الآداب والأخلاق والرقائق · مشكلات نفسية
هل تؤمن الملائكة على ما يخطر على قلب المسلم من الدعاء على أخيه المسلم ؟
السؤال
هل الملائكة تؤمن على ما تحدث به النفس ؟ أعلم لو أننا دعونا ونطقنا بالدعاء أنهم يؤمنون ولكن ماذا لو دعوت في نفسي ؟ فمثلا : لو أن شخصا أساء إلي تأتيني أفكار سيئة نحوه ولا أقصد له أي أذى و إنما هي أفكار ( ردة فعل ) .
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولا :
لا يؤاخذ المسلم بما حدث به نفسه أو وسوس به إليه شيطانه ما لم يعمل به أو يتكلم ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : ( إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لأُمَّتِي مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا مَا لَمْ يَتَكَلَّمُوا أَوْ يَعْمَلُوا بِهِ ) رواه البخاري (4968) ، ومسلم (127) .
وعلى المسلم أن يدافع تلك الخواطر وأن لا ينساق وراءها .
وانظر لمزيد الفائدة جواب السؤال رقم : (39684) .
وهذا يشمل جميع الخواطر التي ترد على النفس بلا استثناء .
قال النووي رحمه الله :
" الخواطر ، وحديث النفس ، إذا لم يستقرَّ ويستمرّ عليه صاحبُه فمعفوٌ عنه باتفاق العلماء ؛ لأنه لا اختيارَ له في وقوعه ، ولا طريقَ له إلى الانفكاك عنه .
وهذا هو المراد بما ثبتَ في الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( إنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لأُمَّتِي ما حَدَّثَتْ بِهِ أنْفُسَها ما لَمْ تَتَكَلَّم بِهِ أوْ تَعْمَلْ ) .
قال العلماء : المراد به الخواطر التي لا تستقرّ .
قالوا : وسواءٌ كان ذلك الخاطِرُ غِيبة أو كفراً أو غيرَه ، فمن خطرَ له الكفرُ مجرّد خَطَرٍ من غير تعمّدٍ لتحصيله ، ثم صَرفه في الحال ، فليس بكافر ، ولا شئ عليه .
وسببُ العفو ما ذكرناه من تعذّر اجتنابه ، وإنما الممكن اجتناب الاستمرار عليه ؛ فلهذا كان الاستمرار وعقد القلب حراما . ومهما عرض لك هذا الخاطرُ بالغيبة وغيرها من المعاصي ، وجبَ عليك دفعُه بالإِعراض عنه وذكر التأويلات الصارفة له عن ظاهره " انتهى من " الأذكار" (ص/345) .
وقد تقدم في جواب السؤال رقم : ( 136415 ) أنه إذا وقع السب في القلب كحديث نفس ، ولم يقصده صاحبه ، ولم ينطق به ، أن ذلك من حديث النفس المعفو عنه .
فكذلك الدعاء عليه ، فإذا لم تقصد إليه ولم تتلفظ به ، ولم تتمن له الشر ، وإنما هي مجرد خواطر يوردها الشيطان على قلب المسلم ليفسد ما بينه وبين أخيه ، فإنه لا حرج عليك في شيء من ذلك ، وعليك أن تدفع عن نفسك هذه الخواطر ، ثم ادع لصاحبك بالخير حتى تراغم الشيطان وتذله .
وعلى هذا : فإن الملائكة تؤمن على من تدعو له من الخير ، ولا تؤمن على ما يورده الشيطان على قلبك من الوساوس والخطرات وحديث النفس .
راجع للفائدة جواب السؤال رقم : (147161) .
والله أعلم .
الباب: الآداب والأخلاق والرقائق·مشكلات نفسية
سؤال رقم ٤٬٣٥٣دليل الألوان
أسئلة ذات صلة في مشكلات نفسية
- يقدم له شخص طعاما وهو يشك في كونه يريد به السوء ، فماذا يفعل ؟#31194
- أصابه الخوف واليأس خشية أن يستغنوا عنه في العمل ، فما النصيحة ؟#23617
- تراوده الشكوك لأنه فقد الخشوع في صلاته#17082
- يأتيه شك بأنه لم يسم على الطعام فيكرر البسملة عدة مرات#15022
- اكتشفت أن بها مسًّا من الجن#13985
- عبثية الحياة ، والحكمة من الحياة الدنيا بين المؤمن وغيره#9870
