الآداب والأخلاق والرقائق · آداب الكلام مع النساء

ضوابط في معاملة الرجل للخادمة في المنزل .

سؤال وجواب رقم ٣٬١٨٣

السؤال

ماذا نقول لمن يعصي الله لكي يرضي المخلوق ؟

مثال : أن يتكلم الرجل مع الخادمة ، ويضحك معها ، ويصافحها ، لكي ترضى بالعمل عنده ، أو يقول أن ذلك من باب الإحسان لهن .

وما حكم ذلك إن كانت مسيحية ؛ هل يكون ذلك من الموالاة لهم ؟

وهل آثم لسكوتي عن ذلك ، أو لخروجي وتركها في البيت ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولا :

لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، وإنما يتطاوع الناس فيما بينهم في المعروف والمباح ، أما التطاوع في العصيان فمنكر محرم .

وأسوأ من ذلك أن يلتمس العبد رضا الناس في مساخط الله ؛ فعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( مَنِ الْتَمَسَ رِضَى اللَّهِ بِسَخَطِ النَّاسِ رَضِيَ الله تعالى عَنْهُ وَأَرْضَى النَّاسَ عَنْهُ ، وَمَنِ الْتَمَسَ رِضَا النَّاسِ بِسَخَطِ اللَّهِ سَخَطَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَسْخَطَ عليه الناس ) رواه ابن حبان في صحيحه (276) ، وصححه الألباني في " الصحيحة " برقم (2311).

ثانيا :

لا حرج في حديث الرجل المجرد مع الخادمة ، لا سيما إذا كان في مصلحة البيت أو العمل ، بشرط ألا يكون فيه خضوع بالقول ، ولا فتح لباب الفتنة والشر والفساد . لكن المحرم في ذلك : مصافحتها ، ونظر الريبة إليها ؛ ثم الداهية الدهياء ، والمصيبة الكبرى : أن يخلو بها في البيت وحدهما ، فلا يزال بهما ذلك ، حتى يقع منهما الشر والفساد ، والعياذ بالله .

وقد تقدم في جواب السؤال رقم : (26282) الكلام عن جلب الخادمات والنتائج السيئة من إحضارهن وإدخالهن بيوت المسلمين .

وبينا في جواب السؤال رقم : (20869) أنه لا يجوز الخلوة بهن ولا النظر إليهن لأنهن أجانب عن الرجال من أهل البيت .

كما بينا في جواب السؤال رقم : (21183) عدم جواز مصافحة الأجنبية .

كما بينا أيضا شروط استخدام غير المسلمين ، كما في جواب السؤال رقم : (31242) .

ثالثا ::

الغالب أن الفتنة بالخادمة تكون من واقع الشهوة المحرمة واتباع هوى النفس ، لا من واقع اختلال العقيدة وموالاة غير المسلمين ، إلا إذا ظهر مع الافتتان بها ما يدل على اختلال العقيدة وانحرافها ، أما إذا لم يظهر شيء من ذلك ، فالأصل أن الدافع للفتنة هو الشهوة المحرمة ، وهذه بمجردها لا تدل على اختلال العقيدة أو موالاة غير المسلمين ، وأما مجرد ما ذكرت من الكلام أو حتى المصافحة ، فهذا أبعد وأبعد عن مسألة الولاء والبراء الإيماني .

رابعا :

لا يجوز تمكين الزوج من الخلوة بهذه الخادمة ؛ فإن لم تتمكني من الاستغناء عنها في خدمتكم ، فليكن معها محرم لها ، فإن لم يمكن ذلك ، فليكن معها خادمة ، أو امرأة أخرى في المنزل عند غيابك ، وهكذا يجب عليكم أن تسدوا باب الفتنة وذريعتها بكل ما أمكنكم ، ولو بالاستغناء عنها مطلقا ، وهو أسلم الحلول لكم ، ثم تدبير أمركم في المنزل بدونها ، أو بجلب غيرها من العجائز ، غير المشتهيات ، ممكن يمكن لهن القيام بأمر الخدمة .

والله تعالى أعلم .

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب آداب الكلام مع النساء ‹