الآداب والأخلاق والرقائق · حقوق الحيوان

حكم إخصاء الحيوانات

سؤال وجواب رقم ٢٧٬٤٨٣

السؤال

ما حكم خصاء الحيوانات كالأغنام والخرفان والأحصنة والبقر وغيرها في الإسلام بهدف التسمين أو أي أسباب أخري ؟ وإذا كان يحرم ذلك هل هناك بعض الحالات التي يسمح بها الإسلام ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

خصاء الحيوانات كالأغنام والأبقار لا حرج فيه إذا كان لمصلحة ، كالرغبة في سمنها وطيب لحمها ، وقد ضحى النبي بالخصي من الغنم ، كما روى أحمد وابن ماجه (3122) أن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين عظيمين موجوءين . صححه الألباني في صحيح ابن ماجه.

والوجاء هو الخصاء ، كما قال الخطابي وغيره .

وللفقهاء خلاف في هذه المسألة حاصله ما جاء في "الموسوعة الفقهية" (19/112) : " قرر الحنفية أنه لا بأس بخصاء البهائم ؛ لأن فيه منفعة للبهيمة والناس .

وعند المالكية : يجوز خصاء المأكول من غير كراهة ؛ لما فيه من صلاح اللحم .

والشافعية فرقوا بين المأكول وغيره ، فقالوا : يجوز خصاء ما يؤكل لحمه في الصغر ، ويحرم في غيره . وشرطوا أن لا يحصل في الخصاء هلاك .

أما الحنابلة فيباح عندهم خصي الغنم لما فيه من إصلاح لحمها ، وقيل : يكره كالخيل وغيرها" انتهى .

وقد ورد في النهي عن إخصاء البهائم والخيل خاصة حديث ، لكنه ضعيف .

وذلك لما رواه أحمد (4769) عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن إخصاء الخيل والبهائم . وقال ابن عمر : فيها نماء الخلق . قال شعيب الأرنؤوط في تحقيق المسند : إسناده ضعيف وقد روي موقوفا ومرفوعا وموقوفه هو الصحيح.

وقد كره مالك وغيره خصاء الخيل ، وقال : لا بأس بإخصائها إذا أكلت . "المنتقى" للباجي (7/268).

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه : " وأما الخصاء فهو جائز إذا كان فيه مصلحة، ولكن يجب أن تتخذ الإجراءات اللازمة لمنع تألم البهيمة " انتهى من "لقاء الباب المفتوح" (37/15).

والحاصل : أن خصاء البهائم مأكولة اللحم لا حرج فيه عند جمهور العلماء ، ما دام ذلك لمصلحة ، وروعي فيه عدم تعذيب الحيوان .

وراجع السؤال رقم (10502) لمزيد الفائدة .

والله أعلم .

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب حقوق الحيوان ‹