ 14.
والأحاديث في هذا كثيرة جداً ، منها ما رواه البخاري (527) ومسلم (85) عن عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود رضي الله عنه قَالَ : سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ ؟ قَالَ : الصَّلاةُ عَلَى وَقْتِهَا . قَالَ : ثُمَّ أَيٌّ ؟ قَالَ : ثُمَّ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ . قَالَ : ثُمَّ أَيٌّ ؟ قَالَ : الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ .
وجاء أيضا عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( رضى الرب في رضى الوالد , وسخط الرب في سخط الوالد ) رواه الترمذي ( 1821) وحسنه الألباني في "السلسلة الصحيحة" (516) .
" ( رِضَا الرَّبِّ فِي رِضَا الْوَالِدِ ) وَكَذَا حُكْمُ الْوَالِدَةِ بَلْ هُوَ أَوْلَى , وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِلَفْظِ : ( رِضَا الرَّبِّ فِي رِضَا الْوَالِدَيْنِ وَسَخَطُهُ فِي سَخَطِهِمَا ) " انتهى من "تحفة الأحوذي" بتصرف .
وقال المناوي في "فيض القدير" :
" رضا الرب في رضا الوالد وسخط الرب في سخط الوالد) لأنه تعالى أمر أن يطاع الأب ويكرم فمن امتثل أمر الله فقد برَّ اللّه وأكرمه وعظمه فرضي عنه ومن خالف أمره غضب عليه .
وهذا ما لم يكن الوالد فيما يرومه خارجاً عن سبيل المتقين ، وإلا فرضى الرب في هذه الحالة في مخالفته ، وهذا وعيد شديد يفيد أن العقوق كبيرة ، وقد تظاهرت على ذلك النصوص " انتهى بتصرف .
فما ذكرت من أن والديك راضيان عنك فنرجو أن يكون ذلك سببا في رضا الله سبحانه وتعالى عنك .
الباب: الآداب والأخلاق والرقائق·بر الوالدين
سؤال رقم ١٦٬٩٧٨دليل الألوان
أسئلة ذات صلة في بر الوالدين
- تدرس الطب وتريد الالتحاق بأكاديمية للعلوم الشرعية مع رفض والدتها#31704
- ما حكم ترك الام في دار المسنين بسبب كثرة المشاجرة مع الزوجة؟#31325
- هل يجوز أن يقول الرجل لأمه " فداكِ نفسي ومالي وولدي وزوجتي " ؟#31186
- هل يجب على الابن تنفيذ وصية والديه وهي تقيد تصرفاته ؟#31169
- والداه يريدان الانفصال وكل منهما يريده أن يقف إلى صفه#30933
- دعا على والدته بدعاء سيء ، فماذا يفعل ؟#30558
