الآداب والأخلاق والرقائق · الأذكار الشرعية
هل يحصل التحصين مع الزيادة غير الواردة في الذكر أو الأذكار البدعية ؟
السؤال
في الفترة الماضية كنت أقرأ الأذكار ، لكن ليست كما وردت عن النبي ، ففي البداية عندما أقرأ كانت تأتيني أفكار بأني لم أقلها بشكل صحيح ، فكنت أعيدها ، بعدها جاءتني أفكار بأنني أزيد على عددها لكي يقبل الله الصحيحة منها ، ويحفظني بها ، بعدها صرت أقرأها هكذا ، حتى صرت أعتقد أني إذا أنقصت منها أن ربي لن يحفظني ،
فصرت أقرأ آية الكرسي ثلاث مرات ، والمعوذتين وباقي الاذكار سبع مرات ، بعدها أحس أنني في حفظ ، وكنت أقرأ الأذكار بهذه الطريقة حتى قرأت أنه لايقبل مني إلا إذا جئت بمثل ماجاء به النبي ، ثم توقفت وأصبحت أقرأها كما وردت .
سؤالي:
هل كنت في حفظ في تلك الفترة ؟ هل يحفظني الله بها أم لا ؟
لأنني في تلك الفترة تعبت ، وشككت وخفت ؛ لأن هناك أناساً لا يذكرون الله قابلتهم في تلك الفترة ، وذكروني بأشياء تعني لي الكثير ، وتمس راحتي ، ولم يذكروا اسم الله ـ هداهم الله ـ لكنني كنت متوكلة على الله في تلك الفترة ، وكنت أظن أنني أفعل الذي علي وزياده فيحفظني الله بها ، أعلم أنه من المفترض أن أقرأها كما وردت ، وأنا الآن أقرأها كما وردت ، لكن أريد أن تخبرني هل يحفظني الله إذا زدت عليها بسبب الأفكار ، وزيادة الحرص ؟
أنا ندمت أنني استسلمت لتلك الفكرة ، وزدت على عددها ، والآن أصبحت أقرأها كما وردت ، لكن هل كنت في حفظ من الله في تلك الفترة عندما كنت أقرأها بتلك الطريقة ؟
لأنني تعرضت لأشياء ليست بالهينة ، وعدم ذكر الناس لله في المناسبات ، وتعبت بعدها كثيراً، وكنت متوكلة على الله ، أجيبوني ؛ لأنني حرمت الراحة من التفكير
فهل يضرني شي ؟ هل كنت في حفظ وقتها ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولا :
اعلمي أن إلحاح هذه الأفكار ، والتشديد على نفسك فيها ، وفقدانك الراحة بسببها : يستدعي منك مراجعة أخصائية نفسية ، لتقييم هذه الأفكار ، وما يترتب عليها من أعراض القلق ، والتأكد من أنها ليست بأفكار وسواسية تحتاج لتدخلات علاجية طبية .
ذلك بأن مجرد معرفة الحكم الوارد في الجواب ليس كافيا في تهدئة النفس والتخلص من القلق إذا كانت الأفكار الوسواسية الملحة هي السبب الرئيس لهذا القلق .
ثانيا :
من زاد في العدد على الأذكار الواردة لظن أنه لم يقلها بشكل صحيح ، أو بسبب وسواس .
أو لظن أنه لن ينتفع بها إلا إذا كررها عدة مرات .. ونحو ذلك .
فإنه يرجى له أن يحصل له ثواب قراءتها ، وما ترتب على ذلك من حصول الحفظ ونحوه ، ويعفى عنه في هذه الزيادة لكونه لم يتعمد مخالفة سنة النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد قال الله تعالى : (وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ) الأحزاب/ 5
ثالثا :
أما من تعمد الزيادة على العدد الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم بلا عذر ولا تأويل .. فهنا يفرق بين نوعين من الأذكار والأدعية :
الأول : ما يراد به التحصن والاستشفاء والرقية ، كقراءة سورة الفاتحة ، وآية الكرسي ، والمعوذات .. ونحوها ... فالأمر في هذا واسع ، فلو كرره المسلم عدة مرات ، بغرض الحفظ والتحصن من الشيطان : فلا حرج عليه ، ولا يُنهى عن ذلك .
الثاني : ما يراد به التعبد المحصن ، كالأذكار الواردة بعد التسليم من الصلاة ، فالذي ينبغي للمسلم أن يقتصر على العدد الوارد في السنة ، ولا يزيد عليه .
إلا أن هناك بعض الأذكار ، دلت السنة على استحباب الزيادة في تكرارها ، وأنها ليست مقيدة بعدد لا يزاد عليه .
كقول : "سبحان الله وبحمده " ، وقول : "لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك ، وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير" مائة مرة في اليوم ، فإن السنة دلت على جواز الزيادة على المائة .
وينظر السؤال رقم (194998) .
والله أعلم .
الباب: الآداب والأخلاق والرقائق·الأذكار الشرعية
سؤال رقم ٢٣٬٢٢٠دليل الألوان
أسئلة ذات صلة في الأذكار الشرعية
- فضل سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم#31743
- حول الألفاظ الواردة في قوله صلى الله عليه وسلم :" رضيت بالله ربا ، وبالإسلام دينا ، وبمحمد رسولا "#31529
- ما حكم تكرار ذكر (سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ. رَبُّ الملائكة والروح)؟#31343
- المفاضلة بين صيغ التسبيح، وهل يغني بعضها عن بعض؟#31338
- نسيان ذكر الله تعالى عند دخول المنزل#31308
- لم يصح حديث ( إذا كان يوم حار فقال الرجل لا إله إلا الله ما أشد حر هذا اليوم اللهم أجرني من حر جهنم )#31084
