الآداب والأخلاق والرقائق · الأذكار الشرعية
التكبير المطلق والمقيد
السؤال
ما هو التكبير المطلق والمقيد؟ ومتى يبدأ؟ وما صفته؟
الجواب
فضل التكبير في العشر من ذي الحجة
الأيام العشر الأولى من شهر ذي الحجة أيامٌ معظمة أقسم الله بها في كتابه والإقسام بالشيء دليل على أهميته وعظم نفعه ، قال تعالى: (والفجر وليال عشر) قال ابن عباس وابن الزبير ومجاهد وغير واحد من السلف والخلف: إنها عشر ذي الحجة. قال ابن كثير: " وهو الصحيح " تفسير ابن كثير8/413.
والعمل في هذه الأيام محبوبٌ إلى الله سبحانه وتعالى لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهِنَّ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الأَيَّامِ الْعَشْرِ.
فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ: وَلا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَلا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. إِلا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ." رواه البخاري (969) والترمذي (757) واللفظ له وصححه الألباني في صحيح الترمذي 605
ومن العمل الصالح في هذه الأيام ذكر الله بالتكبير والتهليل لما يلي من الأدلة:
1- قال تعالى: (ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات) الحج / 28. والأيام المعلومات هي عشر ذي الحجة.
2- قال تعالى: (واذكروا الله في أيام معدودات...) البقرة / 203 ، وهي أيام التشريق .
3- ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: (أيام التشريق يام أكل وشرب وذكر الله عز وجل) رواه مسلم 1141
صفة التكبير في العشر ذي الحجة
اختلف العلماء في صفة التكبير في العشر الأولى من ذي الحجة على أقوال:
الأول: "الله أكبر.. الله أكبر.. لا إله إلا الله ، الله أكبر.. الله أكبر.. ولله الحمد"
الثاني: "الله أكبر.. الله أكبر.. الله أكبر.. لا إله إلا الله ، الله أكبر.. الله أكبر.. الله أكبر.. ولله الحمد"
الثالث: "الله أكبر.. الله أكبر.. الله أكبر.. لا إله إلا الله ، الله أكبر.. الله أكبر.. ولله الحمد ."
والأمر واسع في هذا لعدم وجود نص عن النبي صلى الله عليه وسلم يحدد صيغة معينة.
وقت التكبير في العشر من ذي الحجة
التكبير ينقسم إلى قسمين:
مطلق: وهو الذي لا يتقيد بشيء ، فيُسن دائماً ، في الصباح والمساء ، قبل الصلاة وبعد الصلاة ، وفي كل وقت.
مقيد: وهو الذي يتقيد بأدبار الصلوات.
فيُسن التكبير المطلق في عشر ذي الحجة وسائر أيام التشريق ، وتبتدئ من دخول شهر ذي الحجة (أي من غروب شمس آخر يوم من شهر ذي القعدة) إلى آخر يوم من أيام التشريق (وذلك بغروب شمس اليوم الثالث عشر من شهر ذي الحجة).
وأما المقيد فإنه يبدأ من فجر يوم عرفة إلى غروب شمس آخر أيام التشريق - بالإضافة إلى التكبير المطلق – فإذا سَلَّم من الفريضة واستغفر ثلاثاً وقال: " اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام " بدأ بالتكبير.
هذا لغير الحاج ، أما الحاج فيبدأ التكبير المقيد في حقه من ظهر يوم النحر.
والله أعلم.
المراجع:
مجموع فتاوى ابن باز رحمه الله 13/17
الشرح الممتع لابن عثيمين رحمه الله 5/220-224.
الباب: الآداب والأخلاق والرقائق·الأذكار الشرعية
سؤال رقم ١٧٬٢٤٠دليل الألوان
أسئلة ذات صلة في الأذكار الشرعية
- فضل سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم#31743
- حول الألفاظ الواردة في قوله صلى الله عليه وسلم :" رضيت بالله ربا ، وبالإسلام دينا ، وبمحمد رسولا "#31529
- ما حكم تكرار ذكر (سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ. رَبُّ الملائكة والروح)؟#31343
- المفاضلة بين صيغ التسبيح، وهل يغني بعضها عن بعض؟#31338
- نسيان ذكر الله تعالى عند دخول المنزل#31308
- لم يصح حديث ( إذا كان يوم حار فقال الرجل لا إله إلا الله ما أشد حر هذا اليوم اللهم أجرني من حر جهنم )#31084
