الآداب والأخلاق والرقائق · الأذكار الشرعية

هل الاستغفار بـ"سيد الاستغفار" أفضل أم الإكثار من قول : "أستغفر الله"؟

سؤال وجواب رقم ١٧٬١٦٧

السؤال

هل الاستغفار بدعاء سيد الأستغفار أفضل ثواباً ورحمة ومغفره، علماً بأنه طويل، أم الإكثار من قول استغفر الله؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولا :

الأذكار الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم يقال كل ذكر منها في موضعه ، ويكون هو الأفضل في هذا الموضع .

فبعد الصلاة كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ رواه مسلم (1362) .

فالاستغفار بهذه الصيغة أفضل من "سيد الاستغفار" في هذا الموضع .

والذكر بـ: "سيد الاستغفار" ، صباحا ومساء ، (أي: ضمن أذكار الصباح والمساء) : أفضل من قول : "أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ" ، لأن هذا هو الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم .

روى البخاري (6306) عن شَدَّاد بْن أَوْسٍ رضى الله عنه عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم : سَيِّدُ الاِسْتِغْفَارِ أَنْ تَقُولَ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّى ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ ، خَلَقْتَنِى وَأَنَا عَبْدُكَ ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ ، أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَىَّ وَأَبُوءُ بِذَنْبِى ، اغْفِرْ لِى ، فَإِنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ) . قَالَ : (وَمَنْ قَالَهَا مِنَ النَّهَارِ مُوقِنًا بِهَا ، فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِىَ ، فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهْوَ مُوقِنٌ بِهَا ، فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ، فَهْوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ.

وأما الاستغفار المطلق (أي : الذي لم يقيد بوقت أو سبب معين)؛ فالذي يظهر أن كثرة الاستغفار بالصيغ المختصرة ، أفضل من الإتيان بعدد أقل بصيغة سيد الاستغفار.

ويدل على ذلك فعله صلى الله عليه وسلم. كما روى أبو داود (1516)، والترمذي (3434)، وابن ماجه (3814) عن ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: إِنْ كُنَّا لَنَعُدُّ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَجْلِسِ الْوَاحِدِ مِائَةَ مَرَّةٍ: رَبِّ اغْفِرْ لِي، وَتُبْ عَلَيَّ، إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ وصححه الألباني.

وروى أبو داود (1517)، والترمذي (3926) عن زَيْدٍ القرشي أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَنْ قَالَ : أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ الَّذِى لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَىَّ الْقَيُّومَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ: غُفِرَ لَهُ وَإِنْ كَانَ فَرَّ مِنَ الزَّحْفِ وصححه الألباني في "صحيح الترمذي".

فهذا ترغيب في الإتيان بالعدد الكثير بالصيغة المختصرة.

والله أعلم.

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الأذكار الشرعية ‹