الآداب والأخلاق والرقائق · بر الوالدين

يشكو من تحرش والده بزوجته وزوجة أخيه

سؤال وجواب رقم ٢٧٬٥٩٩

السؤال

نحن شقيقان ، وكلانا متزوج . توفيت والدتنا منذ أربعة سنوات . في الوقت الراهن تعيش زوجاتنا مع والدنا ، ونظراً لظروف عملنا نعيش في مدن مختلفة أبلغت كل منا زوجته عن التحرش الجنسي الجسدي من قبل الأب بها في مناسبات مختلفة . نحن نحب والدنا ونحترمه . فهو يبلغ من العمر ستون عاماً . أرجو أن توضح لنا حل لإيجاد ما ينبغي القيام به في ضوء الأحكام الشرعية ، نحن بحاجة ماسة إلى المشورة لأن ذلك سيفضى إلى تقسيم عائلتنا .

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

ما ذكرت من تحرش والدك بزوجتك وزوجة أخيك منكر قبيح وعمل شائن ، لا سيما مع بلوغ والدك هذا السن ، والواجب عليكما ما يلي :

1- اتخاذ الأسباب لمنع هذا الشر ، وذلك بحرص الزوجة على اللباس الساتر ، فإن كثيرا من حالات التحرش بين المحارم يكون سببها التساهل في كشف العورات أمامهم ، فتجد المرأة تلبس اللباس الضيق ، وتكشف ساقيها وذراعيها وأكثر من ذلك ، بدعوى أنها تجلس مع محارمها ، وهي لا تدري أن الشيطان يسول للنفس كل محرَّم ، وأن المحرَم قد يفتن بما يراه من محاسن محارمه .

ومن ذلك : الحذر التام من الخلوة ، فلا تبقى الزوجة مع أبيك في محل ينفرد بها فيه ، بل تبقى مع أولادها أو مع زوجة أخيك .

ومن ذلك : إنكار الزوجة وإغلاظها القول وإظهارها النفور والغضب من تصرف الوالد ، وعدم تمكينه من الفعل المنكر .

2- نصح الوالد ولو بالتلميح دون التصريح إذا تمادى في عمله .

3- إذا استمر والدك في عمله الشائن ، فلا مفر من إخراج زوجتيكما من بيته ، منعا للمنكر ، وحفظا لدينهما ، ولدين والدك .

وينبغي أن تعلم أن اقترافه هذا المنكر لا يسقط حقه في البر والصلة ، ومن البر به : منعه من هذا المنكر .

وأكثرا من سؤال الله تعالى أن يهدي والدكما وأن يصلح حاله ، وأن يصرف عنكم هـذا البلاء .

والله أعلم .

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب بر الوالدين ‹