الآداب والأخلاق والرقائق · مفسدات الصوم

عدوان على طفلة ، تتأثر به حياتها ثلاثين عاما !!

سؤال وجواب رقم ٢٢٬٩٦٥

السؤال

تعرضت صديقتي وهي طفلة صغيرة لاعتداء من أحد أصدقاء أبيها كان يأتي لينتظره ، وكان يجبرها على معاشرته وهي طفلة عمرها 5 سنوات ، كانت تظن ذلك شيئاً جديداً لا أستطيع الوصف بالضبط ولكنه لا بد أنه شخص شاذ ، خلق عندها إحساس باللذة الجنسية أدى ذلك أنها كانت تفعل ذلك أثناء عمرها كله وهي لا تعرف شيئاً ، فهل ذلك ما يسمَّى العادة السرية ؟ وكانت تأتيها هذه الحاجة أثناء الصيام ، وكانت تفعله ، فهي وقتها تكون مقيدة تريد أن تفعل ما تعودت عليه طول العمر ، فهل صيام تلك الأيام لا تجوز ؟ وهل الكفارة أن تصوم فقط حيث إنها لم تكن تعرف شيئاً اسمه العادة السرية ؟ ادع لها بالشفاء .

السؤال :

1. كيف تكفر عن هذا الذنب في الصيام ؟ .

2. كيف تشفى من هذا الشيء ؟ .

إنها تقرأ القرآن قبل النوم وترى نفسها بحاجة لفعل ذلك مع العلم أن سنها 34 ولم تتزوج .

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولاً :

لا شك أن ما فعله هذا الخائن الغادر بالفتاة أمرٌ منكر ، وهو من كبائر الذنوب ، وهذا من نتائج تساهل الأسر وتفريطها في الأمور الشرعية ، من حيث سماحهم للأجنبي بدخول المنزل في حال غياب رب البيت ، ومن حيث تساهلهم في الخلوة المحرمة بين الرجال والنساء ، ومن حيث ظهور البنات أو النساء بزينتهن أمام الرجال الأجانب ، وهو بالضبط ما حدث مع صديقتكِ وذلك الخسيس الذي مُكِّن من دخول البيت بغياب والد الفتاة ، وظهور الفتاة عليه وحدها ، وهو ما مكَّنه من فعل تلك الأعمال الخسيسة بها .

وهذا وغيره كثير من نتائج التساهل والتفريط في المنهيات الشرعية ، ولم ينه الشرع عن أمرٍ إلا لحكَم بالغة ، وبالتأمل فيها تجد أنها لحفظ الأعراض والأموال والأنساب والدين والعقل ، وهي الضرورات الخمس التي جاءت الشرائع كلها لحفظها .

ثانياً :

العادة السرية هي استثارة الإنسان نفسه بنظرٍ أو احتكاك حتى ينزل المني ، وهي من الأفعال المحرَّمة ، وقد أوضحنا ذلك في جوابنا على السؤال (329 ) فليراجع .

فأبلغي صديقتكِ أنه يجب عليها التوبة من هذا الفعل بالإقلاع عنه ، والندم على فعله ، والعزم على عدم العودة إليه .

وعلاج هذه العادة السيئة المحرَّمة يكون بوقوفها على آثارها المدمرة ، ويكون بالأخذ بالوصايا والنصائح الشرعية .

فانصحيها بغض البصر عن النظر إلى الرجال ، فالنظرة المحرَّمة سهم من سهام الشيطان وأن تبتعد عن المبيت أو العيش وحدها ، وأن تكثر من الصيام ؛ ففيه تهذيب للنفس وغض للبصر وحفظ للفرج ، والإكثار من الذكر والاستغفار والتسبيح ، والدعاء بصدق أن يُبعدها الله عن المحرمات وطرقها ، ولا بدَّ لها من صحبة صالحة تعينها على طاعة الله تعالى ، وتدلها على الخير وتنهاها عن المنكر والشر ، كذلك يجب أن تسعى لحفظ فرجها بالزواج ، فهو خير ما يعف الرجل والمرأة عن الوقوع في الحرام ومنه العادة السرية ؛ وهنا يأتي دور مضاعف للرفقة الصالحة ، التي تحاول أن تشغلها بالطاعة عن المعصية ، وبالتوبة عن الاستمرار فيما هي فيه ، ثم ، مع ذلك كله ، أن تسعى لإحصان فرجها بالبحث عن الزوج المناسب ، وتشجيعها على الاقتران به .

ويمكن الاطلاع على أجوبة المسائل : (20229 ) ففيه بيان الوسائل التي تعين على غض البصر ، وفي جواب السؤال رقم (20161 ) فيه بيان حل مشكلة الشهوة وتصريفها.

ثالثاً :

ولمعرفة ما يتعلق بممارسة هذه العادة من أحكام في نهار رمضان للعالِم بحكمِها : ينظر جواب الأسئلة : (38074 ) و (37887 ) و (2571 ) .

أما ما يتعلق بها من أحكام لمن فعلها جاهلا حكمَها : فهي مبينة في جواب السؤال (50017 ) وفيه تفصيل لا تحتاجين معه لغيره .

ونسأل الله تعالى أن يهدي قلبها ، ويطهر جوارحها ، وأن يجبر كسرها ، وأن يعينها على طاعته وحسن عبادته .

والله أعلم

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب مفسدات الصوم ‹