الآداب والأخلاق والرقائق · فضائل الأعمال
هل يجوز قول " والله لأؤدبنك يا نفس " ؟
السؤال
وضعت موضوع باسم حملة ( والله لأؤدبَنكِ يا نفس ) ، والموضوع يتضمن إصلاح النفس ومجاهدتها ، وسوف أقوم بوضع تزكيات للنفس ، وترقيقات لها ، وتذكير بالموت ووضع دروس للمشايخ الثقات .
فهل قال هذه الكلمة أحد من العلماء الثقات ؟
هل يوجد بها حرمانية من قول لأؤدبَنكِ للنفس التي خلقها الله ؟
هل العنوان بالحلف يعنى إجبار الأعضاء بالاشتراك في الحملة ، مع العلم أني قلت من يضيف ردا في الموضوع سأعتبره مشترك معنا في الحملة ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
لا حرج في قول العبد لنفسه " لأؤدبنك يا نفس " إذا كان تأديبه لنفسه بأدب دينه ، والنفس وإن خلقها الله تعالى ، فالدين شرعه الله لتأديب النفوس وتزكيتها ورياضتها على فعل الطاعات . فلله الخلق والأمر .
قال الإمام الآجري رحمه الله :
" فإن قال قائل : ما دل على تأديب النفس ؟ ، قيل له : القرآن ، والسنة ، وقول علماء المسلمين" انتهى من "أدب النفوس" (ص9) .
وقال فيه أيضا (ص17) :
" ما أسوأ حال من توانى عن تأديب نفسه ورياضتها بالعلم ، وما أحسن حال من عني بتأديب نفسه ، وعلم ما أمره الله عز وجل به وما نهاه عنه ، وصبر على مخالفة نفسه ، واستعان بالله العظيم عليها " انتهى .
وروى في كتابه (ص13) عن الربيع بن أنس في قوله تعالى : ( قوا أنفسكم وأهليكم نارا ) قال : " أدبوا أنفسكم ، وأهليكم على أمر الله عز وجل " .
وعن سعيد بن جبير (ص14) قال : " يعني : الأدب الصالح " .
ثم قال رحمه الله (ص15) : " ألا ترون رحمكم الله إلى مولاكم الكريم ، يحثكم على تأديب نفوسكم وأهليكم ؟ ، فاعقلوا رحمكم الله عن الله عز وجل ، وألزموا أنفسكم علم ذلك " انتهى .
وبناء على ذلك : فلا حرج عليك في هذا القول المذكور ، ولا حرج كذلك في جعله عنوانا للمجموعة المذكورة ، حتى ولو لم ترد الجملة بهذا اللفظ عن بعض السلف ، ما دام أنها مقبولة شرعا في نفسها ، وليس فيها محذور ، ولا حرج شرعي .
ولو اخترت عنوانا قريبا من المعنى ، مثل : ( أدب النفس ) ، ( أدب النفوس ) ، أو نحو ذلك ، فهو حسن أيضا ، وهذه أسماء لمصنفات ألفها بعض السلف .
ثم إن القسم المذكور لا يعد إجبارا لأحد على الاشتراك في المجموعة ، إنما هو مشترك بمقتضى قبوله للشرط الذي وضع في المجموعة .
والله أعلم .
الباب: الآداب والأخلاق والرقائق·فضائل الأعمال
سؤال رقم ٣١٬٧٤٥دليل الألوان
أسئلة ذات صلة في فضائل الأعمال
- ما صحة حديث (اللهم إني أسألك من فضلك ورحمتك)؟#31557
- هل يصح حديث: (إِذَا كَانَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ نَزَلَ جِبْرِيلُ فِي كَبْكَبَةٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ يُصَلُّونَ عَلَى كُلِّ عَبْدٍ قَائِمٍ ... )؟#31251
- ترك المسلم لأثر له في هذه الدنيا#30890
- الدعوة لبدء اليوم بالامتنان، هل فيها محذور شرعي؟#30812
- هل يعد حساب المصروفات الشهرية بدقة سببا في نقصان البركة ؟#30727
- هل صلاة الملائكة على الجالس في مصلاه خاصة بمن صلّى في المسجد؟#30270
