الآداب والأخلاق والرقائق · فضائل الأعمال

هل يجوز قول " والله لأؤدبنك يا نفس " ؟

سؤال وجواب رقم ٣١٬٧٤٥

السؤال

وضعت موضوع باسم حملة ( والله لأؤدبَنكِ يا نفس ) ، والموضوع يتضمن إصلاح النفس ومجاهدتها ، وسوف أقوم بوضع تزكيات للنفس ، وترقيقات لها ، وتذكير بالموت ووضع دروس للمشايخ الثقات .

فهل قال هذه الكلمة أحد من العلماء الثقات ؟

هل يوجد بها حرمانية من قول لأؤدبَنكِ للنفس التي خلقها الله ؟

هل العنوان بالحلف يعنى إجبار الأعضاء بالاشتراك في الحملة ، مع العلم أني قلت من يضيف ردا في الموضوع سأعتبره مشترك معنا في الحملة ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

لا حرج في قول العبد لنفسه " لأؤدبنك يا نفس " إذا كان تأديبه لنفسه بأدب دينه ، والنفس وإن خلقها الله تعالى ، فالدين شرعه الله لتأديب النفوس وتزكيتها ورياضتها على فعل الطاعات . فلله الخلق والأمر .

قال الإمام الآجري رحمه الله :

" فإن قال قائل : ما دل على تأديب النفس ؟ ، قيل له : القرآن ، والسنة ، وقول علماء المسلمين" انتهى من "أدب النفوس" (ص9) .

وقال فيه أيضا (ص17) :

" ما أسوأ حال من توانى عن تأديب نفسه ورياضتها بالعلم ، وما أحسن حال من عني بتأديب نفسه ، وعلم ما أمره الله عز وجل به وما نهاه عنه ، وصبر على مخالفة نفسه ، واستعان بالله العظيم عليها " انتهى .

وروى في كتابه (ص13) عن الربيع بن أنس في قوله تعالى : ( قوا أنفسكم وأهليكم نارا ) قال : " أدبوا أنفسكم ، وأهليكم على أمر الله عز وجل " .

وعن سعيد بن جبير (ص14) قال : " يعني : الأدب الصالح " .

ثم قال رحمه الله (ص15) : " ألا ترون رحمكم الله إلى مولاكم الكريم ، يحثكم على تأديب نفوسكم وأهليكم ؟ ، فاعقلوا رحمكم الله عن الله عز وجل ، وألزموا أنفسكم علم ذلك " انتهى .

وبناء على ذلك : فلا حرج عليك في هذا القول المذكور ، ولا حرج كذلك في جعله عنوانا للمجموعة المذكورة ، حتى ولو لم ترد الجملة بهذا اللفظ عن بعض السلف ، ما دام أنها مقبولة شرعا في نفسها ، وليس فيها محذور ، ولا حرج شرعي .

ولو اخترت عنوانا قريبا من المعنى ، مثل : ( أدب النفس ) ، ( أدب النفوس ) ، أو نحو ذلك ، فهو حسن أيضا ، وهذه أسماء لمصنفات ألفها بعض السلف .

ثم إن القسم المذكور لا يعد إجبارا لأحد على الاشتراك في المجموعة ، إنما هو مشترك بمقتضى قبوله للشرط الذي وضع في المجموعة .

والله أعلم .

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب فضائل الأعمال ‹